سلطان قرب من الترابيزة وقعد جنب نور من غير استئذان !
( نور اتفاجئت من وجوده وكانت لسه هتتكلم...سلطان قاطعها )
سلطان بهدوء : انا مش براقبك انا جيت هنا مع يوسف بالصدفة !
نور بعدم اقتناع : متأكد ؟؟
سلطان بجدية : اه والله في ايه ؟!
لفتت انتباه سلطان ياسمين اللي كان وشها محمر وخدها بيلمع من دموعها...
سلطان حب يستفسر : احم ...انسة ياسمين هوا انتي كويسة ؟!
( ياسمين استغربت منه ومن هدوؤه اول مرة تشوفه ذوق وهادي كده !! )
ياسمين ببرود مسحت اللي بقي على خدودها من دموع : اه مالي يعني ؟!
سلطان : لا ...اصل شكلك تعبانه !!
ياسمين بهدوء : لا انا كويسة ومش تعبانه ...وحتى لو تعبانه الموضوع ما يخصكش
( اخدت شنطتها وطلعت من المطعم... )
نورهان : استني يا ياسمين هتعرفي تسوقي وانتي في الحالة دي ؟!...استني اوصلك...
( ياسمين افتكرت انها ما جاتش بعربيتها )
ياسمين اتنهدت بضيق : يووووووه
نور طلعت وراها وراحت وقفت جنبها : معلش يا ياسمين ... سلطان كان عايز يتطمن عليكي مش اكتر...
ياسمين : لا مش مشكلة خلاص ... معلش يا نور انا مضطرة اخد عربيتك ...
نور : اه طبعا ...بس استني لما اوصلك ...انتي مش هتعرفي تسوقي وانتي في الحالة دي..!
ياسمين بنفاذ صبر: ومالها حالتي يا نور !...ما انا كويسة اهو ...هاتي المفتاح بقى خليني اروح !
نور : طيب طيب ....امسكي !! ... خلي بالك من نفسك وسوقي بالراحة
ياسمين بتحاول تتماسك : طيب
(ياسمين ركبت العربية ومشيت...طول الطريق دموعها ما فارقتش عينيها )
(جوة المطعم عند نورهان وسلطان )
نور : سلطان ....انت جيت هنا ليه ؟!
سلطان : هوا انا مش قولت لك ان يوسف هوا اللي جابنا هنا ؟! ... وانا اول ما شفتكوا قولت اجي اتطمن عليكوا
نور : واتطمنت؟!
سلطان بحده خفيفة : هوا في ايه يا نور ما قولنا صدفة !! ... وبعدين انتي كمان مالك شكلك معيطة كدا ليه
نور اتنهدت : ياسمين ... ياسمين عيطت يا سلطان ...اول مرة من 3 سنين اشوفها بتعيط...عيطت في صمت مؤلم ...وجعت قلبي دموعها الصامته الغزيرة اللي طالعة من قلبها (اتنهدت بحزن وكملت ): والدتها ماتت وهي بقالها اكتر من 15 سنه ما شافتهاش ... وعرفت بطريقة وحشة اوي يا سلطان ...عرفت الموضوع بالصدفة !!... واللي خلى وجعها يرجع تاني اكتر من الاول
سلطان بتعجب : بقى عشان كدة كانت بتعيط !!...ربنا يرحمها ويصبر ياسمين , مسكينه والله البنت دي ...بس ااا, وجع ايه ؟!
نور : معرفش ... بس لما بتحزن او بتزعل بتتعب و بيجيلها وجع ...فين ؟! ,معرفش...وهي مش راضية تقوللي او حتى تبين لي ...اول مرة قعدت تاخد في مسكنات لحد ما الالم راح...بس مش عارفة ليه دلوقتي حسيت ان الالم اكتر واكبر
سلطان باستغراب : وازاي والدها معرفش انها تعبانه! ...هي مش عايشة معاه ولا ايه ؟!
نور بغضب بان في عينيها : والدها ايه ؟!...ده هوا ده السبب في حزنها وتعبها ووجعها ...اي مشكله بتحصل لها بيبقى هوا السبب فيها ...حتى بدل ما يفهمها موضوع موت مامتها بالراحة او ياخدها في حضنه ويتكلم معاها بهدوء عشان متنهارش زي اللي حصل دلوقتي , دي عرفت الموضوع لما سمعته بيتكلم مع مدير اعماله!..
سلطان بمكر : مدير اعماله ؟! ...هوا عنده مدير اعمال ؟!
نورهان : طبعا يا سلطان ماهو مش معقول واحد من اغنى اغنياء مصر ما يبقاش عنده مدير اعمال !
سلطان بتعجب : يا سلام !.. وده يبقى مين بقى ؟!
نور : عمرو الحاجري ...
سلطان بذهول : عمرو الحاجري مرة واحدة !...طب ماهي طلعت متريشة اهي اومال ايه الحزن والقرف اللي هيا فيه ده....
نور : انت مش فاهم هي عايشة ازاي ...كل اللي هي كانت عايشة علشانه هما شوية امل في انها ترجع لوالدتها او انها تشوفها وتملي عينيها منها ...ابوها مش مهتم بيها ...مش مهتم بتفاصيلها ...مش بيديها جرعة الحب والحنان اللي اي شخص بيبقى محتاجهم عشان يعرف يعيش ويقدر يواصل حياته...كل اللي عندها ,عربيات فلوس مجوهرات ولبس ...لو هايتاخدوا منها مقابل حضن حنين من حد بتحبه ... مش هتفكر للحظة انها ترفض العرض! ... وعشان كده موت والدتها هزها جامد وتعبها ...كانت عشمانه في شوية حب واهتمام وعناية...(اتنهدت وكملت ): مسكينه بجد انا مش عارفة اعملها ايه ؟!...
( سلطان حس بشوية غضب بس مكنش واضح عليه...استغرب من نفسه و حاول يتماسك )
سلطان : طب وانتي بقيتي احسن دلوقتي ؟!
نور بتمسح دموعها : اه الحمد لله ...
سلطان : طب يلا اوصلك عشان عندي شغل ...اه صحيح انس مستنيكي من الصبح
نور ضحكت : خف عليه شوية يا سلطان !
سلطان : ده عيل قليل الادب ...ده بيقولي يا تونه !...انا تونة !!
نور بضحك : مش قادرة ... والله انس بيحبك يا سلطان وبيعتبرك اخوه الكبير..
سلطان : اه ماهو واضح ...يلا قومي عقبال ما انادي يوسف ...
نور برقة : بس انت لسة ما اكلتش !
سلطان : مش مهم هبقى اكل اي حاجة سريعة ..
( سلطان نادى يوسف ركبوا العربية ...يوسف كان طاير انه شاف نور ...من زمان ماشافهاش )
(عند ياسمين )
( ياسمين وصلت البيت وعيونها متورمه من كتر العياط ....كان نفسها ما توصلش ! )
( عمرو كان قاعد كالعادة في مكتبه وبيقرأ كتاب ...واحد من الحراس بلغه ان ياسمين وصلت...اتنهد وقام راح عندها ...ياسمين طلعت لقته في وشها )
عمرو استغرب من شكلها المرهق وعيونها المتورمة : مالك يا ياسمين ؟!
ياسمين بتعب : مفيش يا بابا...
عمرو : طب انا عايز اقولك على حاجة
( ياسمين استغربت ...ما سألهاش مالها الا مرة واحدة بس!...بالرغم من شكلها التعبان و المرهق !)
ياسمين في نفسها : وهوا من امتى اهتم بيكي ...ده المفروض تستغربي انه سألك مالك !...( كملت بصوت مسموع ) : حاجة ايه دي يا بابا؟!
عمرو قرب منها اكتر : والدتك ...تعيشي انتي ...
( ياسمين ضحكت بكل صوتها )
عمرو بتعجب : ياسمين ...انا بقولك ماتت!
( ياسمين مازالت بتضحك بطريقة هيستيرية )
تمالكت نفسها ووقفت قدامه : منا عارفة انها ماتت
كملت ضحك وهي طالعة عالسلم لحد ما دخلت اوضتها واترمت على سريرها وانهارت ....عيطت بكل صوتها...حالتها كانت مزرية...قلبها موجوع بالاضافة الى وجعها اللي بتحسه فجسمها ...قضت ليله من اسود ليالي حياتها...
( تسارع احداث ...بعد 3 اسابيع )
( مقر المخابرات العامة المصرية ,بالتحديد في مكتب سلطان )
سلطان بثقة : يعني اتطقست وعرفت اهو ..
يوسف بذهول : بصراحة مكنتش متخيل ان عمرو الحاجري يطلع قتال قتله وبتاع سلاح !!
سلطان : وايه يعني !...ما ياما رجال اعمال طلعوا قتالين قتله وشغلهم شمال !
يوسف بتفكير : طب هنعمل ايه ؟!...ده رجل اعمال يعني اكيد عنده مخبرين وحراسة كتير ...
سلطان : تعجبني !,هقولك هنعمل ايه بالظبط .....
( في احد الشوارع القريبة من جامعة القاهرة , بالتحديد عند ياسمين وصاحباتها )
آية بفرحة : انا مش مصدقة اني عملتها ونجحت !!
ليلى : اشمعنى ؟!
آية : اصل ماما على طول كانت بتقول ان انا فاشله ومش بذاكر واني المفروض اجتهد وكده !
سما بتهكم : اه ...ماهي اللي كنت بكلمها وهي قافلة الفون ليل نهار مكنتش بتذاكر...
آية : اصلا ماما هي اللي كانت واخده الفون وقفلاه
ليلى : واللهي ؟!...وهي واحدة معدية ال20 سنه لسه بيتسحب منه الفون ؟!
آية : ايوة عادي ماما وتعمل اللي هي عايز...
ياسمين بصوت مرتفع : ما خلاص بقى منك ليها !...عايزين نعمل حفلة عشان النجاح
نور : انتي محسساني ان احنا تخرجنا !
ياسمين : لا بس من حقنا نحتفل ان ام السنه دي اخيرا عدت ونجحنا كمان ...اوووف دي كانت بمقام 10 سنين بالنسبة لي
نور باقتناع : عندك حق ...بس ناويين تعملوها فين ؟
( كلهم بصوا لبعض وبعدين بصوا لنورهان )
نور باستغراب : انتوا بتبصوا لي كده ليه ؟!...لاااااا مش هينفع خالص اللي في دماغكوا ده ...المرة اللي فاتت كان عيد ميلادي وماخلصناش انما بقى المرة دي مش هتعدي !
ياسمين قربت منها وعدلت لها الجاكيت : لا يا نور يا حبي احنا هنعمل البارتي عندك عشان محدش هيعرف يعملها في بيته الا انتي ...
نور : طب هقنع سلطان ازاي ؟!
ياسمين : لا اصبري !....سلطان قاعد في البيت اليومين دول ولا هيرجع بدري ؟!
نور : تؤتؤ ... ليه ؟!
ياسمين : انا قولتلك اني مش هينفع اجي اليبت تاني بس الظروف بقى...
نور : لا متخافيش عنده شغل كتير اليومين دول ...المهم هقنعه ازااااااي ؟!
ليلى : لا دي بتاعتك بقى ...هتيله هدية حلوة ,دمعيلك دمعتين كده وقوليله انك محتاجه تغيري جو مع صحابك ...
آية : لا لا سيبك من الجو ده ...انتي ادخلي عليه دخله اكشن ...انا ممكن اولع في نفسي لو موافقتش اعمل البارتي في البيت ...
ياسمين : بس بس منك ليها ... بصي يا بنتي انتي قوليله ان النجاح مش كل يوم واقنعيه بكلام رقيق وطريقة محترمة وهو هيقتنع على طول ...سيبك من البقر دول
الكل بص لها : احنا بقر ؟!
ياسمين بثقة وابتسامه عريضة : اه عادي ...وبعدين مين لقبكوا بلقب غير ده اصلا ؟!
( ضحكوا )
( في فيلا سعد الدين الجوهري )
اللواء سعد الدين الجوهري كان بيتكلم مع دكتور نصر اخوه عن مقابلة اولاده ليه بعد ما رجع من السفر
سعد بحزن : يا نصر انت مش متخيل المقابلة كانت عاملة ازاي ؟!...ده ولا كأني كنت غايب 3 شهور !....انا لو كنت غايب 3 ساعات كان زماني وحشتهم
نصر : لا يابني انت بتقول ايه بس !....اكيد وحشتهم يعني بس هوا في كده ناس مبتعرفش تبين مشاعرها ...وبعدين انت ولادك ما شاء الله الضابط والمحامي !, يعني رجالة مش بيعرفوا يعبروا عن مشاعرهم ...ولو على نور يعني ما انت عارف اللي حصلها بعد وفاة والدتها وعارف بردو ده اثر على علاقتكوا ازاي !
سعد اتنهد : والله كلامك اقنعني ... بس انا فعلا عايز اسافرلك تاني ...حاسس اني خلاص كبرت ومبقاش ليا لازمة زي الاول ...
نصر : تشرف يا اخويا , بس انت ولادك محتاجينك بردو وبعدين ماشاء الله بقوا رجاله ولا انت مش ناوي تفرح بيهم ؟!
سعد : بص يا نصر خلاص متحاولش تقنعني !...المهم مش هوا ده الموضوع اللي انا عايز اكلمك فيه ....انا استقلت
(عند ياسمين وصاحباتها )
نورهان اتصلت بسلطان وكل البنات قاعدين حواليها
نور : الو
سلطان : ايوة يا نور ...
نور : ازيك يا سلطان ....انا كنت عايزة استأذنك في حاجة !
سلطان : انا تمام الحمد لله ... عايزة ايه ؟!
نور : بص يعني بما اننا نجحنا فكنا عا...
سلطان : انتي بتتكلمي بصفة الجمع ليه ؟!...هوا في حد جنبك ؟
نور كتمت السماعة وسألت البنات بسرعة : اقوله انكم جنبي عادي ؟!
الكل بهجوم : ايوة !!
نور : ايوة صاحباتي جنبي يا سلطان ...
سلطان : اممم ...يبقى اكيد مصيبة كملي عايزين ايه ؟
نور : لا يا سلطان والله لا مصيبة ولا حاجة ...يعني لو ينفع نعمل بارتي في البيت عندنا عشان النجاح وكده !
( سلطان فكر لمدة ثواني و قال في نفسه انه ممكن يستغلها فرصة ويبدأ في تنفيذ خطته )
سلطان بمكر : اوك ...
نور بفرحة : هييييييييييييه
سلطان : بس بشرط !
نور والابتسامة بتتلاشى تدريجيا من على وشها :ايه يا سلطان ؟!
سلطان : اخركوا معايا الساعة 9 بالكتير !
نور ابتسمت تاني : ماشي ...يلا سلام
( بدأوا يجهزوا للبارتي بفرحة مع انها كانت بسيطة .... بس لمجرد انهم مع بعض ده شيء بيسعدهم...اشتروا حاجتهم وخلصوا وبعدين طلعوا عالفيلا يجهزوا )
( في فيلا سعد الدين الجوهري )
انس كان بيلعب بلايشتيشن فوق في اوضته مع واحد صاحبه ومكنش معرف حد ...سمع صوت و دوشة تحت فاتخض وخاف ان سلطان يكون وصل !
انس بهمس : بقولك ايه يا ايهاب ...
ايهاب بلامبالاه : ايه ياعم ؟!
انس : مش عايز اسمع صوتك ,احسن شكلنا هنتقفش اقسم بالله
ايهاب : يسطا وانا مالي انت اللي مهربني !
انس كتم ايهاب : هشششششش يابني هتفضحنا يخربيتك ...اصل انت ما تعرفش سلطان ده عامل ازاي ...ده لو عرف ان انت هنا وان انا اللي جايبك مش هيحصلنا طيب ...ضرب بقى واهانات
ايهاب : ايه ده وانا مالي...مش انت اللي جايبني ؟ ...ايه اللي انا عملته في نفسي ده يارب
انس وهوا رايح ناحية الباب : طب بص ثواني وهرجع ... اتطمن بس ان سلطان مش تحت
( انس اتسحب ووقف على السلم واكتشف ان سلطان مش موجود بس حب الجو اللي البنات عاملينه ...بيعرفوا يتبسطوا ...طلع عند ايهاب وقاله ان الدار امان )
انس : اخلص عشان الحق اهربك من باب المطبخ بسرعة !!
ايهاب : ايه ده يسطا ...هوا انا فرخة هتهربني من باب المطبخ ؟!
انس : يابني وطي صوتك هنتقفش ...وبعدين يا عم الموضوع عادي لا فرخة ولا حاجة !!
ايهاب : لا انا مش هجرج من باب المطبخ انا هخرج من باب الفيلا عادي
انس بنفاذ صبر : ماشي بس اهم حاجة تخلص عشان انا مش مستريح!!
تعليقات
إرسال تعليق