رواية شهد الفصل الثالث 3 بقلم اسماء صلاح
البارت التالت
توقفنا لما سحر بدهشه: "ايه؟"
ايمن: "هو ايه اللي ايه يا سحر؟ بقول لك انت اللي هتمضي على الورقه، مالك في ايه؟"
سحر : "ها؟ لا ما فيش، بس اتفاجئت شويه."
ايمن : "طب قلتِ ايه؟"
سحر : "هقول ايه يعني؟ موافقه طبعا، ما انا قلت لك ان انا عايزه اساعدك، واكيد يعني لو في ايدي حاجه لاساعدك مش هرفض ابدا واساعدك.. بس.."
ايمن : "بس ايه؟"
سحر: "بس ليه أنا اللي أمضي على الورقة؟ ما تمضيش أنت ليه؟ ما أنت معاك دبلوم تجارة يعني بتعرف تكتب وتقرأ ولا أنت نسيت؟"
أيمن: "لا ما نسيتش، بس مش هينفع أنا اللي أمضي علشان ذراعي بيوجعني."
وحط إيده على ذراعه اليمين.
سحر: "بيوجعك؟ بيوجعك إزاي؟"
أيمن: "هيكون بيوجعني إزاي يعني يا سحر؟ بيوجعني!"
سحر: "طب شيل إيدك كده من عليه."
أيمن: "ليه؟"
سحر: "شيلها بس يا أيمن."
أيمن: "طيب."
حطت سحر إيدها على ذراعه.
أيمن: "آه.. حسبي يا سحر!"
شالت سحر ايدها : "انت ازاي ما تقوليش ان ذراعك بيوجعك وبعدين وجعك من ايه؟"
ايمن : "ما اعرفش بس يمكن من السواقه علشان بسوق فتره طويله يعني."
سحر : "طب وما قلتليش ليه يا ايمن ان هو بيوجعك؟"
ايمن : "واقول لك ليه يا سحر؟ دول شويه وجع يعني."
سحر : "حتى لو كده كان المفروض تقول لي، على العموم مش وقت الكلام ده.. بقول لك ايه؟ احنا نسيب التاكسي بتاعك هنا ونوقف تاكسي ونروح لدكتور."
ايمن : "وهنروح لدكتور ليه؟"
سحر : "علشان يشوف ذراعك، هو مش بيوجعك؟"
ايمن : "ايوه بيوجعني بس ما فيش داعي لدكتور يشوفه،
هو كلها يومين ثلاثه وهيخف."
سحر : "لا يا ايمن لازم دكتور يشوفه مدام بيوجعك."
ايمن : "يا سحر قلت لك هيخف بعد يومين ثلاثه."
سحر : "وافرض ما خفش؟"
ايمن : "ساعتها هبقى اروح للدكتور خلاص."
سحر : "طب ما نروح له دلوقتي يا ايمن؟"
ايمن : "خلاص بقى يا سحر قلت لك هروح له لو ما خفش.. ويلا."
سحر : "يلا على فين؟"
ايمن : "نركب علشان نروح للراجل اللي بيسلف بالفايز ده."
سحر : "هو احنا هنروح له دلوقتي؟"
ايمن : "امال هنروح له امتى؟ مش الاستاذه اختك عايزه فلوسها النهارده؟"
سحر : "ايوه."
ايمن : "طيب بقى خلينا نروح له علشان لما تروحي تدي لها فلوسها اللي هتموت عليها دي."
سحر : "طيب خلينا ناخد تاكسي وبلاش تسوق علشان ذراعك ما يوجعكش اكتر."
ايمن : "ما انا مش هسوق بيه، هسوق بدراعي الثاني زي ما كنت سايق."
سحر : "هو انت كنت سايق بدراعك التاني؟"
ايمن : "ايوه، ليه؟"
سحر : "لا ما فيش، اصل ما اخذتش بالي."
ايمن : "طب يلا."
سحر : "طيب ماتحركش ذراعك بقى علشان ما يوجعكش."
ايمن : "لا لازم احركه علشان اتحرك بالتاكسي، ما انا لما بتحرك بالتاكسي او لما اجي اوقفه بحركه بس بحركه بالراحه علشان مايوجعنيش وبسوق بالثاني زي ما قلت لك.. ويلا بقى."
سحر : "طيب."
تحرك أيمن بالتاكسي.
في شقه ابراهيم - في السفره :
ابراهيم : "هي سحر اكلت يا عفاف؟"
عفاف : "اه لما خلصت طبيخ غرفت وكلت."
ابراهيم : "طيب."
شهد : "الله يا ماما الملوخيه طعمها يجنن."
والدتها: "بالهناء والشفاء بس هو أنتِ كوي.."
إبراهيم: "بقول لك إيه يا شهد أنتِ عاملة إيه في شغلك؟"
ونظر لعفاف... فاستغربت.
شهد: "هكون عاملة إيه يعني يا بابا؟ بشتغل."
والدها : "ايوه يعني مبسوطه في الشغل؟"
شهد : "اه يا بابا الحمد لله، الاستاذ مختار صاحب المكتب بيعاملني انا وزمايلي اللي معايا زي ولاده، وبتدرب تحت ايده وبياخدني معاه المحكمه لما يكون رايح يترافع في قضيه علشان اتعلم ازاي اترافع، وساعات بروح لوحدي علشان اخلص حاجات تبع الشغل."
والدتها : "طب وبياخدك انت لوحدك؟"
شهد : "اه يا ماما ما انا الوحيده في المكتب اللي بتدرب، زمايلي التانيين ماسكين قضايا علشان كده بياخدني لوحدي."
والدها : "طب ومش ناويه انت كمان تمسكي قضيه وتترافعي فيها كده قدام القاضي؟"
شهد : "ناويه طبعا يا بابا ده انا نفسي اترافع كده واجلجل في المحكمه."
والدتها : "طيب ما تقولي له يمسكك قضيه."
شهد : "اقول لمين يا ماما؟ للاستاذ مختار يعني؟"
والدتها : "ايوه مش هو صاحب المكتب؟ قولي له يمسكك قضيه."
شهد : "ما ينفعش يا ماما اقول له علشان لازم اكون جاهزه الاول لده."
والدها : "ايوه يا عفاف لازم تكون جاهزه الاول لده علشان الوقفه قدام القاضي مش سهله."
شهد : "هي اه صحيح مش سهله يا بابا زي ما انت بتقول بس بنتك قدها."
والدتها : "طيب بما انك قدها بقى قولي له يمسكك قضيه."
شهد : "ما انا قلت لك يا ماما لازم اكون جاهزه الاول لده وانا بتدرب علشان اكون جاهزه وان شاء الله ان شاء الله قريب همسك اول قضيه ليا."
والدتها : "طيب."
شهد : "انما انت سالتني ليه يا بابا عامله ايه في شغلي واذا كنت مبسوطه فيه؟"
والدها : "ها.. عادي يعني يا شهد مجرد سؤال، ولا انا مش من حقي اسالك عن شغلك؟"
شهد : "لا طبعا يا بابا من حقك، بس اصلها غريبه علشان حضرتك من يوم ما انا اشتغلت في مكتب الاستاذ مختار ما اتكلمتش معايا عن شغلي ولا سالتني عامله ايه فيه."
والدها : "اديني سالتك اهو يا ستي."
شهد : "طيب انا شبعت هقوم اغسل ايدي وادخل انام."
والدتها : "تنامي؟"
شهد : "اه، في حاجه؟"
والدتها : "ها.. لا ما فيش، بس انت لسه واكله هتنامي ازاي؟ اقعدي شويه وبعدين ابقي نامي."
شهد: "لا يا ماما أنا تعبانة وعايزة أنام."
والدتها: "بس.."
إبراهيم: "خلاص يا عفاف، بما إنها تعبانة.. روحي يا حبيبتي اغسلي إيديكي وادخلي نامي."
شهد: "طيب."
والدتها : "البنت دي هتنام ازاي يا ابراهيم؟"
ابراهيم : "هتنام ازاي يعني ايه يا عفاف؟ هتنام زي ما كل الناس بتنام، هتغمض عينيها وتنام."
عفاف : "لا ما اقصدش كده يا ابراهيم، انا اقصد هتنام ازاي بعد اللي حصل من شويه ده واللي قالته لاختها.. وبعدين انت بصيت لي ليه لما سالتها انت عامله ايه في شغلك؟"
ابراهيم : "علشان انت كنت هتساليها انت كويسه وانا قاطعتك قصدا علشان ما تسالهاش كده."
عفاف : "وانت عرفت منين ان انا كنت هسالها كده يا ابراهيم؟"
ابراهيم : "من نص كلمه كويسه اللي انت قلتيها، انا مش عارف انت عايزه تساليها كده ليه؟ ما هي كويسه قدامك اهي، لازمته ايه بقى تساليها؟"
عفاف : "هي كده كويسه؟"
ابراهيم : "اه كويسه يا عفاف."
عفاف : "كويسه ازاي بس يا ابراهيم ده البنت بتتصرف ولا.. اديني في حاجه حصلت زي ما قلت لك يبقى كويسه ازاي بقى؟"
ابراهيم : "ما هي طبيعي تتصرف كده يا عفاف علشان ما عدتش عايزه تتكلم في اللي حصل."
عفاف : "حتى لو كده ما تتصرفش كده بردك.. بقول لك ايه
يا ابراهيم ما تقوم تجيب لها الدكتور يشوفها."
شهد من بعيد : "تصبحوا على خير."
والدها : "وانت من اهله يا حبيبتي."
دخلت شهد غرفتها وقفلت الباب.
والدها : "دكتور ايه بس اللي اجيبه يا عفاف؟ بقول لك ايه، البنت كويسه اهي الحمد لله وما هيش محتاجه دكتور ولا حاجه، وبطلي تفكري تساليها انت كويسه،واقفلي على الموضوع ده بقى بدل ماتسمعنا وتحصل مشكله واحنا مش ناقصين، كفايه اللي حصل."
عفاف : "طيب خلاص كمل اكلك يلا."
ابراهيم : "لا انا شبعت هقوم اغسل ايدي واقعد قدام التلفزيون شويه."
عفاف : "طيب."
مشي ابراهيم.
عفاف : "وانا كمان شبعت اما اقوم الم الاكل واغسل المواعين بتاعته."
في تاكسي أيمن:
وقف أيمن قدام بيت.
سحر: "حاسس بوجع قوي في ذراعك يا أيمن؟"
أيمن: "يعني.. ويلا."
سحر: "هو ده بيته؟"
أيمن: "أيوه هو.. يلا وأنتِ اللي هتمضي على الورقة زي ما قلت لك."
سحر: "أيوه طبعاً أنا اللي همضي، ما أنا مش ممكن أخليك تمضي حتى لو قلت لي علشان ذراعك اللي بيوجعك ده، وكمان علشان قلت لك إن أنا عايزة أساعدك.. فهمضي أنا بقى."
أيمن: "طب يلا."
سحر: "طيب."
دخلوا البيت.
سحر: "هو أنت تعرف الراجل ده يا أيمن؟ يعني شفته قبل كده؟"
أيمن: "لا ما شفتوش يا سحر.. بس أنا أعرف اسمه وإنه بيسلف بالفايز زي ما قلت لك، وتعالي في أوضة مفتوحة أهي ونورها سارق."
سحر: "طيب."
أيمن: "السلام عليكم.. حضرتك الأستاذ شطا؟"
سحر استغربت.
الراجل: "أيوه أنا."
وقام من على المكتب.
أيمن: "طيب إحنا عرفنا إن حضرتك بتسلف بالفايز
وجايين نستلف منك 3000 جنيه."
شطا: "طب اتفضلوا."
أيمن: "طيب تعالي يا سحر."
سحر: "طيب بس.."
وبصوت منخفض: "اسمه شطا؟ إيه الاسم الغريب ده!"
نظر أيمن لشطا ثم لها: "وإحنا مالنا ومال اسمه يا سحر إذا كان غريب ولا لأ؟ هو إحنا هنناسبه؟ إحنا جايين ناخد منه فلوس ونمشي.. تعالي."
سحر: "طيب."
قعدوا جنب المكتب.
شطا : "عاوزين تستلفوا 3000 بس؟"
ايمن : "ايوه حضرتك، وانا هدفع كل شهر جزء من المبلغ، يعني مش هدفع المبلغ كله مره واحده."
شطا : "طيب، بس شكل حضرتك مش غريب عليا."
سحر : "مش غريب ازاي يعني حضرتك؟"
شطا: "يعني شفت حضرته قبل كده."
سحر: "آه.. تلاقي حضرتك شفته في الشارع اللي جنبكم علشان أيمن ساكن فيه."
أيمن ظهر عليه الضيق.
شطا: "هو حضرتك اسمك أيمن؟"
أيمن: "أيوه."
شطا: "تشرفنا."
ايمن : "الشرف لي انا."
شطا : "طيب حضرتك هتدفع لي المبلغ ازاي؟"
ايمن : "ازاي يعني ايه؟ مش فاهم."
شطا : "يعني حضرتك اللي هتجيب لي المبلغ هنا كل شهر ولا انا اللي هاجي لحضرتك البيت اخده؟"
أيمن: "لا لا.. أنا اللي هجيبه لحضرتك هنا كل شهر."
شطا : "طيب، اتفضل امضي هنا."
أيمن: "لا مش أنا اللي همضي.. هي اللي هتمضي."
شطا : "هي اللي هتمضي؟ مش حضرتك لسه قايل من شويه انا اللي هدفع؟"
أيمن: "أيوه أنا قلت كده، بس هي اللي هتمضي."
شطا : "طيب اتفضلي حضرتك امضي هنا."
سحر: "طيب."
نظرت للورقة: "إيه ده؟"
في شقة إبراهيم:
إبراهيم: "هي عفاف راحت فين؟ يا عفاف!"
جات عفاف: "أيوه يا إبراهيم."
ابراهيم : "انت كنت فين؟"
عفاف : "كنت في المطبخ بغسل مواعين الاكل اللي اكلنا
فيها من شويه."
ابراهيم : "طب وخلصتي؟"
عفاف : "اه خلصت."
ابراهيم : "طب اقعدي بقى اتفرجي معايا على الفيلم ده بما انك خلصتي، ولا هتدخلي تنامي؟"
عفاف : "لا هقعد معاك، انا مش جاي لي نوم دلوقتي."
ابراهيم : "طيب."
قعدت عفاف : "هو انت موطي التلفزيون كده ليه؟"
ابراهيم : "علشان شهد نايمه."
عفاف : "طب بقول لك ايه ما تتصل بسحر كده اعرف منها عملت ايه مع ايمن بخصوص الفلوس."
إبراهيم: "طيب هقوم أجيب تليفوني من الأوضة وأتصل بيها."
عفاف: "لا خليك أنا هجيبه.. بس أنت حاطه فين؟"
إبراهيم: "على الكومدينو."
عفاف: "طيب.. أمسك أهو."
أخذه إبراهيم... ثم قعدت عفاف.
في بيت شطا - في الغرفه :
سحر : "ايه ده يا شيك؟"
شطا : "ايوه حضرتك شيك بالمبلغ وعليه الفوائد بتاعته، ما انا لما هاخد المبلغ هاخده زياده مش هاخد المبلغ هو هو."
سحر : "طيب بس انت يا ايمن قلت لي ان انا همضي على ورقه."
ايمن : "ما هو الشيك ورقه اهو يا سحر وامضي يلا خلينا ناخد الفلوس ونمشي."
سحر: "طيب."
هتمضي رن تليفونها: "معلش ثانية واحدة."
أيمن: "مين اللي بيتصل؟"
سحر: "بابا.. أنا هطلع أرد عليه بره."
أيمن: "لا.. امضي الأول!"
سحر: "بس..."
أيمن: "ما بسش.. امضي يلا بقى!"
سحر: "طيب."
ومضت.
في شقة إبراهيم:
فصل إبراهيم الخط: "ما رديتش."
عفاف: "ليه؟"
إبراهيم: "ما أعرفش يا عفاف."
عفاف: "طب اتصل بها تاني يمكن ترد."
إبراهيم: "لا.. لما تيجي أحسن نبقى نعرف منها عملت إيه.. ويلا اتفرجي بقى."
عفاف: "طيب."
في بيت شطا - في الغرفه:
سحر: "اتفضل حضرتك."
أخذ شطا الشيك.. نظر فيه وابتسم.
سحر: "وده القلم."
شطا: "طيب."
سحر : "ايه ده يا بابا فصل؟"
ايمن : "تلاقيه فصل علشان ما ردتيش عليه بسرعه."
سحر : "طيب انا هطلع اتصل بيه بره لا اعرف كان بيتصل ليه."
ايمن : "لا لما تروحي ابقي اساليه كان بيتصل ليه، واحنا هنمشي اهو فما فيش داعي بقى تتصلي."
سحر : "طيب."
شطا: "اتفضلوا الفلوس أهي."
أيمن: "شكراً حضرتك.. وإن شاء الله أنا كل شهر هدفع جزء من المبلغ زي ما قلت.. يلا يا سحر."
شطا: "طيب.. بس هتدفع لي كام؟"
نظرأيمن لسحر ثم له: "هدفع لحضرتك اللي أقدر عليه."
شطا: "أيوه يعني كام؟ علشان حضرتك لازم تدفع لي كل شهر."
.........
أيمن: "بس ده مش كثير؟"
سحر: "ما هو يا أيمن.. حضرته حاطط الفوائد!"
.........
شطا: "هو حضرتك حسبتِ الفوائد؟"
سحر: "لا ماحسبتهمش.. بس لما شفت المبلغ ساعة ما كنت بمضي، عرفت حضرتك حاطط فوائد كام عليه."
شطا: "طيب.. قلت إيه حضرتك؟"
أيمن اتنهد: "طيب هدفع المبلغ اللي قلت عليه.. وأنا اللي هاجي لك زي ما قلت كل شهر، حضرتك ما تتعبش نفسك وتجي لي."
ونظر لسحر بضيق.
شطا: "تمام.. مش هاجي لحضرتك."
أيمن: "طب عن إذنك."
شطا: "اتفضل.. وشرفتوا."
أيمن: "شكراً.. يلا."
سحر: "طيب."
بره البيت :
أيمن: "إنتِ قلتِ له ليه إن أنا ساكن في الشارع اللي جنبه؟"
سحر: "علشان هو قال يا أيمن إن شكلك مش غريب عليه.. أنت مسمعتوش لما قال كده؟"
أيمن: "لا سمعته.. بس ما كنتيش تقولي له بردك."
سحر: "ليه بقى؟"
أيمن: "علشان دي حاجه ما تخصهوش.. إحنا جايين له علشان يسلفنا مش علشان تقولي له أنا ساكن فين.. وبعدين بتقولوا له اسمي ليه؟"
سحر: "وفيها إيه لما أقول له اسمك؟ هو اسمك وحش؟ ده أنت اسمك حلو وهو اللي اسمه وحش.. مش بس غريب!"
أيمن: "وحش ولا حلو بتقولوه له ليه؟ هو إحنا نعرفه علشان تقولوه له؟"
سحر: "لأ مانعرفوش.. بس أنت تعرف اسمه فعادي يعني لما أقول له اسمك.. وبعدين ما أنت قلت يا أيمن اسمي قدامه!"
أيمن: "أيوه قلته.. وهو كده كده كان هيعرفه من الشيك اللي مضيت عليه، يعني إذا قلتِ أو ما قلتوش كان هيعرفه بردك.. بس يعرف اسمي أنا ليه؟ إيه.. هيطلع لي بطاقة؟"
سحر: "لأ مش هيطلع لك بطاقة.. بس أنت متضايق قوي كده ليه؟ ما حصلش حاجة يعني علشان تضايق قوي كده."
أيمن: "ما حصلش حاجة! واحد ما نعرفوش تقولي له أنا ساكن فين واسمي.. وتقولي لي ما حصلش حاجة؟"
سحر: "خلاص يا سيدي.. أنا آسفة."
أيمن: "آسفة! وأنا هعمل إيه بآسفك بعد ما عرف اسمي وساكن فين؟"
سحر: "يا أيمن.."
أيمن: "بلا أيمن بلا زفت! امسكي الفلوس أهي.. اديها
للزفتة أختك، وما تقوليش لحد في البيت إحنا جبناها
إزاي."
سحر: "ليه؟"
أيمن: "كده.. ما تقوليش وخلاص."
سحر: "طيب.. بس.."
أيمن: "بس إيه؟"
سحر: "بس لو سألوني في البيت جبناها إزاي.. أقول لهم إيه؟"
أيمن: "قولي لهم إن أنا اتصرفت.. ولو سألوكي اتصرفت إزاي، قولي لهم إن أنا سبتك في حتة على الكورنيش مثلاً ورحت مشوار ولما جيت كان معايا الفلوس وما قلتلكيش جبتهم إزاي.. امسكي."
سحر: "طيب."
أيمن: "يلا.. ولا هنبات هنا؟"
سحر: "لأ طبعاً.. بس بقول لك إيه، أنا عايزة أسلم على طنط."
