رواية حب خارج ارادتي الفصل الخامس 5 بقلم هند ايهاب

رواية حب خارج ارادتي الفصل الخامس 5 بقلم هند ايهاب 

- أنا عملت فيك أيه عشان تعمل فيّ كدا!!


ضحك بسخُريه وقال:

- عملت أيه!! أنتَ لسه بتسأل!! طول عُمري وأنا بكرهك يا ليل، بكرهك من ساعة ما بقوا يقارنوا ما بينا، بكرهك من ساعة ما أبويا فرضك على أُمي


بص له بسخُريه وقال:

- وأهي قامت بالواجب معايّ وزياده، ولا نسيت!!


- حقها

- حقها!! أيه الحق اللي يخليها تنتقم من طفل لسه معداش العشر سنين!! ست جحود الدُنيّ كُلها في قلبها

- أنا مسمحلكش

- ولا تسمح لي مبقتش فارقه، بس أفتكر أن أنا الكبير يعني أنتوا اللي اتفرضتوا عليّ مش أنا، أنا هعتبر أن اللي حصل ده محصلش ومش هعمل محضر، بس صدقني لو لمحتك قُصادي تاني هخليك تندم


سابه ومشى وسط غضب أخوه اللي أول ما مشى رمى كُل حاجه من قُصاده علي الأرض بكُل غل وحقد.


بزعيق قال:

- بكرهك يا ليل، بكرهك


طلع من البيت وهو سامع زعيق أخوه، فضل يتمشى كتير أوي، كان حاسس بخنقه وحشه أوي.


فتح تليفونه وأول ما ردت قال:

- أنتِ فاضيه!!


بستغراب قُلت:

- في حاجه ولا أيه!!


بتوتُر قال:

- لو فاضيه فى أنا حابب أتكلم معاكي


- حضرتك كويس يا دكتور!!


سكت وقال:

- لو تقدري تنزلي دلوقتي


قاطعته وقُلت:

- أنا هنزل أكيد، قولّي مكانك فين!!


عرفت مكانه وقومت لبست بسُرعه، ونزلت، كُنت ماشيه بستعجال رهيب، لدرجة أني عديت تميم من غير حتى ما أبُص له.


وصلت الكورنيش، كان ساند نفسه على سور الكورنيش، قربت منه وقُلت:

- دكتور ليل!! حضرتك كويس!!


هز راسه برفض وقال:

- أنا مش عارف أزاي عملت معاكي كدا


ابتسمت وقُلت:

- حصل خير


- أنا بس مش عايزك تاخدي عني فكره وحشه، عايزك تعرفي أنه بجد مش قصدي


هزيت راسي وقُلت:

- عرفت مين اللي عمل كدا!!


هز راسه وقال:

- أخويّ


عيوني وسعت وقُلت:

- جاسر!!


هز راسه وقُلت:

- يعني هو كان جاي لك عشان بس الحبايه


ضحك بزعل وقال:

- تخيلي، قال وأنا اللي فرحت أوي أنه جاي بحجة الأخوه اللي بينا، وأحنا أخوات ومينفعش يحصل بينا عداوه


- طب وهو ليه عمل كدا!!


مسح وشه بكف أيديه وقال:

- كلامه مش مُبرر أبداً، مقارنه وأني أتفرضت على أُمه


- أُمه!!


هز راسه وقال:

- جاسر يبقى أخويّ من أبويّ، أبويّ أتجوز على أُمي، وبعد ما أُمي أتجوزت أبويّ خدني عشان أعيش معاه مع مراته، شوفت الذل معاها، مُستحيل أنسى اللي عملته فيّ، كانت تغرق سريري مايه عشان منامش عليه، وأنا وجاسر عُمرنا ما كُنا أخوات، بينا عداوه من صُغرنا، فى مُستحيل كُنا ننام على سرير واحد، كُنت بتضطر أنام على الأرض، تخيلي كُنت برجع من المدرسه وأروح على الشُغل ومن الشُغل بدل ما الاقي لُقمه أكُلها وحته أنام فيها، كُنت بحاول أعدي أيامي، كانت لما تلاقي أبويّ بيديني فلوس كانت تستناه لما يمشي عشان تاخدهُم مني وتديهُم لجاسر، يمكن أكتر حاجه كانت تضايقها هي أن أبويّ كان بيقارني بجاسر، شايف أحوك بيعمل أيه، ياريت لو تتعلم تبقى زيه، ياريتك يا أخي تبقى زي ليل، لحد ما كبرت شويه وبقيت بحاول أني أشد حيلي عشان أقدر أقف على رجلي، بقيت بنام في الورشه اللي كُنت بشتغل فيها، صاحبها كان أحن عليّ منها، أبويّ جالي كذا مره يسألني على السبب، بس والله ما جبت له سيره، خلصت تعليمي وأبويّ فتح لي العياده ودي أحلي حاجه عملها معايّ، بشُغلي قدرت أشتري شقه صُغيره تخليني أبعد عنهُم بشكل نهائي، بس مكُنتش مُتخيل أن العداوه والكُره يوصل أن أخويّ يعمل معايّ كدا، مطلبتش أنه يحبني، بس على الأقل ميأذنيش


حطيت أيدي على كتفي وأنا مش عارفه أواسيه أزاي وقُلت:

- الحمدلله أنها جت على قد كدا وعرفت نيته من ناحيتك


كان هيتكلم بس لقيت اللي بيشدني بغضب وقال:

- أنتِ بتعملي أيه هنا!!


- تميم!!


#أسميته_تميم 

#هند_إيهاب_الحبال

       الفصل السادس من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا 

تعليقات