سكريبت فكرية فكري (كامل) بقلم عزيز السيسي
ثق فيا ..هاتستمتع مع القصة المختصرة دي ..يلا ما تحرمش نفسك
.........................................
شبح فكرية فكري
لن أنسى تلك الليلة ما دمت حيا ، حينما وصلت إلى محافظة المنوفية بعد منتصف الليل تقريبا وقد كان من المقرر أن أقيم بهذه المحافظة لمدة يومين على الأقل حتى أنتهي من تصوير معالم متحف دنشواي ومن ثم عرضه على قناة اليوتيوب الخاصة بي
استقليت سيارة للأجرة ، وكان السائق سيدة أربعينية تقريبا ، وأخبرتها أنني قاهري ،و طلبت منها المساعدة في البحث عن أي فندق ،ردت السيدة
قائلة : والله يا باشا .. مفيش هنا غير فندق واحد بس في المزارع ، بس الفندق دا مسكون ، كان فيه جواه اتنين ستات مقتولين ،فلو عايز تبات هناك ، أوعى تطلع أي صوت بالليل وإلا .......
لم أستمع إلى أي جملة زائدة من تلك السيدة ، ووضعت سماعات الهاتف بأذني حتى تكف عن هذه الادعاءات والأكاذيب ، وحينما وصلنا لنفس الفندق ، وغادرت سيارة الأجرة ، صاحت سائقة السيارة
وقالت : مش هافكرك تاني ..أوعى تعمل أي إزعاج ...فاهم ؟؟
والحقيقة كان الفندق في منتهى الهدوء ، ويبدو أنني كنت النزيل الوحيد بذلك الفندق ،ولم يكن يسليني أي شيء سوى صوت نقيق الضفادع المختلط بهسهسة العصافير التي تسللت إلى آذاني عبر النافذة ، حيث دخلت دورة المياه لأزيح إرهاق السفر عن جسدي ، ووجدتني كالعادة أغني بالحمام مستمتعا بالمياه الساخنة ،ولكن كانت الكارثة حينما انقطع التيار الكهربائي وانا داخل الحمام ، وشعرت بخطوات تروح وتجيء فوق أرضية الغرفة ، وحينما خرجت شعرت بأن هناك من يجلس جوار السرير ،حيث اقتربت أكثر بحذر شخص يسير فوق وحل الأمطار، وأيقنت أنه شبح لسيدة
تقول : مش سواقة التاكس حذرتك من ان فيه اتنين ستات مقتولين هنا ،وما ينفعش تعمل إزعاج ، أهو انا بقى ست من الاتنين المقتولين دول ، واسمي فكرية فكري ..
لم أشعر بنفسي حينما فتحت باب الغرفة ،وخرجت مهرولا خارج الفندق ، وقد كنت أصطدم بأي شيء يقابلني وكأني قط أعمى ، حتى وقفت فوق طريق ترابي ،وعلى مد بصري شاهدت سيارة للأجرة تقترب ، وبعد أن أشرت لها ، وجدتها نفس السيدة السائقة التي حذرتني من ذلك الفندق من قبل ،وقد بادرتني
وقالت : مبسوط كدا .. مش قولتلك بلاش تعمل إزعاج ، أهو فكرية فكري كانت هاتقتلك ..
حينها شعرت أن شعر رأسي وقف وبات كالمسامير ، وأن هناك حشرات تهرول تحت جلدي وسألت السيدة : إيه ال عرفك ..إن فكرية فكري طلعتلي في الأوضة ؟؟
اقتربت مني سائقة السيارة ،وبعد أن ابتسمت ابتسامة مرعبة عريضة
قالت : ما هو أن صاحبتها ال ماتت مقتولة معاها ، أعرفك بنفسي محسوبتك فتحية فتحي .
تمت

تعليقات
إرسال تعليق