ألقى زوجي كوب الشاي في وجهي أثناء الإفطار… فقط لأنني رفضت إعطاء أختِه بطاقة راتبي الفصل الثالث
للخلف بخجل وصدمة واضحة، وكأنها بدأت ترى الحقيقة كاملة لأول مرة.كنت تريد بطاقتي بذلك الجنون. فهمت لماذا كانت حماتي تدافع عنك دائمًا. وفهمت لماذا كانت هبة تستنزفني بلا رحمة. لأنكم كالعلقة تعيشون على استنزاف دماء الآخرين.نظرت إليه طويلًا.لم يرد.لأنه لم يكن هناك شيء يمكن قوله بعد ذلك.عدت إلى أمي تلك الليلة وأنا أشعر بتعب لا يوصف.لكن للمرة الأولى منذ سنواتكان التعب بلا خوف.جلست أمي بجواري بصمت، بينما كنت أراجع الأوراق التي أعطاها لي المحامي.تحويلات بنكية.إيصالات شراء.صور.رسائل.كل شيء كان واضحًا.وحين بدأت إجراءات الطلاق، حاول رأفت الاتصال عشرات المرات.مرة يهدد.ومرة يبكي.ومرة يحمّلني مسؤولية خراب البيت.لكنني لم أرد.أما حماتي، فجاءت بنفسها إلى بيت أمي بعد أسبوع.دخلت وهي تبكي.وقالتهتفضحي ابننا يا أميرة؟نظرت إليها طويلًا.ثم سألتهاهل كنتِ تعرفين؟خفضت عينيها.وهنا وصلتني الإجابة.كانت تعرف.طوال الوقت.قالت بصوت خافتالرجل أحيانًا يخطئ والزوجة العاقلة تستر بيتها.شعرت بشيء بارد يمر داخلي.ثم قلت بهدوءوأنا من كان يسترني؟سكتت.فأكملتحين كان يأخذ راتبي؟حين باع ذهبي؟حين بنى بيتًا كاملًا لامرأة أخرى بينما كنت أعمل ليل نهار؟لم تجد ردًا.وقفت ببطء، ثم قلت آخر شيء أردت قوله لهابيتكِ لم ينهدم اليوم بل يوم قررتم أن تعتبروني مجرد وسيلة.ثم طلبت منها أن تغادر.بعد شهرين، تم الطلاق رسميًا.أما الزوجة الثانيةفقد تركت الشقة واختفت من حياة رأفت تمامًا بعدما اكتشفت حجم الأكاذيب التي عاش بها.وهبة؟تأجل زواجها بعدما توقفت الأموال.لأول مرة، اضطر الجميع لمواجهة حياتهم دون راتبي.أما أنا فبدأت من جديد.عدت إلى عملي.استأجرت شقة صغيرة قريبة من أمي.واشتريت لسليم سريرًا جديدًا اختاره بنفسه.وفي إحدى الليالي، كنت أجلس معه في الشرفة نشرب الشاي.الهواء كان هادئًا.وصوت ضحكته يملأ المكان.ثم التفت إليّ فجأة وسألنيلن نعود إلى هناك مرة أخرى أليس كذلك؟نظرت إليه طويلًا.إلى عينيه الهادئتين أخيرًا.ثم ابتسمت لأول مرة منذ شهور.وقلتلا يا حبيبي.سكتُّ لحظة، ثم أضفت بهدوءهذه المرة اخترنا أنفسنا.
تعليقات