سكريبت البنت المدلله (كامل) بقلم منه سلطان
أنا بنت وحيدة لأب بسيط وأُم أبسط ما تكون وتقدروا تقولوا إني كنت البنت المُدللة إللي عيشاها بالطول والعرض، أول حاجة السلام عليكم جميعًا، إزيُكم...أنا إنهاردة قررت أعرض عليكم تجربتي ، اللي حصل إني تمهلت في إختياري ، حكايتي بدأت بعد موت بابا حبيبي وبعده بأقل من شهر ماما ، سمعتهم دايمًا كانوا بيتكلموا إن محدش فيهم هيعرف يعيش من غير التاني ، كنت شايفة حُبهم أوڤر وإن مفيش كده في الحقيقة ، لحد ما ماما أكدتلي فعلًا إن عمرها ما كذبت، تمامًا زي ما نصحتني بالجواز عشان أكّون عيلة لأنها مش دايمة وأنا برضه تجاهلت ده ومتخيلتش أنها تكون صادقة معايا للدرجة اللي تخليني أحس بالوحدة وبكل الحُزن ده بعد موتهم ، حياتي إتغيرت 180 درجة كان وقتها عندي 25 سنة ، وفجأة أنا إستوعبت إني لوحدي ومفيش حد يساعدني ولا يقف جنبي ، حتى جيراننا كانت علاقتنا بيهم سطحيّة ، وطبعًا وبسبب إني مدللة كان صعب جدًا عليا أتحمل المسؤولية وبرغم حزني وشغفي اللي كان واقع في الأرض، قررت أواجه مخاوفي، وطبعًا ده كان صعب جدًا ، بس تقدروا تقولوا في خلال 3 سنين حياتي أتغيرت كليًا ، صاحب بابا قدر يلاقي ليا شغل بشهادتي وفعلًا إشتغلت في شركة صغيرة مهندسة ديكور ، ويشاء القدر إن مديري في الشغل وصاحب الشركة يشوفني بنته ، وأنا أشوفه بابا اللي إتحرمت منه بدري، كان دايمًا يقولي أنه هيجوزني إبنه أول ما يرجع مصر ، ده حتى عزمني أكتر من مرة هو ومراته عشان خايفين عليا من الوحدة، كانوا على طول يهزروا معايا ويحكولي إن إبنهم مش هيحب إن مراته تبقى مش محجبة ، كانوا بيتعاملوا معايا كإني بقيت واحدة منهم فعلا وزوجة إبنهم الوحيد إن مكنتش بنتهم وده كان بيخليني أضحك أغلب الوقت على تفكيرهم اللي موصلش ليهم إني وإبنهم منعرفش شكل بعض أصلًا.!
فضلنا على الحال ده فترة، كنت خلاص اعتمدت أنهم أهلي تمامًا ومش مجرد ناس أنا شغالة في شركتهم، لدرجة إني بقيت أزورهم يوميًا بسبب إني إتعودت عليهم وبقيت أكره الوحدة اللي بحس بيها أول ما بدخل البيت ، لحد ما في يوم حصل صمت موحش من جهتهم وعمو مجاش الشركة حاولت أوصله عن طريق الموبايل بس برضه مفيش فايدة ، خوفي اللي بقى فطري من الفقد خلاني أجري بدون ثانية تفكير على بيتهم عشان في الآخر إتفاجئ بإبنهم رجع من السفر ، طبعًا كنت في موقف لا أحسد عليه وأنا داخلة البيت دخلة مباحث قدام شاب جنتل الجدية باينة عليه وأول مرة أشوفه ده غير إن طنط لما عرفته بيا قالتله إني عروسته ، كل ده كان تحت صمتي المحرج أنا وهو
بعد المقابلة دي تجنبت زيارتهم تمامًا ولما عمو سألني عن السبب تحججت إن واحدة صاحبتي عندي عشان عمو يرد برد مفهتمتهوش وقتها لما قالي إن المسألة مسألة وقت، وده كان قبل ما أتفاجئ بعد يومين أنه مديري الجديد يبقى نفسه إبنه.
كنت متصورة أنه شخص جادي وصعب في التعامل زي ما شُفته في بيتهم بس تفاجئت بعدين لما لاقيته سلس وبسيط في التعامل معانا ده غير أنه مثقف جدًا ولطيف أحيانًا، مر تقريبًا شهرين وأنا بنجذبله بكل ما تحتوي الكلمة من معنى، غصب عني كنت بحس نفسي مبهورة بيه وأنا واقفة قدامه ودي حاجة في حد ذاتها خوفتني بالذات كلام والده ووالدته عننا ده كان بيعلقني أكتر؛ فقررت إني أحاول اغض بصري عنه وعلى قد ما أقدر أتجنبه تمامًا رغم إن ده كان صعب بحكم إن كل شغلنا سوا.
لحد ما جه اليوم اللي عمو باعتلي عشان أروحله عشان أروح وأتفاجئ أنه بيطلب إيدي لأبنه!، وقتها حسيت احساس صعب بسبب اليُتم اللي حسيته في اللحظة دي، فييجي هو يقاطع كل ده بحنية لما يقرر يطلب إيدي من أهله في مشهد مؤثر جدًا وأنا حاسة إني أسعد انسانة في الدنيا.
في بداية جوزانا كنت حاسة إننا صعب نكمل بسبب طباعنا اللي كانت شبه متناقضة تمامًا، بس هو كان متفهم لأقصى حد معايا ده غير أنه مكنش بيبطل ينصحني بالحجاب من غير أي ضغط لحد ما ده حصل بإردتي الكاملة فعلًا، وعشان يقربني من ربنا كان بيخليني أقرأ معاه قرآن ويطلب مني يأم بيا الصلاة .
إنهاردة بعد 10 سنين بكتبلكم إن ربنا عوضني بأحسن عوض في الدنيا ، أنا مبسوطة اوي وفخورة باختياري اللي ساعدني أقرب من ربنا ودعمني ونصحني وشجعني لحد ما تميت الحمد لله حفظ القرآن كاملاً، وكمان فخورة بعيلتي الصغيرة المكونة من أم وأب وولد وبنت بيجاهدوا؛ عشان يبقوا عيلة يحبها الله ورسوله، تمهلوا يا بنات في إختياركم ، اختاروا اللي يشجعكم تقربوا من ربنا ويحبكم بجد💗.
#تمت.
#تخيلية.
#عِبرة.
#منة_سلطان.
تمت

تعليقات
إرسال تعليق