سكريبت سيد (كامل) بقلم يوسف مصطفي
#قصه_حقيقيه
اللي هحكيه دا استحالة يتمحي من ذاكرتي على الرغم من مرور اكتر من سبع سنين لكن هفضل فاكره لأنه كمان مصاحب لذكرى أليمة جدا ، ذكرى وفاة عمي الله يرحمه . مش هتكلم في تفاصيل الدفن والجنازة لأنها مش من تفاصيل الموقف دا . عندنا في الصعيد فيه حاجه اسمها المندره أو الخيمة وبتكون عبارة عن مبنى خاص بالعائلات كل عيلة ليها مبنى منفرد بيتم فيها نصب الصوان أثناء المآتم ونادراً لما يتم فيها عقد قران وكأنها مخصصة لليالي الحزن فقط .
بعد ما خلصنا الدفن ونصبنا الصوان دا بعد ما نضفنا المندرة طبعا وفرشنا الكنب وما يلزم كان العشاء أذن وعدى عليه وقت كبير كمان كانت عدومنا أنا وباقي شباب العيلة اتعقرت بالتراب واللي بقاياه كانت واضحة على رؤوسنا فقررت ارجع البيت عشان أغير هدومي واستأذنت من ابويا في اني هغيب شويه ولما قلتله على السبب رفض وقالي مش وقته دلوقتي خليك معانا في العزاء عشان في ناس غريبة ممكن تيجي ولازم تكون في استقبالهم معانا وبالفعل فضلت متواجد لحد ما آخر فوج مشي.
أصحاب العزاء بيفضلوا موجودين دايما عشان كدا كل واحد مننا ظبّط كنبة للنوم عليها في نفس مكان الصوان عشان يستقبلوا الناس اللي هتيجي بدري وأنا قررت بعد ما الكل ينام وخصوصا ابويا ارجع البيت أغير هدومي عشان مينفعش أستقبل الناس اللي هتيجي بكرة بالجلابيه اللي كنت لابسها .
نسيت اعرفكوا إني ساكن في قرية من قرى محافظة قنا . المهم فيه طريقين يوصلوني للبيت واحد منهم أسفلت ودا هياخد مني حوالي تلت ساعة أو أكتر والطريق التاني زراعي يدوب عشر دقائق وأكون في البيت وطبعا رفض ابويا خلاني أختار الطريق الزراعي عشان اعرف اروح وأرجع بسرعة قبل ما يكتشف غيابي ، وعشان تتخيلوا معايا الموقف هو طريق ترابي على جانبيه ترعة من ناحية وأرض زراعية من الناحية التانيه وفيه سكة حديد هعدي عليها وجمب السكة دي في كولدير مياه شوفته بالصدفه واللي فكرني بعطشي وقررت اشرب منه.
الكولدير من بعيد كان واضح ان فيه حد عطشان زيي وبيشرب منه وكانت جمبه عربية كارو بيجرها حمار ، قربت من الكولدير وقلت السلام عليكم لكن الراجل فضل مديني ضهره ومردش عليا السلام ، ماخدتش في بالي ومديت إيدي عشان أشرب والراجل بيديني ضهره وبيلف معايا كأنه بيتحاشاني وفضل مديني ضهره لحد ما شربت وكملت طريقي . بصراحة مفكرتش في الموضوع لأن موت عمي كان شاغلني وقتها وفجأة وبدون سابق إنذار سمعت صرخة في حياتي ما سمعت مثيل ليها ، صرخة خوف صرخة فزع .
المهم كانت صرخة مخيفة جدا للي سمعها فما بالكم بصاحب الصرخة نفسها بصيت ورايا بعد ما اتملكني الخوف وشوفت الراجل دا راكب عربيته وبيجري ناحيتي كأني فريسة بيحاول صيدها قبل ما تهرب منه وتفوفته الفرصة ، منظر الحمار الضخم من بعيد كان مفزع والخوف وعنصر المفاجأة خلوني أهرب من غير سبب وفضلت اجري لحد ما وصلت البيت والحمد لله محدش شافني وانا في الحالة دي فضلت اجري حتى بعد ما صوت الحمار والعربية اختفوا ، وصلت البيت على آخر نفس فيا وضربات قلبي كانت وصلت لكامل سرعتها ، غيرت هدومي بسرعة ورجعت المندره بس من طريق الأسفلت ولما شوفت ابن عمي تاني يوم الصيح حكيتله راح قايلي باستغراب هو طلعلك ؟ قلتله مين ؟ قالي سيد الله يرحمه مات زمان في حادثة قطر وهو راجع من الحصيد بعربيته وناس كتير بتقول انهم شافوه وبيطلعلهم في نفس الهيئة اللي أنت وصفتهالي دا .. تمت
#قصه_حقيقيه
#يوسف_مصطفى
تمت

تعليقات
إرسال تعليق