رواية من نظرة عين الفصل الثاني عشر 12 بقلم هند سعدالدين
ـ إنتي مش هتنامي في اوضتنا؟
ـ لأ..
شافني بشب على أطراف صوابع رجلي بحاول أطول اللحاف في اخر رف في الدولاب..
حسيته ورايا، نزلت إيدي ولفيت وشي..
كنا في مواجهة بعض، قربنا كان موتر لبعض..
قرب عليا، وعيونه كانت باصة على شفايفي😅
اتسحبت ومشيت..
جه ورايا..
ركن اللحاف على الترابيزة..
ـ فجأة كده خاصمتيني؟
خلعت الروب وحطيت المخدة وفرشت اللحاف على الركنة في الليفينج روم..
ـ بكلمك يا زهرة..
ـ وأنا قلت لك مش حابة اتكلم النهاردة..
ـ مش بمزاجك، في بنات في البيت ما ينفعش يحسوا ان البيت مش سوي نفسيًا، أنا متجوزتكيش عشان تخلي عقلي دايمًا في تساؤلات، ولا حابب أعكر أفكار البنات أكتر ما هي متعكرة..
قعدت وأنا متضايقة..
ـ مروة هربت منك ليه يا ترى؟
غِضب، عيونه فجأة طلعوا شرار، مسكني من دراعي ودخل بيا أوضة النوم، وقفل الباب..
ـ عشان خاينة، مروة هربت عشان مش أمينة وخاينة..
متوقعتش الرد ده، سكتت.
ـ مروة حبت صاحبي، ست متجوزة بصت لصاحب جوزها وتبريراتكم الفارغة لما تتزنقوا " أصلك ماكنتش مهتم بيا، وأنا ست وليا مشاعر"
ـ طيب ممكن تهدى؟
ـ يا ترى إنتي كمان مش شبعانة وهتعملي زيها؟ بس أنا مش هوصلك تستغفليني..
رمى لي الجملة وجه جمبي على السرير، متحملتش نظراته المهينة..
صوتت..
ـ أنا عامل عزل للصوت يا مروة، محدش هينجدك مني المرة دي..
كنت بزقه بكل قوتي، ضربته بالقلم..
ـ فوق أنا زهرة..
حط إيده على وشه، الغضب بدأ يهدى، كان بيبص لي بحزن..
ـ أنا عملت إيه؟
كان بيقولها بكسوف..
طلع برا الأوضه وهو بيتأسف..
قعدت على السرير ودموعي غلبتني..
إزاي الإنسان اللطيف ده يتحول لغول؟
سمعت صوت هبد برا..
بصيت لاقيته بيخبط راسه في الحيطة وبيردد " بوظت الدنيا تاني"
قومت حطيت كفي على الحيطة قبل ما يعيدها تاني، بص لي كإنه بيعتذر لي..
وقف قدامي، وأنا ما مدّتش إيدي اطبطب على وجعه
أول مرة أحس إن المسافة بينا مش متر… ده عمر كامل.
كان بيتكلم بقهرة وهو حاطت كفوفه على خدودي..
ـ هو أي واحدة جوزها ينشغل، تخونه؟
ـ وإنت لما غضبت، كنت ناوي تعمل إيه لو فعلًا ماتت؟ كنت هتواجه نفسك وبناتك إزاي؟
ـ أنا مش بنفي غلطي، بس أنا راجل ومتحملتش..
ـ يعني إيه مبرر أنا راجل، هو ده يديك الحق تحيي وتموت الناس؟
ـ مش عارف يا مروة، بس ارجوكي ردي عليا، لو الراجل انشغل عن مراته هل عقابه الخيانة؟
ـ لأ يا مالك مش صح، مش معنى إنها غلطت يبقى كل الستات زيها..
قعد في الأرض، وقعدت جمبه..
ـ كانت طول الوقت بتعايرني إني أقل منها ماديًا، قلت أحرق نفسي في الشغل عشان ارضيها، ماكنتش بنام وبدل ما كنت شغال عند باباها ماسك له المصنع بقى عندي مصنع وشركتين، بس كل حاجة ليها ضريبة، المسئولية زادت وكنت ببات في الشركة، كنت فاكر إنها هتحبني أكتر، وكانت فعلا فرحانة، أنا اجيب فلوس وهي تسهر وتعمل شوبينج واجيب هدايا..
وفي الاخر حبت صاحبي المتفرغ اللي كان ماسك لي المصنع برضه، هو ده جزائي؟
طبطبت عليه ومسحت على ضهره..
ـ لما اكتشفت خيانتهم كان الغضب عاميني، اتعديت عليها بالضرب بكل قوتي، لدرجة إني حسيت إنها ماتت في إيدي..
برقت ورجعت شوية لورا..
ـ متخافيش مني يا زهرة إنتي مش مروة أنا عارف، إنتي اختارتي البنات رغم إنك مش أمهم، لكن مروة اتنازلت عنهم عشان خافت لأذيها هي وصلاح..
نام على كتفي..
ـ لما جيت لك كنت مهزوم وخايف، ويمكن لحد دلوقتي ساعات بخاف بس بستعيذ بالله من الشيطان، أنا واثق إنك مش زيها..
ـ لما اخترتني كنت عشان مراهن إني مش زيها؟
اتعدل وبص لي..
ـ اول مرة شوفتك فيها كنت في ٥ ابتدائي وإنتي عندك ٣ سنين، أول ما شوفتيني خضنتيني، وأنا كنت كل يوم اجيب لك حاجة حلوة واسيبها قصاد بيتك..
لحد ما كبرتي ومرة وإنتي ف ثانوي شوفتيني وأنا بحط الحاجة الحلوة، كانت دي تاني مرة اشوفك من قريب، بصينا في عيون بعض، إنتي ضحكتي وأنا وقعت في حب عيون الغزلان.
قرب مني وبص في عيوني..
ـ عمري ما بطلت أحبك يا زهرة، بس لما كبرنا اكتر والحياة اخدتنا، انتي دخلتي كلية الهندسة وأنا كنت عاوز أعمل حياة تليق بيكي، اشتغلت مع ابو مروة، مش هقولك غاوتني لإني مش عيل صغير، بس اتشديت واقتنعت مع الوقت إن ده الحب الأول اللي بنجرب بيه قلبنا شغال ولا لأ، بس لا بنكمل فيه ولا بنطوله..
ـ إنت عارف إني كنت بستناك من بعد اليوم ده وإنت ماجتش تاني؟
ـ عارف يا زهرة، كنت خايف أقرب منك أكتر لتفضحني عيوني اكتر..
ـ وإيه المشكلة لو كنت عرفت إنك بتحبني..
ـ مشكلة كبيرة لإني كنت أكبر منك وعلى قدي ف مفييش ميزة!
ـ ودلوقتي إنت حاسس إنك بتحبني؟
ـ لما اتخطبنا مكانتش الدنيا سيعاني، أنا كنت عاوز أحطك على راسي واجري بيكي، واقول لكل ضحايا الحب الأول، أنا اخدت اللي حبيتها، طلعنا بنطولة وبناخده أهو..
ابتسمت له، لكنه كان بيتحاشى يبص لي..
بصّيت له، واكتشفت إن أول مرة أشوفه بعيون مفتوحة.
الحب ما اختفاش… بس الأمان اتكسر سنة
كنت فاكرة إن الولد اللي كان بيحط لي الحلوى قدام البيت عمره ما يوجع حد، لما كبر الغضب كبر معاه.
ـ أنا اسف يا زهرة لو كنت اذيتك، غصب عني، ماكنتش مخون!
ـ قوم معايا..
مديت إيديا ليه، وقف جمبي، شبكت إيدي في إيده، ودخلنا المطبخ..
ـ أنا جايز ما بعرفش أقول بحبك طول الوقت، بس بعرف أعمل مولتن كيك يحسسك بحبي حتى لو الأمان من جوايا اتزعزع..
باس راسي ووعدني إنه هيتغير عشاني وهيروح لمعالج نفسي..
قعد من الناحية التانية من البار، وبدأت اعمل مولتن كيك بطعم الحب.
#من_نظرة_عين
الحلقة الثانية عشر
