رواية ونس العمر الفصل السادس 6 والاخير بقلم اسماء علي

 رواية ونس العمر الفصل السادس 6 والاخير بقلم اسماء علي

_ عشان ونس عندها الكانسر! 

_ نعم؟؟ 

قلتها بتهجم وعدم إستعاب. 


_ من وجهة نظره. 


هزيت رأسي بضجر، وقلت: 

_ أنا مش فاهم حاجه. 


بصيت لِ ونس، 

اللِ كانت بتبص لِ ماما بإستغراب 

ورفعت نظرها ليا، وقالت: 

_ هيٰ تقصد ونس أني؟ 


ضحكت في أكتر وقت 

مش مُطالب مني أضحك فيه. 


حاوطتها من كتفها بإهتمام وقلت: 

_ للأسف يا ونسي. 


_ بس أنا معنديش كانسر. 


_ فعلا إنتِ معندكيش كانسر يا ونس. 

قالتها ماما بهدوء وهي بتبصلنا. 


_ جرا إيه يا مرات أبويا؟!

  هي فوازير... 

  شويه عندها، وشويه معندهاش. 


قالها إيهاب بضيق مُصطنع. 

ضحك سنان عليه، 

وحط إيده علي كتفه، وقال: 

_ أعصابك يا إيهاب، أعصابك. 


_ يا ريت توضحي كلامك يا ماما، 

  لإننا مش فاهمين. 


_ كنا عاملين تحاليل لِ ونس، 

  وتقرير التحاليل دي كانت معايا 

   واللِ كان مكتوب إن المريضه عندها كانسر.. 

  بس يومها الدكتورة رنت عليا وقالتلي إننا لخبطنا التقارير مع واحده كانت هناك.. وللأسف أبوك كان شاف التقرير قبل ما الدكتورة ترن وقبل ما أنا اعرف إن التحاليل إتلغبطت. 


_ الله يخربيت الفيلم الهندي اللِ إحنا وقعنا فيه. 

قالها إيهاب وهو بيضرب 

كف في كف. 


ضحكت أنا وونس وسنان 

وماما وخالتو.. 

وردت علية ونس وقالت: 


_ وتلاقي ورا كل مصيبة في الفيلم

  إمرأة عظيمه تُسمي ونس. 


_ إنتِ مكانك مش هِنا يا ضنايا. 


_ مكانها في قلبي. 

قلتها بإبتسامه وأنا برد 

علي كلام إيهاب، وببص

في عيون ونس. 


رفعت عينها ليا بكسوف 

مع إبتسامه جميلة وطفولية

مسكت خدها بلطف.. 


بس قطع وصله النظرات 

سنان وهو بيقول: 

_ وهو عمو إزاي عرف إن التقرير بتاع ونس؟ 


ردت ماما عليه بهدوء، وقالت: 

_ هو سألني قبل ما يفتح التقرير 

  وأنا قلتله إنه بتاع ونس، 

  بس مكنتش أعرف إنه إتبدل مع واحده تانيه، وإن النتائج التقارير هتكون غير الل الدكتورة قالتلنا عليهم. 


_ طب وليه بعد ما عرفتي مقولتيش لِ بابا؟ 

قلتها أنا بهدوء لِ ماما. 


_ حاولت أقوله أكتر من مرة، 

  بس إنت عارف إن أبوك مش بيقعد  كتير في مصر وكان دايما بيسافر، 

ومكنتش أتوقع إن أبوك يحاول يبعدك عن ونس عشان السبب ده. 


_ حصل خير يجماعه، 

  واهم حاجه إن ونس كويسة 

  ويونس إتجوز ونس، وونس عرفت الحقيقة.. 

  نبطل بقي نكد ونعيش حياتنا في سلام الله يخليكوا. 


_ أول مرة تقول حاجه مفيدة ياض يا إيهاب. 


سند إيهاب ضهره علي الكرسي

بغرور مُصطنع، وحط رجل علي التانية، وقال: 

_ يا بنتي أنا لو سابوني أتكلم.. 


قامت ونس من مكانه فجأة، وقالت: 

_ مش هتفصل، إسكت. 


ضحكت عليها، وقلت: 

_ قُمتِ ليه؟ 


_ عايزة أنام. 


قُمت من مكاني، وقلت: 

_ طب يلا نروح. 


_تروحوا فين؟ 

  إدخلوا نامو جوا. 


قالتها ماما بهدوء. 

_ ما تسبيهم يروحوا يا ست الكل! 

  متكسفهمش. 


_ مش مروحين

  وهنام عندكم النهاردة يا إيهاب. 


قام إيهاب من مكانه، 

وعدي من جنب ونس وقال: 

_ أصل المشرحه ناقصة قُتلة. 


مسكت ونس بسرعه 

لما شفتها رايحه تمسك إيهاب، 

وضحكت جامد، وقلت: 

_ هو عايز يُجر شكلك يا ونسي

  فَـ متدلهوش إهتمام.. 


فركت عينها بنوم، وقالت: 

_ مش فارق معايا أصلا. 


_ شاطورة يا ونسي، 

  يلا عشان تِنامي. 


_ طب تصبحوا علي خير بقي! 

قالها سِنان وهو بيقوم، 

وقامت خالته من بعده. 


ودع سنان ونس تحت غيظي 

ورفضي الشديد، 

وسلمت خالتو علي ونس، 

وطلعو شقتهم... 


دخلنا أوضتي، 

بعد ما دخلت ماما كمان أوضتها. 


دي مش أول مرة 

ونس تدخل أوضتي، 

بس أول مرة تكون 

معايا في نفس الأوضه لوحدنا. 


لمحتها بترفع الغطيٰ، 

وبتنام علي السرير بهدوء كبير. 


_ طب إقلعي طرحتك يا ونسي. 


قامت بسرعه، وقالت: 

_ آه، صح نسيت. 


إبتسمت بهدوء، 

وإتقدمت من الدولاب أخدت 

هدوم ودخلت الحمام أخد شاور. 


بعد شوية.. 

خرجت من الحمام 

وأنا بنشف شعري. 


وقعي نظري علي 

ونس اللِ غرقت في النوم، 

الجو كان بارد أوي 

والاوضه كانت دافية 

وده السبب اللِ خلاها تغطس 

في النوم بالسرعه دي.. 


حدفت المنشفه علي الكنبه، 

وقفلت النور 

وقربت من السرير. 


حطيت رأسي علي المخده 

قُصاد وش ونس، 

إبتسمت بِحب وأنا شايف ملامحها 

من قُرب.. 


رفعت إيدي، 

وحطيتها علي وشها برقه 

إيدي كانت باردة 

ووش ونس ساخن.. 


حركت رأسها بهدوء بعيد عن إيدي، 

رجعت لمست وشها بإيدي تاني 

حركت رأسها بإنفعال أكبر.. 


ضحكت بخفه، 

ومسكت أنفها بلطف، 

حركت رأسها بقوة 

وهي بتتنفس بغضب 

وفتحت عينها بضيق، وقالت: 


_ في إيه يا يونس؟؟ 


_ إيه يا عيون يونس؟ 


_ سيبني أنام! 


رفعت كتفي بجهل مُصطنع، وقلت: 

_ هو أنا يعني ماسكك يا ونسي. 


ومسكت أنفها بلطف، 

زقت إيدي وهي بتحرك 

إيدها علي أنفها بضيق. 


ضحكت عليها، وقلت: 

_ الإنسان مبسوط إنه أقدر يوصل لِ حلمه. 


إرتخت ملامح وشها الغاضبة، 

وإبتسمت بلطف، وقالت: 

_ وإيه كان حلمك؟ 


_ إنتِ يا ونسي. 

وأخدت نفس عميق، وقلت: 


_ إنتِ الحلم الوحيد اللِ عافرت عشانه كتير أوي، وإنتِ برضو الإنجاز الكبير اللِ إتحديت الكل ووقفت قصادهم عشان أوصلك.. مع إن كل مرة مكنتش بتبقي في صالحي أوي، بس لو لِ جزء صغير كانت بتكون النتيجه مُرضيه ليا، أهم حاجه إن قدرت أخد خطوة ليكِ.. وإديكِ مابين إيديٰ وإنتِ مراتي وحلالي. 


مسحت ونس دموعها، 

ورفعت نظرها ليا بإبتسامه

وهي بترجع خصلة هاربة ورا ودنها، وقالت: 

_ أنا آسف عشان مش فاكرة، 

  بس دي حاجه غصب عني والله. 


قربتها مني بهدوء، وقلت بحنان: 

_ عارف يا ونسي، ودي حاجه إنتِ مش محتاجه تتأسفي عشانها، دا أنا اللِ ممتن ليكِ إنك إتقبلتِ الموضوع بالسرعه دي.. 


رجعت لورا فجأة، 

وبصيتي بمرح، وقالت وهي بتقلد سهر الصايغ "في مسلسل حكيم باشا": 


_ هو جلبي الطَيب دِه اللِ مشندل حالي. 


ضحكت بصوت عالي عليها، 

وشدتها لِ حضني، وأنا بقول: 

_ الواحد مش وقع في حبك من فراغ. 


رفعت وشها ليا وهي في حضني، وقالت: 

_ علفكرة أنا كمان بحبك. 


عملت نفسي مصدوم، وقلت: 

_ إيه؟! قُلتي إيه؟ 


رفعت حاجبها بسخريه، وقالت: 

_ يا جدع أنا لولا بنت خالتك وعارفاك كنت صدقتك. 


غمزت لها بتسلية، وقلت: 

_ وعرفاني كمان، 

  ده الحُب مولع في الدُره. 


_ الحب هيولع فينا دلوقتي. 


ضحكت وأنا بضمها ليا أكتر، وقلت بحب: 


" ويكفي أنني نِلتُكِ من الدُنيا ونسًا، 

  أنَستِ قلبي،وعُمري، ودَربي. "


تمت بحمدلله. 

#أسماء_علي

#حواديت_أيلول

#ونس_العمر.

تمت

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات