رواية حكاوي جاد والست كارما الفصل الثالث 3 بقلم ملك ابراهيم
_مرة إنتَ تتبطـ.ـح في راسك، مرة أنا أتخرشـ.ـم وأهي ماشيه!.
_إيه كنتي عوزاني أمـ.ـوت ولا إيه يست كارما.
كان جاد بيتكلم وعلى وشه علامات الألم لإن كارما كانت بتلف راسه بالشاش، بس قالت بهدوء:-
_وهتمنالك حاجة وحشـ.ـه ليه؟!.
_قوليلي يا كارما يا بنتي؟! هي أختي ماتـ.ـت إزاي؟!.
بصتلها كارما وعينيها كانت بتحكي كلام كتير أوي، وقالت ليها بصوت مبحوح:-
_ينفع محكيش دلوقتي يا طنط؟!.
_يحبيبتي براحتك، وقت ما تحبي تحكي إحكي طبعًا! وقوليلي يا خالتوا أو يا ماما، وعارفه يابنتي إني عمري ما هكون مكان مامتك وأختي الله يرحمها، بس ربنا يقدرني وأعوضك!.
_حبيبتي يا طنط، وحقك عليا إني قولتلك كلام جرحـ.ـك، انا دبـ.ـش ديمًا ومش قصدي.
_يست إنتي، إيدك عماله تتقا دي دماغي مش كاوتش عربية!.
_أنا غلطانه يعني إني أنقذتك، بعد ما شوية الأوباش دول جريوا وسابوك في حالة أغماء قاسيـ.ـة؟! وهم لا يبالوا!!.
_قاسيـ.ـة! ولا يبالوا؟! كارما إحنا جوا حارة الفتوة مش الكومباوند الخمس نجوم بتاعكم!.
_أولًا أنا بحاول اعمل بمنتهي! ثانيًا دي لغة عربية فُصحى يا جاهل!.
_جاهل! أيوه! طب يا ست الطبيبة الدكتورة، قومي خشي نامي علشان بكرة هتصحي تنزلي تجيبي طلبات البيت!.
_أنا؟! هتعامل إزاي مع الناس دي!.
بيبصلها جاد وهو بيقول بسخرية:-
_طبعًا في الڤيلا فيه الخدم والحشم، يعني عم عبدو البواب كان بيجيب الطلبات!.
_لا مش عم عبدو، كانت دادة محروسة!.
_دادة محروسة، دادة صبوحة هتجيبي طلبات البيت!.
_يا جاد يابني بلاش دي شبه البسكوتة! مينفعش تتعامل مع البياعين وبتوع اللحمة والفراخ!.
_يا أمي مع إحترامي ليكي أنا قولتها كلمة خلاص، لازم تتعود تتعامل مع الناس دي!.
وبيبصلها جاد بتحذير إنها تنفذ كلامه، بتنفخ كارما في الهوا، بيقوم من قصادهم وهو بيقول:-
_هدخل أنام، عندي شغل الصبح، إلعبوا مع بعض يا ماما إنتي وكارما لو سمعت صوت واللهِ هقوم أرمـ.ـي كارما من البلكونة.
بيضحكوا هما الإتنين، وبتحس كارما إنها أول مرة تضحك من قلبها بجد، بتنادي عليه كارما وهي بتقول:-
_جاد.
_نعم يا كارما، خليني أدخل أتخمـ.ـد بدل ما أقولك نامي نامت عليكي حيطـ.ـة!.
_أنا اسفه، متزعلش مني!.
بيبصلها جاد وببتسم وهو بيحرك راسه وبيسيبها ويدخل، بتفضل كارما بتبص عليه وهو داخل أوضته، وبتفوق من شرودها علىٰ صوت منيرة وهي بتقولها:-
_لو قربتي منه هتكسبي عينيه، إسمعي مني وإعتبريني بديكي نصيحة!.
_مش عارفة يا ماما، بس صدقيني حساه كويس وهيخليني أتغير، لكن معرفتنا ببعض مكنتش ألطف حاجة.
_بصي يا بنتي، كلمتين هقولهم ليكي وحطيهم حلقة بودانك الحلوة دي، جاد أكتر شيء يكرهه بحياته هو الخيـ.ـانه، والكلمة الحلوة بتخليه يدي لـ إللي قصاده عينيه وقلبه وحياته كلها، ويمـ.ـوت عليه كدة! أنا قولتلك وإنتي حُرة! تصبحي على خير.
وبتسيبها منيرة وبتقوم تدخل تنام، بتفضل كارما مكانها وهيَ سرحانة بكلامها لحد ما نامت من كتر التعب بتاع اليوم.
____________________
_شادي؟! نعم يا شادي هو كل يوم وانا خارجة من الكلية هلاقيك في وشي؟!.
_يا ندىٰ إديني فرصة واحدة، أنا من وقت ما دخلت الجامعة معاكي وأنا بحاول، وقصدي كويس واللهِ بس إديني الفرصة.
_انا مبحبش ولا هفكر احِب، أنا شخصية مليانه عُقـ.ـد ومش عاوزة شخص يخليني اشقى باقي عمري، بكفاية.
وبتمشي من قصاده وهي متعصبة ودموعها بدأت تنزل وراحت تعدي الطريق وهي مش باصه جنبها، بنفس الوقت بتيجي عربية بأقصى سُرعة وبتخطبـ.ـها لدرجة إنها بتطير في الهوا وبتقع علىٰ الارض.
بيبص عليها شادي بصدمة وهو بيجري ناحيتها، بنفس الوقت بينزل اللي كان سايق العربية وهو باصص عليها بصدمة وبيقول:-
_هيَ إللي ظهرت فجأة واللهِ، أنا بريئ صدقوني!.
بيسمع صوت شادي إللي كانت بيتكلم بمنتهى العصبية وبيقول:-
_هو دا وقتك يا إبن الهـ.ـبلة إنتَ! إفتح الباب علشان نوديها المستشفىٰ!.
وبالفعل بيجري علشان يفتح ليه باب العربية، وبيدخلها شادي جوا وبيركب معاهم وبينطلقوا بأقصى سرعة للمستشفى وهو بيبص عليها بحُزن وبيقول جواه:-
_متموتـ.ـيش يا ندى مليش غيرك!.
____________________
_جهزت شنطتي، إنتَ فين؟!.
كانت مريانا بتتكلم في التليفون مع نفس الشخص، وبتقول تاني بعصبيـ.ـة:-
_كان لازم أهـ.ـرب في عز النهار كدة؟!.
_تمام أنا نازلة!.
وبالفعل بتاخد مريانا شنطتها وبتتحرك وبتخرج برا أوضتها، وبتنزل براحة علشان مامتها متصحاش بسبب الصوت، لحد ما بتخرج من باب البيت، وأول ما بتخرج من الباب الرئيسي بتلاقي عربية لونها إسود واقفة.
بتحس إنه سامح إللي مستنيها، وبتروح تجاهه لكن فجأة بتسمع صوت سامح جاي من بعيد، بتبص عليه ولكن مبتقدرش تتحرك بسبب إن فيه شخص خرج من العربية وهو بيشيلها وبياخد شنطتها وبيدخلها لجوا.
بتتفاجئ إنهم رجالة ملثمين، وبيحطوا رابطة على عينيها، وبيربطوا إيديها، بتحس وقتها مريانا إنها إتخطفت، إتورطت في شيء! وعمرها ما هتخلص منه أبدًا!.
____________________
_لو سمحتي يا طنط، بكام الـ potatoes والـ tomatoes
_لا يحبيبتي، الصيدلية من الناحية دي يمين في شمـ.ـال!.
_يا طنط لا، قصدي البطاطس والطماطم بكام؟!.
_ما تقولي كدة يا بنتي، لازمتها إي عوجة اللسان دي اما عجايب، بصي البطاطس بخمسة جنية والطماطم بعشرة جنية!.
_طب عاوزة من كل حاجة إتنين كيلو لو سمحتي.
بتهز البياعة راسها بالإيجاب وبتبدأ تحط ليها البطاطس والطماطم في نفس الوقت وكارما واقفة مكانها، وفجأة بتلاقي شخص معدي من جنبها وهو بيخبطها جامد.
بتبص عليه وبتقول بصوت عالي:-
_مش تحاسب يافندم؟!.
_مالك يا أبلة براحة على نفسك ليطقلك عِرق ولا حاجة!.
_خلي بالك بعد كِدة!.
بيمسكها الشاب من كتفها وهو بيتعصب وبيقولها:-
_بقولك اي، انتي مش هتقوليلي أعمل إيه ومعملش إيه! شوفي طريقك بدل ما أصبحك!.
_ولااااا، شيل إيدك عنها يالااااااا!.
بتبص كارما علىٰ إللي بتتكلم بتلاقيها واحدة ست، لابسة عباية سودا ونصف شعرها طالع من الطرحة، وبتخلع شبشبها وهي بتقف قصاده وبتبدأ تضربـ.ـه بيه وهي بتقوله بغيــ.ـظ:-
_بقى، يا راجل يا خرونج بتتشطر على واحدة نسـ.ـوان؟!.
يُتبع....
ڪ/ملك إبراهيم.
