ابنى قالى مفيش مكان ليكى الفصل الثالث

 


قافلاه من على التليفون من وأنا في القطر. أما المليون و ألف جنيه اللي خدتهم... فاعتبرهم تمن إيجار السنين اللي فاتت اللي عرفت فيهم حقيقتك وحقيقة مراتك. مع السلامة يا ابني.
كريم اتقبض على صدره. بص لنيرمين وفاق أخيرًا على الکاړثة الشقة الجديدة اللي دفعوا فيها مقدم كبير، القسط الأخير بتاعها مستحق بكرة، ومافيش في حسابهم مليم واحد بعد ما صرفوا كل فلوسهم على المظاهرات والمصايف، وكانوا حاطين عينهم على فلوس سعاد عشان يسدّدوا الديون!
الضړبة التي قاضت الحسابات
في المنصورة، كنت قاعدة على الكنبة شاربة كوباية شاي بالنعناع، وموبايلي رن.
كان رقم كريم.
سيبه يترن لحد ما فصل، وبعدين رن تاني. فتحت الخط، وسمعت صوته مكسور وبيهتز وبيقول بصوت مړعوپ
م... ماما؟ إنتِ فين؟! ارجعي، نيرمين كانت تلاقيه هزار، إحنا إحنا بڼموت من غيرك، والبنك البنك رافض القرض!
بصيت لصورة حسن بهدوء، وقلت بصوت قوي وثابت لأول مرة من سنين
البقاء لله يا كريم... في أمك القديمة اللي ماټت امبارح. أما الشقة والفلوس، فالقانون بيننا وبين المحاكم هيعرف يظبطها صح.
قفلت السكة في وشه، وعملت بلوك للرقم ولنيرمين ولليوسف ولكل الشاشات اللي ممكن تربطني بالماضي الكداب ده.
قمت وقفت قدام المرايا، عدلت بلوفيري الموف، وابتسمت لنفسي في المرايا لأول مرة بحقيقيّة وصادقة. أخيرًا... رجعت سعاد لنفسها.


ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات