سكريبت خيانة ولكن ملحوقة (كامل) بقلم حور حمدان
هوَ انتِ إيه العك اللي عملتيهولي في الفطار النهارده دا؟
نشفت إيدي ولفّيت لجوزي وقلت باستغراب:
عك إيه؟ أنا ما عملتش ليك غير بوكس فواكه النهارده، ما عملتش أكل حتى.
بَصّلي بغضب وسابني ودخل الأوضة.
خرجت للرسيبشن وقعدت بهدوء، اتنهدت بكل وجع، وغصب عني دمعة نزلت من عيني.
مسحتها بسرعة لما عيني وقعت على الموبايل.
كان مفتوح، وغالبًا جوزي نسي يقفله. للحظة افتكرت إنّي مخلّياه يقفل بعد نص ساعة.
حاجة جوايا قالتلي أمسك الموبايل، رغم إني عارفة إن دا غلط... بس مسكته.
فتحت الواتساب على طول، لقيت شات جوزي مسبّته باسم "رونق الحياة".
فتحته باستغراب، واللي شُفته كان صدمة.
البنت دي — واللي لاحظت من كلامه إنها ندى السكرتيرة بتاعته — كانت باعتاله صورة ساندوتش شكله يقرف، وكاتبة:
إيه يا بابا يا حبيبي، هي الزفتة مراتك إزاي تعملك ساندوتشات بالمنظر دا؟
ولقيته رادد عليها بعدها على طول:
هي بجد عاملة ساندوتش بالشكل دا؟! طب هاتيه كده وتعالي المكتب.
عيني بعدها وقعت على آخر مسدج بينهم:
أنا رميته بصراحة يا عمري، أصل مش مستوعبة إزاي أديك أكل كده، أنا دلوقتي بجهزلك أكل تحفة، ولا تزعل نفسك حتى.
سمعت صوته بعدها بيقرّب من الباب، رميت الموبايل بسرعة من إيدي وفتحت موبايلي.
جه قعد جنبي، وأنا كنت بدوّر على بنتريست.
وبالصدفة لقيت نفس الصورة اللي هي كانت باعتاها له!
ضحكت بصوت عالي، بصلي باستغراب وقال لي بفضول:
بتضحكي على إيه؟
ورّيته الصورة وقلتله:
شوف مشاكل الناس، عشان تعرف إنّي نعمة في حياتك بقى.
لقيت وشه كشر وقال لي بتوتر:
جبتي الصورة دي منين؟
ضحكت وقلتله بهدوء:
من على بنتريست يا عمري.
بَصلي وقتها بنظرة فيها توتر، كأنه بيحاول يعرف أنا عارفة ولا لأ.
بس أنا سبت الموقف يعدّي كأنه عادي، وقررت من اللحظة دي ألعبها بالعقل، مش بالعصبية.
اليوم اللي بعده صحيت بدري، حضرت الفطار، ولبست شيك جدًا، عكس العادة.
قعدت جنبه على السفرة، وبكل هدوء قلتله:
على فكرة ندى سكرتيرة شاطرة جدًا، شكلها بتساعدك حتى في اختيار أكلك كمان.
وشي كان ثابت، ولا نقطة ارتباك.
هو اتجمد لحظة، بعدين ضحك توتر وقال:
بتقولي إيه انتي؟
رديت وأنا ببص في عينه بثقة:
بقولك إن كل راجل بيختبر مراته من غير ما يقصد… وأنا بحب أثبت دايمًا إن مفيش حد يختبرني غيري أنا.
قمت بعدها وروّحت الشغل — آه، كنت ناوية أزوره هناك فجأة.
دخلت مكتبه بابتسامة، وأنا شايلة معايا علبة جاتوه فخمة.
ندى كانت قاعدة، أول ما شافتني وشها اصفّر، بس أنا سلمت عليها بود.
إزايك يا ندى؟ شكلك تعبانة، أكيد الشغل مرهقك، خدي قطعة جاتوه معايا يمكن تحلّي مزاجك.
مدّيتلها القطعة وأنا ببص بعينين فيها سخرية ناعمة.
جوزي كان واقف مش عارف يتكلم، وأنا كمّلت عادي جدًا، قربت منه وقلتله:
تعالى يا حبيبي نحتفل، أنا لسه عاملة معاملة جديدة في الشغل ومبسوطة إنك جنبي.
طلعت الموبايل وصورت ستوري وأنا جنبه، وكتبت:
"الحب مش كلام… الحب ثقة، واللي في إيده النعمة لازم يصونها."
بعدها بنص ساعة، ندى خرجت من المكتب بحجة شغل، بس عينيها كانت مليانة غيظ.
أنا ساعتها حسّيت إني كسبت الجولة، بس لسه اللعبة ما خلصتش.
بعد يومين بالضبط، جوزي رجع البيت بهدية صغيرة — عقد دهب بسيط — وقاللي:
أنا كنت غبي… وغلطت، بس انتي علّمتيني إن في ستّات ما ينفعش يتقارنوا بحد.
ابتسمتله، وقولتله وأنا ببص في عينه:
مافيش راجل بيتصلّح بالكلام، بيتصلّح لما يشوف الست اللي معاه عارفة قيمتها.
سيبته وطلعت الأوضة، وأنا عارفة إنه من اللحظة دي اتربّى على الخوف من إني أسيبه، مش من زعلي… وده أقوى انتقام ممكن توصله ست.
#تمت
#خيانة_ولكن_ملحوقة
#حكاوي_كاتبة
#حور_حمدان
تمت

تعليقات
إرسال تعليق