رواية القلب يعشق مرتين الفصل الحادي عشر 11 بقلم هند سعدالدين

رواية القلب يعشق مرتين الفصل الحادي عشر 11 بقلم هند سعدالدين

ـ تفتكر هيقول لحد؟

ـ إنتي خايفة من إيه، هيقول إيه يعني، وبعدين لو افترضنا إنه حصل، إحنا هنتجوز خلاص.. 

ـ ومين قالك إني وافقت؟

ـ عينيكي.. 

سكت ثانية، بصلي بنظرة شبه اعتراف، زي حد كاتم كلام في قلبه سنين وما صدق جات له الفرصة يعبر عنه..

ميل راسه اليمين للجنب، وكمل كلامه.. 

ـ إنتي عارفة إن العيون بتتكلم؟

ـ يا سلام؟

ـ ليكي ٣ بصات مميزة بيهم.. 

ـ بيبقوا إزاي؟

رفع صوباعه جنب راسه ورفع راسه للسقف.. 

جه الويتر، قطع اللحظة، سألنا تشربوا إيه.. 

طلبنا اتنين قهوة بندق وكرواسون بالجبنة وشرايح التركي المُدخن.. 

رجعت له بنبرة صوت ما بتطلعش غير لما أكون عاشقة ولهانة..

ـ كل ده بتفكر.. 

ابتسم ورد عليا..

ـ لما بتتوتري، بتبرقي، النور اللي طالع من عينيكي وقتها كإنه بيدور عليا عشان يتدارى فيا، كإنه بيقولي محتاجاك تطمني، ولما كنا في السيكشن من شوية وقربت منك كانت عيونك بتشد، كإنك بتسحبيني بقصد ناحيتك، امممم في مرة كمان ولما مش بيعجبك حاجة بتقفلي عيونك شوية.. 

ـ وإنت اكتشفت كل ده إمتى؟ 

ـ سنتين..

بص للترابيزة كإنه بيهرب من حاجة أكبر من كلام..

ـ أنا عشت أحبك لوحدي سنتين يا سلمى، بتعذب كل ما اشوفك مع غيري، بزعل كل ما احس إنك مش شيفاني، كنت اتعمد اقابلك صدفة يمكن ترمي لي نظرة، علشان كده أنا مش عاوزة أضيع عمري أبص للحاجة اللي مش عاوز غيرها بحسرة وماطولهاش.. 

سكتت، حسيت قلبي بيقع مني في حبه..

ـ والمطلوب؟

ـ توافقي تكوني في حياتي، ونكملها سوا.

ـ بس خد بالك أنا رغم إن علاقتي مع بابا مش ألطف حاجة لكني بنت أبوها أوي، بابا وافق عليك اوك، رفض أوك، أنا مش هساعدك خالص.. 

ضحك عليا وخبط بصوابعه على إيدي.. 

ـ من أولها بتبيعيني.. 

ـ ماليش دعوة.. 

ـ أمري لله، قولي لبابا إني جاي اقابله بكرة.. 

رجعت براسي لورا.. 

ـ بكرة؟ 

ـ واستنى ليه، أنا مستعجل.. 

ـ وأنا لسه قدامي ترم عقبال ما أخلص جامعتي، وأصلا إحنا داخلين على امتحانات.. 

ـ أنا عاوز اتجوزك النهاردة قبل بكرة، مستعجل بقولك.. 

غمز لي، رفعت حواجبي وابتسمت.. 

ـ مش هخلص متقلقش، خليك صبور.. 

ـ سلمى، هتكلميه ولا اكلمه أنا.. 

نبرته اللطيفة، الهادية اتغيرت، والفراشات اللي في بطني لمت جناحاتها، وقلبي مسك نفسه من الخضة..

الويتر رجع، المرة دي كان قريب مني اوي، رجله كانت بتخبط في رجلي! كان بيبص لي بغرابه..

نزل الطلبات.. 

دلق القهوة على يحيي.. موقعتش دي كانت مقصودة! 

اعتذر ليحيي، فقام بسرعة على الحمام يمسح هدومه..

رجع الويتر تاني بفوطة يمسح الترابيزة، كلمني من غير ما يبص لي من تحت الكمامة.. 

ـ امشي، اهربي يا سلمى. 


#القلب_يعشق_مرتين

الحلقة الحادي عشر 

      الفصل الثاني عشر من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا  

تعليقات