روايه عندما ينتصر الشر كامله بقلم اسماعيل موسى
يا مجدى يا ابنى انت هتفضل كتير كده نايم على السرير؟ انت من يوم الخطوبه مخرجتش من غرفتك ''
انهض مجدى ظهره بتعب واعياء والله يا امى ما اعرف ايه إلى حصل، مش قادر انصب طولى، وزى ما أنتى شايفه الدكتور قال مفيش عندك اى حاجه ''
صمتت سهير شويه وظهر على وجهها ملامح الضيق ثم جلست على طرف السرير، بدا انها ترغب بقول شيء لكنها تفكر، بصت على ابنها مجدى بعيون الام، بتلكم ندى؟
ثبت مجدى نظره على المكتب، بكلمها يا ماما كل ما الفرصه ما سمحت
همست سهير الام أخبارها ايه معاك؟
الحمد لله كويسه، هو فيه حاجه معرفهاش يا ماما؟
تنهدت سهير، ندى بتقول انك مكنتش موافق على الخطوبه وانها تمت غصب عنك، عشان كده من يوم الخطوبه وانت نايم فى اوضتك مش بتطلع منها '' '
تعبان والله يا ماما، الموضوع ملوش علاقه بندى، هى ليه مش قادره تصدق انى تعبان؟
سمعت سهير طرقات على باب الشقه، انا هفتح الباب وارجعلك
ازيك يا سعاد؟ عامله ايه؟
ردت سعاد بخجل، بخير الحمد لله، انا قلت ابص على مجدى
سعاد / كتر خيرك يا بنتى والله مش عارفه ارد جميلك دا ازاى
من يوم ما مجدى تعب وانتى مقصرتيش ولا يوم
ندى / عيب يا خالتى تقولى كده، دا مجدى زى وترددت لحظه قبل أن تقول اخويا
لما قلت اساعدك فى شغل البيت لانى خلصت الشغل فى شقتنا
على مدى شهرين لم يقوى مجدى على ترك فراشه، عرض على اكتر من طبيب من غير فايده
مجدى / ماما انا سمعت صوت سماح والدة ندى عندنا، هى ليه ما دخلتش تطمن عليه؟
همست سهير، مجدى، كل حاجه قسمه ونصيب، ندى فسخت الخطوبه وسماح جابت الدهب والهدايا
متزعلش يا ابنى دول طلعو مش ولاد أصول
لم يرد مجدى على كلام والدته، شعر بخنجر يشق صدره
مقدرش يفهم ازاى ندى تتخلى عنه بالشكل ده؟
حلفت عشرين مره انها بتحبه وبتتمنى تقضى عمرها كله معاه
ازاى كل دا اتغير فى اول ازمه؟
ثم ازداد وجعه بعد اسبوع بعد ما عرف ان ندى اتخطبت وفرحها كمان شهر على ابن عمها
ابن عمها إلى كانت بتكرهه ومش بتطيق تشوف شكله
القصه بقلم اسماعيل موسى
دخلت سعاد غرفة مجدى، كانت محرجه ووجهها يطفح باللون الوردى
متزعلش يا مجدى، انت الف مين يتمناك، ان شاء الله تتجوز إلى أحسن منها
سمعت سهير الام كلام سعاد، ومين احسن منها غيرك يا سعاد؟
بنت أصول وعمرك ما قصرتى معانا ولا ايه رأيك يا مجدى؟
انتفض مجدى من شروده بينما همست سعاد بخجل متقوليش كده يا خاله انا معملتش غير الواجب
همس مجدى معاكى حق يا امى، سعاد بنت حلال واتمنى توافق تتجوزنى
احمر وجه سعاد أكثر، تمنت ان تنشق الأرض وتبلعها
سهير /ها ايه رأيك يا سعاد؟
الرأى رأيك يا خالتى
همست سهير على بركة الله انا هفاتح ابوكى بكره ان شاء الله
تمت الخطوبه فى شقة مجدى وكان قد شعر ببعض الحيويه مكنته من السير داخل الشقه والجلوس مع المعازيم
وفى صباح اليوم التالى شعر انه تمام وحتى قدر يروح الشغل
وبقيت الفرحه فرحتين، سعاد كانت وش الخير عليه
بسرعه تحدد ميعاد الزواج، وسارت حياة مجدى بصوره كويسه، لكنه كان يشعر دائما بوجود حركه غريبه جوه الشقه وريحة عفونه فى اوضة النوم ذ
امر سعاد تنضف الاوضه اكتر من مره بالمطهرات والريحه فضلت زى ما هى، فى مره لقى ريشة غراب تحت المرتبه
ومره تانيه، نملة سوده كبيره على الحيطه كل ما يروح يضربها تختفى وتظهر تانى
لاحظ مجدى ان سعاد بتخرج كل أسبوع وقت العصر ومش بترجع غير على المغرب، ودا كان ميعاد زيارتها لأمها، لكن الى لفت نظر مجدى ان سعاد بتخرج فى دقيقه معينه من الساعه وبتفتح الباب فى دقيقه معينه بلا اختلاف على مدار اسابيع
ايه دا يا سعاد دا انتى لو فى ايدك ساعة بيج بن مش هيكون معادك مضبوط كده؟ وقعد يضحك معاها لان الموضوع كان مدهش جدا
فى نفس الليله تعب مجدى مره تانيه واضطر يقعد فى السرير، وحالته كانت بتسوء يوم عن يوم
والدته مقعدتش ساكته، لفت بيه على دكاتره كتير لحد ما واحد نصحها تعرضو على شيخ معروف
وضع الشيخ ايده فوق دماغ مجدى، بعد شويه قال مجدى معموله سحر من زمان، اداه حجاب طلب منه يحطه تحت دماغه واخبرهم انه هيزور الشقه لانه شاكك ان السحر داخلها ولازم يخرجه، هخرج السحر وهعرفكم مين الى عمل السحر لابنك
رجع مجدى الشقه وسهير قالت لسعاد عن كلام الشيخ إلى هيوصل بكره يطلع السحر، وقالت انه هيكشف اسم إلى عمل السحر
سعاد حلفت برحمة امها اول ما تعرف اسم إلى عمل السحر لتقطعه بسنانها
إلى عمل كده فى جوزى يا خالتى هموته
وضع مجدى الحجاب تحت وسادته واخد حمام ساخن ورجع نام
سعاد كانت بتنام فى غرفه تانيه بعد مرض مجدى
فى نص الليل سمعت صراخ مجدى وتألمه، طلعت تجرى على غرفته، لقيت عنيه حمره ولسانه طالع كأن فيه حاجه بتخنقه
صوب مجدى عنيه على سعاد بنظره تحمل رعب وغضب العالم كله
قعدت سعاد تصرخ، كلمت خالتها سهير فى التليفون وهى بتبكى
الجيران وصلو على الصراخ، الام وصلت، لكن ملحقوش ينقذو مجدى، روحه كانت طلعت
الدكتور لما لقى الحاله غريبه جدا ومفيش شبه جنائيه شخصها ازمه قلبيه تحت الحاح امه عشان الدفنه وعشان ميشرحوش ابنها طالما مفيش شبهت قتل
الدكتور أكد بما لا يدع مجال للشك ان مجدى محدش قتله
هو تعرض لحالة فزع شديده عملته اختناق، العلامات على رقبته كانت من ايديه هو، مجدى كان بيخنق نفسه
بعد العزاء ما خلص، سهير قعدت ما سعاد مراة ابنها وبنت اختها، اسمعى يا بنتى، انتى هتقعدى فى الشقه، الشقه دى من حقك وحق إلى فى بطنك، الفلوش هتوصلك كل اول شهر
المحل والوكاله هيبقو بتوع ابنك بعد عمر طويل ان شاء الله
أرض التجمع كمان بتعته، متقلقيش من اى حاجه، انتى هتعيشى زى ما كان مجدى موجود بالضبط وانا عارفه انك بنت أصول وهتيعشى لابنك
طبعا يا خالتى، يحرم على جسمى اى راجل تانى بعد مجدى
دخلت سهير غرفة نوم مجدى تشوفها لأخر مره شمت البطانيه والمخده وافتكرت الحجاب إلى عمله الشيخ
رفعت المخده لقيت الحجاب متقطع وتحت منه دود اسود وريحه معفنه
صرخت سعاد مين إلى عمل كده؟ الحجاب متقطع ليه؟
وايه الدود والعفونه دى؟
زعقت سعاد بنبره خايفه وانا اعرف من فين يا خالتى؟
الشيخ قال فيه سحر
ولزقت بجسمها فى الحيطه، اللهم احفظنا يا خالتى ابعدى، ابعدى ليكون جان او شيطان واطلقت صرخه مخيفه وهى تخرج من الغرفه
الحقينى يا سعاد الحقينى يا بنتى، كان الدود الأسود بداء يزحف على جسم سهير ويدخل فى بقها وودانها ومناخيرها
صرخت سعاد المنهاره فى الصاله وهى حاطه دماغها وسط اديها، اعمل ايه بس يا خالتى، دى عفاريت وشياطين وواصلت الصراخ بلا توقف.
القصه بقلم اسماعيل موسى
فجأه عم السكون الشقه وطلعت سهير من الغرفه بوجه متغير
عقل هاذى، شارد ونظره مثبته على سعاد
فتحت باب الشقه وخرجت منها ومشيت فى الشارع على غير هدى ومفيش دقيقه وسمع صوت ارتطام، حطمت سياره جسد سهير، سحقته على الاسفلت، ماتت سعاد وهرس جسدها، دفنت إلى جوار قبر ابنها، امتلأت شقة سعاد بالمواسين والمعزين على مدار ثلاثة أيام ثم خلت الشقه من كل البشر بعد رحيل اخر واحد جلست سعاد على الكنبه صامته، وبعد ربع ساعه أطلقت ابتسامه ساخره، ربتت على معدتها وهمست، اخيرا ملكت كل حاجه وبقيت لوحدى '' '
#عندما_ينتصر_الشر
انتهت

تعليقات
إرسال تعليق