سكريبت مريم ويوسف (كامل) بقلم اية موسي
لما الدكتورة قالت لي من ثلاث أيام "مبروك أنتِ حامل"، زعلت جدًا. بقالي ثلاث أيام حابسة نفسي في الأوضة. أكيد كنت حكون مبسوطة، بس أنا خايفة.. خايفة على مين؟ على عمر ابني.
بصوا، ححكي لكم الحكاية من الأول.
قبل سنة
كنت قاعدة بأقلّب في الموبايل، بأشوف أخبار المشاهير، لقيت أختي فريدة اللي عندها 6 سنين ونص جاية عليا.
· - مليم... مليم!
· - اسمي مريم مش مليم!
· - قومي عايزة أروح على الجنينة.
· - مش دلوقتي.
لقيتها قامت تعيط وتنادي على ماما.
· - فيه إيه أنتي وهي؟ مالكم؟
· - مليم مش عايزة تاخدني على الجنينة.
· - ما تقومي يا أختي تاخدي أختك وتلعبيها شوية في الجنينة.
· - الله! هو يعني علشان عايزة ترتاحي من زن فريدة أتلبس فيها أنا؟
لقيتها قالت الجملة اللي بتسمعني إياها 100 مرة في اليوم: "عمرك ما حتبقي أخت كبيرة... كبّري دماغك." ومشت. فقدت الأمل فيا ست الكل إني أكون أخت كبيرة.
مسكت فريدة أختي من كتفها وهزيتها وأنا بأقولها:
-عجبك كده يختي؟ مفيش جنينة... امشي عن وشي!
عيطت طبعًا واشتكت لماما، وطبعًا ست الكل أجبرتني أروح معاها على الجنينه
بعد ساعة
كنا أنا وفريدة في الجنينة، كنت بأمرجحها وهي خايفة تقع.. وأنا مرة أطمنها... ومرة أخوفها..علشان تتعلم إزاي تطلعني بالجو ده.
لقيت فجأة ولد صغير كتكوت كده، جاء وبيقول لي بكل أدب
- ممكن يا طنط ألعب معاكي أنتي وبنتك؟
أنا ضحكت وقلت له إن فريدة أختي مش بنتي، ولعبنا احنا الثلاثة.
الولد اسمه عمر أكبر من فريدة بست شهور... عرفت إن مامته ميتة من أول ما اتولد. استغربت إن الولد متربي أكثر مني... أنا فريدة أختي يوم ما قالت لخالتي "يا خالتو" بدل "يا سمااااح" كانت لمصلحة علشان توافق خالتي.
بعد ما اشترينا آيس كريم لقيت عمر بيقول لي
- طنط هو أنتوا كل يوم بتيجوا هنا؟
كنت حقول له لأ، بس لقيت فريدة أم لسان قالت له
- إحنا بنيجي كل سبت وخميس.
· - بجد؟ أنا حاجي كمان كل سبت وخميس. سلام.
روحنا على البيت ومكلمتش فريدة في الموضوع... بس علشان شفت فرحة عمر. مر أسبوع واتنين وتلاتة وأربعة وخمسة وإحنا بنتقابل... ومكنتش عارفة إن عمر أصلاً معاه حد... كنا بنلعب ونتكلم ونشتري آيس كريم... وأي أكلة بعملها أنا أو ماما وبتكون حلوة بأجيب له منها.
فريدة أختي بدأت تعمل مشاكل مع عمر... بس كان يسكت... وأنا بصراحة مكنش هاين عليا فكنت بأستغل فرصة عدم وجود ماما وأقوم مهزقها ومهدداها تفتح بقها بكلمة لماما.
في يوم جات مع عمر ست كده... أكبر مني وأصغر من ماما...يعني كده في آخر الثلاثينات... خليت فريدة وعمر يلعبوا وأنا قعدت معاها... وأول حاجة قالتها لي هي إنها عايزة رقم ماما... أنا استغربت وسألتها ليه... بس هي مرضيتش تقول لي وأصرت... قلت يمكن عايزة تتعرف على ماما بما إننا بنفس الحي... اديتها رقم ماما واتكلمنا شوية وخلاص روحنا أنا وفريدة.
يوم الإثنين
لقيت ماما جاية من الصبح تصحيني، توقعت حتقول لي "قومي اغسلي الستاير"، وكنت ناوية أرميهم على مراد أخويا يغسلهم هو ولا يوديهم على دراي كلين أنا مالي... لقيتها بتقول لي أكتر جملة بأكرهها في حياتي كلها
- جايلك عريس
قلتها وأنا نايمة وبأغطي وشي من الشمس
- بلّيه واشربي ميته.
لقيتها زعقت فيا مرة واحدة خلتني أقوم بسرعة واتكعبلت ووقعت بسبب المكعبات بتوع الست فريدة.
الساعة 6 ونص
كنت بجهز وأنا مش عارفة مين عريس الغفلة ده، بس حرفضه. أنا مش عايزة أتجوز.. عايزة أفضل وسط عيلتي... ماما اللي طول نهارها تزعق فيا.. بس بحبها دي ست الكل... بابا اللي بيحبني أكتر واحدة في البيت ومفيش طلب مرفوض ليا وحنانه مالي البيت... مراد أخويا اللي زي أي أخ مصري، مبيعرفش يعبر بكلام.. بيقول على أكلي وحش وهو اللي بيلسعه... بيفضل يقلل من طموحاتي.. بس أكتر واحد بيكون فرحان بنجاحي... وآخرهم فريدة.. أم لسان.. هي اللي عاملة جو للبيت ده..بنلعب وبنضحك ونتخانق... وبالليل تيجي وتقول لي "مليم أنا خايفة... عايزة أنام جنبك." بالذمة أسيب بيتنا وأروح لبيت نكد وقرف؟
لقيت فريدة جاية تجري بفستان أبيض ووراها طفل، مالفتش أشوف مين، توقعت يحيى ابن خالتي. لقيتها بتقول لي
- مريم... عمر هنا!
لفت بدهشة وصدمة لقيته فعلاً عمر لابس بدلة سوداء وفي إيده وردة. نزلت لمستواه وقلت له:
- عمر إيه اللي جايبك هنا؟
قالي بحماس وسعادة، مبسوط أوي عمر:
- أنا من أهل العريس يا مريم!
· - أهل العريس؟!
· - أيوة، بابا هو العريس... يعني أنتي حتبقي ماما!
حضني عمر بفرحة وأنا مصدومة، ولفت انتباهي الست فريدة اللي لوّت بوزها وبقت تعمل لي بإيدها "لأ". ما تخافيش يا فريدة أنا حرفض.
سابني عمر وخرجت بره وأنا متعصبة وورايا العيلين دول. لقيت بابا وماما ومراد في جهة، والعريس وأمه وأبوه وأخته في جهة. لقيت ماما بتقول
- أهي العروسة جات... تعالي يا مريم.
مشيت وحاولت أبين إني هادية، وسلّمت عليهم وقعدت، وبعدها بشوية سابونا ودخلوا كلهم البلكونة. أول حاجة قلتها هي
- أنت جاي تخطبني علشان أبقى مربية لابنك؟!
· - هي دي أول حاجة تتقال؟
· - جاوب وبس.
· -لأ يا ستي... أنا جاي أخطب واحدة ابني حبها، وبتلعب معاه، وكويسة وشاطرة في الطبيخ، وتكون زوجة صالحة ونعيش حياة هادية سعيدة.
· - أنت مرفوض يا كابتن....
يتبع 💗
آيـــة موســـى
#مريم_ويوسف
