سكريبت ليل السيف (كامل) بقلم ملك عبدالله

سكريبت ليل السيف (كامل) بقلم ملك عبدالله

سكريبت ليل السيف (كامل) بقلم ملك عبدالله

_أنا هسافر.


سألته بارتباكٍ خفيف:


_هتسافر فين؟ وإمتى؟


أجاب وهو يحاول إخفاء ثقل القرار:


_شغل يا ليل هقضي سنة هناك، وأنزل هنا أجازة شهر وارجع تاني.


تجمّعت الدموع في عينيها بحسرة، لكنها لم تُظهر من وجعها ما يكشف ما ينهش قلبها منذ حديثه.


همست بصوتٍ محاولةً التماسك:


_مبـروك هتسافر إمتى؟


_يعني عادي بالنسبالك؟!


ـ مش عادي بالنسبالك يبقى خلاص.


ـ أبو البرود اللي فيكِ يا شيخة! مفيش لا د/م ولا إحسـاس!


ـ ما كفاية أحاسيسك اللي ماشية المها من الكل إلا أنا!


ارتفع صوته بنبرة غاضبة:


ـ ومين وصلنا لكده، ها؟ دي بقت عيشة تقرف معاكِ!


كتمت دموعها، وارتسمت على شفتيها بسمة موجوعة:


ـ تفتكر يا سيف لو الزمن رجع تاني، كنت هوافق عليك؟

مش كزوج… كحبيب.

بلعن قلبي اللي انجرف ورا مشاعر وهمية.

إنت أكبر لعنة لمست قلبي أظن الإجابة وصلت.


تراجع خطوة، وقد اخترقت كلماتها قلبه كسهم لا يخطئ:


ـ ليل! بتقولي إيه؟ اسحبي كلامك يا بنت الحلال!

إحنا آه بنتخانق، وحياتنا مش مستقرة بس هنرجع زي الأول وأحسن.

بلاش كلام يفضل يعور الكلام اللي منك ما بيتنسيش، خصوصًا لما يكون قصده جارح.


قالت بصوت متهدّج لكنه ثابت:


ـ بس هو حقيقي يا سيف إنت أكبر غلطة في حياتي.


ـ ومين وصلنا لكده؟ مش إنتِ؟

فين الحب اللي كان بينا فين سيف وليل؟

حياتنا بقت اتنين بينهم طفل وبس!

أنا عايز مراتي عايز ليل اللي كانت بتحبني.

إنتِ أهملتيني يا ليل إنتِ فين؟


صرخت بقهر مكتوم انفجر دفعة واحدة:


ـ هو إنت إيـه!! مفيش تقـدير؟ مفيش إحسـاس؟

أنا مش بـشر؟

فاكر الحياة حب ودلع بس

فينك من تعب اليوم كله؟

شغلك… وبس!

تيجي البيت طالب حب وحنان


ـ أكل وشرب وتنضيف،

وجبات وحقوق واهتمام

وأنا!!!

فين وقتي؟ فين حياتي؟


ـ أصحى أجهز الفطار،

أشوف بنتك وهي بتعيّط، أطمن على أمك،أنضّف البيت

أذاكر للجامعة، أطبخ

أرضي الكل… وأنسى نفسي!

وبعد كل ده

تيجي في الآخر وتقولّي هسافر؟

لمجرد إنك حسيت بشوية إهمال؟!

قمت قولت يلا نهرب نخلّيها تواجه قرفها وهمومها لوحدها وأنا أمشي!


بجد يا سيف؟

جالك قلب تعمل كده؟

وبعدها تيجي تتهمني إني المهملة؟

وتعمل نفسك الملاك البريء وأنا “بنت الـ***”؟!


وبالمناسبة يا ترى حضرتك شرحت لحبايبك السبب الحقيقي لسفرك؟

ولا قلتلهم الرواية اللي تريحك


ارتعش صوتها وهي تكمل:


ـ فاكر ده كله عادي؟

حتى لو عادي أنا مش قادرة!

ما عدتش أقدر أكمل

لسه ما كمّلتش عشرين سنة!

جسمي وقلبي خلاص انهكوا!

يلعن الحب اللي خلاني أندفع وأنا مش فاهمة إني بحفر قبري بإيدي…


تراجع هو بضع خطوات، يحاول يستوعب صدمته:


ـ ليل أنا اختيار سيّئ ليكِ فعلاً؟

بس أنا مشفتش ولا حسيت بوجعك

إنتِ أخفيتي كل ده وبتلوميني في الآخر؟

عيبك إنك داريتي، وعيبي إني مهمل في مشاعرك

طب قوليلي أعمل إيـه؟ عايزاني أعمل إيـه؟


قالت ببرود موجوع:


ـ سهلة طلّقني.

يتبع... 

#ليل_السيف

#مَلَك_عبدﷲ_أحـمَـد

            الفصل الثاني من هنا

تعليقات