رواية القلب يعشق مرتين الفصل السابع عشر 17 بقلم هند سعدالدين
ـ هو إنتي مسألتيش نفسك أنا اتجوزتك بسرعة ليه؟
ضحكت بغرور..
ـ علشان بتحبني، اممممم، أوي..
بص لها من فوق لتحت، مش احتكار لأ، عشان يشككها في نفسها!
ـ عشان أحميكي..
قرب خطوة منها..
ـ أو يمكن بحاول أخلص ذمتي!
سابها واقفة عند باب أوضة النوم، ودخل المطبخ، المفتوح على الصالة..
مشيت وراه بفضول، جواها كام سؤال محتاجين إجابات..
ـ من مين يا يحيي؟
شغل ماكينة القهوة، ريحتها ملت المكان..
ـ مش بتفكرك بحاجة ريحة القهوة؟
مردتش عليه، ناولته مج ووقفت قصاده بفضول..
صب قهوته بكل هدوء..
مسك المج واتمشى للصالة..
قعد على كنبة الليفينج..
قعدت قصاده..
ـ الفضول يا سلمى لعنة، متأكدة إنك عاوزة تعرفي فعلاً..؟
وهو بيشرب أول بق من قهوته، بص لها، تجاهل وشها اللي الحياة مشيت منه..
ـ يحيي إنت قاصد تخوفني؟
ـ سليم..
اتوترت وبلعت ريقها بصعوبة..
ـ تفتكري اختفى ليه؟ محاولتيش تدوري؟ طب تعالي نلعب لعبة التخمينات، ابدئي..
ـ تفتكر ده وقت هزار؟
ـ المفروض إننا في هاني مون، فأه يا سلمى إحنا في مود هزار وروقان، ها خمني..
ـ عشان ماكنش loyal ليا، فقرر يخلع من الحدوتة..
ـ غلط، غلط، غلط..
اتنفست ببطء، وشها أصفر أكتر..
ـ بلاش تلعب بأعصابي بالشكل ده، وحياتي..
رفع حاجبه اليمين، تداركت الخطأ..
ـ وحياة أغلى حاجة عندك يا يحيى..
ـ استني..
قالها بهدوء مرعب..
رنة موبايل قطعت الجو.
رقم غريب.
رد..
الصوت كان واطي، بس واضح:
— دكتور يحيى؟ أنا لسه فاكرك، معقول نسيتني؟
ـ إنت مين؟
ـ لأ كده مش حلو، مش هنلاعب بعض، ها، شكلك كده ابتديت تفتكر..
جسمه اتصلّب.
— بقولك.. إنت مين؟
— الباريستا يا دكتور، شاهدك الوحيد، وشاهد المدام، المدااااام.
قالها بطريقة تحرق أي راجل، يحيى قفل الخط.
سلمى كانت واقفة بتبص له.
حاسة إن الأرض بتميل تحت رجليها..
— مين؟
قالتها وهي بتحاول تضحك.
— ده حد من الشغل؟
بص لها.
— أنا بكذب يا سلمى، امممم، ده حد جاي يفضح كل اللي حاولت ألمه زمان.
سكت لحظة..
وبص ناحية الباب.
— والمرّة دي، مش أنا اللي مخبّي حاجة، والله يا سلمى أنا بحاول أحميكي لسه..
ـ إنت هتفضل تلعب بأعصابي كتير؟
ـ سليم كان سمسار بنات يا سلمى، حبك؟ امممم ممكن، بس بعد ما صورك! بعد ما سترك اتشال..
ـ صورني؟ تقصد إيه؟
ـ فيديو لطيف، وبيبيعه!
ـ مين معاه الفيديوهات دي؟
ـ مين معاه الفيديوهات ٢ أنا والباريستا، بيبتزني كل فترة، واللي عرفته إن الكلام ده لو وصل لباباكي مش هيحصل طيب، فقررت تكوني في رقبتي عشان متتأذيش..
مسكت راسها وكانت بتلف في الصالة..
ـ يعني إنت كنت عارف كل حاجة من الأول؟
ـ اه..
ـ كنت قاصد تعريني قصادك؟
ـ كنت عاوز أشوف هتكدبي ولا لأ!
كانت بتعيط بهيستيرية، فتحت البلكونة، فكرها هترمي نفسها، جري عليها، مسكها.. حضنته.
وفضلت تعيط..
قلبه رق لإنه عارف إنها مكذبتش، وإنها رغم جريمتها مكانتش فاكرة إن كل ده بيتلعب من ورا ضهرها..
ـ اهدي يا سلمى، ده وقت تفكير مش وقت ضعف..
ـ هتفضح يا يحيى، بابا مش هيفكر مرتين عشان يقتلـ ني..
حط إيده على شفايفها..
مسك إيديها، بس سابها بسرعة، كإن اللمسة وجعته أكتر ما ريّحته.
ـ هشش، إنتي مراتي يا سلمى، مهما حصل أنا كنت عارف كل ده من زمان، وكنت حابب أكون معاكي، أنا مكذبتش عليكي لما قلت لك إني كنت بحبك فعلاً!
الماسكارا كانت سايحة على وشها، جري يجيب مناديل ومسح وشها..
ـ ثانية واحدة، إنت إزاي وصلك الفيديو؟
مسك إيديها وقعدوا في أرضية البلكونة..
ـ سليم كان أكبر منك، كان بيعيد السنين، بدأت أشك في أمره، وكل شوية اشوفه مع واحدة والبنت دي يا تختفي، يا تمشي من الجامعة، لحد ما ظهرتي إنتي، لما لاقيتك معاه، حاجة جوايا كانت حاسة بالمسئولية ناحيتك، كنت براقبك، وكان وقتها الباريستا سمسار زيه، في مرة سمعته بيتكلم عن الفيديو الجديد بس كان بيقولوا إنه مش هيسلموا الفيديو لإنه معجب بالبنت، وقتها اتشديت، وروحت مراقبهم، كان وقتها الباريستا بيبتز سليم يا الفيديو يا يسلمه..
ـ وبعدين؟
ـ اتخانقوا سوا، وضربوا بعض، وبالفعل أخد الفيديو من على تليفون سليم وبلغ عنه، وهنا أنا ظهرت أساومه زي ما عمل، بس كل شوية يقولي في نسخ، مش عارف يا سلمى!
سندت راسها على كتفه، معطاش رد فعل..
ـ إنت بتعمل ده كله ليه؟
ـ أنا قلت لك قبل كده، حبيتك وكنت عارف إنك كومبارس في فيلم مش بتاعك..
ـ يعني في أمل نكون زوجين فعلاً يا يحيى؟
ـ ماظنش، زي ما إنتي قولتي قبل كده، أنا مغرم بدور البطولة، اللي أوعدك بيه هحافظ عليكي لأخر وقت..
#القلب_يعشق_مرتين
ـ الحلقة السابع عشر
