رواية رحلة المليون (كاملة جميع الفصول) بقلم منه سلطان

رواية رحلة المليون (كاملة جميع الفصول) بقلم منه سلطان

رواية رحلة المليون (كاملة جميع الفصول) بقلم منه سلطان

_مطلوب شريك لمشروع ضخم يدخل بمليون دولار و انا ادخل برجلي اليمين.

_يعني إيه؟؟


سألني بجدية إستغربتها بس مع ذلك مركزتش وأنا بربع إيديا الاتنين بثقة وبرد وأنا ببتسمله:

_يعني يا هناه يا سعده اللي أنا من بخته.


بصلي بسخرية واضحة وضوح الشمس بس طبعًا ولا أنا هنا ، وحرك إيده وشاورلي بعيد:

_روحي إلعبي بعيد يا شاطرة.


بلعت الإهانة وسكت شبه العبيطة بالظبط ، وده لأني متوقعة رد الفعل ده كويس وخصوصًا لأني موقفة واحد في الشارع لا أنا ولا هو نعرف بعض بطلب منه مليون جنيه


_يا ابني راجع نفسك بس عشان متندمش.


كنت بتكلم بإحراج لا يخلو من البجاحة بصراحة وده دفعه يرد بغيظ:

_بما ان فيها ندم بقى ، أفهم ، إيه المقابل؟.


بصيتله بصدمة من كم الغباء أو الإستعباط اللي مش باين عليه ، أصل شكله يدي أنه ابن ناس ده باين وواضح على لبسه الفورمال وعرببته الأحدث موديل وعشان كده وقع إختياري العبقري عليه .

_هو مبيفهش ولا إيه، بقوله أنا يقولي مقابل! هو فيه بعدي ولا هي حاجة أصلًا تتقارن بيا .


_ها إيه المقابل؟


فُقت على صوته بعد ما كنت سرحانة في وسامته وفي الملايين اللي بحسبها من منظر عربيته، وبمجرد ما بصيتله حمحمت بإحراج قبل ما أرجع لجديتي اللي مش لايقة على كلامي بالمرة:

_أنا ، وأظن مفيش أحسن من كده ، راجع نفسك العرض ميتفوتش. 


_يا بنتي أنتِ بتسوقي لشامبو، ثم أنا أهبل يعني عشان أدفع مليون دولار وقال إيه عشان أتجوز ، بذمتك ترضيهالي ؟


_هو لا محدش عاقل يعملها أبدًا أصلًا، بس لو كان ليا عادي أنا غلبانة ومحتاجاهم!


خلصت كلامي من هنا وأنا ببتسمله بوداعة من هنا ، وبمجرد ما نهيت جملتي كان ضحك بإستهزاء وهو بيسألني:

_إيه أمك تعبانة ومزنوقة في عملية هتتعمل في خلال ساعتين. 


بصيتله بشر وأنا برد بسرعة:

_بعد الشر عنها ، ان شاء الله اللي يكرهها.


_أبوكي عليه ديون وهيتحبس. 


وكان ده دوري إني أضحك بتريّقة:

_أبويا يحبس بس مبيتحبسش. 


قطب جبينه بتعجب:

_زعيم مافيا؟


ضحكت تاني بتريّقة أكبر قبل ما احرك إيدي بنفي وبساطة:

_لا لواء قد الدنيا.


_لواء !!، وسايبك كده منطلقة تشتحتي ؟! .


رجعت بصتله بشر تاني ورفعت إيدي بتحذير قوي:

_حافظ على كلامك معايا وكلمني بإحترام ، إيه بتشحتي دي ؟؟


ضرب كفوف إيده ببعضها وهو بيسألني بصدمة:

_يا سلام ، زعلتك بتشحتي أوي !، أومال أنتِ بتعملي ايه دلوقتي.


_بستثمر !


_بفلوسي؟؟، هو مش المفروض برضه اللي بيستثمر، يستثمر بفلوسه هو.


_الكلام ده لو أنا غريبة عنك ، لكن ده مش حقيقي أنا هبقى مراتك يعني النص بالنص ، يعني هنبقى شركاء في كل حاجة ، وبعدين أنا مش طالبة كتير ده هي مليون واحدة من بحر الملايين اللي عندك ، شُفت حد طيب كده قبل كده.


خلصت كلامي ورِجعت أبتسمله نفس الإبتسامة اللي كرهته فيها ، وهو إبتسم نفس الإبتسامة ورد:

_ان جيتي للحق لا ، مشوفتش حد بجح كده قبل كده.


وعلى عكس ما هو متوقع واللي بيتمناه قابلت إستفزازه ببرود وأنا عاملة نفسي من بنها وبقول:

_أنا ملاحظة إنك أخدت عليا بسرعة أوي وده مؤشر حلو أوي وهيساعدنا وبما إن الأمور سالكة يعني أنا شايفة تستعجل وتكتبلي شيك.


ضحك ولأول مرة وسبحان الله ضحكته اللهم بارك مش فاهمة ليه ميضحكش كده على طول ، أحم انتبه اني تايهة فيه فإبتسم وسألني:

_مش على الأقل أعرف أسمك الأول؟؟، اسمك إيه؟؟


_يا خبر!! الموضوع ده راح عن بالي خالص .


_وهتفتكريه إزاي وأنتِ داخلة خبط لزق كده ، سيبك من إسمك ، أنتِ عارفة إيه إسمي أنا!


أتوقع إن ده سؤال محرج جدًا يعني:

_وبعدين بقى ، ايه الأسئلة اللي تحرج دي !


ضحك تاني وإتحرك وأنا جريت وراه بسرعة وأنا بسأله بلهفة وخوف:

_إستنى رايح فين ؟، أنا لسة مأخدتش الفلوس !


هز رأسه بيأس قبل ما يرد عليا بهدوء :

_تعالي نقعد في مكان ونتكلم فيه براحة ، عشان أنا حاسس دماغي وقفت منك.


وقفت بشكل خلاه يبصلي بذهول وخاصًة لما إتكلمت معاه بحدة:

_نروح فين؟؟ أنت فاكرني إيه يا حضرة ! بنت من إياهم، لا أنا مقعدش مع راجل غريب في مكان أبدًا. 


_والله ، مينفعش نقعد في مكان مع راجل غريب بس تقفي معاه في الشارع عادي ، وبعدين حلو موضوع غريب ده ، ده الحمد لله إنك أخدتي بالك إني غريب.


خلص كلامه ورِجع مشي تاني وأنا طبعًا في الثبات معنديش تراجع فكملت مشي وراه وأنا بتمتم بضيق:

_أنت عندك إجابة كده على كل حاجة!


بصلي بصة مرعبة مش بصة رجل أعمال أبدًا لا ، وده خلاني ابلع ريقي برعب وأنا بكلمه بجبن:

_طب متقفش كده ، أنا بهزر معاك يا عم ، أنتَ برضه هتبقى زي جوزي يعني!


هز رأسه بتعب وكأنه شايف إن مفيش فايدة من الكلام معايا:

_طب يلا يا أوفر.


فضلنا ماشيين شوية لحد ما لاقيته دخل بيا لكافيه شيك ، وبمجرد ما دخلنا قابل ترحيب من الموجودين واحترام كبير صدمني ، سحب ليا كرسي وشارولي أقعد طلع شيك كمان مش بس حلو.


_أنتِ مين بقى ؟؟


فُقت للمرة التانية على سؤاله ومن الإحراج إتكلمت وأنا ببتسمله وبسند بإيدي على الترابيزة:

_مش تطلبلي حاجة الأول، من الأول كده بتبخل عليا.


سند دقنه على إيده وضحكلي وهو بيبصلي وبيقول :

_أنا مش عارف إيه مصبرني عليكِ؟!


بصته كانت حلوة أوي يا جماعة وأنا عشان أدراي على إحراجي قلت بمشاكسة:

_خفة دمي أكيد. 


بصلي بشر تاني ، نفسي أفهم بس البني آدم ده هيحصله ايه لو فضل يضحك ويبقى زي القمر كده:

_هتقفش تاني ! ، أعرفك بنفسي أنا أسماء .


انتبه للاسم ورجع هادي تاني :

_أهلا وسهلا، عاوزة تعملي إيه بالمليون جنيه يا أسماء!


_مش هتقولي إسمك الأول وتعرفني بيك، ولا هي أحلامي مهزقة تتقال لأي حد كده وخلاص .


كان باين انه نفسه يضحك بس إتحكم في نفسه وهو بيرد ببساطة:

_سامر .


هزيت رأسي بإستحسان ورضا بعد ما إرتحت إن إسمه حلو لكني رجعت لنفس الموضوع تاني:

_إسمك حلو ، المهم عاوزة المليون في مشروع ميخصكش وهرجعلك بالفوايد.


_ميخصنيش؟!


_مش بالظبط يعني ! ، بس مش عاوزة أصدعلك دماغك.


_لا عادي ولا يهمك صدعيلي دماغي.


ابتسمت بإنشكاح وأنا برمي المفاجأة في وشه:

_عاوزة أجيب لبس .


رفع جانب شفته بإستنكار:

_بالمليون جنيه؟؟!


_لا طبعًا، عاوزة أجيب لبس وأبيعه.


هز رأسه بصدمة:

_لبس بمليون جنيه !


_مش بالظبط برضه ، الباقي هأجر بيه مكان وهعمل مركتينج للمكان عشان يتعرف والديكورات أكيد.