أيمن: "طنط مين؟"
سحر: "والدتك يا أيمن.. تعالى نروح لها بما إننا هنا أسلم عليها."
أيمن: "لأ ماما تلاقيها نامت.. يلا خليني أوصلك علشان ما تتأخريش."
سحر: "طيب."
تحرك أيمن بالتاكسي
في شقة إبراهيم :
إبراهيم: "بقول لك إيه يا عفاف.. ماتعملي لي فنجان قهوة."
عفاف: "قهوة! بس القهوة هتسهرك يا إبراهيم ومش هتخليك تعرف تنام."
إبراهيم: "طب خلاص اعملي لي شاي."
عفاف: "طيب.. بس مش سحر اتأخرت؟"
إبراهيم: "زمانها جاية.. قومي يلا اعملي لي الشاي واعملي لنفسك كمان."
عفاف: "لأ أنا مش عايزة."
إبراهيم: "خلاص قومي اعملي لي أنا يلا."
عفاف: "طيب."
قدام البيت :
وصلوا سحر وأيمن ووقف التاكسي.
سحر: "مالك يا أيمن ساكت ليه طول الطريق وما بتتكلمش؟ هو أنت لسه متضايق علشان قلت لشطا ده اسمك وساكن فين؟"
أيمن بضيق: "......"
سحر: "شكلك لسه متضايق.. أنا آسفة يا أيمن، والله لو كنت أعرف إنك هتضايق كده ما كنتش قلت له، علشان أنت عارف إني مابحبش أضايقك."
أيمن: "خلاص يا سحر.. يلا انزلي وما تقوليش لحد فوق إحنا جبنا الفلوس إزاي زي ما قلت لك."
سحر: "حاضر مش هقول.. بس أنت ماعدتش متضايق،صح؟"
أيمن اتنهد: "آه صح.. يلا بقى انزلي."
سحر: "طيب.. خلي بالك وأنت سايق وما تحركش ذراعك قوي علشان ما يوجعكش، ولما تروح اربطه."
أيمن: "لأ هو هيخف لوحده من غير ما أربطه.. ويلا بقى انزلي خليني أمشي."
سحر: "طيب.. سلام."
أيمن: "مع السلامة."
نزلت سحر وتحرك أيمن.
في شقة إبراهيم :
إبراهيم: "ها يا عفاف.. عملت الشاي ولا لسه؟"
عفاف: "لأ عملت أهو يا إبراهيم.. أمسك."
إبراهيم: "طيب."
خبط الباب :
عفاف: "مين اللي بيخبط ده؟"
إبراهيم: "تلاقيها سحر.. روحي افتحي لها."
عفاف: "طيب.... سحر عملتِ إيه؟"
سحر: "عملتِ إيه في إيه يا ماما؟"
قفلت والدتها الباب: "هيكون في إيه يعني! في الفلوس.. أيمن عرف يتصرف؟"
سحر: "آه يا ماما والفلوس معايا أهي في الشنطة."
إبراهيم: "طب الحمد لله إنه عرف يتصرف.. بس تصرف إزاي؟"
سحر: "ها.. ماعرفش يا بابا، وإيه اللي في إيدك ده؟"
والدتها: "سيبك دلوقتي من إيه اللي في إيد أبوكي، وقولي لي ما تعرفيش إزاي؟ هو أنتِ مش كنتِ معاه؟"
سحر: "آه يا ماما كنت معاه، أمال هكون فين يعني!"
والدتها: "طيب أمال ما تعرفيش إزاي بقى هو اتصرف إزاي بما إنك كنتِ معاه؟"
سحر: "لأ يا ماما.. أنا ما كنتش معاه."
إبراهيم: "ما كنتيش معاه إزاي يا بنتي! ما أنتِ لسه قايلة
إنك كنتِ معاه.. هو أنتِ فاهمة حاجة يا عفاف؟"
عفاف: "لأ والله يا إبراهيم ما أنا فاهمة حاجة."
سحر: "أنا هفهمكم.. أنا كنت مع أيمن فعلاً زي ما قلت، بس
ما كنتش معاه لما اتصرف وجاب الفلوس، كنت قاعدة على الكورنيش."
إبراهيم: "وكنتِ قاعدة على الكورنيش بتعملي إيه؟"
سحر: "ها.. مافيش يا بابا، كنت قاعدة أنا وأيمن نتكلم في اللي حصل ده، وبعدين أيمن قال لي أنا رايح مشوار ومشي، ولما جه كان معاه الـ 3000 جنيه دول."
وطلعتهم.
والدتها: "طب وجابهم منين؟"
سحر: "ماعرفش يا ماما."
والدها: "ما تعرفيش إزاي يا سحر! أنتِ ما سألتيهوش؟"
سحر: "ها.. لأ طبعاً يا بابا سألته وهو قال لي اتصرفت."
والدتها: "أيوه يعني تصرف إزاي؟ ومشوار إيه اللي راحوا
ده ورجع منه بالـ 3000 دول!"
سحر: "ماعرفش يا ماما.. وهو ماقاليش غير إني اتصرفت وبس."
إبراهيم: "غريبة.."
وقام بكوباية الشاي: "إيه اللي يخليه ما يقول لكيش غير إنه اتصرف! ليكون عمل حاجة غلط وجاب منها الفلوس دي.. علشان كده ماقالكيش غير كده."
سحر: "لأ طبعاً يا بابا.. أيمن ما عملش حاجة غلط."
والدها: "وإيه اللي مخليكي متأكدة كده إنه ما عملش حاجة غلط؟"
سحر: "ها.. علشان أنا عارفة أيمن كويس يا بابا.. ده خطيبي، هو مش ممكن يعمل حاجة غلط."
والدتها: "طب أمال جابهم منين؟"
سحر: "ما قلت لك يا ماما ماعرفش، بس هو مش ممكن يعمل حاجة غلط.. وبعدين مش مهم دلوقتي هو جابها منين!"
والدها: "مش مهم إزاي يا سحر! لأ طبعاً مهم.. وإحنا لازماً نعرف هو جابها منين."
سحر: "تلاقيه يا بابا جابها من زبون اتعرف عليه لما ركب معاه التاكسي.. وفين بقى الأستاذة؟"
والدتها: "أستاذة مين؟"
سحر: "هيكون أستاذة مين يعني يا ماما! أختي اللي هتموت على فلوسها.. هي فين علشان أدي لها الفلوس؟"
والدتها: "نايمة جوه في أوضتها."
سحر: "نايمة! وليها عين تنام بعد اللي قالته لي؟ هي بنتك دي إيه يا ماما ما بتحسش!"
والدها: "عيب يا سحر كده."
سحر: "عيب! وهي اللي قالته لي مش عيب يا بابا؟ ده كانت عايزة تسجني!"
والدتها: "خلاص يا سحر بقى وهاتي الفلوس، أنا هبقى أديهالها الصبح لو عشنا."
سحر: "لأ يا ماما.. أنا اللي هديهالها، مش أنا اللي أخدتها؟ يبقى أنا اللي لازم أديهالها."
والدتها: "بس هي نايمة."
سحر: "تصحى!"
ومشت.
قربت والدتها من إبراهيم وبصوت منخفض: "تفتكر فعلاً
أيمن جابهم من زبون يا إبراهيم؟"
إبراهيم: "جاب إيه؟ الفلوس يعني؟"
عفاف: "أيوه."
إبراهيم: "لأ مافتكرش يا عفاف.. أصل من إمتى الزباين بتدي لسواقين التاكسي فلوس غير الأجرة بتاعتهم؟"
عفاف: "ما هو يعرف أيمن يا إبراهيم."
إبراهيم: "يعرفه إيه يا عفاف؟ ده سحر كانت بتقول 'تلاقي' أيمن أخذهم من زبون، 'تلاقي' يعني ممكن ما يكونش ده حصل فعلاً.. ولو فرضنا إن ده اللي حصل، أيمن ما قالش لسحر كده ليه؟ وبعدين ما أخذهمش من الزبون ده ليه من الأول وصلح التاكسي، وأخذهم من سحر لما إديتهم له؟"
عفاف: "أيوه صحيح.. ما قالش لسحر ليه؟ وما أخذهمش منه لو فرضنا إن ده اللي حصل فعلاً!"
إبراهيم: "شوفي، هو الموضوع ده فيه حاجة مش مظبوطة، وأنا هبقى أكلم أيمن الصبح أعرف منه جاب الفلوس دي منين."
عفاف: "طب ما تكلّمه دلوقتي يا إبراهيم."
إبراهيم: "لأ.. هبقى أكلّمه الصبح أحسن."
عفاف: "طيب."
دخلت سحر غرفة شهد وسرجت النور: "اصحي يا أستاذة.. أنتِ يا أستاذة اصحي!"
وهزتها.
صحت شهد: "........"
سحر: "امسكي الـ 3000 أهم اللي هتموتي عليهم!"
ورمتهم عليها.
أخذتهم شهد وقعدت: "وبترميهم لي كده ليه؟ أنا ما بشحتش منك على فكرة علشان ترميهم لي كده.. ده حقي، فلما تديهم لي تديهم لي كويس.. ولا أنتِ ما تعرفيش غير تأخدي من ورا غيرك إلا كويس بس؟"
سحر: "لأ أعرف أدّي كويس، بس أنتِ ماتستاهليش إن
أديهم لك كده، ولا تستاهلي أساساً إن أنا عاملك كويس!"
شهد: "لأ والله!"
سحر: "آه والله.. علشان الأخت اللي تكون عايزة تسجن أختها تبقى ماتستاهلش!"
شهد: "اممم.. لأ أنا أستاهل على فكرة، بس الأخت بقى اللي تسرق أختها من وراها.. لا ، وكمان تتصرف في اللي سرقته من غير ما تقول لها، هي اللي ماتستاهلش، ولا تستاهل حد يبص في وشها حتى.. وبعدين لكل فعل رد فعل!"
سحر: "يعني إيه بقى؟"
شهد: "يعني أنتِ عملتِ وأنا رديت على اللي أنتِ عملتيه.. والفلوس دي كاملة ولا ناقصين؟"
سحر: "لأ يا اختي كاملة!"
شهد: "طب أنا هعدهم وأشوف."
سحر: "عدّيهم.. هخاف أنا يعني ولا إيه؟"
وخرجت: "هو أنت بتشرب إيه يا بابا؟"
والدها: "بشرب شاي."
سحر: "آه.. هو اللي كان في إيدك شاي؟"
والدها: "أيوه."
عفاف: "اديتي لأختك الفلوس؟"
سحر: "آه يا ماما اديتها لها.. وبتعدهم جوه أهي!"
