سكريبت دوروثيا (كامل) بقلم محمد المغربي
الست الي قدامك ديه هي تجسيد حقيقي لجملة شيطان في هيئة بشر ، لأن الي عملته مثال حقيقي عن انسان مستخبي في قناع الطيبة لكنه في الحقيقة شيطان
الحكاية بدأت سنة ١٩٨٧ في امريكا وتحديداً ولاية كاليفورنيا ، لما شخص اسمه "الفريدو مونتايا" وهو شخص عنده إعاقة جسدية وبيعاني من مرض الفصام وبسبب حالته ديه كانت رافضة معظم دور الرعاية استقباله
وقتها كان فيه واحدة ست مسؤولة عن الحالات الي زي ديه وكانت بتحاول تدور للشخص ده على دار رعاية تستضيفه عندها ، فا بدأت تتواصل مع واحدة اسمها "دوروثيا بوينتي"
والي هي قدامك في الصورة ديه
دورثيا كانت جدة عجوزة طيبة، فاتحة بيتها كا دار رعاية للمُسنين وكمان مش بتستقبل فيه غير الحالات الحرجة او الصعبة زي حالة الفريدو ، فا لما اتعرض عليها استقباله عندها وافقت على الفور
مشيت الأمور تمام وكا روتين بتقوم بيه الست او الأخصائية المسؤلة عن الحالات ديه وهو انها بتتصل بالدار الي موجودين فيها كل فترة تطمن عليهم ، اتصلت بي دوروثيا علشان تسألها عن الفريدو الي هي بعتته الدار عندها من شهر
لكنها اتفاجئت بـ رد دوروثيا عليها ، لأنها قالتلها انه سافر عند ناس صحابه في المكسيك ، لكن الكلام ماكنش مُقنع بالنسبة للأخصائية ديه
اولاً لأنها كانت عارفه تفاصيل حياته وأنه ملهوش اي حد ، ثانيًا وده الأهم انه مايقدرش يسافر أصلا لوحده بسبب ظروفه الصحية والنفسية
فا بناء عليه الاخصائية ديه بلغت الشرطة عن اختفاءه ، هي ماكنش عندها اي شك في الست العجوزة ، هي كانت متوقعة أنه هرب والست خايفة تقول كده
اتحركت قوة من الشرطة لبيت دوروثيا علشان تستجوبها و ترد عليهم بنفس الكلام وهو انه ساب البيت وسافر المكسيك لي صحابه ، والي أكد كلامها هو واحد من المسنين الي مقيم عندها في البيت وقال نفس الكلام الي قالته
لكن قبل ما الشرطة تمشي ، نفس الشخص الي قال الكلام ده بيقرب من واحد من المحققين وهو متوتر ومن غير ما دوروثيا تاخد بالها بيديله ورقة ، خرج المحقق من البيت وفتح الورقة ولقي مكتوب فيها " هي الي بتجبرني على الكدب"
فا بدأ المحقق ده يلف حوالين البيت علشان يكتشف ان الحديقة الي جنب البيت فيها اثار حفر في مناطق مختلفة ، فا تقرر الشرطة انها تمشي في هدوء لكنهم يرجعوا مرة تانية بس المرة ديه معاهم ادوات ومعدات حفر
دوروثيا رحبت بالشرطة لما جت للمرة التانية وماعترضتش على فكرة الحفر بل كمان اديتهم ادوات من عندها تساعدهم في ده ، سابتهم يحفروا وطلعت هي في الدور الي فوق تراقب الي بيحصل
واثناء الحفر تحصل الصدمة ، بيلاقوا بواقي عظام لنص جثـة متحللة ، وخليني اقولك ان محدش كان شاكك ان دوروثيا هي الي ممكن تكون عملت كده ، مستحيل ست في السن ده تقدر تقتـ..ل وتحفر وتدفن
ده غير ان الجثـ..ة متحللة تمامًا يعني ميتـ،ه من فترة كبيرة لكن الشخص الي بيدوروا عليه مختفي من وقت قصير
بسرعة بيجي الطب الشرعي والمعمل الجنائي علشان يفحصوا المكان وسط تجمع السكان والصحفيين واثناء ما ده بيحصل بتطلب دوروثيا الي نزلت وكانت واقفة معاهم انها تستأذن علشان تشرب قهوة بسبب التوتر
الضابط سمح ليها بـ ده علشان يكتشفوا ان هي هربت من المكان اصلا ، واثناء البحث والحفر يلاقوا جثـ،ة تانية متحللة ، علشان هروبها يكون دليل أن هي الي قتـلت الناس ديه
اثناء الي بيحصل بيجي واحد من السكان يقول للشرطة أن دوروثيا كانت بتطلب منه يحفرلها في الحديقة بحجة انها بتدفن في الحفَر ديه القمامة والمخلفات بتاعت كبار السن
بدأ الشخص ده يشاور للشرطة على الأماكن الي كان بيحفر فيها علشان الرعب و الصدمة تسود الموقف ، وده لأنهم طلعوا ٥ جثث تانيين من الأماكن ديه
والي كان من ضمنهم جثة الفريدو الشخص الي بيدورو عليه ، علشان تبقي دوروثيا متهمة رسميًا بقتـ،ل الناس ديه كلها
بعد الي حصل وزي ما قولنا دوروثيا هربت من ولاية كاليفورنيا لـ لوس انجلوس ، وقتها الشرطة نشرت الخبر وصورها في الإعلام علشان لو حد اتعرف عليها
لحسن حظها وهي في واحدة من الحانات يشوفها شخص ويعرف أن ديه الست الي الدنيا مقلوبة عليها ، علشان بسرعة يبلغ الشرطة الي حضرت في دقايق للمكان وقبضت عليها بالفعل
لكن قبل ما اقولك اعترافات الست ديه في التحقيقات خليني الأول اديك نبذة عن حياتها
اتولدت سنة ١٩٢٩ في عيلة مضطربة ، ابوها كان مد_من وامها بتشتغل عاملة ، والاتنين ماتوا وهي في سن صغير
تم ايداعها في دار ايتام وهناك تعرضت للإساءة النفسية والجسدية علشان تهرب من الدار ديه وهي عندها ١٦ سنة
بعدها بتتجوز وهي عندها ١٦ سنة وبعد فترة جوزها بيموت ، لكنها اتجوزت تاني اكتر من مرة وكلها كانت زيجات فاشلة
وتبدأ بعد كده انها تقوم بأعمال غير قانونية ابرزهم التزوير والسرقة وانتحال الشخصية وخلينا نرجع للتحقيقات
أول حاجة اكتشفتها الشرطة ان دوروثيا على قايمة المسجلين خطر وانها اتسجنت اكتر من مرة بسبب الحاجات الي قولنا عليها
وان الحقيقة هي مش فاتحة بيتها علشان مساعدة المسنين زي ما كان واضح ظاهرياً للناس ، ديه كانت وسيلة علشان تسرق ضمانتهم الاجتماعية ومعاشاتهم
وكانت قاصدة تستضيف عندها الحالات الصعبة فقط وده لأن الناس ديه مش بيبقي ليهم حد يسأل عنهم ، وده علشان لما تتخلص منهم ماحدش يحس بـ اختفاءهم
اما الصدمة الحقيقية بقي هو أن دورثيا كانت بتتظاهر انها ست عجوزة عندها ٧٥ سنة علشان ماحدش يشك فيها ، لكن الحقيقة هي كان عندها ٥٩ سنة بس ، كانت بتصبغ شعرها ابيض وبتلبس نضارات واسعة علشان يبان انها كبيرة في السن
الغريب بقي ان كل الجثـ..ث الي لقوها عندها كانت من غير راس وكانت بتعمل كده تحسبًا ان لو حد كشف الأمر يصعب التعرف على صاحب الجثة، بس الطب الشرعي في الآخر قدر يحدد هوية الناس ديه كلها والي بلغ عددهم ١٥ حالة
الطب الشرعي قدر كمان يثبت ان الناس ديه قبل قتـ..لهم كلهم تم تخديرهم بنوع منوم واحد ، المنوم ده ماكنش بيتصرف بدون ارشاد طبي وكانت بتستغل ان الدكتور كاتبه ليها وبتستخدمه في جرايمها
لكن الغريب في القضية ديه ان دوروثيا لحد ما ماتت في السجن كانت رافضة تماماً تعترف ازاي كانت بتنفذ الجرا.يم ديه لوحدها بجسمها الضعيف ، كانت رافضة ترشد عن المكان الي مخبية فيه روس الضحايا الي لحد انهارده ماحدش يعرف مكانهم .
يا تري فيه حوالينا كام واحد زي الست ديه ؟ مستخبي في قناع الملاك الي بيعمل خير لكنه في الحقيقة شيطان .
------
لا تنسوا الدعاء لأخواتنا في السودان/ الفاشر
إعداد وكتابة / محمد المغربي
#يحدث_ليلاً
#محمد_المغربي
تمت

تعليقات
إرسال تعليق