“سيبيها تتعب وتصرف… هي معاها مرتب، وإحنا أولى بفلوسها.”
اتجمدت مكاني…
لكن الصدمة الحقيقية… ما كانتش كلام أختي.
الصدمة كانت في رد أبويا…
الرد اللي خلاني أحس إن كل اللي كنت بعمله السنين دي كان مبني على سر كبير… ولو اتكشف، عمر علاقتنا كلها ما هترجع زي الأول.
يتبع…
حكاوي_شيمو
مين عايزة تكملها تصلى على النبى فى التعليقات ومننساش لايك وهرد عليكم بالتكملهاللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد.
تكملة القصة:
اتجمدت مكاني قدام الباب…
نفسي كان مكتوم.
كنت مستنية أبويا يزعق لأختي… يقولها عيب… أو على الأقل يدافع عني.
لكن اللي قاله خلاني أحس إن الأرض بتميد بيا.
قال بصوت هادي:
ـ “سيبيها دلوقتي… هي لازم تعرف الحقيقة.”
سكتت أمي، وقالت باستغراب:
ـ “حقيقة إيه؟”
رد أبويا وهو بيتنهد:
ـ “البيت ده عليه ديون من ساعة عملية قلب أمها… وأنا خبيت عنها. كل شهر كانت بتجيب طلبات البيت، وأنا كنت أوفر معاشي عشان أسدد الأقساط والعلاج. لو كانت عرفت، كانت هتصرف أكتر من طاقتها.”
وقفت مكاني والدموع نزلت من غير ما أحس.
يعني أبويا ما كانش سايبني أصرف عشان يستغلني…
كان بيحاول يحميني من هم أكبر.
لكن أختي قاطعته وقالت بعصبية:
ـ “وده ذنبها هي؟ ما هي معاها مرتب!”
ساعتها صوت أبويا اتغير لأول مرة.
قال بغضب:
ـ “المرتب بتاعها لأولادها… مش ليكي. بنتي عمرها ما قصرت، لكن انتي بقالك شهرين في البيت، ولا جبتي حتى كيس سكر.”
سكت البيت كله.
وأمي نزلت عينيها في الأرض.
أختي حاولت ترد:
ـ “أنا جوزي مسافر…”
قال أبويا بحزم:
ـ “ولو جوزك مسافر، ده ما يديكيش حق تاكلي قدام ولاد أختك وتسيبيهم يبصوا.”
في اللحظة دي مقدرتش أستخبى أكتر.
دخلت الصالة.
كلهم اتفاجئوا إني سمعت كل حاجة.
بصيت لأبويا وقلت والدموع في عيني:
ـ “ليه يا بابا مخبيتش عليا؟”
ابتسم بحزن وقال:
ـ “لأني عارف قلبك… كنتي هتحرمي نفسك وعيالك من أي حاجة.”
حضنته لأول مرة من يوم طلاقي.
وقلت:
ـ “إحنا هنعديها سوا.”
لكن قبل ما الكلام يخلص…
ابني الصغير خرج من الأوضة وهو شايل الرغيفين الناشفين اللي كانوا فاضلين من امبارح.
بص لخالته وقال بكل براءة:
ـ “خديهم… يمكن تكوني جعانة.”
الكلمة نزلت على الكل كالصاعقة.
أختي انفجرت في البكاء.
ولأول مرة، اعترفت إنها كانت بتتصرف بأنانية، وإنها كانت فاكرة إن وجود أختها الموظفة معناه إنها تتحمل كل حاجة.
بعد أيام قليلة، رجعت بيتها، وبعد ما جوزها رجع بعت جزء من مصاريف البيت واعتذر.
أما أنا…
فمن أول الشهر، رفضت أتحمل كل الحمل لوحدي.
تابع الفصل التالى من هنا