والدها: "وبتعدهم ليه؟ أنتِ ما قلتلهاش إن هم كاملين؟"
سحر: "لأ يا بابا قلت لها، بس هي عايزة تعدهم بردك علشان تشوفهم.. على العموم خليها تعدهم أنا ولا يهمني علشان هم كاملين ومش ناقصين.. هروح أغير هدومي وأنام."
والدتها: "طيب."
إبراهيم: "امسكي يا عفاف الكوباية دي اغسليها.. أنا خلصت الشاي أهو."
عفاف: "طيب.. اقعد اتفرج على التلفزيون بقى بدل ما هو مفتوح على الفاضي كده."
إبراهيم: "لأ أنا هروح أنام بقى علشان ورايا شغل بكرة."
عفاف: "طيب."
مشى إبراهيم.
عفاف: "أما أطفي التلفزيون وأغسل الكوباية وأروح أنام
أنا كمان."
في غرفة شهد:
شهد: "3000 لا كاملين.. أما أحطهم بقى في الدولاب
على الثانيين، وأطفي النور وأقفل الباب وأكمل نومي."
تاني يوم:
في شقة إبراهيم:
خرجت شهد من غرفتها بشنطتها: "ماما حضري الفطار بسرعة علشان ما أتأخرش عن الشغل."
والدتها: "......."
شهد: "هي ماما ما ردتش عليا ليه؟ ماما!"
دخلت المطبخ: "إيه ده يا ماما مش هنا! راحت فين؟ ليكون لسه نايمة.. آه ممكن فعلاً تكون لسه نايمة علشان أنا مش شايفه مواعين وسخة هنا ولا حاجة.. طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟ أنا عايزة أفطر علشان أروح شغلي..أعملي ساندوتش وخلاص بجبنة آكله وأنزل.. أيوه أما أعمله
بقى."
حطت الشنطة.
جات والدتها: "شهد أنتِ صحيتي إمتى ولبستي؟"
شهد: "صحيت من شوية يا ماما."
والدتها: "طب وبتعملي إيه؟"
شهد: "بعمل ساندوتش بجبنة علشان أكله وأنزل، ما أنتِ
ما حضرتيش الفطار!"
والدتها: "مين اللي قال لك إن أنا ما حضرتش الفطار؟ ما
هو الفطار على السفرة بره أهو."
شهد: "إيه ده بجد؟"
والدتها: "آه بجد أنا صحيت من بدري حضرته وصحيت أبوكي كمان وأهو بيلبس جوه أهو علشان يفطر وينزل يروح شغله وكنت هاجي أصحيكِ أنتِ كمان بعد ما أحط العيش على السفرة ما أنا جاية آخده."
شهد: "طيب أما أنتِ صاحية يا ماما ما ردتيش عليا ليه لما ندهت عليكِ؟"
والدتها: "أنتِ ندهتِ عليا؟ ندهتِ عليا إمتى؟"
شهد: "من شوية يا ماما."
والدتها: "ما سمعتش والله، وأبوكي كمان تلاقيه ما سمعش علشان لو كان سمع كان قال لي إن أنتِ بتندهي عليا."
شهد: "كان قال لك ليه هو أنتِ كنتِ في الأوضة؟"
والدتها: "آه بس في البلكونة ما أنا بعد ما حضرت الفطار وصحيت أبوكي فتحت البلكونة ووقفت فيها."
شهد: "آه طيب.. بس أنتِ متأكدة يا ماما إنك حضرتِ الفطار؟ أصل أنا مش شايفه هنا مواعين وسخة يعني ولا حاجة."
والدتها: "ما أنا غسلتهم، حطيت الفطار على السفرة وجيت غسلتهم وهم ما كانوش مواعين كتير يعني."
شهد: "طيب هروح أفطر أنا بقى علشان أنزل."
وأخذت الشنطة.
والدتها: "طب والرغيف اللي أنتِ حطيتي فيه جبنة ده مش هتاكليه؟"
شهد: "لا يا ماما مش هاكله، ما أنتِ طلعتِ محضرة فطار، هأكله ليه بقى!"
والدتها: "هو إيه اللي هتاكليه ليه! أمال هيترمى يعني؟"
شهد: "لا يا ماما كليه أنتِ."
والدتها: "لا مش هاكله، أنا هلفه وأحطه في كيس وخديه معاكي ولما تجوعي ابقي كليه."
شهد: "آخده معايا إيه يا ماما هو أنا رايحة المدرسة علشان آخد ساندوتش معايا! ده أنا رايحة الشغل."
والدتها: "ما يعني رايحة الشغل.. هو الشغل يمنع يعني إنك تاخديه معاكي؟"
شهد: "لا ما يمنعش بس هو أنا رايحة أشتغل ولا رايحة آكل؟"
والدتها: "لا رايحة تشتغلي، بس خديه معاكي بردك ولو جعتي زي ما قلت لك ابقي كليه."
شهد: "بس يا ماما.."
والدتها: "ما بسش، هتاخديه معاكي يعني هتاخديه معاكي، ويلا خدي العيش وروحي افطري وأنا هلفه وأحطه في كيس وهاجي."
شهد: "طيب."
أخذت العيش حطيته على السفرة وقعدت، حطت الشنطة على الكرسي: "بسم الله الرحمن الرحيم."
جات والدتها: "امسكي الساندوتش أهو حطيه في شنطتك يلا."
وقعدت.
شهد: "طيب.. البيض طعمه حلو قوي يا ماما هو أنتِ حاطة فيه إيه؟"
والدتها: "هحط فيه إيه يعني! الملح والفلفل، ما هو البيض المفقوش ما بيتحطش فيه غير كده ولا بيتحط فيه حاجة ثانية وأنا ما أعرفش؟"
شهد: "وأنا أعرف منين يا ماما إذا كان بيتحط فيه حاجة ثانية ولا لأ! أنا بس سألتك علشان طعمه حلو قوي."
والدتها: "طيب."
جاء إبراهيم: "شهد."
شهد: "صباح الخير يا بابا."
والدها: "صباح الخير."
وقعد: "هو أنتِ صاحية من بدري؟"
شهد: "آه يا بابا بس مش من بدري قوي يعني.. ليه؟"
والدها: "أصلك لبستِ يعني."
نظرت شهد على نفسها ثم له: "آه ما أنا لبست قبل ما أفطر علشان أنزل على طول بعد ما أفطر وما أتأخرش عن الشغل."
والدها: "طيب أمال فين سحر يا عفاف؟"
عفاف: "نايمة."
إبراهيم: "طب قومي صحيها علشان تفطر."
عفاف: "لأ خليها نايمة هي ما فيش وراها حاجة ولما
تصحى تبقى تفطر."
إبراهيم: "طيب بسم الله."
وبدأ الأكل ثم عفاف.
جات سحر: "صباح الخير."
والدتها: "أنتِ إيه اللي صحاكي؟"
سحر: "هو إيه اللي إيه اللي صحاني يا ماما! هو مش النهار طلع؟"
والدتها: "آه طلع، بس أنتِ ما فيش وراكي حاجة، صحيتي ليه بقى دلوقتي؟"
سحر: "أهو صحيت وخلاص بقى يا ماما."
والدها: "طب روحي اغسلي وشك علشان تفطري."
سحر: "ما أنا غسلته يا بابا."
والدها: "طب اقعدي افطري بقى."
سحر: "طيب."
والدها: "هي إيه الريحة الحلوة دي؟ هو أنتِ حاطة حاجة
يا شهد؟"
سحر ظهر عليها الضيق.
شهد: "آه يا بابا حاطة برفان."
والدها: "ريحته حلوة."
عفاف: "بس مش أحلى من اللي حطاه يا إبراهيم."
شهد ابتسمت.
والدها: "أيوه، مين يشهد للعروسة!"
عفاف: "لا والله يا إبراهيم مابقولش كده علشان شهد بنتي، أنا بقول كده علشان شهد حلوة فعلاً والنهارده ما شاء الله طالعة زي القمر في البدلة السوداء اللي هي لابساها دي."
شهد: "يا أنتِ اللي قمر يا ماما، وأنا شبعت الحمد لله."
نظفت إيديها وأخذت شنطتها وقامت.
والدتها: "إيه قمتِ ليه؟ اقعدي اشربي الشاي أنا هفرغه أهو."
شهد: "لأ يا ماما مش عايزة.. يلا سلام."
والدها: "لأ استني، معاكي فلوس؟"
سحر: "وبتسالها ليه يا بابا ما أنت عارف إن هي معاها وحطاهم في الدولاب جوه وعلشانهم ممكن تسجن أي حد ياخد منهم حتى لو تكون أنت يا بابا أو ماما، زي ما كانت عايزة تسجني علشان أخذت منهم، ما هي محامية بقى!"
شهد بضيق مشت.
والدتها: "استني يا شهد."
شهد: "خلاص يا ماما."
وخرجت.
والدتها: "لازمته إيه اللي أنتِ قلتيه ده؟ هو مش خلاص الموضوع انتهى وأنتِ اديتِ لها فلوسها اللي أخذتيها؟ يبقى لازمته إيه بقى اللي قلتيه!"
سحر: "إيه يا ماما، أنا ما قلتش حاجة على فكرة."
والدها: "ما قلتيش حاجة إزاي يا سحر! لأ قلتي، وبعدين أنا ما كنتش بسأل شهد على الفلوس اللي حطاهم في الدولاب، أنا كنت بسألها على الفلوس اللي بتصرف منها."
سحر: "والله ده أنا افتكرت يا بابا إنك بتسألها على الفلوس اللي في الدولاب، على العموم مش مشكلة بقى."
واكلت.
والدتها: "مش مشكلة إزاي! ما هي زعلت."
سحر: "طب وعايزاني أعمل إيه يا ماما؟ أروح وراها وأقول لها ما تزعليش؟ بقول لك إيه يا ماما.. سيبيني أفطر."
والدها: "خلاص يا عفاف سيبيها تفطر، ولما تيجي شهد من الشغل ابقي راضيها بكلمتين."
عفاف: "طيب، أما أفرغ الشاي."
سحر: "فرغي لي كوباية يا ماما."
والدتها: "طيب يا اختي."
إبراهيم: "الحمد لله شبعت، أما اتصل بأيمن."
سحر: "أيمن مين يا بابا؟"
والدها: "هيكون أيمن مين يعني! خطيبك."
عفاف: "امسكي الشاي أهو."
أخذته سحر: "طب وهتتصل بأيمن ليه يا بابا؟"
والدها: "علشان أعرف منه جابت 3000 جنيه منين."
سحر: "إيه!"
ووقعت الكوباية من إيدها.
................... نتبع
بقلم: Asmaa Salah
