رواية ونس العمر الفصل الخامس 5 بقلم اسماء علي

رواية ونس العمر الفصل الخامس 5 بقلم اسماء علي 

_ لا طبعاً، أنا مش مواقفة. 

_ علي إيه؟ 

قالها يونس بترقب 

وهو بيرفع حاجبه. 


قربت منه بهدوء

ورفعت عيني مقابل عينه، وقلت بتسلية: 

_ إننا مش هنستقر مع بعض إلا لما.. 


_ إلا لما؟! 


رجعت مكاني تاني،

ورفعت كتفي بلامبالاه، وقلت: 

_ أقول لِ ماما. 


غمض عينه كمحاولة 

إنه يهدي اعصابه 

من خفة دم اللِ خلفوني. 


فتح عينه، شد جسمه ناحيتي 

وبصيلي بيأس، وقال: 

_ مش هترتاحي إلا 

  لما تدخليني السرايا الصفرا. 


_ فدايٰ يا عمنا. 


_ ده فداكِ عيوني يا نن عيوني. 


__


_ ونس! 


_ ها! 

قالتها وهي بتبصلي 

بعد بتقفل باب العربية. 


إتقدمت، 

ووقفت قصادها، وقلت: 

_ المفروض كل حاجه 

  هتختلف دلوقتي. 


_ إيه اللِ هيختلف مش فاهمه؟ 


أخدت نفس عميق 

وخرجته بهدوء، وقلت: 


_ إنك دلوقتي مراتي، 

  وإنتِ علي علم بكده، 

  أنا كنت ماسك نفسي عشان صحتك، 

ومحاولتش أفكرك ولا ألفت الإنتباه 

زي ما الدكتور طلب. 


وقربت منها بتحذير، وقلت بفحيح: 

_ بس أقسم بالله، أقسم بالله يا ونس

  لو لمحتك واقفة مع جِنس آدم 

  حتي لو بالغلط، متزعليش مني. 


بلعت ونس ريقها برُعب 

وهي بتبصلي.. رجعت

خطوة لورا، وقالت: 


_ الكلام أخد وعطيٰ يا يونس

  مش بالتهديد كده. 


_ اللِ عندي أنا قلتهولك. 

ورجعت بصيت لها تاني 

بتحذير، وقلت وأنا بضغط علي كلماتي: 


_ ومش بتاعتي إذاً كان ده

  أخوكِ..

  أبوكِ.. 

  أخوكِ في الرضاعة.. 

  أو حتيٰ دكتور معاكِ في الشغل.. 

  أنا ذكرت الجِنس كله بدون ما 

  أستثني حد بعينه.. وأتمني يكون كلامي واضح. 


وسبتها في صدمتها، 

ودخلت العمارة.. 


_ إستنيٰ بس يا يونس، 

  يجدع الأمور ما بتتأخدش كده، 

  لازم يكون في تبادل أراء ما بين الطرفين. 


ونس بعد ما فاقت 

وجرت ورايٰ عشان تلحقني، 

وقفت قدام الاسانسير 

وضغطت علي الزُرار

وأنا بتجاهل كلامها اللِ 

مش هيغير حاجه.. 


_ هو إنت بجد عايزني 

  محضُنش سِنان

  وما هزرش مع إيهاب 

  وإنسيٰ فِكرة إن أحضن بابا.. 

  إنت أكيد بتهزر؟! 


بصيتلها بتسلية، وقلت: 

_ إطلاقاً يا ونسي. 


وإتعدلت في وقفتي 

وأنا عيني علي الشاشه 

الإلكترونيه الخاصه بالأسانسير 

وهي بتعد، وقلت بهدوء: 


_ وإعملي حِسابك هنبلغهم 

  باللِ جينا عشانه، وهنرجع 

  بيتنا النهاردة. 


_ لا طبعاً، 

  أنا مش هُروح معاك 

  إلا لما نعمل فرح، وبابا يقولي. 


_ لو علي باباكِ فَ ميقدرش يمنعني 

  لإنك مِراتي، بس مفيش مشكله  

  عندي لو عايزة تأخدي إذنه.. 

  أما بخصوص الفرح، فأنا شايف إنها صقفة خربانه. 


حطت إيدها في وسطها، 

وضيقت ملامحها بسخرية، وقالت: 

_ ودا ليه بقيٰ؟ 


_ صقفه مليانه ذنوب يا ونسي! 


_ يعني إيه؟ 


حاوطت كِتفها بتملك، 

ودخلنا الأسانسير، وقلت 

بعد ما ضغطت علي الرقم المطلوب: 

_ يعني هل تِحبي تشيلي في ليلة واحده ملايين الذنوب؟ 


ردت بتلقائية، وقالت: 

_ لا طبعاً. 


_ تِحبي تعصي ربنا 

  تحت مُسمي ليلة العُمر؟ 


هزت رأسها بهدوء بمعني " لا ". 


_ تِحبي تبدأي حياتك معايا

   وربنا مش راضي عننا، 

   بسبب ليلة ملهاش أي ستين لازمه

   مليانه ذنوب ومعاصي وإختلاط 

   وكل حاجة حَرامها ربنا. 


بصيت لِ ونس بعد ما طال صمتها، 

كانت شادرة في نقطة قدامها، 

بس دماغها في نقطة تانيه خالص

حسيت علي ملامحها الإقتناع، 

وڪإنها فاقت من غفلة مكنتش واخده بالها منها. 


إبتسمت بِحب لإني ونسي 

محاولتش تجادل قبالي علي 

موضوع شبة ده، ولا طلبت مني 

دلائل ولا إثباتات لِ صحة كلامي. 


ودي حاجة نادرة جداً عند بعض الناس، 

أي شخص النهاردة تحاول تنصحه وتنبهه للصح يطلب منك دليل أو أي حاجه تثبت صحه كلامك، 

اللِ هو للدرجادي مش شايف إن ده حرام، اللِ هو إنت لسه بجد عايز دليل عشان تبطل تعمل كده.. دا لو عرف وبطل يعني. 


الواحد يومياً لازم يحمد ربنا علي نعمه الإحساس،

بجانب نِعم كتيرة لا تُحصيٰ مَلزومين إننا نحمد ربنا عليها، 

بس إحنا بنغفل عن كل النعم اللِ ربنا كَرمنا بيها، وبنبص للِ مش عندنا.. 

ومش كل الناس كده إللِ عارف ربنا كويس، 

وعارف مقدار النِعم اللِ ربنا عطيهاله، بيحمد ربنا بقلب سليم وراضي وهو مبسوط باللِ عنده.. 


" الحوار كله إن الدنيا مش مستهله مننا كل اللِ بنعمله عشانها ده والله، بس الدنيا ساحبة ناس كتيرة أوي أوي في دومتها، وهيجي الوقت وهيعرفوا إن دومتها دي مش باقيه.. بس الوقت هيكون إتاخر أوي. "


_ونس! 


_ ها؟! 

قالتها وهي بتبصلي يإنتباة. 

مسكت خدها بلطف، وقلت: 


_ روحتي مني فين؟ 

بصت قدامها، وهزت رأسها، وقالت: 

_ كنت بفكر في كلامك. 


مسكت إيدها، 

وطلعنا من الأسانسير، وأنا بقول: 

_ وإيه رأيك؟ 


رفعت عينها ليا بهدوء، 

وهزت رأسها بضيق، وقالت: 

_ منك لله يا إبن عفاف، 

  أقنعتِني! 


ضحكت بصوت عالي علي جُملتها، وقلت: 

_ إنتِ الحاجه الوحيدة اللِ واخده حقها عندك هي لِسانك اللِ طوله مترين ونص ده. 


بصيتلي بطرف عيني، 

ورمت طرف الطرحه علي كتفها، 

وقالت بلامبالاه وهي بتتحرك ناحية الشقة: 


_ لو مش عاجبك، طلقني. 


ضحكت عليها 

وأنا بهز رأسي بيأس 

وقلة حيلة من العوض 

اللِ ربنا يصبرني عليه. 


دخلت وراها الشقه، 

لمحت ونس وافقه علي الباب 

وماما وخالتو وسنان وإيهاب 

كانوا قاعدين يأكلوا. 


بصيت لِ ونس اللِ كانت بتبصلهم بشرار، وقالت: 

_ إنما إنتوا عيلة واطية بصحيح! 


وقربت قعدت جنب إيهاب، 

وهي بتمسك المعلقة، وقالت: 


_ الل بيأكل لوحده بيزور يا إيهاب. 


بصيلها إيهاب باستغراب، وقال: 

_ إنتِ إيه اللِ جابك؟ 


ضحكت بصوت عالي، 

وأنا بسند علي الباب عشان مأقعش. 


_ هو أنا جاية بيت أبوك يالا! 


_ أومال بيت أبوكِ إنتِ يفنانة! 


_ تعالي يا يونس يا حبيبي. 

قالتها خالتو بإبتسامه ودودة. 


قفلت الباب بهدوء، 

وقربت منهم.. وقفت ورا ونس وقلت: 

_ ونس! 


رفعت رأسها وهي قاعده مكانها، 

ضحكت بخفه عليها، وقلت: 

_ إتحركي شويه جنب ماما! 


كانت لسه هتتكلم، 

شاورت بعيني علي المكان الفاضي بتحذير. 


إتنهدت بضيق، 

وإتحركت جنب ماما، 

بس قبل ما تتحرك.. شدت إيهاب من شعرة.. 


_ هجيبك من شعرك. 


_ بس يا أَكرت. 


قعدت في نصهم وأنا 

بضحك بصوت عالي علي 

كلام ونس اللِ كان وحشني والله. 


هي ونس بطبيعتها 

روحها فرفوشه 

ولسانها سليط 

لسانها أطول منها 

الشبر ونص دي.. 


تطيق العميٰ

ولا تطيق كلمه لِ إيهاب

وده اللِ بيسمهوه حُب الأخوة

اللِ قربياً مبيخلصش طول ما هُما قاعدين تحت سقف واحد. 


بس والله هُما 

الإتنين اللِ بيحلوا القاعده. 


_ ما خلاص بقي يا إيهاب، 

  سيب البت في حالها. 


قالتها ماما اللِ هي دايما 

ناصفة ونس اللِ واخده 

حق عيالها تلت مرات. 


ضرب إيهاب كف في كف، وقال: 

_ أنا مش عارف

  إنتِ مرات أبويا ولا أمها. 


_ ونس واخده الكل في صفها. 

قالها سنان بضحكه جميلة 

وهي بيبص لِ ونس. 


_ وإنت مضايق يا سينو؟ 


_ أبداً يا عيون سينو. 


_ ولا ما تلم روحك! 

قلتها بصرامه وأنا ببص لسنان. 


_ أُختي يا يجدع! 

  وبعدين إنت مالك؟!. 


_ مِراتي يا خفه! 


_ يونس! 

قالتها خالتو بصرامه

وهي بتبصلي بتحذير. 


_ إيه يا ماما؟! 

  ما أنا عرفت ياختي 

  إن أنا مِراته. 


قالتها ونس ببرود 

ولامبالاة كبيرة، 

وهي بتأكل. 


الكل إتصدم من إن ونس عرفت، 

وإنها رجعتلها الذاكرة.. علي حسب ما هما فكروا. 


إلا إيهاب. 


_ رجعتلها الذاكرة؟ 

قالها إيهاب وهو بيكمل أكله 

وکأن محصلش حاجه. 


_ إيه ده.. بجد يا ونس؟ 

قالها سنان بفرحه، 


_ لا يا سنان، 

  مرجعتليش الذاكرة لا حاجه

  بس يونس اللِ قالي. 


_ طب دا يوم الهنا والله. 

قالتها ماما بفرحه كبيرة 

وهي بتحضن ونس. 


_ أخيراً

  هتسيب البيت وتمشي

  إيه الأخبار اللِ تفتح نفس الواحد علي الأكل دي 


قالها إيهاب بمرح 

عشان يغيط ونس. 

طلعت ونس من حضن ماما

ولسه هتجيب إيهاب من شعره 

مسكتها بسرعها، وقعدتها جنبي 

وحضنتها عشان أثبتها. 


_ سيبني بس يا يونس، 

  هتكلم معاه براحه من غير ما أعمل مشاكل، 

  هفهمه غلطة بهدوء. 


ضمتها أكتر ليا، وقلت: 

_ خلاص يا ونسي، إمسحيها فيا. 


_ عشان يونس بس، 

بس وربنا لو إتكلم معايا تاني لَهشرحه. 


_ هتشرحيه؟ 

  إيه يا بت الكلام دا؟! 

قالتها أم ونس بصدمه. 


_ أقل ما عندها والله يا خالتي، 

  دي بنتك ونس مفترية، مكانها مكان زعيم العصابة. 


_ شوف هو اللِ بيجر شكلي أهو! 

قالتها ونس ليا 

وهي بتشاور علي إيهاب بغل. 


_ غيران منك، غيران منك. 

قلتها لِ ونس وأنا بحاول أتحكم لي ضحكتي. 


_ الغل هاريهم! 


_ بس يا صفرا. 


_ أنا صفرا يا إبن عفاف؟! 


_ آه. 


_ طب وربنا 

  وربنا ما أنا سيباك. 


وقامت ونس جابته من شعرة بغل. 


أنا مكنتش قادر أسلك 

من كتر الضحك اللِ بضحكه.. 


وبعد نزاع طويل خفيف لذيذ 

مابين ونسي وإيهاب أخويا 

طلع إيهاب متشرح للأسف. 

___


_ بس مقولتليش يا ماما؟ 


_ إيه يا يونس؟ 


_ ليه بابا مكنش عايزني أتجوز ونس؟! 


وزعت ماما نظراتها علي الموجودين كلهم، 

ووقفت عند ونس، وقالت بهدوء بعد الصمت اللِ قبل العاصفه: 


_ عشان ونس عندها الكانسر! 


#يتبع

#أسماء_علي

#حواديت_أيلول

#ونس_العمر

الصدمه مكنتش في الخطة.👀😂

         الفصل السادس من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات