( في انجلترا , وبالتحديد في احد فروع شركات الحاجري للاستثمار )
عمرو بحدة : لا طبعا !...انت عايزني اقتل البنت يا سمير ...مش هيحصل
سمير : لا يا باشا انا مقولتش نقتلها ...انا بس بقول اننا نسيب لها مجال تمشي او تهرب مع نفسها...يعني ما تمشيش وراها حرس والجو ده...وهي هتشكرك طبعا بما انها مش بتطيق الحرس...فا بالتالي ترتاح لك ومن ناحية تانية نكون نفذنا اللي في دماغنا ... ها قولت ايه ؟!...( سمير مدير اعمال عمرو وبير اسراره ...تقريبا كل حاجة متوقفة على رأيه )
عمرو : يعني انت شايف ان دي الطريقة الوحيدة اللي اخلص بيها من الضابط اخو صاحبتها ده !...طب ازاي !...انت متأكد انها لو ماتت او حصلها حاجة هو مش هيقدر يعرف عني حاجة؟!
سمير : طبعا يا باشا ماهي لو اختفت او ماتت او حتى سافرت بره البلد هو عمره ما هيعرف حاجة ...هو كل ما بيتقرب منها بيعرف عنك معلومات وده ضابط مخابرات يعني مفيش اشطر منه واكيد هيعرف يوقعها في الكلام ...و طول ماهي تحت ايده اكيد هيبقى الموضوع خارج عن السيطرة
عمرو : خلاص ابقى كلمهم يقللوا الحراسة من على الفيلا ومحدش يمشي وراها بعد كده
سمير بفرحة : عين العقل يا باشا ...احنا شغلنا مينفعش حد يعرف عنه حاجة ...وده ضابط مخابرات يعني باشارة منه بس هيتهد كل اللي احنا بنيناه السنين اللي فاتت دي قدام عينينا ...هتقولي ياسمين ؟!...مالها ياسمين ؟!...ماهي مراتك راحت اهي ومازعلتش عليها ...وبعدين انت عارف كويس ان ياسمين عمرها ما حبتك ...ف سيبك منها خالص وركز في الشغل ...الشغل يا عمرو بيه هوا اللي هينفعك
عمرو بتفكير : طب خلاص ... روح اعمل اللي قولت لك عليه وشوف لي معاد سفر مناسب اكون خلصت فيه شغلي والميتينجز اللي عندنا
سمير : اوامرك يا باشا
( في القاهرة , بالتحديد في شقة عالنيل )
اللواء المتقاعد سعد الدين الجوهري متجه للباب ومعاه شنطة سفره ...وقف ثواني يودع المكان ...بيته اللي قضى فيه سنين حياته بعد وفاة مراته عائشة ...مقدرش يقعد مع ولاده في بيت واحد بعد اللي حصل , نظراتهم له كانت بتقتله ...فتح الباب ونزل ركب عربيته واتجه لفيلا سلطان وسليم !...كتب لهم الفيلا نص لسليم والنص التاني لسلطان اما الشقة فكتبها لنورهان ...هوا مش عارف ممكن يرجع تاني مصر ولا لا ...فحب يظبط لهم كل حاجة عشان متحصلش بينهم خلافات او مشاكل
وبعد وصوله الفيلا بدقايق نزلوا الاولاد من فوق اتنهد بحزن وقام سلم عليهم
سلطان ودع والده بحضن بلا مشاعر مجرد تأدية واجب وبس , سعد الدين طبطب على ظهره وكلمه بصوت حزين : هتوحشني يا بني
سلطان باقتضاب : وانت كمان يا بابا
نورهان حضنته حضن اداله الحنان ...اداله الحاجة اللي كان مفتقدها ...صحيح هي مش بتحب وجوده بس هي عمرها ما كرهته + انها ماتعرفش معنى حضن من غير حنان ومن غير دفئ ده يبقى عامل ازاي
نور بابتسامه : هتوحشني يا بابا
سعد الدين : وانتي كمان هتوحشيني يا قلب بابا
انس قاطعهم : ايه يا جدعان هوا انا مليش نصيب من الحنية دي ولا ايه ؟!
سعد ضحك واخد انس في حضنه : خلي بالك من نور يا انس دي مالهاش غيرك انت واخواتها
انس : قصدك هي اللي تاخد بالها مني .. دي بقت اوربة مش زي زمان
سعد ضحك : ربنا يخليكوا لبعض يا ولا د...اومال فين اخوك يا سلطان ؟!
سلطان : خلاص على وصو...
سليم دخل من باب الفيلا ومعاه شنطته : ايه ده هوا في حد هيسافر تاني ولا ايه ؟!
انس : ابوك يا عم بيقول مسافر ومش راجع تاني
سليم كح وراح سلم على والده ... سعد الدين خرج من البيت واتجه للمطار ....
سلطان كان قاعد بيفكر في سبب كرهه لوالده ...امه ماتت وابوه واقف مش عارف يعمل حاجة ...ماتت قدامه وبسببه من غير مايدافع حتى ...طب ماهو اكيد لو في ايده حاجة كان عملها وماكانش سابها تموت !...كله حصل بسبب شغله ...شغله اللي حكم على امي بالموت في عز شبابها ...اللي حكم علينا وعليه بالحزن طول حياتنا اللي حكم علينا بالتفرقة ...( بعد كده تفكيره اخده لحته تانية خالص )...طب انا المفروض بعد كده ما افكرش في ياسمين !...ممكن يحصلها نفس الحاجة واكون انا السبب في اذيتها !...ممكن يحصلها حاجة بسببي !!..لأ انا مش هقدر على فراقها مش هقدر استحمل نفس الوجع تاني ويمكن يكون اكبر !!...انا دلوقتي على الاقل بقدر اشوفها ...اتكلم معاها ... ابص في عيونها ...ممكن ف يوم بعد جوازنا و خلفتنا تحصل نفس الاحداث تاني ...وساعتها مش هقدر ادافع عنها ...وممكن تموت قدام عينيا ...لألأ انا وياسمين مش لبعض ...مستحيل
( في نفس التوقيت )
نور كانت بتسلم على سليم بأحضان متتالية ودموع
سليم بضحك : ايه يابنتي هيا اول مرة اسافر؟!
نور بدموع : لا بس او مرة تقعد كتير كده
سليم : كتير ايه ...ده هما اسبوعين !!
نور : لا 16 يوم
سليم : فرقت يعني !
نور : اه ...ياسليم انت وحشتني اوي وانا مش متعوده انك تسيبني كتير كده ( بعدت عنه ): انت ليه ماجيتش امبارح ؟!..وليه ما استنيتش تيجي انت وتديني الهدية بنفسك ؟!
سليم مسح دموعها بحنان : وانتي كمان وحشتيني يا قلب سليم ...وبعدين تعالي في حضني كده عشان انا عايز اشبع منك ...بصي بقى انا امبارح الصبح كان عندي شغل كتير اوي ...بعد الشغل حجزت على طيارة لمصر وبعدين جهزت حاجتي ولميتها في الشنطة ...يعني اليوم امبارح كان متعب بصراحة ...اما بقى بالنسبة للهدية ف كان نفسي اديهالك بنفسي بس بيني وبينك اخوكي ماكنش جايب هدايا كتير ف قولت اديهاله يحطها معاه يمكن معهوش فلوس يجيب حاجات تانية
انس : يابني معهوش فلوس ايه !...ده جايبلي العربية اللي كنت بحلم بيها...
سليم ضحك : آه العربية اللي ابوك وانا وسلطان دافعين فيها ؟!
انس تنح : ايه ده ...هوا بابا دفع فيها !!
سليم : ده دافع النص ...وانا وسلطان دفعنا الباقي ...كمان ابوك كان نفسه يكون موجود بس مقدرش عشان عنده شغل كتير وبيقولك المرة الجاية
انس : انا مصدوم يعني بابا طلع بيفكر فيا اهو ...( وكمل بمرح ) ...وانا اللي كنت فاكره ناسيني !..اتاريه كان بيخطط من ورايا
نور : يلا يا سليم اطلع خدلك شاور كده عقبال ما اقولهم يحضروا لك حاجة تاكلها ...كمان انت شكلك نايم من 3 سنين
سليم : بصراحة اه ...ثواني كده هوا اخوكي الواطي ده ازاي مايسلمش عليا لحد دلو...آه ايه يا عم ايدك تقلت اوي ...ده انت كنت هتعميني !!
( ضحكوا )
سلطان : حبيبي يا سولوم عامل ايه ؟!
سليم رفع حاجب : وحياة خالتك !!...ماتيجي ياض تاخدني بالحضن كده وتحسسني بدفئ الاخ
سلطان بتهكم : دفئ الاخ !...تعالى يا سيدي
( حضنوا بعض وبعدين سليم طلع ياخد شاور ويغير هدومه )
ياسمين وصلت تحت الفيلا ودخلت ...
نور بدهشة : ايه ده ياسمين !!!...مالك يا حبيبتي انتي كويسة ؟!
ياسمين : انا عايزة اقابل سلطان اخوكي ...
