فجأةيبقى ابن أدهم.لكن عقلها كان رافضإزاي؟ وهو أصلاً عقيم؟!فضلت أيام تحاول تنسىبس معرفتش.وفي الآخر قررت تتحرك.في ليلة هاديةمروة كانت قاعدة في أوضتها الصغيرة، يوسف نايم جنبهابصاله بحب وخوف في نفس الوقتفجأةخبط تقيل على الباب.قلبها وقع.مين؟!مفيش رد.الخبط زاد بعنف.مروة قامت بخوف وفتحت الباب سنة صغيرةاتصدمت.واقف قدامها 3 رجالة شكلهم يخوّف.واحد منهم قال بصوت بارد إنتي مروة عبد الله؟بلعت ريقها أيوهقرب خطوة وقال إسمعي كويس وإوعي تنسي كلمة من اللي هتتقال.مروة مسكت الباب بإيد مرتعشة.تلمي هدومك وإنتي والعيّل وتختفوا من هنا خالص.عيونها وسعت إيه؟ ليه؟!الراجل ابتسم بسخرية متسأليش كتير دي مصلحتك.وساب جملة تقطع القلب لو فضلتي هنا هتندمي.يوسف صحى من صوته وبدأ يعيطمروة ته بسرعة، وهي مرعوبة.إحنا مالناش دعوة بحد!الراجل رد ببرود خليكي كده فاكرة إنك مالكيش دعوة بحد وامشي بهدوء.وقبل ما يمشوا، قال قدامك يومين وبعدها إحنا هنرجع.وسابوها وراحوا.مروة قفلت الباب وهي بتترعشت يوسف بقوة ودموعها نازلة.إحنا عملنا إيه بس؟!لكن جواها كانت عارفة.ده مش تهديد عادي.دي ناس وراها قوة.وفي نفس اللحظةاسم واحد بس جه في دماغهاأدهم العزبي.تاني يوممن غير تفكير كتيرمروة لمّت هدومها باعت اللي تقدر عليهوسابت المكان كله.اختفت.وراحت تعيش في محافظة تانيةباسمكل ده علشان تحمي ابنها.بعد 5 سنينيوسف بقى عنده 5 سنينطفل جميل ذكي وهادي بشكل غريب.نفس العيوننفس الهيبة الصغيرة اللي تخطف أيحد.مروة اشتغلت وتعبتلحد ما قدرت تلاقي شغل ثابت في شركة متوسطة.حياتهم بقت مستقرة نسبيًالكن الخوف عمره ما اختفى. عاديمروة كانت رايحة الشغلوالشركة كلها كانت على رجل واحدة.في مالك جديد هيستلم الشركة النهارده!بيقولوا رجل أعمال كبير جدًا!مروة ما اهتمتشبالنسبالها أي حد زي التاني.المهم شغلها وبس.في نفس الوقتقدام مبنى الشركةوقفت عربية فخمة.نزل منها أدهم العزبيببدلته الأنيقة وهيبته اللي تفرض نفسها.بص على المبنى وقال بثقة من النهارده كل حاجة هنا هتتغير.جوه الشركةمروة كانت قاعدة على مكتبهامن غير ما تعرفإن صاحب المكان الجديدهو نفس الراجل اللي دمّر حياتها زمان.وإن القدربيجهّز لمواجهة مستحيل حد يهرب منها.الشركة كلها كانت واقفة على رجلهمس توتر وترقّب.المالك الجديد هيعمل اجتماع لكل الموظفين!مروة كانت قاعدة على مكتبها، بتحاول تركزبس جواها إحساس غريب قلق من غير سبب.في قاعة الاجتماعاتالكل اتجمع.الباب اتفتحودخل أدهم العزبي.بهيبته المعتادة بدلة شيك ونظرة ثابتة تخلي أي حد يسكت.صوته كان هادي بس كله قوة أنا أدهم العزبي ومن النهارده أنا المالك الجديد للشركة.بصت من الشباكوحسّت إنها لوحدها في الدنيا.جواها صوت واحدلازم أنقذ ابني بأي طريقة.في نفس الوقتفي مكتب أدهمكان قاعد بيمضي أوراق الشركةوفجأة قال هاتولي ملفات كل الموظفين عايز أعرف أنا شغال مع مين.المساعد هز راسه حاضر يا فندم.ومن غير ما يعرفاسم مروة عبد اللهكان على وشكيرجع لحياته من تاني.مروة قضت الليل كله في المستشفى جنب يوسفممسكة إيده وكل شوية تمسح دموعها علشان ميشوفهاش.بس الحقيقة كانت منهارة.الدكتور قالها بوضوح كل ما العملية تتأخر الخطر بيزيد.وكلامه كان بيرن في ودنها لازم في أسرع وقت.تاني يوم الصبحمروة قررت تعمل آخر حاجة ممكن تعملها.راحت الشركةوشها باين عليه السهر والتعببس عينيها فيها إصرار غريب.وقفت قدام قسم الحساباتوقالت بصوت مهزوز ممكن أقابل مدير الحسابات؟دخلت المكتبكان الراجل في أواخر الأربعينات، هادي ووشه مريح.بص لها باستغراب اتفضلي يا مدام مروة في إيه؟أول ما سمعت اسمهاحسّت إن الدنيا بتضيق بيها.حاولت تتمالك نفسها وقالت أنا أنا محتاجة سلفة مبلغ كبير شويةسألها بهدوء في ظرف طارئ؟دموعها نزلت غصب عنها ابني عامل حادث ورجله مكسورة ولازم عملية فورًا وأنا معيش الفلوس.الراجل سكت لحظةواضح إنه متأثر بكلامها.هو أصلًا عارفهاعارف إنها محترمة وشغلها كويسوعارف كمان إنها لوحدها وجوزها متوفي زي ما هي قالت لهم من أول يوم.قال بنبرة طيبة ربنا يشفيهومش من صلاحياتي أوافق عليه لوحدي بس هحاول أساعدك.عينيها لمعت بأمل بجد؟!هز راسه هروح أكلم الباشمهندس أدهم بنفسي.