القائمة الرئيسية

الصفحات

في ال90بث مباشر مشاهدة مباريات اليوم

البرازيل
12:30 PM
🔴 جارية الآن
بنما
  • غير محدد
  • غير محدد
  • مباراة ودية دولية

سكريبت مني والجن الفصل الثاني 2 والاخير بقلم شهيرة عبدالحميد

سكريبت مني والجن الفصل الثاني 2 والاخير بقلم شهيرة عبدالحميد

سكريبت مني والجن الفصل الثاني 2 والاخير بقلم شهيرة عبدالحميد 

فجأة حسيت بأنفاس دافية جنب وداني وريحة نتنة ظهرت من العدم، ويد بتملس على شعري براحة..!


اتفزعت وبصيت لقيته...؟؟


نفس الجن القصير اللي شوفته زمان في كابوسي، واقف جنبي وبيهمسلي "متعيطيش يا منى، أنا هنا جنبك علشان نحتفل سوا".


وقعت بكرسي التسريحة على ضهري من الخضة ونور الأوضة اتقفل فجأة، وصرخت بعلو صوتي"مااااامااااا، يمااااامااااااا، حد سامعني".


قومت اتسحب على الضوء اللي داخل من تحت الباب وشغلت النور من تاني لقيت الاوضة فارغة..!


مفيش جن، مفيش عفاريت. 


اوضتي كانت في نهاية الطرقة، خرجت علشان أشوف مين صاحي في البيت يهديني واقوله ع اللي حصل حالًا. 


ومجرد ما خرجت في الصالون اللي كان ضلمة لقيت أجسام لخيالات سودا واقفين ورا الترابيزة..؟!


شغلت النور بسرعة لقيتهم بابا وماما واقفين زي الأصنام وقدامهم تورتة على الترابيزة. 


مشاعري ارتبكت، ضحكت شوية بفرحة وانا فكراهم بيعملولي مفاجأة عيد ميلادي. 


لكنهم مبيغنوش ولا بيتحركوا ووشوشهم جامدة زي تماثيل الشمع. 


مَكنش في صوت في الشقة ظاهر غير صوت ساعة الحائط اللي لفتت نظري أن الساعة فيها تلاتة والفجر على مشارف خلاص..!


عيد ميلاد إيه ده اللي الفجرية؟


وقفت قدام أهلي وبقولهم بأستغراب "هو انتوا بتعملوا ايه دلوقتي؟".


محدش فيهم رد عليا وكانوا ثابتين زي ماهما! 


ابتديت أقلق واشك في البيت كله، هزيت بأيدي بابا وقع اتكسر!؟؟


طلعوا تماثيل فعلًا.


رجعت لورا زي المجنونة وانا بهز راسي يمين وشمال وبقولهم "مستحيل، مستحيل.. يماماااا.. يبابااااا.. حد يرد عليا حرام عليكوا أنا هموت".


فجأة جرس الباب رن بصوت عالي.


جريت جايز حد ينجدني، لقيت شاب طويل لابس تيشرت اسود عليه لوجو، وفي أيده علبة هدايا مربعة باللون الاحمر وبيقولي "دي شقة آنسة منى محمد؟"


عدلت من صوتي وقولتله بصعوبة وانا بخفي خوفي "ايوا مظبوط".


رد وقالي "الهدية دي مبعوتة بإسم حضرتك، ممكن امضاء الاستلام. 


مضيت واستلمت منه العلبة اللي كانت تقيلة وقعدت على الأرض فتحتها ولقيت فيها اللي قضى على اعصابي. 


قلب بني ادم مغروس فيه سكينة وورقة ملفوفة بفيونكة ستان..!


فتحت الورقة وأنا ببعد العلبة عني بخوف وقرأت اللي مكتوب فيها "وده أخر قلب بشري وقع في حبك وكان غبي وفكر يعترفلك في عيد ميلادك، اطمني أنا هفضل احميكي ومش هتكوني لحد غيري، امضاء معشوقك السفلي".


معشوقي السفلي ؟؟!..


ناهيكم عن حالة الصرع اللي جتلي وقتها والتشنجات العصبية اللي قام البيت كله من النوم على صوتي وصراخي. 


وكالعادة اختفت العلبة والورقة والتماثيل والتورتة وكل شيء. 


ولأني عارفة أن محدش هيصدقني لو حكيت وهيعتبروا كل اللي بقوله حالة نفسية بسبب "العنوسة" محكتش لحد حاجة. 


فكرت أروح لمعالج روحاني يعالجني من الجن العاشق اللي دمرني ووقف حالي، لكن خوفت..!


وقررت أحل مشكلتي بنفسي.


قرأت كتب كتير عن الجن العاشق وأسبابه ومنهم اللي بيأكد وجوده واللي بينفيه. 


احترت واتشتت اكتر واكتر. 


وفي ليلة حصلت مشكلة كبيرة بيني وبين والدتي وقالتلي "مانتي لو فالحة زي البنات مكنش ده بقا حالك".


جايز تكون الجملة دي كلنا بنسمعها عادي من أهالينا، لكن أنا حسيت بنار بتقيد جوايا وغل غريب مخليني عايزة... عايزة أقتلها. 


اقتل أمي.


تمالكت اعصابي والشيطان المُسيطر عليا ودخلت اوضتي بغضب قفلت الباب بقوة وفضلت اقطع في الهدوم والملايات وأطلع غضبي في أي حاجة بتيجي قدامي. 


هلكت. 


وقعدت على السرير بهزيمة حطيت أيدي على راسي بمنع نفسي من البكى، وبتنفس بصعوبة.. وافتكرته. 


افتكرت الجن اللي كان السبب في خراب حياتي كلها ولقيتني بكلم نفسي بصوت ومسموع وبقوله "أظهر.. أظهر يا جبان أنا مبقتش خايفة منك خلاص، أظهر لو بتحبني فعلًا ومستعد تواجهني".


نور الأوضة بدأ يتهز وقلبي يدق بشدة، لكني مضطرة اتماسك وادعي القوة وكملت كلامي "أنا مش خايفة، أظهر بدون ما تستخبر ورا الضلمة ولا تعمل طقوسك اللي مبقتش تفرق معايا خلاص".


حسيت بقوة وعاصفة بتدور في الاوضة برغم إني معنديش شبابيك، غمضت عيني من شدة الهوا وسمعت همسه بيقولي "أنا مش جبان، أنا بحبك".


فتحت عيني وكانت تقريبًا دي أول مرة أشوفه بوضوح كده بدون ضلمة ولا إضاءة حمرا. 


كان ابشع من كل مرة شوفته فيها.


سنانة كبيرة ومثلثة زي انياب الكلاب ولونهم اصفر، وبوقه العريض اللي قرب يوصل لودانه، غير شعره اللي شِبه محروق وموجود منه كام شعراية متوزعين على راسه الكبيرة. 


جلد وشه سايح ومتقطع وظاهر منه بقع سودا ودمامل صغيرة. 


حاولت مبصش لوشه كتير علشان افضل شجاعة للنهاية وبصيت على جسمه اللي كان مليان بشكل غريب وايده كلها شعر وضوافر سودا حادة. 


استجمعت شجاعتي وقولتله "وانا عمري ما هحبك، ولا هكون ليك، أخرج من حياتي بقا أنا حتى مش قادرة ابص لشكلك البشع".


حسيت بصوته بيبكي أو متحشرج وبيقولي "لو مشكلتك في شكلي أنا ممكن اتحول في أي هيئة تحبيها، لكن أنا تعمدت اظهرلك زي مانا علشان مخدعكيش، البشر خداعين يا منى ومش هيحبوكي قدي، أنتي جوهرة محتاجة تتصان مش تتهان مع أشباه الرجال اللي وقتها شكله مش هيداوي جراحك".


معرفش ليه حسيت لوهلة إني بتكلم مع نفسي، وأن كلامه منطقي ونفس الأسباب اللي كنت بقولها في سري من باب المواساة لتأخير الزواج هو بيقولها دلوقتي. 


غضبي قل شوية ولقيتني ببكي من قلبي وبتوسل إليه وبقوله "أرجوك أنا حياتي باظت، أرجوك سبني في حالي وخليني أجرب بنفسي وأشوف نصيبي". 


دخلت في دوامة من البكى والألم وحسيت بأنفاسه بتقرب مني، ارتعشت من الخوف وسمعت همسه بيقولي "متعيطيش يا منى، دموعك بتحرقني، أنا هلبي طلبك لكن خليكي متأكدة لو حد فكر بس في أذيتك أنا همنعه ومش هظهرلك تاني بشكلي البشع اللي مضايقك".


مر على اليوم ده سبع سنين كمان وفعلًا جني العاشق اختفى وبدأ ناس يتقدمولي، لكن كلهم حالات غير مناسبة وده نظرًا لكبر سني. 


اللي مطلق واللي معاه أطفال واللي مستواه المادي أقل كتير مني واللي عايز يخطب تلت سنين ويكون نفسه الأول. 


مَكنتش حزينة وقتها أن مفيش شخص مناسب جالي، بالعكس؛ كنت في أشد لحظات حياتي سعادة إني رجعت مرغوبة وطبيعية زي أي بنت. 


وفي عيد ميلادي السبعة وتلاتين حصلتلي أجمل مفاجأة من صحاب العمل اللي عرفنا بعض من فترة قصيرة وفاجئوني بأحتفال بسيط في كافيه بنقعد فيه بعد الشغل. 


مش بس دي المفاجأة اللي حصلتلي، لأ.


دخل شاب وسيم المكان ولقيته وقف على مسافة بسيطة مني ومبتسم وبينزل على ركبته وبيتقدملي قدام الناس كلها..!


كانت أول مرة أشوفه فيها. 


حسيت بمشاعر مضطربة، بين إني أفرح أو استعجب الموقف، لقيت صحابي بيسقفوا وفرحانين بيا وبيشجعوني أقبل. 


اعتقدت وقتها أنه تبعهم، وللأسف هما كمان اعتبروه تبعي وفي قصة حب خفياها عنهم. 


وقبلت.


اتخطبنا خمس شهور وكانت أجمل أيام حياتي وياه، مشوفتش منه غير كل حب وحنية وأدب. 


اكتشفت أنه يتيم أب وأم وكان متابعني فترة من خلال الشغل لأنه شغال جنبي، وقدر يوصلي سوشيال ويعرف اني سنجل وانتظر اليوم المناسب علشان يعترفلي بحبه. 


هو إسمه غريب حبتين... إسمه غسان غسان غسان. 


وده مش تكرار لأ، هو ده إسمه الثلاثي فعلاً في البطاقة. 


ولما أخيرًا تمت على خير واتجوزنا في لمح البصر، حياتي اتبدلت للأحسن للدرجة اللي مكنتش مصدقة فيها أن بعد اللي شوفته من جني العاشق ممكن اعيش واتبسط زي البنات. 


الحاجة الوحيدة السيئة اللي قابلتها في جوازي إني من أول ليلة ونومي اتشقلب. 


بنام طول النهار، وبسهر طول الليل، وغسان هكذا. 


تلت شهور على نفس الحال مفيش تغيير، وفي ليلة ظبط المنبه على الساعة واحدة الضهر وغصبت على نفسي أقوم بدري. 


غسان كان في شغله، صحيت ودماغي هتنفجر من قلة النوم والصداع. 


دخلت غسلت وشي وسمعت جرس الباب بيرن!


اعتقدت أن غسان رجع بدري، جريت أفتح لقيت الست شكرية جارتنا بتقولي "اخيرًا فتحتي يا منى، قلقتيني عليكي يحببتي".


ابتسمت وقولتلها "أنا كويسة يحببتي والله، قلقانة ليه بس".


ردت وقالتلي كلام غريب أوي "يا منى يا حبيبتي مش انتي بس اللي أهلك ماتوا، بس متعمليش في نفسك كده وتختفي بالايام أنا زي أمك والله يرحمها كانت موصياني عليكي".


صداع بينشر أكتر واكتر في دماغي. 


قفلت الباب في وشها من الصدمة وفضلت تخبط جامد من برا وهي بتقولي "يا منى يابنتي حرام عليكي كفياكي حزن".


عقلي رافض يستوعب اللي بتقوله الست الخرفانة دي، أكيد دي ست كبيرة وبتهلوس. 


لكن...


لكن ست شكرية جارة والدتي فعلًا، وأنا متجوزة من تلت شهور في بيت تاني؟؟!


بصيت حواليا بتشكك، عيني مزغللة ودوامة بتدور بيا. 


دي نفس ألوان الحيطان بتاعت شقة أهلي ؟!


نفس الصالون نفس الاخشاب وكل شيء، حتى هدومي. 


أنا لابسة بيچامة قديمة من بتوعي زمان، مش روب ستان زي ما كنت فاكرة. 


قعدت ع الأرض بستوعب إني كل ده عايشة في هلاوس وتخاريف؟! طب.. طب وغسان؟


صوت الدش اشتغل في الحمام كأن حد معايا في الشقة، قومت وقفت في الطرقة وأنا بقول "مين؟ مين جوا ؟؟ أنت مين".


خرج غسان وهو بيتنشف بالفوطة وبيقولي "أنا يحببتي مالك ؟".


رجعت بضهري وانا بقوله "مستحيل.. مستحيل.. انت هلاوس مش حقيقة.. أنت مين !!".


بدأت هيئته تتحول لنفس الجني اللي اعتقدت إني انتهيت منه للأبد وقالي "لأ يا منى أنا مش هلاوس، انتي اللي طلبتي تعيشي قصة حب مع واحد وسيم وطلبتي إني ارجع اعيش معاكي بعد وحدتك وقتل أهلك.. أحنا متجوزين".


أنا اللي صنعت الوهم بنفسي، وأنا اللي قررت أعيش جوا كومة أفكاري. 


وبدل ما الجن كان موقفلي حياتي لمدة زمنية معينة، أنا وقفتها للأبد. 


استوقفتني كلمة قتل أهلك مش موتهم.


وافتكرت كويس دلوقتي مدى اكتئابي بعد موت بابا وماما.


ماما الـ قتلىتها يوم ما الغضب سيطر عليا، ولما بابا شاف الكارثة الـ عملتها قدام عينه قام وقتىل نفسه بنفس السىكينة.. واتقفلت القضية أن زوج قتىل مراته وقتىل نفسه بدون أسباب.


وعشت أنا في هلاكي، الـ استحقه. 


تمت*******

بقلم/شهيرة عبد الحميد. 

#انسة_شين.

#شهيرة_عبدالحميد.

تمت

تعليقات

التنقل السريع