رواية عزة والبوم الصور (كاملة جميع الفصول) بقلم شهيرة عبدالحميد
في ألبوم صور قديم وقعت في أيدي صورة لأول مرة أشوفها، أو يمكن شوفتها بس مركزتش فيها كويس ولا شوفت الـ واقف ورانا ده!!
أنا فاكرة اليوم ده كويس كأنه امبارح
احنا كنا في شاليه دهب بنصيف أنا واختي ريهام الصغيرة وماما وبابا.
الصورة دي اتاخدت لما بابا وماما جابولنا هدوم جديدة لزوم السفر وكنا بنجربها ومبسوطين جدًا وقاعدين بناخد في ذكريات.
بس انا فاكرة كويس أن ماكنش معانا حد من الأصدقاء أو الجيران في الشاليه!
الطفل ده مين؟
وظهر إزاي
وليه السفرية المشؤومة دي بالتحديد تاهت فيها اختي ريهام ومرجعتش لحد النهاردة!
كنت قاعدة في اوضتي بعد وفاة بابا الـ حصّل ماما بعد أربع سنين من موتها، ومبقاش في البيت غيري أنا!
وحدة موحشة
حياة مملة
روتين قاتىل
بقول لنفسي "مش لو كانت ريهام هنا كان زمانك متونسة بيها وواخدين بحس بعض!"
طول عمري بصاحب وببني في علاقات، لكن طول الوقت بحس إني مزيفة ومش مرتاحة بينهم.
مفيش حد شبهي
محدش فاهم شخصيتي
شايفني شخصية معقدة اكمني بتكلم دايمًا عن ريهام وعايشة على ذكرى الماضي وبصدعهم بيها زي ما بيقولوا.
ريهام
كانت اجمل حاجة في حياتي
دلوعة بيتنا
وصوت البهجة
لسه فاكرة كل تفصيلة كانت بينا رغم مرور عشرين سنة على اختفاءها
وسبب إني مازلت فكراها، لأن جوايا يقين بيقولي طالما مجاش خبر بقتىلها، يبقى أكيد ريهام موجودة.
مين عالم،
يمكن نتلاقى في يوم والاقيني خالة بشوية مقاريض حلوين زيها.
مسكت الصورة وفضلت ادقق واحاول افتكر يمكن في تفاصيل غابت عني واتشوشت مع مرور السنين.
مش قادرة افتكر اطلاقًا مين الطفل ده؟!
شكله مُريب
كأنه لابس قناع أو شراب مداري ملامحه مش واضحة.
كانت الساعة تسعة بليل
خدت الصورة ونزلت اقعد مع عمتو شوية
ست كبيرة بتتونس ليا الشوية الـ بنزلهم
_عمتو صابرين متعرفيش مين الطفل ده؟ لقيته في صور دهب ومش فكراه.
عمتو وشها جاب ألوان حرفيًا، وايديها رجفت وقالتلي.
_مش عارفة.. يمكن.. يمكن حد من صحابكوا بتوع دهب.
فضلت ساكتة وبصالها، هي فهماني كويس وعارفة لما بتكذب عليا بقفشها بسهولة.
بدأت ترتبك اكتر وقالتلي.
_بقولك ايه يا عزة، اطلعي نامي أنا ميعاد نومي وصدعت.
اتهربت مني!
الموضوع كان هيمر بسيط لو كانت إجابتها طبيعية وكنت هىكذب ذاكرتي ربما تخوني، بس ردة فعل صابرين خلت الموضوع يكبر في دماغي اكتر!
قعدت طول الليل سهرانة،
براجع في ألبومات الصور القديمة لينا
مخلتش صورة إلا شوفتها
والطفل ده مش موجود لا في صحابنا بتوع دهب، ولا في أي شيء.
لغز غريب
ومش مفهوم
ظهور طفل في صورة أسرية
ومحدش يعرفه
اكيد في حاجة غلط
وليه في نفس السفرية دي يوم عيد ميلاد ريهام ندخل اوضتها نلاقيها اختفت وملهاش اي أثر ولا وجود!
يعني ايه؟
فكرت اسافر دهب طيب يمكن اقدر اكتشف حاجة!
بس ده بابا باع الشاليه بتاعنا من بعد حادث ريهام
طب هروح فين؟؟
افتكرت واحدة زميلتي عندها شاليه كنا بنطلع فيه سوا
وفي نفس المكان يعتبر
كنت بحب اروح معاها علشان اقعد افتكر ذكرياتي هناك
اتصلت بيها
وطلبت منها المفتاح اطلع اقعد أسبوع
والحقيقة ممانعتش
قالتلي خدي المفتاح وانا يومين واجيلك أهو نغير جو سوا وأكون عرفت اخد اجازة من شغلي.
كان فرصة كويسة
تاني يوم نزلت بشنطة سفري وسلمت على عمتو
_مش هىغيب عليكي يا صابرين.
_بلاش دهب يا عزة، صدقيني بتجري ورا الوهم.
_صدقيني أنا بطلت ادور عليها، أنا بس طالعة اغير جو شوية ومنة صحبتي يومين وجاية ورايا.
طمنتها ومشيت
وصلت الشاليه
مخدتش فرصة للراحة، ونزلت مشيت شوية لحد ما وصلت عند شاليه بابا، أو الـ كان شاليه بابا.
راقبت من بعيد شوية
المكان كان هادي
بس واضح أنه ساكن
فكرت احاول اتعرف بأي حجة على سكانه
بس كنت تعبانة
ودمي هيكون تقيل ومش هعرف افتح نقاش
رجعت مكاني
ونمت نوم عميق جاي عن تعب وهلكة جسمانية وذهنية
أنا بطبعي بقوم من أقل صوت حواليا خصوصًا لو في مكان مش بتاعي
وفجأة سمعت صوت الشاشة شغالة على قناة اغاني كارتون!
قومت بحاول اوزن نفسي وحاسة بدوخة شديدة، بقول لنفسي معقول فتحت الشاشة ومخدتش بالي!
لسه راجعة للسرير ارمي جسمي عليه من تاني، لقيتها..
ريهام قاعدة على سريري لابسة هدوم مقطعة ومتبهدلة ووشها بينزف وبتقولي "قفلتيه ليه يا عزة، مانتي عارفة بحب القناة دي".
بقلم/شهيرة عبد الحميد.
#انسة_شين.
