رواية حكاوي جاد والست كارما الفصل السادس 6 بقلم ملك ابراهيم
_أنا هِنا بعمل إيه! دا خطـ.ـف رسمي!!.
_واحد من رجالتي مسكك وانتي بتحاولي تكسري الشباك! جيتي تدوري علىٰ مين هنا يا بت إنتي؟!.
_لا بقولك إي أنا لابسه بيچامه من النوع الغالي، لكن لساني بيتحول في لحظة، أنا إسمي كارما النويري، يعني تقف قصادي وتضـ.ـرب مليون تعظيم سلام!.
_هه، خلصتي؟!.
_أيوه!.
بيقوم من علىٰ الكُرسي بتاعه وهو بيقرب منها واحدة واحدة، وفجأة بيمسكها من شعرها وهو بيقول بهدوء مرعـ.ـب:-
_كونك دخلتي هِنا يا حلوة يبقى مش هتخرجي غير في حالتين يا غصب عني، يا جُثـ.ـة، وأنا مفيش حاجة بتحصل غصب عني، يبقى جُثة!.
_طب فُكني يا مَعلمي، عاوزة أعدل رباط الجذمه!.
_إنتي لابسه شبشب، هتعمليهم عليا ولا إي يا بت؟!.
_طب فُكني بس، يعني بيت ورعـ.ـب ورجالة كتير وفاكرني ههرب يعني؟!.
_لو فكيتك وإتحركتي هخلص عليكي!.
وبالفعل بدأ المعلم صابر يشيل الحبل عنها، وأول ما كارما إتحررت بصت عليه بنظرة بريئة وهي بتقوله:-
_أنا عملالك حتة مُفاجأة، بص ورا ضهرك!.
بيبص وراه بيلاقي جاد واقف وفي إيديه عصاية خشب، وفجأة بيديله بيها علىٰ دماغه.
المعلم صبري عينيه بتِحوَل وهو بيضحك وقبل ما يقع علىٰ الارض قال:-
_هه، عملت دماغ.
بيبصلها جاد بحزن من تصرفه، ولسه هيتكلم بيلاقي كارما بتشاور ليه وهي بتقول بتحذير:-
_أسكت خالص، مسمعش حِسك، مش معنىٰ إنك جيت تنقذني يبقى تفكر تفتح كلام معايا، هنخرج من هنا يا إبن الناس إنت من طريق، وأنا من نفس الطريق علشان أبيت عنكم للصبح بس، ووقتها همشي على بيت أبويا إللي هج برا البلد دا.
_يالا يا كارما.
_لا تعالى ندخل الاوضه دي، أنا سمعت صوت مريانا صحبتي، أنا متاكدة.
وبالفعل جت كارما تدخل للأوضه لقت مريانا مربوطة، ولكن كانت فقدت الوعي وحالتها الصحية بتدهور، بدأت تفكها بسرعة، وجت تخرج لقت جاد ماسك في واحد من رجالة المعلم صابر، وبالنهاية الراجل قدر عليه وحط السكيـ.ـنة على رقابته.
بتسيب كارما مريانا على الارض وبتروح من وراه وهي بتقول بصوت عالي:-
_يا قوي يا رب!.
وبتمسك في رقابته وبيفضل يتحرك علشان تقع ولكن كارما مش بتسيبه غير لما يقع فاقد الوعي.
وبتبص لجاد ببرود وهي بترجع لمريانا وبتسندها لحد ما خرجوا من البيت، وراحوا بيتهم من تاني، وأول ما دخلوا لقت كارما منيرة بتجري عليها وهي بتقولها بلهفة ومتجاهل إبنها:-
_كارما يا حبيبتي، مالك إيه الد•م دا؟!.
_متخافيش يا طنط، دي جاموسـ.ـة قرصتني!.
_جاموسة تقرصك في راسك من ورا إزاي يا بنتي، ومين إللي معاكم دي؟!.
_الحراميـ.ـه رجعت تاني؟! إيه إللي جابها تاني يجاد؟!.
_إنتي تخرسي خالص، إي يا بت السـ.ـواد دا؟! بتسرقيـ.ـني علشان تخليه يطرد.ني بدون ذنب؟! بصي يا سمر، أنا صحيح من عيلة راقية ولكن لما بنزل لمستوى الناس إللي من عينتك بكون بنفس مستواكي بالملي، ولو عوزاها حـ.ـرب يا أهلًا بيها!.
_وأنا هتهمك زور ليه؟! إنتي فعلًا سرقتيـ.ـني!!.
_تمام، دقيقة هدخل أجيب تليفوني من جوا، يا ماما خدي مريانا معلش دخليها الاوضه ونيميها علشان تعبانه اوي!.
وبالفعل دخلت كارما تجيب تليفونها ولما خرجت إدته لجاد وهي بتقوله ببرود:-
_فضلت أمشي مظلومة ولا إني أوريه ليك، شوف أختك الجميله وهي بتحط الخاتم في أوضتي علشان توقعني.
وبتبص كارما تجاه سمر وهي بتقولها بتساؤل:-
_أنا عملتلك إيه؟! مكملتيش يوم هِنا وبتسرقـ.ـيني أيوه ليه؟! أذيتك في إيه؟!!!.
_علشان أخويا يستاهل واحدة أحسن منك مليون مره، ديمًا كنت بسمع عنك، كارما أم نفس كبيرة، إللي متقبلش بإللي أقل منها، وجودك هِنا يا كارما دليل كبير علىٰ إنك خداعـ.ـه وكـ.ـدابه علشان ببساطة بتهاودي أخويا علشان تمشي بأي وقت، ما هو زي ما قال مش معقولة واحدة كانت بنفس إسلوبك تتغير بين يوم وليله.
_تمام، وأنا مش هرد عليكي ولا هناقشك نهائي، هسيبك كدة تحسي بالذنب دا لو لسه عندك شعور يعني، إني أنزل في الوقت دا وأتضـ.ـرب علىٰ دماغي وكنت هتخطـ.ـف لولا أخوكي، ودا مش اكرامًا منه دا واجبه تجاهي!.
وسابتهم ودخلت جوا، بيفضل جاد بيبص لـ سمر بنظرة هي فهماها، ولسه هتتكلم بيشاور ليها وهو بيقولها:-
_مش عاوز أسمع كلمة واحدة، الصبح تمشي علىٰ بيتك إللي وخداه لوحدك، تشكري يا أختي إنك بدل ما تقربي بيني وبينها، بتبعدينا أكتر تسلمي بجد.
وبيسيبها وبيدخل جوا، بتفضل سمر واقفة مش عارفه تعمل إيه، لحد ما بتيجي في بالها فكرة بتخليها تبتسم بغموض وهي بتقول في بالها:-
_ماشي يا جاد، وأنا مش همشي من هنا غير لما أعمل إللي في دماغي برضو.
____________________
_حاسبي التراب، هو أنتم مش بتنضفوا؟!.
_مش عارفه واللهِ يابني، أول مره أشوف مكتب فيه كمية التراب دي، بس إظاهر والدي مدخلهوش من أيام أحمس ما فـ.ـلق الهكسوس، والعرقسوس، والسوس نفسه!.
_وقت كوميديا؟! من لما فقدتي الذاكرة دمك بقى خفيف!!.
_هو دا وقته، دور معايا كويس يا شادي، أمال جيباك البيت ليه وبالليل كدة علشان بابا لسه مجاش وأنا عاوزة أوصل لأي حاجة زي ما قولت!.
_فيه ورق هناك أهو!هدور فيه.
_والدك عامل إيه صحيح؟!.
_أخويا الكلـ.ـب طلع بيضحك عليا لما سيبتك وجريت على البيت لقيتهم عاملين عيد ميلاده وكانوا عاوزيني أجي، فـ إضطر يقولي كدة، مسكته عملته مفـ.ـرمه علشان ميتمناش لأبويا كدة تاني! وبس شويه وجيتلك تاني أهو!.
بتضحك ندى وهيَ بتقوله:-
_مقلب تقيل الصراحة، المهم لقيت حاجة؟!.
_مذكراتي؟!.
_بتقول إيه؟!.
_والدك كاتب مذكراته! طب أفتحها ولالا، هكون بتعدىٰ علىٰ خصوصيته؟!.
_فن التدوير جواه كل شيء مُباح! لازم نشوف إفتحها يالا؟!.
وبالفعل بدون تفكير طويل بيفتحها شادي وأول جملة بيلاقيها هيَ "يوم قتـ.ـل زوجتي العزيزة!".
_والدك قتـ.ـل والدتك!!.
_نعم!.
وبعد ما ندىٰ بتقف بتلاقي فجأة باب المكتب بيتفتح ووالدها بيظهر من قصاده وهو ماسك السـ.ـلاح بتاعه وبيصوبه تجاههم وبيقول:-
_إنتم دخلتوا وبتعملوا إيه هِنا!!!.
____________________
_مريانا حبيبتي، إصحي يحبيبتي طب إيه إللي جابك المكان القـ.ـذر دا؟!.
_المعلم صبحي هو إللي كان بيديني يا كارما، أنا تعبانه محتاجـ...
_مفيش القـ.ـرف إللي بتاخديه دا تاني، هخلي ماما منيرة تحضر ليكي أكل تاكليه وتستعيدي طاقتك وهنروح بيتك لمامتك يا مريانا هي محتاجاكي!.
_ماما، هه، هي فين ماما! ماما مردتش عليه لما كان عاوز يساومها!سابت بنتها كدة!!.
_طب أقولك، يالا نقوم نروح ليها أنا متأكدة إن فيه حاجة غريبه!!.
_انا مش قادرة يا كارما، طاقتي خلصانه مش قادرة أمشي.
وقبل ما تتكلم كارما بتلاقي جاد بيدخل وهو بيقول بجديه:-
_هوصلكم بعربيتي بس تطمني علىٰ والدتك.
وبتبص مريانا لكارما إللي بتشاور ليها إنها توافق، وبالفعل بتقوم كارما وهي بتسند مريانا وبيخرجوا لحد ما بيوصلوا لعربية جاد وبيركبوا وبينطلق جاد تجاه بيت مريانا علشان يشوفوا إي سبب إختفاء والدتها!.
____________________
بعد مرور نصف ساعه...
بيوصل جاد لمنزل مريانا وأول ما بيقف بتنزل كارما وهي بتسند مريانا ولكن مريانا بتقف وهي بتقولها:-
_سيبيني، أنا هدخلها لوحدي.
بتفهم كارما وبتسيبها بالفعل، مريانا كانت بتتسند علىٰ أي شيء بتقابله لحد ما لقت باب البيت لسه مفتوح زي ما سابته! بتدخل تشوف والدتها جوا ولالا.
أما عند كارما كانت واقفه سانده على العربية وهي بتبص للسما، بتفكر بكل شيء بيحصل ليها خلال الفترة إللي فاتت، وإزاي هيَ بتتخطى كل دا لوحدها من غير ما والدها يكون موجود.
وبتفوق من شرودها علىٰ، صوت جاد وهو بيقولها:-
_كارما أنا بحـ.....
وقبل ما يكمل كلامه بتسمع كارما صوت صـ.ـــــــــــريخ كبير جدًا جاي من بيت مريانا، بتجري هي وجاد لجوا وهي بتنادي عليها:-
_مريانا، مريانا، إنتي فين يا حبيبتي!.
بتلاقيها قاعدة قصاد أوضة والدتها، وهي بتبص عليها وبتقولها بعياط:-
_ماما لقيتها ميتـ.ـه، ماما ماتـ.ـت يا كارما.
_الله يرحمها، عمرها يا حبيبتي ربنا أخد وديعته وهيَ متغلاش عليه!.
بتتكلم مريانا من وسط عياطها وهي بتقول:-
_ بس ماما إتقتـ.ـلت يا كارما!!، أُمي ماتـ.ـت مقتـ.ـولة!.
يُتبع.....
ڪ/ملك إبراهيم.
