اختي رمت لابتوب بنتي ف النار
أختي رمت لابتوب بنتي في النار قدام أهلي، وهما واقفين بيتفرجوا ومبسوطين لكنها ماكنتش تعرف إنها حرقت اللابتوب الغلط.بمنتهى البرودبلاش دراما يا مها.البنت محتاجة تتعلم التواضع.وأبويا قالبنت أختك طول عمرها في ضل بنتك.لازم تعرف إن الدنيا مش بتلف حوالينها.بنت أختي كانت مدللة.وراسبة في المدرسة للمرة التانية.لكن محدش كان يقدر يقولها كلمة.وقفت أحضن بنتي.وكان نفسي أكسر كل حاجة حواليا.لكن لما بنتك تكون بتنهار بين إيديكبتختار تحتويها.مش تنتقم.أخدت نفس.وبعدينابتسمت.ابتسامة هادية.داليا بطلت ضحك.وأبويا بصلي باستغراب.وقالمها؟قلت بهدوءإنتِ حرقتي اللابتوب الغلط.الكل سكت.داليا قالتإيه؟بصيت للنار.وقلتده اللابتوب القديم.البطارية بايظة.والمفصلة مكسورة.وبنتي كانت بتستخدمه للتجارب بس.ليان رفعت راسها.وأول مرة من ساعة اللي حصلأخدت نفس.أما داليافاللون راح من وشها.قلت وأنا ببص في عينيهاالمشروع الحقيقي متحفظ في 3 أماكن مختلفة.محدش نطق.كملت كلاميوأثناء ما كنتم فرحانينكاميرا المراقبة اللي فوق الجراج كانت بتصور كل ثانية.داليا بصت لفوق.وشافت الكاميرا.قلتبالصوت والصورة.أمي إيديها بدأت تترعش.وأبويا فكه اتشنج.طلعت موبايلي من جيبي.وقلتبالمناسبةمشروع ليان تابع لمسابقة قومية، وإتلافه عمدًا بعد معرفة قيمته يدخل تحت جريمة إتلاف ممتلكات وإعاقة فرصة تعليمية والمحامي بتاعنا بالفعل معاه نسخة من الفيديو.وبصيت لداليا وقلتإنتِ ماحرقتيش مستقبل بنتي إنتِ حرقتي مستقبلك إنتِ. سكتة ماتت في المكان حتى صوت النار اللي كانت بتأكل بقايا الجهاز القديم بقا كأنه أعلى صوت في الدنيا. لون وش داليا تحول لأصفر شاحب، والضحكة اللي كانت بتلمع فيها من شوية زي الشماتة اختفت تمامًا وبقيت مكانها نظرة رعب مش قادرة ترفع عينها فيها من قدامي.أمي خفضت كوباية العصير ببطء شديد، وإيدها بترتعش جامد لدرجة إن القطرات بدأت تتساقط على الطاولة وقالت بصوت مكسور ومحاولة تضبطهمها إيه الكلام ده؟ إيه كاميرا؟ إيه محامي؟ ده بيت عيلتنا مش محكمة!رفعت لها حاجبي ببرود زي اللي استخدموه قبلي، ورديت بكل هدوءبالظبط ده بيت عيلة، بس لما العيلة نفسها تتحول للي بيدمر مستقبل بناتها ويدعم الظلم بدل ما تمنعه هنا نضطر نستخدم الطريق الصح والقانون اللي يحمينا منكم.أبويا قام ببطء، صوته تغير واختفت منه كل الثقة والانتصار اللي كانت فيه قبل كدهيا بنتي دي مجرد لعبة صغيرة، مش قصدها حاجة، داليا كانت متعصبة شوية بس مش هتكبر الموضوع صح؟ضحكت ضحكة خفيفة بس كانت أقسى من أي كلام، وقلت وأنا بوجه كلامي لداليا اللي كانت بتقف متجمدة مكانها زي الحجرلما قلتِ إنها محتاجة تتعلم درس ولما كنتم بتضحكوا وتشمتوا وبتقولوا عليها مش محتاجة دراما وقتها محدش قال إنها مجرد لعبة! وقتها كنتم بتعتبروا ما فعلوه عقاب صحيح. دلوقتي لما الدرس جالكم أنتم بقت المشكلة كبيرة؟ليان اللي كانت متسندة عليا وقلتها بتبقى بتمسك نفسها، رفعت راسها أخيرًا، وعيونها اللي كانت مليانة دموع بدأت تلمع من جديد بس دي المرة من الأمل والقوة، وقالت بصوتها الرقيق لكن واضح وصل لكل واحد فيهمكنت عارفة إنكم مش هتفهموا إن مجرد حلمي مش حاجة بسيطة بس مش عارفة إنكم توصلوا لدرجة إنكم تحاولوا تمسحوه من الأرض. الحمد لله ربنا سهل لنا الطريق وحفظ الحق قبل ما يضيع.داليا بدأت تتكلم بتلعثموقلوبها بتتقطعأنا ما كنتش أعرف ظننت إنه الوحيد ظننت إن كل حاجة خلاصقاطعتها بحدة وثباتأنتِ كنتِ تعرفي تمامًا قبل ما تطلعي بيه للجنينة، سألتِ وشوفتِ، وسمعتِ كيف سهرت عليه وكيف هو فرصة عمري وكل ده زاد فيكِ الحقد والشماتة ودفعكِ تكملي الخطة. والفيديو مسجل كل كلمة قلتها وكل حركة عملتها مش فيه مجال للإنكار.قربت خطوة صغيرة لقدام وكل عين كانت مصوبة عليهاعندنا نسخ كتير في أماكن آمنة، والمحامي بدأ بالفعل يجهز الأوراق الرسمية. الخيار دلوقتي عندكم إما نكمل الإجراءات القانونية بالكامل وتواجهوا نتائج الفعل قدام العالم وكل الجهات المعنية، أو نعرف طريق تاني يعتمد على تصرفكم من النهاردة وطريقة تعاملكم مع الحق والعدالة.أبويا سند نفسه على الكرسي ورجع لورا وكأنه كل قوته انسحبت منه، وأمي مسحت وشها بيدها اللي مازالت بتترعش، وكل واحد منهم باصص للأرض خجلًا وندمًا لكن الندم جاي متأخر، مش كفاية يمسح ألم الساعات اللي مرت ولا القسوة اللي شافوها ليان وأنا قدامهم كلهم.مسكت إيد بنتي بقوة وحنان، وقلت بصوت وصل لآخر ركن في الحديقةالقانون مش عدو هو الحماية الوحيدة لما الأهل ينسوا واجبهم ويصيروا هم أول من يضروا أبناءهم. والدرس اللي هيتعلموه هنا هيتحكى طويل، عشان يفهموا إن الحق لا يضيع مهما حاولوا يحرقوه أو يخفوه وإن اللي بيفكر يمسح مستقبل غيره بيحرق مستقبله هو بنفسه.تمت
تعليقات