_وليه متطلبيش قرض مثلًا أسهل!


اتنهدت بغيظ من السؤال الغبي ده وبصعوبة مسكت نفسي من إني أنفعل عليه ورديت بهدوء أُحسد عليه:

_بابا مش موافق، وكمان رافض أنه يسلفني الفلوس عشان أعتمد على نفسي بقى والكلام ده.


_يا شيخة رافض يسلفك مليون جنيه ، ده ايه البخل ده ، إيه هي المليون جنيه يعني!


_ده نفس اللي قولتهوله بالظبط قبل ما يحدفني بالشبشب.


خلصت كلامي وأنا برجع شعري لورا بإحراج ، قبل ما اسمعه بيقول فجأة:

_أنا موافق أستثمر برضه بس على شرط .


رجعت إبتسم تاني من غير ما اركز مع ابتسامته الخبيثة وأنا بتكلم بفرحة:

_أنت تطلب اللي نفسك فيه.


_هو طبعًا لازم يبقى فيه ضمان، عشان الواحد يضمن حقه ، وأنتِ شكلك حقانية .


ضيقت عيني بشك:

_إيه هو الضمان بقى ؟


الجرسون قدملنا الإسموزي تقريبا هما على علم بطلبه من غير ما يطلب ، وهو شرب منه وبعدين رجعه تاني وبصلي واتكلم بجدية:

_تتحجبي ، أنا معنديش ست تبين شعرها.


بلعت ريقي بإرتباك ورديت بصراحة:

_بس ده صعب ، أنا لسة مش مستعدة للخطوة دي ، والموضوع ده بالذات محتاج إقتناع.


ضحك والمرة دي الضحكة كانت مختلفة بس اجمل ما تكون:

_أنا كويس جدًا في حكاية الإقتناع دي متقلقيش. 


ضحكت على جملته وقلت:

_اعتبرني إختمرت كمان.


_طب ابعتي نمرة الحاج عشان نخلص. 


هزيت رأسي بسرعة وسحبت الإسموزي ويدوب هشرب منه كان وقع نصه تقريبا على هدومي، من الاحراج كنت هعيط وغمضت عيني :

_هدومي باظت كلها يا سامر!


اتخض من شكلي وإتعدل في قعدته وهو بيقول وبيشاورلي:

_طيب أهدي ، فيه حمام على اليمين روحي غسلي.


قُمت وقفت وأنا بحاول أتجنب نظرات الناس اللي خليتني في نص هدومي وهو حس على دمه ورجع جنتل مان تاني وخلع جاكيت بدلته ومده ليا بهدوء، وأنا لبسته بدون ثانية تفكير ، بس قبل ما أتحرك قولتله بتذمر:

_اطلبلي عصير تاني غير اللي بصيت فيه ده بقى .


هز رأسه بيأس ورد:

_هطلب تاني حاضر.


هزيت رأسي بإستحسان وطيرت على الحمام ومن حسن حظي إن مكنش فيه حد موجود وإن هدومي مش كلها غرقت الحمد لله ، خلصت ورجعت لبست الجاكيت بتاعه تاني وخرجت وياريتني ما خرجت..


_سامر..، إيه الصدفة الحلوة دي؟


وقفت في مكاني من الرعب وأنا شايفاه بيرد عليه بلهفة واضحة :

_ازي حضرتك يا فندم .


_أنت هنا بتعمل إيه؟!


_كنت جاي أفطر ومعايا خطيبتي .


غمضت عيني وأنا بشتمه في سري ومن الصدمة مقدرتش أتحرك. 


_متهزرش يا حضرة الرائد ، خطبت إمتى ؟؟، وازاي متعزمناش.


_جت فجأة بقى ، بس وعد مني ، وقت ما نعمل إحتفال بالخطوبة، حضرتك هتكون أول المعازيم.


_بس بما إن خطيبتك هنا ، انت تعرفني عليها بقى ، لازم أشوف مين اللي وقعت الرائد سامر الجندي بنفسه. 


فتحت عيني بصدمة ورعب وحسيت روحي طلعت وأنا شايفة سامر بيشاورلي وهو بيتكلم بإبتسامة كرهتها جدًا ساعتها:

_أكيد يا فندم إحنا لينا الشرف، تعالي يا أسماء .


في اللحظة دي كنت بتمنى الارض تنشق وتبلعني حرفيًا ، وهو إلتفتلي للأسف وأنا بمجرد ما بصلي نطقت بخوف :

_بابا..


نظرات بابا إسودت وسامر فتح عينيه بصدمة قبل ما يتكلم بجنون:


_إيه ؟؟؟!


                                                                                     **********

#يُتبع.

#إسكريبت.

#منة_سلطان.

#رحلة_المليون.

           الفصل الثاني من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات