رواية حكاوي جاد والست كارما الفصل الرابع 4 بقلم ملك ابراهيم

رواية حكاوي جاد والست كارما الفصل الرابع 4 بقلم ملك ابراهيم 

_لو حد فكر بس يجي جنبك كلميني، أو قولي ليه أُم سماح إللي بتجيب لأي حد الكُسـ.ـاح، هيطلع يجري أو يطير من قصادك!. 


_شكرًا لحضرتك واللهِ، مش عارفه أقولك إيه، أنا معملتش ليه حاجة. 


_يستي دا واد سيكي ميكي كدة، عيل خرونج وبيرمي بلا علىٰ أي حد علشان يقلب قرشين!. 


_يعني أيه؟!. 


_لا متاخديش في بالك، أما إنتي يحتة؟! بتعملي إيه هنا بلبسك دا؟!. 


بتبص كارما على لبسها وإللي كان مش لايق على السوق إللي واقفه فيه، وبترجع تبصلها تاني وبتقولها بعدم فهم:-


_ماله لبسي وحش؟!. 


_لا خالص يا أبلة، لبسك زي الفل، زي العسل، لكن مينفعش هِنا، إنتشي هنا تضربـ.ـي العباية السمرا والشبشب، وتنزلي طوالي، علشان محدش يفتكرك مش فهمه أو يستغلك!. 


_إزاي؟!. 


_يعني إيه يا أستاذة. 


_يعني يستلوح، يستعبط!. 


وقبل ما تسألها كارما يعني إيه تاني، بتلاقي صوت جاد جاي من وراها وهو بيقول:-


_كارما، واقفه ليه كدة؟!. 


بتبص عليه وهو بيقرب منها، وبيبص لأم سماح وبيقولها بإبتسامة:-


_إزيك يا أم سماح. 


_سي الأستاذ جاد إللي مشرفانا، الحلوة دي تبعك؟!. 


_مراتي. 


_سُبحان الله، شبهك أوي تحسكم قرايب، بس يا رب متكونوش كدة لحسن تجيبوا عيال متخلـ.ـفه!. 


بيضحك جاد علىٰ كلامها وكارما بتتحرج منها، وبيتكلم جاد وبيقول لكارما:-


_فين طلبات البيت؟!. 


_حطيتهم جنب طنط الستة الحجه إللي هناك دي، بس مقولكش عملتلي Discounts علىٰ البطاطس والطماطم!. 


_أيوه صح، طب روحي هاتي الحاجه يا كارما علشان نروح لأمي!. 


بتروح كارما من قصادهم وبيقف جاد مع أم سماح وهو بيقولها بشكر:-


_بس تسلمي على موقفك مع كارما، هي لسه جديدة معايا هنا وأول مرة تتعامل مع ناس من الطبقة بتاعتنا!. 


_لا طبعًا يا سي جاد، دا حضرتك فوق راسنا كلنا، وبعدين دا عيل سَـو وأنا متأكدة إنه كان مستقصد ست كارما هانم علشان لبسها والدهب إللي لابساه ما شاء الله عليها يعني. 


_أيوه، بإذن الله نحاول نغيرها وتتأقلم!. 


وقبل ما أم سماح تتكلم، بتيجي كارما وهي بتقدم رجل وبتأخر رجل وبتقف قصاد جاد وهي بتقوله بصوت هادي:-


_جاد، هو فيه حاجة كدة يعني! ممكن تزعل لو قولتلك؟!. 


بيبصلها جاد وبيتكلم وصبره بدأ ينفذ وبيقولها:-


_فيه إيه يا كارما. 


_البطاطس والطماطم، لقيتهم إتسرقـ.ـوا!. 

____________________

_يعني إي فقدان بالذاكرة؟!. 


_بص يا أستاذ شادي، الحالة إللي حضرتك وصلتها المستشفىٰ غير قابله لواقعها نهائيًا، يعني بالبلدي كدة عندها شيء معين بحياتها مخليها عاوزة تمـ.ـوت! ولكن يشاء القدر إنها تفوق لإن الخبطة مكنتش قوية للدرجادي ونحمد ربنا لكنها جت في مركز الذاكرة نفسه، يعني هيَ مخها دلوقتي ممسوح ولسه جديد! فـ بتمنىٰ تبلغ أهلها إنهم ياخدوها واحدة واحدة وبلاش ضغط عليها لإن لو حصل كدة، يبقى ننسى إنها تستعيد حياتها!. 


_تمام يا دكتور، أقدر أدخل ليها دلوقتي؟!. 


_أيوه، بس زي ما قولتلك، بلاش ضغط عليها أبدًا!. 


بيبصله شادي وعلىٰ وشه علامات الهدوء، وبيسيبه وبيدخل لأوضتها، بيلاقي قاعدة بتبص علىٰ تفاصيل الغرفة، وهيَ علىٰ وشها علامات الألم من الوجع! وبتبص علىٰ شادي وبتحس بشعور غريب. 


بيقرب منها وبيقعد قصادها وهو بيقول بهدوء:-


_عاملة إيه؟!. 


_الحمدلله، بس متأخذنيش في السؤال، إنت مين؟!. 


_أنا شادي سليمان، زميلك بالكلية، لما حصلت الحـ.ـادثه وصلتك علىٰ هِنا وإتصلت علىٰ والدك كمان وزمانه جاي. 


بتحس وقتها ندىٰ بألم في قلبها أول ما بتسمع كلمة "والدك جاي"، وبيبصلها شادي بإستغراب وهو بيقولها:-


_حاسه بحاجه؟! أنادي الدكتور؟!. 


_لا، بس مش عارفه جالي ألن غريب دلوقتي، أنا مش فاكره حتىٰ إسمي، هو إسمي إيه؟!. 


_إسمك ندى يستي، في كلية إقتصاد وعلوم سياسيه فرقة تالته، وعندك عشرين سنه، تحبي أقولك مقاس الشوز بتاعتك بالمره؟!. 


بتضحك ندىٰ لدرجة إن صوتها بيكون ظاهر، وبنفس الوقت والدها بيدخل الاوضه وهو بيبصلها بجمود، وبيقول:-


_إيه المسخره وقلـ.ـة الأدب دي؟! بقىٰ انتي واحدة عاملة حـ.ـادثه؟!. 


_مين دا يا شادي؟!. 


_والدك!. 


_إعمليلي فيها ناسية بقىٰ، أنا عارفك وحافظك كويس، إنتي بتستعبطي وفاكرة كل حاجة، ومش معنىٰ تصرفاتك دي إني هقع وأصدقك كدة!. 


بترفع ندى حاجبها وهي بتتكلم بإستغراب وبتقول:-


_حضرتك بتتكلم معايا كدة ليه؟! أنا فعلا مش فاكرة حاجة وأولهم إني مش فكراك أصلًا، خليك رحيم بيا شوية! وليه انت واقف لوحدك، فين والدتي! مش انا عندي أُم برضو!!. 


بيتكلم والدها وبيقول بجمود:-


_ماتـ.ـت، وقومي معايا دلوقتي، مش هتقعدي بالمكان دا دقيقه واحدة. 


_يا عمي الدكتور قايل إنها لازم تقعد يومين تحت الملاحظة علشان يشوفوا حالتها مستقرة ولالا. 


بيطلع والدك ندى فلوس من جيبه وهو بيمد إيديه بيها وبيتكلم بعصبيـ.ـة وبيقوله:-


_إنت مالك إنت؟! مش وصلتها خُد فلوس وشكرًا يا سيدي!. 


بيبصله شادي بصدمة، وبيقوم من على الكرسي وهو بيمشي تجاهه، وبيعدي من جنبه وبيمشي علىٰ طول، وبتحس ندى إنه سبب ليه إهانه كبيره،


بيقرب والد ندىٰ منها وهو بيمد ايديه ليها، ولكنها بتبعدها وهي بتقوله بجمود:-


_تعاملك ميصحش مع الغير يا والدي، ومتساعدنيش أنا هقوم لوحدي، زي ما عملت حـ.ـادثه وفوقت لوحدي!. 


وندهت علىٰ أي شخص يجي يشيل ليها المحلول، ولما إتشالت قامت ومشيت قصاده، وهو بيبص عليها وحاسس إنه نفسه يعاملها كويس، لكن فيه سبب بيمنعه!. 

____________________

_في قانون الخيـ.ـانه كل شيء مُباح! وأولهم إننا نخـ.ـون أقرب الناس لينا؟!. 


بيقولها سامح وهو بيلف حوالين مريانا إللي كانت مربوط علىٰ كرسي، وهي لما بتسمعه وعينيها لسه متغميه، بتقوله بمنتهىٰ الشـ.ـر:-


_هدمـ.ـرك يا سامح! بتغفلني!! بدل ما تساعدني بتساعد علىٰ خطفي!. 


_أنا خدام القرش، الورق إللي يعيش وأصرف منه، وإنتي مدفوع فيكي كتير أوي!. 


_أنا فين! مين إللي عمل كدة؟!. 


_المعلم صبري، بيقول إنك مدفعتيش أخر فلوس عليكي، يعني مدمـ.ـنه وكمان بتاخدي شُكك!. 


_طب خليه يخرجني وهجيب ليه باقي الفلوس واللهِ!!. 


وقبل ما سامح يتكلم، بيدخل المعلم صبري وهو بيتكلم وبيقول:-


_بقولك إيه يا بت إنتي، أنا حطيت إيدي في الشق منك، فلوسي هتحضر وبزيادة وهساوم أمك عليكي، لكن تخرجي دا في أحلامك، هتفضلي مربوطة كدة في الاوضه دي، وأكلك وشربك هيترموا ليكي من تحت الباب، لحد ما الفلوس تحضرلي!. 


بتبصله مريانا وهيَ بتحس إن أثر المخدر بيروح، وبتقوله بهدوء مصتنع:-


_يا معلم صبري واللهِ كنت هبعتلك، طب أنا عاوزة حاجة، طب أي حاجة!. 


_مش لما تسدي إللي عليكي، أنا هخليكي تمـ.ـوتي بالبطيئ مش هنولك إللي في بالك. 


_يا معلـ.... 


بيضربها المعلم صبري وهو بيقول:-


_إخرسي بقىٰ، ولا يا سامح، خُد باقي فلوسك من الواد سيد وإمشي دورك خلص. 


_ماشي يا معلمي، طب والبت دي!. 


_وإنت مال أهلك؟! إنت تمشي من سُكات بدل ما تتربط جنبها!!. 


_وعلىٰ إيه الطيب أحسن!. 


ومشي من قصاده وساب المعلم صبري مريانا وهي مازلت بنفس وضعها وخرج وهو بيقفل باب الاوضه عليها، دموعها بتنزل وهيَ بتهمس لنفسها وبتقول:-


_ماما، سامحيني يا ماما، يا رب تحسي بغيابي!!. 

____________________

_إدخلي يا ست خايبه، جتك خيبه، الجيران كلوا وشي وقفايا كمان!. 


بتخرج منيرة من المطبخ وهي بتمسح إيديها بالفوطة، وبتقوله بإستغراب:-


_الله، فيه إيه يا جاد يابني؟!. 


_إتسـ.ـرق منها الخضار يا أمي، لو حد عرف، هيمـ.ـوت بس من الضحك!. 


_يابني بكرة تتعود، يعني إحنا عايشين فين، ما حوالينا حرامـ.ـية ونصابيـ.ـن. 


_قوليله يا طنط، واللهِ عملت مجهود لحد ما خدتهم بسعر كويس جدًا، وبعدها راحوا مني، بس أنا جعانة، جعانة أوي يطنط!. 


_عملالك شوية حواوشي ومكرونة بالصلصلة هتاكلي صوابعك وراهم!. 


_تسلمي يا طنط، يالا نحضر الاكل لحسن واقعة من الجوع!. 


وقبل ما جاد يتكلم ويقاطعهم، باب البيت بيخبط، بتقولهم كارما بحماس:-


_إستنوا، أنا هروح أتجرأ أفتح!. 


وبتسيب شنطتها وبتروح تفتح، ولكن عينيها بتتجمد مكانها وهي شايفه قصادها واحدة ست مخبيه وشها وفي إيديها سكيـ.ـنة، بتقولها كارما بغباء:-


_خير! إحنا مش محل جـ.ـزار يافندم. 


بتبصلها الست بعيون مليانه غموض وهي بتقول بخبث:-


_كل خير، ولازم تدفعوا التمن غالي، وهتمـ.ـوتوا!. 


وبتهجم عليها وبتقع كارما علىٰ الفور فاقدة للوعي!. 


يُتبع.... 

ڪ/ملك إبراهيم.

          الفصل الخامس من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات