رواية منه (كاملة جميع الفصول) بقلم يوسف مصطفي

رواية منه (كاملة جميع الفصول) بقلم يوسف مصطفي

 رواية منه (كاملة جميع الفصول) بقلم يوسف مصطفي


أنا شوفتهم وعيشت مع واحد منهم شهور وكمان نزلتلهم تحت الأرض!.

اسمي منة .. الموقف اللي حصلي من سنين، لما كان عندي ١٤ سنة كنت بحلم بشاب وسيم جدا كان بيمسك ايدي وبركب وراه ويفضل يلف بيا بحصان ابيض جميل زي الأفلام اللي بنشوفها، فتى الأحلام اللي بيخطف البطلة وبيهرب بيها على حصان ابيض .


لما كنت بشوفه كنت ببقى مبسوطه جداً، كل يوم ك

نت بشوفه في احلامي، لدرجة اني بقيت بنام بدري علشان اشوفه .

في يوم لقيته بيقولي على غير العادة : 


_ منة انا بحبك .. تتجوزيني ؟ .


كنت صغيرة وفرحت اوي وهزيتله راسي بمعنى موافقة، ولما عملت كدا ضحك وحضني ومسك ايدي وقالي : 


_ جاهزه أعرفك بأهلي .. غمضي عينيك .


غمضت عيني وفتحتها بعد ثواني لما هو قالي فتحيها، بصيت حواليا لقيت زي قاعة كبيرة وضخمة، و ترابيزات كتير جنب بعض وكان في اشخاص كتيرة جدا وكانها حفلة .


بس الغريب في وشوشهم انهم ساكتين وباصين لبعض بصمت، كانوا عاملين زي التماثيل بالظبط، شكلهم مكنش مرعب ولا حاجة، بس لبسهم هي اللي كانت غريبة، الوان زاهية تعمي الأبصار، وكلهم لابسين على رؤوسهم تيجان بمختلف الألوان .


كان في ممر بين الترابيزات وتحت منه سجادة حمرا منقطه بكذا لون، بدأ يشدني من ايدي اني امشي معاه، بس سحبت ايده وانا بقوله : 


_ انا خايفة .. هما عاملين ليه كدا ؟ .. دول مش بيتكلموا وثابتين .. انا عايزه امشي من هنا .


لقيته بيبصلي بإبتسامة وهو ماسك وشي بايده وقالي بحنية : 


_ دول أهلي يا حبيبتي .. مش أتفقنا إننا نتجوز .. لازم أعرفهم بيكي .. تعالي معايا ومتخافيش طول ما ايدك في ايدي .. محدش يقدر يمسك بسوء.


طريقته في الكلام وضحكته ليهم سحر خلوني وافقت من غير ما اقول كلمة رغم اني كنت خايفه اوي والجو كان حر زيادة عن اللزوم .


لما دخلت معاه ومشينا في الممر، كنت ببص حواليا عليهم، لحد ما وصلنا قدام كرسيين كبار وكانوا من دهب، لما بصيت لقيت راجل وست قاعدين على الكرسيين، الوحيدين اللي معرفتش أشوفهم لما بصيت عليهم، لان عيني لما كانت بتيجي عليهم كانت بتزغلل.


بس قدرت أعرفهم بسبب لبسهم المختلف، وقعدتهم على الكرسيين كانت كلها وقار وهيبة.


بدأت أسمع صوتهم كويس، كان صوت أجش وغليظ، صوت الراجل كان مميز، لكن لما جم يتكلموا مفهمتش أي حاجة من كلامهم.


لغة مش عربية بس واضح من كلام الاتنين دول انهم غضبانين، اما الشاب اللي كان واقف قدامهم بإنحناء وهو ماسك ايدي كان صوته بيدل انه بيترجاهم .


فجأة قاموا وقفوا ولقيت حركة ورايا، لما بصيت لقيت اللي موجودين كلهم وقفوا بثبات بدون أي حركة، في الوقت ده حسيت ان هيغمى عليا، الدنيا فضلت تلف بيا والحر زاد ومبقتش قادره اتنفس، وكانت لحظات والدنيا إسودت في وشي، بس كنت سامعه صوت الشاب بينادي عليا ( منة .. منة ) .يتبع


#يوسف_مصطفى


               الفصل الثاني من هنا 

تعليقات