رواية منه الفصل الثاني 2 بقلم يوسف مصطفي
#الجزء_الثاني
صحيت على صوت امي وهي بتناديني، كان الواضح انه صوتها بس سمعته بصوت الشاب، لما صحيت قلبي كان بيدق وكنت عرقانه .
امي دخلت الاوضة وقالتلي وهي بتزغرط:
_ بت يا منة ( جومي) يا بت .. كل ده نوم .
قولتلها وانا بتاوب :
_ ايه يا اما بتزغرطي ليه خير ان شاء الله .
شدت الغطا من عليا وقالتلي وهي بتسحبني من ايدي بسعادة :
_ واد عمك محروس طلب يدك من ابوكي وابوكي وافق وقرا معاه الفاتحة .. مبروك يا بتّي .
أتصدمت لاني مكنتش عايزه أتجوز محروس، اكبر مني ب٢٠ سنة، بس هي دي سلو بلدنا، البت تتجوز في سن صغير وميحقلهاش انها ترفض ولا تمانع، كلام ابوها بيمشي عليها.
جريت على الحمام زي عادتي لما بكون عايزه أعيط ومحدش يشوفني .
بس مكنش بإيدي حاجة، علشان كدا سكت ومبينتش قدام ابويا اني رافضه، كان عمري ١٤ سنة وحصل وأتجوزنا بعد قراية الفاتحة بأسبوع، وكأنهم بيتخلصوا مني .
في الاسبوع ده الشاب كان واحشني جدا لانه من بعد اليوم اياه مبقاش بيجيلي في الحلم، كنت مهمومه لانه عودني اني اشوفه وأمسك ايده وأسمع كلامه وأسرح في عيونه بصراحة حبيته .
طيب وحنين وكنت بحس معاه بالأمان والحب والحرية وشعور جميل افتقد كل ده لما اتجوزت، قولت خلاص مش هشوفه تاني .
بس كنت غلطانه لانه جالي وشوفته بس مش في الحلم، في الحقيقة، ظهرلي يوم دُخلتي، وقتها لما طلعنا الشقة جريت على الحمام لاني كنت خايفه من محروس وكأنه وحش هيموتني، وفضلت اعيط وكنت سامعه صوت محروس بيضحك وبيقولي :
_ على راحتك يا عروسة .. انا مستنيكي في اوضة النوم .. بس مطوليش عندك .
حسيت بإيده وقتها وانا في الحمام بتطبطب عليا، وصوته بيقول :
_ منة .. متخافيش .. انا مش هسيبك .
الصوت كان جاي من المرايا اللي في الحمام، قومت وبصيت لقيته، شوفته واقف بين جبلين ومتسلسل من ايده ورجله وبدأ يقولي :
_ أبويا وأمي رفضوا اني اتجوز منك ونفوني هنا .. بس صدقيني انا ههرب من هنا وهجيلك علشان نتجوز .. وساعتها هنهرب انا وانتي ومحدش هيعرف عننا حاجة .
كنت بصالة وانا ساكته، خايفه جدا لانه ببساطة مكنش بالشكل اللي متعوده اشوفه بيه، هو نفس الصوت اه، لكن شكله كان مرعب .
كان شبة القرد بالشعر الكثيف اللي على جسمه، ونفس تقويصة الضهر، ومخالبه طويلة وعيونه حمرا، ووشه كبير زي جسمه وايده ورجله.
لما شوفته صرخت ووقعت من طولي، عايزه اقولك ان حياتي من اليوم ده اتقلبت ومش انا وبس، محروس جوزي كمان .يتبع
#يوسف_مصطفي
