رواية حكاوي جاد والست كارما الفصل السابع 7 والاخير بقلم ملك ابراهيم
_كنت عاوز تقتلـ.ـنا؟! شعورك إيه دلوقتي وإنتَ مربوط قصادنا كدة؟!.
_بتكتفي أبوكي يا بنتي! يعني علىٰ أخر الزمن بتعملي فيا كدة بعد ما ربيتك وكبرتك وعلمتك؟!.
_معنىٰ مذكراتك إللي سايبها هنا إيه؟! يعني إيه قتلـ.ـت والدتي؟!.
_محصلش، دا كلام فارغ!!.
_كـ.ـداب، إنت كاتب بإيديك جوا مذكراتك، بتاعتك دي ولا مش بتاعتك؟!.
_مزوره، مش بتاعتي!.
_طب تمام بما إنك مش عاوز تعترف أنا هبلـ.ـغ عنك البوليس وهُما يتصرفوا معاك!.
وبيطلع شادي تليفونه من جيبه وهو بيطلب الشرطة، بيلاقي والد ندى بيتكلم وبيقول بسرعة:-
_خلاص خلاص هتكلم!.
بتبص ليه ندىٰ بصدمة يعني هو فعلًا عمل كدة! قتـ.ـل والدتها؟!.
_والدة ندىٰ كان عندها ورث كبير ورثته عن جدها، كان ما يقرب حوالي سبعة مليون جنيه، وقتها شيـ.ـطاني هيأ ليا إن لو قتلتـ.ـها هيكون ليا كل الفلوس دي، بمعرفتي هقدر أخليهم يحولوهم ليا، وبالفعل بدأت أحط ليها حبوب بتسبب هلاوس وهيَ مستعيدة لوعيها عادي، بس بتخليها مش بتعرف بتتصرف ازاي...
_لحد ما في يوم زودت الجرعة، لدرجة إنها كسـ.ـرت البيت كله وبالأخر رمت نفسها من البلكونة وقعت ميتـ.ـه! ولما الطبيب الشرعي فحصها لقىٰ إنها كانت بتاخد مهدئات كتير وبزيادة، ودا لحُسن حظي وقتها إنها كانت فعلًا بتاخد مهدئات، وإتقفلت القضية لعدم وجود شبهة جنائيه.
_لكن هيَ فضلت تظهرلي بكل مكان، شبحـ.ـها خلاني حرفيًا إتجننـ.ـت، علشان كدة كنت بعاملك وحش يا ندىٰ، يا بنتي أنا واللهِ ما كان قـ...
_إنت تخرس خالص، مستحيل تكون أب يعني حرمتني من أُمي! أنا مش فكراها بس ليه عملت كدة! أنا عملت ليك إيه؟! كنت حاسه من أول يوم دخلت في البيت وأنا فاقدة الذاكرة، معاملتك إللي كانت غير سوية!.
_يا بنتي أوعدك إني هصلح كل دا بس فُكيني وخلينا نبدأ صفحة جديدة.
بيضحك شادي وهو بيبصله وبيروح ناحية باب الأوضه وبيفتحه وبيدخل من وراه ظابط كان واقف طول الوقت! وبيبصله شادي وهو بيقول ببرود:-
_مش لوحدك إللي بتفكر يا أبو ندىٰ ويؤسفني أقول عليك أبوها لإن البنت الملاك دي متنتميش ليك أبدًا، أنا مكلم البوليس من وقت ما عرفت أسيطر عليك وكل حاجه، متسجله يعني لبست إعـ.ـدام خلاص، ولو إن سنك هيخلص قريب بإذن الله.
_أنا أسف يا أستاذة ندى لكن هنحجز علىٰ الڤيلا والشركة علشان من فلوس والدتك الله يرحمها لحين إنتهاء التحقيق، بتقدري تشوفي شخص من قرايبك تفضلي عنده ومتقلقيش كل شيء هيكون بسيط.
_أشكرك يا حضرة الظابط، ولو فيه أي شيء رقمي مع حضرتك بتقدر تكلمني وأنا هاجي علىٰ طول!.
وبالفعل بتبص علىٰ أبوها بنظرة مليانه بالكره وهيَ بتقول بحسره:-
_إفتكرتك أب ليا، طلعت لعـ.ـنة عليا!.
ومشيت من قصاده هيَ وشادي، وهي بتفكر هتروح تعيش مع مين يا ترىٰ!.
____________________
_ممكن أخليكي تقعدي مع والدتي وأنا هبات في أي فندق.
_لا يا شادي تسلم، أنا لقيت في يوم من الأيام وأنا بدور علىٰ تليفوني إسم شخص وجنبه كلمة عمي، ولما كلمته طلع عمي بالفعل وساكن هِنا، هروح أعيش عنده الفتره دي، بشكرك علىٰ كل شيء بجد!.
_أنا دوغري معاكِ وهقولك إني بحبك يا ندىٰ! تقبلي تكملي معايا الباقي من حياتك!.
_أنا أسفه يا شادي، بس أنا مش هقدر أدي الأمان، والدي خلاني مش عارفه أثق في إيدي، بس بشكرك علشان خلتني أدور وراه وأعرف هو مخبي إيه، وأتمنىٰ ليك حياة سعيدة مع إللي تستاهلك!.
وبتمشي من قصاده وهيَ حزينة، بيبص عليها شادي لحد ما بتختفي وهو بيقول جواه:-
_هحاول تاني يا ندى، مش هَمِل ولا هيأس أبدًا!.
____________________
_متأكدة يا مريانا إن سامح دا هو إللي عمل كدة في مامتك؟!.
_لو مش هو يبقىٰ صبري، علشان كان عارف بيتي، أنا أمي ماتـ.ـت من أيام يا كارما، أنا قهـ.ـرتي مش هتطفي إلا لما يمـ.ـوتوا!.
_نتصرف بالعقل يا أنسة مريانا، الشرطة هيَ إللي أحق بيهم دلوقتي، أنا كلمت ظابط زميلي وحاليًا هو قريب من بيت صبري، دلوقتي إحنا ننتظر سامح دا لما ينزل وناخده علشـ...
وقبل ما يكمل كلامه بيلاقي مريانا بتتكلم وهي بتشاور علىٰ شخص ماشي قصادهم وبتقول:-
_هو دا، هو دا يا أستاذ جاد!.
بيبص عليه جاد بيلاقيه شخص ضعيف القامة نسبيًا، بينزل من العربية وهو بيروح تجاهه وبيمسكه علىٰ حين غفله وبيضربه علىٰ دماغه وبيحطه في شنطة العربية، وبيركب من تاني.
بيبص لكارما وهو بيشغل العربية وبيغمز ليها وهو بيقول:-
_جامد أنا صح؟!.
_إطلع يا جاد، علشان هنخلص حوار مريانا وهرجع بيتي!.
بيتجاهل جاد كلامها وهو بينطلق بالعربية تجاه حارة الفتوة...
__________________
بعد مرور ساعة كان جاد وصل قصاد بيت صبري وبيبص علىٰ الشرطة إللي بقت في كل مكان، بينزل وهو بيفتح شنطة العربية وبيشيل سامح وبيتجه بيه لبيت صبري وبيكـ.ـسر الباب برجله وبيدخل وبيرميه على الارض وهو بيبدأ يفوق واحدة واحدة.
بيقف جاد ووراه كارما ومريانا والمعلم صبري قاعد قصادهم وبيبتسم إبتسامة خبيثة وبيتكلم وهو بيقول لمريانا:-
_أخبار ماما إيه يا مريانا؟!.
_أنت إللي قتلتـ.ـها؟!.
_لا إنتي عرفاني مش بوسـ.ـخ إيدي بالد.م أنا أديت لسامح باكو واحد بس وخلـ.ـص عليها متخيله؟!.
_إنتم طلعتـوا ولاد كـ.....
_لسانك يا مريانا بدل ما تطلعي مع والدتك في نعش واحد!.
_ولسه يا صبري، نهايتك بقت دلوقتي مش هتكون متأخر، وعلىٰ قدر حرقـ.ـة قلبي علىٰ أُمي علىٰ قدر ما هشوفك وإنتَ بتاخد إعـ.ـدام!.
وفجأة الشرطة بتدخل وبيبدأ تبادل الرصـ.ـاص بين رجالة المعلم صبري وبين الشرطة، وبينجحوا إنهم يقبضوا عليهم كلهم.
بتبص ليه مريانا بإنتصار وهيَ بتقول:-
_نهايتك هتكون شبه حرقـ.ـة قلبي علىٰ أُمي، سلام يا صبري.
وبتلف مريانا علشان تمشي، بنفس الوقت جاد وكارما طلعوا يقفوا برا، ولكن في نفس اللحظة إللي صبري كان خارج فيها بيسحب السـ.ـلاح من العسكري وهو بيصوبه تجاه مريانا وبيضربهـ.ـا بالـ.ـرصاص!ولكن بعدها الشرطة بتسيطر عليه من جديد.
كارما واقفه بتبص علىٰ صاحبتها بصدمة وبتجري ناحيتها وهي بتقعد علىٰ الأرض وبتشيل راسها وبتسندها عليها وبتقولها:-
_لا لا لا، مريانا لا هتكوني بخير واللهِ!.
_هروح لـ ماما يا كارما، هـ... هـ.. هـكون مبسوطـ... معـ.. معـاها.
وبتسكت مريانا وهيَ عينيه بتتجمد مكانها، بتبص عليها كارما ودموعها بتنزل وهي بتقول:-
_إرتاحي يا مريانا، حقك وحق مامتك هيرجع صدقيني، إرتاحي يا حبيبتي!.
وبيفضل جاد بيبص عليها وهو حزين، نفس لو ياخدها في حضنه ولكن بتمنعهم المسافات!.
___________________
وبعد ما فات شهرين...
_بس قعدتك حلوة يا ندىٰ، مبقتش عوزاكي تمشي واللهِ!.
_واللهِ يا كارما أنا إللي عُمري ما تخيلت إن هيكون عندي بنت عم حلوة كدة، من وقت ما جيتي وأنا بجد حبيتك أوي، حسيتك أُختي!.
_تسلمي يا حبـ...
وقبل ما بتكمل كلامها بتلاقي تليفونها بيرن كالعادة زي كل يوم، بتبص عليه وبتسيبه تاني، بتبصلها ندىٰ وبتقولها بهدوء:-
_برضو مش هتردي؟!.
_مش قادرة يا ندىٰ مش عارفه أتعافىٰ من مـ.ـوت مريانا، وكمان أنا إتبهدلت مع جاد أوي، ظلمني وظن فيا، وعيشت في مكان أنا مش فهماه، بعد كل دا أرجع؟!.
_بتحبيه؟!.
_للأسف، بس عمر ما حبي دا هسمح ليه إنه يكون ضدي!.
_مش هقدر أتناقش معاكي لإن دي حياتك، بس لازم تسامحي يا كارما، وتدي فرصة مرة كمان، مش شرط تفشلي من أول مرة!.
_حـ...
وقبل ما تكمل كلامها بتلاقي باب البيت بيخبط والدادة بتروح تفتح وبتدخل من وراه سمر، إللي أول ما بتشوفها كارما تعابير وشها بتتغير تلقائيًا.
بتقرب منها سمر واحدة واحدة وبتقف قصادها وهي بتقولها:-
_أنا مش جايه علشان أقولك حاجة، أنا جايه أقولك حقك عليا أنا أسفه، بس كنت ديمًا بسمع إنك مش كويسه، علشان كدة عملت فيكي كدة، وبتمنى ترجعي لـ جاد هو بيحبك، ومش هيلاقي بنوتة تحبه زيك بجد يا كارما، أنا مش هتناقش معاكي بحياتك لإنك حُرة فيها بس هسيبك تفكري دلـ...
وقبل ما تكمل كلامها بيلاقوا النور بيطفي عليهم، بتبص كارما وندىٰ حواليها بخوف شديد، وبتتكلم كارما وبتقول:-
_يا بابا، بابا إنزل النور قطع.
وفجأة النور بيرجع تاني وبيغمضوا عينيهم من شدة الأضواء وبيفتحوها تاني لكن بيتصدموا!.
بيلاقوا قصادهم جاد وشادي وهما واقفين وكل واحد ماسك بوكية ورد، ومنيرة قاعدة بعيد شويه هيَ ووالد كارما، وسمر واقفة مكانها، بتتكلم كارما وهيَ بتقول:-
_فيه إيه، إي إللي بيحصل دا؟!.
_شادي، إي إللي جابك هِنا؟!.
_بصريح العبارة كل واحد جاي ياخد الوردة بتاعته، هتقبلي منك ليها بما يرضي الله ولا نخطفـ.ـ.ـكم بما لا يرضي الله؟!.
_بابا خليهم يمشوا.
_ما أنا مش علشان رجعتك البيت هتقوليلي كدة، أنا من حقي أشوف أحفادي.
_طب ما أنا بنت أخوك يا عمي، عاوز تشوف أحفادك إزاي يعني.
_شادي كلمني وهو شخص محترم وبيحبك، متبقيش عبيطة وتضيعيه من إيدك.
بتتكلم منيرة وهي بتقول:-
_بنات خايبه ياخويا، دا عندنا كنا مأكلينها مشربينها، مخلينها تتضـ.ـرب وتتمرمـ.ـط بس! شوفت؟!.
_عندك حق يا ست منيرة ياختي.
بتربع كارما إيديها وهيَ بتبصلهم وبتقول بسخرية:-
_أيوه خليكم بتغنوا وتردوا علىٰ بعض.
وبيقرب منها جاد وهو بيقولها:-
_بحبك يا كارما، المرة دي هتيجي معايا برضاكي وبكل حب منك، لو مقبلتيش هسيبك علىٰ راحتك.
_بس...
_خلاص يا كارما همشي.
_بس أنا كمان بحبك، وفيها إيه لما تاخد فرصة تانية، فرصة تانيه أحبك فيها من أول وجديد!.
بيصقفوا كلهم، ووالد كارما بيتكلم وبيقول:-
_الحجر طلع بينطق يابني، يالا خُد مراتك وروح!.
_لا، مش هروح الحارة دي تاني!!.
_إشترىٰ بيت جديد ياختي ليكم، مع إني قولتله هتكوني عايشه كويس جوا الحارة!.
_بابا، إنت لو لاقيني علىٰ باب جامع مش هتقول كدة! أنا بنتك مش هو!!.
وبيضحكوا كلهم، وبيقرب شادي من ندىٰ وهو بيقولها بخبث:-
_مش عاوزة نكون زيهم؟!.
_نكون يعم، منكونش ليه هو إللي بيكونوا أحسن مننا، هات الخاتم دا!.
وبتاخده وبتلبسه، بتتكلم منيرة وهيَ بتقول:-
_إلبسي ياختي، بكرة تندمي.
_كُلي جاتوه يا طنط كُلي!.
____________________
بيقفلوا ألبوم الصور وهُما بيبصوا لبعض وبيضحكوا علىٰ الايام إللي مروا بيها كلها وبتبصله كارما وهي بتقوله بإبتسامة:-
_جاد بعد كل إللي مرينا بيه دا هتفضل تحبني علىٰ طول؟!.
_هفضل أحِبك لأخر عُمري يا ست كارما!.
تمّت بحمد الله♡.
ڪ/ملك إبراهيم.
تمت
