سكريبت ذئاب المقابر (كامل) بقلم عزيز السيسي
ذئاب المقابر
كنت أتمنى أن أصبح ضابطا للمخابرات ، وأن أخدع العدو ، وأحرق دمه برسالة مشفرة
أقول فيها : ههههه ههههه، شكرا لحسن تعاونكم معنا ..
وبالأخير لم أصبح ضابطا للمخابرات ، بل غفيرا على زريبة مواشي وسط المزارع وبالقرب من بيت مهجور ، ومن خلفي مقابرالقرية حيث حلت ليلة ممطرة لن أنساها مادمت حيا كنت أجلس فيها داخل الكوخ الصغير وبجواري زريبة المواشي ، في هذه الليلة كان الوقت يمر عليّ ثقيلا مملا ونقيق الضفادع يعلو ويتداخل مع خرير مياه الترعة وهسهسة الصراصير في سيمفونية مرعبة قريبة من موسيقى أفلام الرعب ..
فجأة تسلل إلى مسامعي عواء ذئب ، وبينما أستعد للخروج، إذ بسيدة غريبة تقتحم الكوخ
قائلة: الحقني يا باشا .. أنا خايفة من الديابة تقوم تهجم عليا في البيت وأنا لوحدي ، هما قريبين أوي وموجودين جوا شوارع المقابر.. .
لم يسبق لي أن رأيت هذه السيدة من قبل ، الغريب أنها أخرجت رزمة من المال
وقالت : خد الفلوس دي وأبعد الديابة من هنا خالص ..
خرجت تلك السيدة خارج الكوخ وأشارت لي على بيتها ، أجل فهو البيت الوحيد بالمزارع كما توقعت
هرولت أنا وبحوزتي شعلة من النار فالذئاب تخشى النار ،بينما انتظرتني السيدة داخل الكوخ ، وبعدما ذهبت ودخلت داخل المقابر ، إذ بالذئاب تهرول ناحيتي وعيونها مضيئة بالشرر المرعب ، حيث رفعت الشعلة أمامهم ، ولم أصدق نفسي حينما رأيتهم يفروا وكأنهم يفرون من الموت حيث اتجهت نحو الكوخ وعلى وجهي ابتسامة جندي بعد نصر ساحق ،ولكن عندما وصلت لم أجد تلك السيدة على الإطلاق ووجدت أني أخرج رزمة المال ، وقد كانت الكارثة التي قطعت مخي إربا أن النقود تحولت إلى مجموعة متراصة من أوراق الشجر الجاف ، وقادتني الدهشة للخروج مجددا وعندما نظرت فوق ذلك البيت وجدت تلك السيدة تطول وتقصر في منظر لم يسبق لي أن رأيته من قبل ، وسمعتها تعلو من صوتها
قائلة : معلش الحقيقة أنا جنية ، والجان بيخافوا من الديابة ودي كانت خطة مني علشان الديابة تمشي من هنا وأعرف أعيش ، وعلى أي حال شكرا لحسن تعاونكم معنا ههههههههههه..
تمت ..

تعليقات
إرسال تعليق