نور استغربت : تقابلي سلطان !...وبعدين انتي جايبة الهدية تاني ليه !...هوا في ايه انا مش فاهمة حاجة !!
ياسمين بضيق : ما انا جاية افهم وافهمك
نور : طب تعالي ... سلطان قاعد في مكتب بابا...
راحوا المكتب و نورهان خبطت ودخلت وراها ياسمين
سلطان باستغراب : اهلا ياسمين اتفضلي !...احم انتي جايبة الهدية ليه ؟!
ياسمين ببرود : انا عايزة اعرف حضرتك جبتلي هدية زي دي ليه ؟!
سلطان بتعجب : يعني ايه جبتها ليه !...انا غلطت فيكي و بصالحك !
ياسمين : ايوة بس دي هدية غالية اوي وانا مش هقدر اقبلها...كمان مفيش مابينا حاجة تخليك تجيبلي هدية زي دي عشان تصالحني !
سلطان : انا لما بغلط في حد لازم اصالحه حتى لو معرفوش ...وبعدين انتي مالك زعلانه اوي كده ليه انها غالية ؟!...ماهي الغلطة اللي غلطها فيكي كانت كبيرة اولا اهنتك قدام صحابك ... و ... و مديت ايدي عليكي وانا بتأسف مرة تانية
ياسمين ببرود معصب : وانا كمان اسفة ...انا مش هقدر اقبل الهدية دي
سلطان بنفاذ صبر : معلش اقبليها ...ماتلبسيهاش بس اقبليها
نور : ما خلاص بقى منك ليها ...وريني يا ستي الهدية ...اوووه دي فعلا جامده ...ماشي هبقى اخدها منك مش مشكلة
ياسمين اتنهدت : خلاص هقبلها ...بس زي ما انت قولت مش هلبسها !
سلطان ابتسم : يبقى اتفقنا
( تسارع احداث , بعد شهر )
نورهان : لازم تتغدي معانا النهارده ...
ياسمين كانت لسه هتعترض ...
سلطان : ايوة اكيد ومفيش مجال للرفض
ياسمين : معلش مش هقدر ...بابا جاي النهارده من السفر وزمانه على وصول ولازم اكون في البيت دلوقتي ...تتعوض باذن الله
نور : يعني ماينفعش خالص ؟!
ياسمين : للاسف لأ ما انتي عارفة اللي فيها...
سلطان بتفهم : خلاص يا نور سيبيها براحتها عشان ما نسببلهاش مشاكل
نور : حبيبتي اجي اقعد معاكي ؟!
ياسمين بابتسامة : لا مش للدرجة دي ...هبقى اكلمك لما اخلص تمام ؟!...يلا باي
ياسمين اخدت العربية واتجهت للفيلا وهي بتفكر بصوت هامس : ليه السفرية ماقعدتش 3 شهور زي ماهو قاللي ...طب ليه قبل ما يوصل طلب مني اني اكون في البيت ...مع انه كل ما بيرجع من سفرية انا ببقى برة البيت وهوا مش بيقول حاجة ( قعدت تفكر كتير لحد ما وصلت )
دخلت الفيلا لقته موجود ....!
وقفت قدامه بابتسامة مزيفة : ازيك يا بابا ....
عمرو من غير اي مقدمات كف ايده نزل على وشها ...ومن قوته شفايفها نزفت !..
ياسمين للحظة اتصدمت ...حاولت تسترجع ايه اللي عملته غلط ...
ياسمين بدموع وبرود : انت ضربتني ليه ...انا عملت ايه غلط قوللي !
عمرو بعصبية وحدة مزيفة : انتي تسكتي خالص و تحمدي ربنا اني ماقتلتكيش
ياسمين حست بطعم الدم : تقتلني !!..تقتلني ليه ؟ انا عملت ايه ؟!
عمرو مازال بيصطنع الغضب وبيتكلم بحده : مش عارفة عملتي ايه ؟!..كل يوم والتاني في بيت شباب وسهر واغاني ومش عارفة عملتي ايه ؟!...طب الهدية الغالية اللي سي سلطان جابهالك ...ماتعرفيش جات منين ؟!
ياسمين ماكانتش مصدقة اللي بيتقال ...ازاي ابوها اللي مربيها واكتر واحد عارفها وعارف اخلاقها يقول كدة ...والحراسة اللي ماشية وراها ليل نهار دي وظيفنها ايه ؟!..
تتفاجئ ياسمين بقلم تاني افقدها توازنها وقعت على الارض ...!
عمرو بغضب : انتي بعد كده مالكيش خروج والفون مسحوب منك ...باب الفيلا مش هيتفتح ...عشان تبقى تلبسيني الطرطور كويس يا بنت الحاجري
دفعها برجله بعيد عنه ومشي ...ياسمين كانت مرمية على الارض مش واعية لكلامه مش حاسة بحاجة حواليها مش قادرة تقوم من مكانها... وجع بطنها زاد ...ده غير شفايفها و وشها المتورمين ... حاولت تقوم من مكانها ...دخلت اوضتها قفلت الباب وانهارت ...وجع شرفها وكرامتها غطى على وجع جسمها ...ازاي ابوها يفكر فيها كدا !!...هوا عارف عنها كل حاجة ...عارف كل تحركاتها اكيد هوا عارف ان البيت اللي هي بتروحه ده بيت صاحبتها ...عمرها ما دخلته و نورهان مش فيه ...هي عارفه حدودها كويس وعمر ماحد لمسها !
حاولت تتمالك اعصابها , اخدت نفس وبدأت تكلم نفسها بصوت مبحوح وهامس : انا غبية ...ايوة غبية ...مادافعتش عن نفسي ...مااخدتش حقي ...مفيش حد كان هياخد حقي غيري ...( اخدت نفسها على شهقات صغيرة وحاولت تهدي نفسها عشان المها مايزيدش ): خلاص اهدي اللي حصل حصل ...وبعدين هوا من امتى كلامه بيفرق معاكي ؟!...اه صح ده في باب من المطبخ !...يارب ما يكونش قفله... دي الطريقة الوحيده اني اهرب منه
قامت ياسمين لمت كل الحاجات اللي ممكن تحتاج لها في شنطة صغيرة...
( في مقر المخابرات العامه المصرية , و بالتحديد في مكتب سلطان )
سلطان بحزن : خلاص الموضوع هايتلم ...وعمرو هيتقبض عليه خلال الساعات الجاية
يوسف : طب ده خبر حلو ...انت زعلان على ياسمين مش كده ؟!
سلطان اخد نفس عميق : ما اكذبش عليك يا يوسف انا بقيت بحبها من كل قلبي ...بقيت بخترع مواقف عشان اقدر اشوفها واملي عيني منها
يوسف : معلش يا صاحبي اكيد هي لو بتحبك مهما حصل مش هتبعد عنك ولا هتسيبك
سلطان : يارب يا يوسف ...
( في فيلا سلطان )
سليم بحماس : يابني شوت ... ياعم شوت ....هيييييييييييه وجول وجول وجول
انس اتنرفز : ايه ده ...الجيم ده مش فير
سليم باستفزاز : هوا ايه اللي مش فير يا عيوني !
انس : اااااالدراع بتاعي بايظ...مش شغال
سليم : طب هاته ...بس الخسارة المرة الجاية هخليك تنط في البسين في عز البرد كده
انس : اهون عليك ؟!
سليم : اه عادي ...
نورهان دخلت ومعاها العصير : ها مين كسب ؟!
سليم بثقة : احم احم ...وايه الجديد !
انس : ايه ياعم ...مش فير يا نور اقسم بالله
نور : خلاص العب تاني وريني شطارتك ...
( في فيلا عمرو الحاجري )
_في تمام الساعة 12 _
ياسمين اخدت شنطتها ...فتحت باب اوضتها بهدوء شديد ...نزلت السلم وهي حافية عشان ماتعملش صوت ...اتجهت للمطبخ على اطراف صوابعها ...رمت شنطتها من الشباك واستخبت بسرعة عشان تختبر لو في حد بره من الحرس ولا لأ...تأكدت ان فعلا الدار امان وخرجت من الباب الخلفي ...استغربت ان مفيش حرس كتير على البوابة وفي نفس الوقت قلقت وخافت انه يكون كمين عامله لها عمرو ...لو اتمسكت هايبقى العقاب وخيم ...اخدت نفس عميق وتوكلت على الله
ياسمين بهمس : يعني ايه اللي هيحصلك اكتر من اللي انتي فيه ...يلا
خرجت من بوابة الفيلا وهي حابسة انفاسها من الخوف والتوتر .... اخيرا خرجت
ياسمين لنفسها : هروح فين ؟!...مش مشكلة ممكن اروح لواحدة من صاحباتي اللي بابا مايعرفهمش
وهي بتفكر وماشية بخطوات سريعة مابين الفلل عشان تخرج من الكومباوند ...
.... : استني عندك فاكره نفسك هربتي ولا ايه ؟!
التفتت ياسمين عشان تشوف من اللي بيكلمها وقلبهل بيدق بعنف ... وياريتها ما التفتت
ياسمين بصراخ : اعاااااااااااااااا
تعليقات
إرسال تعليق