القائمة الرئيسية

الصفحات

في ال90بث مباشر مشاهدة مباريات اليوم

البرازيل
12:30 PM
🔴 جارية الآن
بنما
  • غير محدد
  • غير محدد
  • مباراة ودية دولية

رواية يامسافر وحدك وفايتني (كاملة جميع الفصول) بقلم هند سعدالدين

رواية يامسافر وحدك وفايتني (كاملة جميع الفصول) بقلم هند سعدالدين

رواية يامسافر وحدك وفايتني (كاملة جميع الفصول) بقلم هند سعدالدين

ـ هي دي زينب؟

ـ مين الراجل اللي عمال يبص لي ده؟ إنتي ملاحظة يا سناء؟

ـ إنتي فعلًا مش عارفة مين ده ولا بتستهبلي؟

ـ قلبي عارفه، عينيا مش عارفين غير يبصوله، بس فعلًا معرفوش..

ـ ده، ده حسن السويسي يا زينب.

مرت خمسة وتلاتين سنة، لومت نفسي معقول نسيت ملامحه!

ابتسمت، ساب الناس اللي كان بيكلمهم في فرح ابن أختي سناء وجاي ناحيتي، الدوشة أصبحت هدوء صافي، الزحمة اتحولت لبراح واسع، ومرنش في ودني غير " وافتكرت لما جات عيني في عينه، سنيني معاه، وافتكرت وعد كان بيني وبينه زمان خدناه وافتكرت مسكته في إيدي وإيدي خلاص سيباه" 

رجعت زينب بنت الـ14 سنة!

ورجعت لأول مرة شوفته فيها!

رجعت أحس بالألفة والخفة..

 حسن قريب جوز أختي سناء، وكان جاي ضيف أيام ما حصل تهجير في السويس والإسماعيلية ساعة الحـ ..رب.

كنت قاعدة مع أختي بنطلع هدوم الشتا، وقابلنا فستان فرحها، قالت لي ألبسه، في نفس التوقيت الباب خبط، روحت أفتح الباب من غير مكترث للفستان للي لابساه..

فتحت الباب، ماكنتش أعرفه ساعتها، لقيت قصادي شاب وسيم عنده ٢١ سنة، اسمراني بس ملامحه لطيفه، رغم علامات الشيب اللي كانت في شعره من أثر أهوال الحـ ... روب..

فضلنا باصين لبعض، رجع خطوتين لورا يتأكد إن البيت صح..

ـ هو مش ده بيت المهندس أكرم؟

حركت له راسي إنه صح..

ـ إنتي بقى مين؟

كان جريئ وبيعرف يتكلم كويس وأنا عيلة لسه بتفتح عيونها على الدنيا أو تحديدًا الحب.

بس زمان بنت الـ ١٤ دي كبيرة وبتفتح بيت..

قلت له أنا زينب أخت سناء..

صوت أختي من الأوضة التانية..

ـ مين على الباب يا زينب..

بصيت له يجاوبني..

ـ أنا حسن السويسي يا أم محمود..

جالنا صوتها من بعيد..

ـ يا مرحب، اتفضل يا سويسي..

ـ على فكرة شكلك حلو أوي بالفستان الأبيض، هتبقي عروسة جميلة.. 

ـ وهو في عروسة من غير عريس؟

حط إيده في إيدي بلغة زماننا وقتها" انجچني" كنت متنحه وسعيدة في نفس الوقت.. 

دخلنا جوا وقعد في الصالون لكن قلبي وقتها كان وقع في شباك الراجل الغريب! 

جات أختي، سلمت عليه وسألها: 

ـ فين طرحة الفستان أومال؟ 

راحت أختي جابتها، حطها على شعري الأسود وقالي.. 

ـ اعتبريني عريسك من النهاردة. 

مردتش بلساني لكن عينيا قالت اللي لساني مقالوش.. 

أخدت شنطته حطيتها في أوضة الضيوف، واستأذنتهم لما جه جوز أختي أرتب الأوضة.. 

وكإن وشي اتبدل من التعاسة للفرح، ملامحي اتغيرت، دايمًا بيقولوا هتفضل شايف نفسك مش مميز إلا أما تقع في الحب.. 

نادت عليا سناء أجهز معاها الغداء.. 

ـ مين ده يا سناء شكلك تعرفيه وبيود عليكم.. 

ـ ده صاحب أكرم الروح بالروح وابن عمته.. 

كنت بقطع الطماطم ولسه مروتش عطشي من الإجابة.. 

ـ أيوا يعني جاي ليه عندكم؟

ـ بيتهم زمان اتقصـ .. ف في الحرب وجه هنا عيل صغير لحد من كام سنة رجعوا السويس لما الدولة قالت هتعوضهم، بس هو مش أخد على السويس اتعلق بإسكندرية وبيشتغل مع أكرم ادعي له.. 

معرفش كنت بعيط من البصل ولا عليه وعلى ما ألت إليه الأمور! 

صوت أكرم من الأوضة برا بيقول.. 

ـ شهلوا يا جماعة الراجل جاي من سفر.. 

بصيت لأختي.. 

قالت لي: روحي قولي له بنعمل السلطة، وخليه ييجي ياخد طبلية الأكل الكبيرة عشان تقيلة.. 

روحت قلت له، بطرف عيني لمحت الراجل الغريب بيبص لي.. 

جوز أختي قاله:

ـ دي زينب أخت أم محمود الصغيرة دي بنتي مش أخت مراتي.. 

ابتسمت بحرج.. 

ـ أنا هقوم يا زينب أجيب الطبلية الكبيرة لأحسن أختك تتخانق معايا وتقول إني مبحبهاش! 

ضحكنا كلنا.. 

كنت باصة في الأرض بس قلبي عارف إنه باصص لي.. 

بيقولوا الإنسان بيعرف اللي بيبص له حتى لو مش شايفه!

قطع حبل الصمت..

ـ إنتي بتحبي إيه بقى يا زينب؟

ـ بحب الكتب وأغاني الست والتطريز..

ضحك على حماسي لإني طمت بعد على صوابعب وكمل كلامه..

ـ بس دي أول مرة أشوفك.. 

ـ اه ما بيتنا قريب، أنا بس بساعد سناء عشان حامل.. 

ـ يعني دي مش أخر مرة أشوفك يا زينب.. 

اتكسفت، قومت عشان احضر الأطباق وقبل ما اطلع من الأوضه، قلت له: 

ـ لأ مش أخر مرة.. 

عدت الأيام والشهور وكنت اتحجج بمساعدة سناء عشان أروح أشوفه، ولما بيسافر كان بيروح من غير شنطة عشان كان بيقولي" اعرف ارجع لك تاني" وقت رجوعه بحس إن اليوم عدى كأنه سنه، بمجرد ما اعرف اجري أطمن قلبي بشوفته وأملي عيني منه.. 

لحد في مرة كنت رايحة ولابسة فستان جديد كانت ليلة عيد، ولما دخلت لقيته قاعد وجمبه شنطة سفر.. 

اتخضيت وقلقت لإنها مش عزايده..

كان قاعد حاطت إيديه الاتنين على راسه، ولما شافني ابتسم كجندي انهزم في حـ.. ربه مع نفسه.

ـ إيه الشنطة دي؟

قام وطلع من جيبه توكة لشعري.. 

ـ كنت محتار أعايدك بإيه، وعرفت إنك بتحبي التوك.. 

كانت فيونكة بمبي يتلم بيها الشعر كله ويتساب الباقي.. 

كنت ساكتة بحاول أداري حيرتي، وهو كان بيحاول يعدي الكلام... 

اخد خصلة شعري الطايرة حطها ورا ودني.. 

ـ ماكنش ينفع أسافر من غير ما أودعك.. 

ـ إنت راجع السويس؟

مردش عليا، بس الحزن اللي كان في عيونه جاوبني.. 

ـ طب هتيجي تاني؟

ـ مش عارف يا زينب.. 

ـ طب وأنا؟

ـ إنتي حلم جميل بس الواقع قاسي يا زينب..

لو كانت الدموع بتتكلم، كانت عيوني قالت ألف بحبك.. 

ـ طب خدني معاك، هتبقى الحياة والعيشة صعبة بس هنبقى سوا..

ـ ـ أنا حياتي صعبة، مقدرش أخدك معايا أحملك هم مش همك! 

قالها بغضب.. 

وكان صمتي عنوان اللحظة.. 

ـ أنا بحبك يا زينب، مقدرش اكتب لك التعاسة بإيدي، طب ما تبكيش هبعت لك جواب كل ما ظروفي تسمح.. 

يومها مشي وخد معاه زينب اللي حبت الحياة وفات وراه شبح زينب!

استنيت شهر واتنين لحد ما بقوا ٦ شهور، بمجرد ما اسمع البوسطجي في الشارع أجري اسألوا الغريب مبعتليش يطبطب على راسي ويقولي أهل الحب صحيح مساكين.. انتظاري زاد والغريب غاب لا اعرف اخباره ولا يعرف أخباري.. 

لحد ما دخل عليا أبويا.. 

ـ يا زينب ابن عمك طلبك مني وأنا وافقت. 


#الحلقة_الأولى

#يا_مسافر_وحدك_وفايتني

               الفصل الثاني من هنا

تعليقات

التنقل السريع