بشتغل ميكب ارتيست


 بشتغل ميكب ارتيست رشا خالد

انا بشتغل ميكب ارتست مشهورة اوى فى القاهرة.
خلال إجازتي اللي نزلت فيها البلد عشان أرتاح وأفصل من الشغل، أختي فجأة جابت واحدة وجاتلي البيت عشان أمكيجها.

أختي دخلت وقالت بفخر دي أختي الصغيرة! سمعتِ عنها أكيد، دي ميكب آرتيست مشهورة جداً في القاهرة وكل مشاهير العاصمة بيروحوا لها! لما هي تعملك الميكب بنفسها، ثقي إن فرحك هيطلع يجنن وهتكوني ملوكة منورة ليلتك!
كنت لسه هفتح بوقي وأقول لها يا شيماء، أنا أقل باقة عندي وأقل في استايل باخده هو 200 ألف جنيه، الرقم ده والمستوى ده مش مناسب خالص إني أعمله لصاحبتك دي كخدمة.
أختي أول ما سمعت جملتي، راحت ضرباني بكوعها في جنبي بسرعة وقالت بلوم
إنتي إيه، الفلوس عمت عينك؟ دي صاحبتي الأنتيم، والكلام في الفلوس والماديات بيجرح المشاعر ويزعل! اعتبريها زي أختك الكبيرة بالظبط واعملي الواجب.
الست التانية دي حطت بسرعة سباطة الموز اللي كانت شايلاها في إيدها على الترابيزة، وقالت بنبرة فيها تمسكن وتقرب
يا حبيبتي يا فنانة، مش لازم ببلاش خالص عشان متخسريش، بس اعمليلي خصم حلو وخلاص. أنا برضه غلبانة وعلى قدي، ودي ليلة العمر ومش هفرح غير مرة واحدة في حياتي، بالله عليكِ اقفي جنبي.
أبويا وأمي كمان

كانوا واقفين وضغطوا عليا
وقالوا اعمليلها خصم وخلاص يا بنتي وجامليها، مش هتخسري حاجة ولا هتاخد من وقتك ومجهودك كتير.
بصيت لأهلي، وبعدين بصيت للعروسة اللي واقفة قدامي دي واللي اسمها رنا، ولقيت إن أسلوبها في الكلام ماشي حاله ومحترم وفيه رجاء، فوافقت في الآخر وقلت خلاص ماشي، هاخد 10 آلاف جنيه بس.
رنا فضلت تشكر فيا وتدعيلي، ودفتعلي علطول ألف جنيه عربون في وقتها.
1
بس يوم الفرح، صحيت من الساعة 3 الفجر، وفضلت واقفة على رجلي ووراها بظبط الميكب والتفاصيل لحد الساعة 8 الصبح، وكل اللي دخل الأوضة وشافها كان بيمدح في شطارتي وإيدي اللي تتلف في حرير.
في اللحظة دي بالذات وأنا بجهز حاجتي، سمعت العروسة والعريس بيتوشوشوا في الركن وبيذموا فيا
العريس قال بتذمر على إيه يعني ميكب آرتيست جربانة زي دي تاخد المبلغ الكبير ده كله؟ بقية الفلوس دي ما تدفعيهاش دلوقتي ومطلي معاها، هي آخرها الألف جنيه اللي خديتها دي وبكتيرها عليها.
رنا ردت عليه وقالت
يا أحمد اطمن، الميكب ده بجد حلو أوي وأحسن بكتير من الميكب الرخيص اللي بنشوفه بره، بس أنا شايفة إن 10 آلاف جنيه كتير على شوية بودرة وألوان. البنت دي بتستغلك وعايزة تطلع بقرشين حلوين من ورا فرحنا! هي فاكرة نفسها إيه عشان تاخد 10 آلاف؟! دي بتنصب علينا.
أحمد العريس
قال
إنتي صح، وأنا قايلك من الأول إنك ذكية وبتفهمي. بقية الفلوس دي ما تديهاش ليها دلوقتي خالص، خلينا نخلص من الفرح والزفة الأول وبعدين يحلها ألف حلال.
لما سمعت حوارهم ده، دماغي بدأت تلف وتزن من الصدمة. هما ناويين يأكلوا عليا فلوسي وش؟!
قعدت أفتكر إني صاحية من النجمة وفضلت واقفة على رجلي لحد ما ضهري انكسر، وعشان الشغل كتير ومقدرش أعمل كل حاجة لوحدي، أجرت بنت مساعدة صغيرة معايا واديتها 800 جنيه من جيبا الخاص! يعني بعد التعب والمرمطة دي كلها هطلع ب 200 جنيه بس في جيبي؟!
أخدت نفس عميق، وقلت لنفسي إن دي بلد الناس ودول وسط أهلهم، فمن الأحسن أروح لأختي الأول وأفهم منها وأخليها تتصرف.
شديت أختي شيماء من الصالة على جنب وقلت لها
يا شيماء، صاحبتك دي أصلها إيه وأخلاقها عاملة إزاي؟ إنتي متأكدة إنها هتدفع بقية الفلوس؟!
أختي أول ما سمعت كلامي، وشها اتنكد وبان عليه الغضب، وبدأت تلومني وتزعق بصوت واطي
إنتي إيه يا بنتي، مخك مفيش فيه غير الفلوس والماديات؟ دي صاحبتي وعشرة عمري، يعني هتسرقك وتأكل حقك؟ أنا بحذرك، إياكِ تعملي أي حوار أو مشكلة، النهاردة ليلتها الكبيرة وفرحتها! بلاش حركاتك دي، وإلا هتصغريني قدام الناس والناس هتقول عليا إيه إني جايبة أختي تلم فلوس!
أبويا وأمي
سمعوا الوشوشة وجوا علينا وقالوا
أختك بتتكلم صح، النهاردة فرح البنت، ومينفعش نعمل حركة تقطع الرزق أو تبوظ الفرحة ونبقى ناس قليلين الأصل. الست قالت هتدفع يبقى هتدفع! حطي في بطنك بطيخة صيفي واهدي!
كنت لسه هرد وأتكلم، لقيت المساعدة الصغيرة جاية تجري عليا ووشها مخطوف.
شدتني وهي باين عليها القلق والتوتر، وشاورت على كام راجل واقفين عند الباب الرئيسي بره وقالت
يا أبلة سماح، إنتي عارفة الناس اللي واقفة هناك دي جاية ليه؟
بصيت لها باستغراب، وسألتها في إيه، قالتلي بصوت واطي
أنا لسه سائلة ناس من الجيران وعرفت.. دول دائنين وجايين يطالبوا بفلوسهم! العيلة دي، رجالة وستات، معروفين في المنطقة إنهم بياكلوا حق الناس وعليهم ديون ومبيسددوش لأي حد!
بصتلي بقلق تاني وقالت يا أبلة، إنتي عملتي لها كل حاجة وخلصتي الميكب تقريباً، تفتكري مش هيأكلوا عليكي بقية الفلوس هما كمان؟
بصيت للخوف اللي في عيون البنت الشغالة معايا، وحسيت براحة شوية إن في حد حاسس بيا وبيتكلم بالحق، وطمنتها متخافيش، كله تمام.
بنت طيبة وعلى نياتها وخايفة عليا. بس من كلامها تأكدت بنسبة مية في المية إن العيلة دي عيلة نصابة وبتاعت حوارات ومماطلة.
في اللحظة دي، أم رنا العروسة جات عليا وهي بتتطوح في مشيتها وبكل قلة ذوق وفوقية قالت
يا سماح يا
تابع الفصل التالى من هنا
ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات