رواية وما خفي كان اعظم الفصل الثالث 3 بقلم امل صالح

رواية وما خفي كان اعظم الفصل الثالث 3 بقلم امل صالح

رواية وما خفي كان اعظم الفصل الثالث 3 بقلم امل صالح

_ أنت إيه اللي جايبَك هنا؟؟ ودلوقتي؟؟ أنت مش متنيل عارف إن عاصم جوزي هنا؟!! 


رفع حواجبه بإستهانة من خوفها وهو متابع حركتها المتوترة وهي كل شوية تبص لورا تتأكد إن جوزها ماخرجش، مسك ايدها وضغط عليها:


_ بصيلي يا حلوة كدا..


بصيتله وشدت ايدها من ايده فكمّل: تدخلي زي الشاطرة كدا تجيبيلي مفاتيح الشقة بتاعتكم اللي في دمياط، أصلي لا مؤاخذة مزنوق في حوار كدا.


وقال آخر جملة بأكثر ابتسامة سمجة، في حين بصيتله هي بعدم فهم وتصديق لوجوده وطلبه الغير مبرر اللي طلبه بكل بجاحة.


_ أنت شارب إيه على المسا ربنا ياخدك، امشي .. امشي عاصم جوة ولو طلع هتتطربق فوق دماغنا إحنا اللي اتنين!


زعق بعصبية وبصوت تعمّد يرفعه كتهديد ليها: مش ماشي غير لما آخد المفتاح، إنجزي! 


لطمت على وشها وقربت منه وهي بتحاول تكتم بُقه: وطّي صوتَك، وطّي صوتَك الله يخربيتك!


ابتسم نفس الإبتسامة المستفزة وهو بيبعد ايدها عن وشه بعـ.ـنف: قولتِلك اتخرب خلاص، يلا مش فاضي أنا..


_ أجيبهولَك إزاي، عاصم لو اكتشف إنه مش موجود هبقى أقوله إيه؟! بعدين ما هو معاه نسخة منه وممكن في أي ثانية تلاقيه طابب عليك.


قلب عينه وملامح وشه اترسم عليها الضيق بعد ما نفذ صبره من الحوار معاها، ضرب على جبهته واتكلم:


_ بقولك ايه .. بقولك اييه، مش عايز رَغي كتير، أنتِ مش قايلالي الشقة دي مامبتروحهاش غير أيام الصيف عشان الإجازة، هتعملي حوار وتلفي وتدوري ليه؟ خلصي بدل ما أدخل أجيبه بنفسي..


بلعت ريقها بتوتر وهي بتفرك ايدها وبتفكر، بصتله وحطت ايدها على كتفه وهي بتحركه لورا:


_ طب انزل وأنا هتصرف وأنزلهولك، يلا!!


رفع حاجبه: أنتِ عارفة لو مانزلتيش بيه في خمس دقايق، ورب الكعبة لأعملك فضيحة هنا..


وشاور على السلم وهو لسة بيبصلها: أنا نازل.


نزل وهي دخلت شقتها،

ولفت لقيته في وشها؛ عاصم جوزها.


اتسمرت مكانها وهي بتبصله، دقات قلبها زادت بشكل جنوني وهي بتحاول تخمن هو سمع الحوار ولا لأ، ولو سمعه .. سمع لحد فين منه؟!


كان واقف على مسافة حوالي مترين ونص من باب الشقة اللي كانت واقفة هي قصاده، مربّع ايده وبيبصله بنظرات غامضة غير مفهومة بالنسبة ليها.


_ مين يا سارا، وطولتي كدا ليه في الوقفة؟؟ دانا اتشطفت وخلصت وخرجت وأنتِ على الباب!


_ ده ... ده كان .. كان


وسكتت لثواني معرفتش تجمع فيهم أي كذبة أو كلام تقوله، فوطت رأسها للأرض ورجعت تفرك ايديها مع بعض بتوتر، أما هو فمال براسه شوية وسألها: كان مين؟!


رفعت رأسها وبصتله، شافت نظرات عينيه اللي ضاقت وكأنه بيحاول يخترق دماغها ويعرف اللي بيدور فيه، ابتسمت بصعوبة وهي بتاخد نفس طويل حاولت بيه تنظم أنفاسها:


_ كان حد بيسأل على بيت عم فاروق، كان فاكر إن ده عنوانه فدليته على العنوان الصح..


ابتسم وقرب منها، حاوط أكتافها بإيده واتكلم وهو بيتحرك معاها لجوة: حاجة زي كدا كنتِ قولي العنوان غلط وخلاص، ماتقفيش أنتِ توصفي..


وكشّر بغضب مصطنع: لأ أنا ظابط ودمي حامي شطة ومحبش مراتي الحلوة تقف توصف لحد حاجة..


ضحكت وهي بتشيل ايده عنها: خلاص علم وينفذ يا حضرة الظابط، ادخل بقى زي الشاطر كدا شمّر ودوق الورق العنب اللي من صنع مراتك الحلوة على ما أنزل  أجيب علبة طحينة من البقالة تحت.


_ مش مهم طحينة، تعالي عشان ناكل..


_ إزاي وحضرة الظابط عاصم مش بياكل غير بالطحينة، لأ طبعًا مايصحش! خمسة على ما تدوق هتلاقيني قدامَك.


دخلت الأوضة غابت فيها لحوالي دقيقتين قبل ما تخرج تاني، وكان هو متابعها ومستغرب دخولها وخروجها؛ لأنها بالفعل كانت لابسة لبس مناسب للنزول مش محتاجة تغيّر حاجة، وزي ما دخلت زي ما خرجت، طب ليه دخلت؟!


نزلت سارا و على آخر كام سلمة خرجت المفتاح اللي كانت مخبياه، بصت حواليها لحد ما لمحته قاعد في العربية، رفعت المفتاح تظهره وبعدين رميته على الأرض واتحركت ناحية البقالة، جابت علبة الطحينة وطلعت..


وإبراهيم خرج من العربية،

أخد المفتاح وركب واتحرك من المكان.


كل واحد منهم كان بيتصرف بغباء مختلف عن التاني!


في اليوم التاني، كانت سارا قاعدة جنب عاصم في عربيته، بيتحركوا بيها على الطريق لوجهة معلومة ليه مجهولة ليها، بصتله وسألته وهي بتضحك:


_ للمرة المليون يا باشا، رايحين فين؟؟


بصلها من تحت نضاراته السودا وابتسم: نازل يومين إجازة أكيد مش هقعد في البيت زي الست الوالدة، إجازة يعني إجازة..


وغمز في آخر جملة فضحكت وهي مش فاهمة هو واخدها على فين، بتبص حواليها عشان تحاول تستشف من شكل الطريق لكن بلا فائدة.


وفجأة ابتسامتها تلاشت وعينها وسعت بشكل طفيف وهي بتستدرك، إجازة؟؟ معقول يكون واخدها لشقة دمياط؟!!  اللي موجود فيها إبراهيم دلوقتي؟!!


بصتله بصمت بنفس الصدمة وهو بعد ثواني لاحظ طول تحديقها فيه فبصلها بإستغراب وبإبتسامة سألها: إيه يا مدام أول مرة تشوفي راجل حلو ولا إيه؟


ابتسمت ابتسامة مختلفة، متوترة .. خايفة، وهي بتسأله: رايحين دمياط؟


بص قدامه للطريق،

جاوبها بنفس الإبتسامة اللي اتمزجت بلهجة مريبة وهدوء غريب: برافو والله، شطورة!


_ بس غريبة يعني ماجهزناش شنط أو .. أو أي هدوم!


ولتاني مرة بيجاوبها بنفس الهدوء المزعج: مش هنحتاجها.


ومن بعد هذا الحوار الصغير حل عليهم صمت طويل مريب، لم يخلو من قلقها وتوترها اللي خرجوا في حركتها، لحد ما وصلوا.


لف بصلها وبنفس الإبتسامة المرسومة على وشه من الصبح قال وهو بيناولها المفتاح: اطلعي أنتِ اسبقيني على ما أركن العربية وأجيب شوية حاجات.


ارتعشت شفايفها وهي بتحاول تبتسم،

وفشلت.


رفعت ايدها عشان تاخد منه المفتاح فكانت بتترعش هي الأخرى، وهو معلقش.


اخدت منه المفتاح واتحركت بسرعة، بتحمد ربنا إنه القدر أداها فرصة إنها تنقذ نفسها، أيوة هتطلع دلوقتي تعرف إبراهيم وتظبط المكان قبل ما عاصم يطلع!


حطت المفتاح في الباب ودخلت بسرعة،

المكان ضلمة، والهدوء هو الصوت اللي ماليه.


هيئة خضتها ورعبتها وهي بتدخل براحة،

بتقدم رجل وتأخر التانية.


رفعت ايدها وفتحت النور،

ومع انتشار الضوء في المكان حواليها انتشر الـ.ـدم،

دمـ.ـها؛ "د.م سارا"...

.

‹ وَمَـا خُـفِـيَ كَـانَ أعـظـم!! ›


يُتبع..ᥫ᭡

______________________________


• الجُزئية الثالثة،

من حدوتة " وما خُفي كان أعظم". ♡

لو مقرأتش الجزئية السابقة لازم ترجع تقرأها؛

عشان تكون معانا على الخط. ♡

______________________________

•• ملحوظة أنا مش ناسية "أنس"، كل شخصية وكل حركة محسوبة، فترقب عزيزي القارئ وأطلق العنان لمخيلتِك. 🫵

ماتنسوش تشاركوني توقعاتكم، ايه اللي بيحصل؟

مين القـ.ـاتل هذه المرة ؟

وسؤال الجُزئية وكل جُزئية، عائشة فعلًا خاينة أم...؟!

#بقلم_أمل_صالح

#وما_خُفي_كان_أعظم

          الفصل الرابع من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا 

تعليقات