رواية القلب يعشق مرتين الفصل العاشر 10 بقلم هند سعدالدين
ـ ده شكله شافنا يا يحيي!
ـ اهدي بس كده، أنا موجود، خليكي ورا ضهري.
بإيده اليمين دارني ورا ضهره، وبخطوات حذرة مشي ناحية الباب، بيحاول يشوف مين اللي بيتكلم!
كانت المسافة على مد النظر، ولولا الكشافات العالية كنا شوفنا ملامحه قبل ما يختفي..
ـ رجعت ليه؟
ـ جري، ملحقتش أشوفه، ممكن شباب بيهزروا سوا مش لازم يكون بيكلمنا إحنا..
ـ بس ده كان باصص لنا إحنا.. مروحتش تبص في الممر ليه؟
ـ ماحبتش أسيبك لوحدك..
سكتت!
الخطوات اختفت..
والأصوات بقت اهدى..
كإن الكون متواطئ معانا وحاببنا مع بعض!
يحيي بصلي بطريقة يمكن أول مرة اشوفها، كان دافي، وشه وملامحه بتقولي بحبك، قرب لمستوى وشي، ونبرة صوته بقت أهدى..
ـ ممكن تبطلي خوف؟
ـ بحاول..
ـ مسمهاش بحاول، اسمها حاضر، مدام أنا موجود، مفيش أي حاجة هتأذيكي..
قرب أكتر..
مسافة خطيرة..
محظورة لكن لذيذة.
رفع راسي ناحيته.. كان دافي لدرجة تخليك تدوب..
ـ سلمى؟
ـ نعم؟
ـ لما قلت لك كل واحد عنده أسرار، زعلتي؟
هزيت راسي علامة إني لأ
كمل كلامه وهو بيبص على شفايفي:
ـ كنت أقصد إن جوا كل إنسان تعرفه إنسان متعرفهوش..
لسه هرد، لمس بأطراف صوابعه على شفايفي..
كنت بتنفس ببطء..
ـ لما بنحب حد..
قرب أكتر..
ـ الإنسان اللي بنخبيه جوانا..
حط إيده ورا ضهري.. وبصوت اشبه بالهمس..
ـ يا بنقتله يا بنروضه..
بعدت براسي، شدني قربني تاني..
ـ وأنا قررت أنساه عشانك..
ـ عشاني؟!
ملس على شعري، وحرك راسه إنه موافقني، عيونه كانت بتلمع وتجذب..
او بتأسر..
لدرجة إني حسيتني سجينة عيون يحيي..
ـ إنت لازم تبعد شويه، افرض حد شافنا..
ـ وافرض!
ـ لأ ماينفعش يا يحيي من فضلك، اصلًا طريقتك موتراني..
بعد عني شوية..
بص لي وابتسم..
لبس نضارته..
اتوترت من نظراته..
ـ حيث كده.. يلا نتجوز.
ابتسمت..
شدني فجأة لقيتني جوا حضنه، اتنفست أخيرًا..
كانت الفراشات كلها محاوطاني..
كانت عيوني باصة ناحية الباب، جوايا شعورين مختلفين ومش شبه بعض!
حسيت بعيون معرياني، شاورت ليحيي..
كان في رجلين..
شاور لي أسكت..
وفتح الباب..
#القلب_يعشق_مرتين
الحلقة العاشر
