انا و ضرتي عايشين في بيت واحد الفصل الاول

 

انا و ضرتي عايشين في بيت واحد
جوزي كان يخليني أنا وبناتي ناكل في المطبخ لما أهل ضرتي يزورونا عشان المكان ضيق وفي يوم سمع أبو ضرتي الكلام، قام من السفرة ودخل المطبخ، وأول ما شافني قال جملة خلت بنته تقع من طولها.
أنا وضرتي كنا عايشين في بيت واحد.
أنا وبناتي في الدور الأول.
وهي وابنها في الدور التاني.
كل ما أهلها ييجوا يزورونا، جوزي يقوللي
خدي البنات وكلوا في المطبخ النهارده السفرة مش هتكفي.
في الأول كنت بسكت.
أقول ضيوف وهيقعدوا ساعتين ويمشوا.
لكن الموضوع بقى عادة.
أهل ضرتي على السفرة.
أحسن أكل.
ضحك وهزار.
وأنا وبناتي في المطبخ بناكل
اللي يتبقى.
وفي يوم بنتي الصغيرة سألتني
ماما إحنا مستخبيين من مين؟
السؤال وجعني.
لكن قلتلها
محدش يا حبيبتي إحنا بس بنريح الضيوف.
مكنتش عارفة إن أبو ضرتي كان واقف ورا باب المطبخ.
دخل.
بص للسفرة الصغيرة.
وبص لبناتي التلاتة قاعدين قدام طبق رز وطبق سلطة.
وبعدين بصلي وقال
إنتِ لسه متعرفيش إن البيت ده بتاعك إنتِ وبناتك؟
المعلقة وقعت من إيدي.
ضرتي كانت جاية وراه.
أول ما سمعت الجملة، وقعت على الأرض.


جوزي جري عليها.
وأنا سألت
يعني إيه البيت بتاعي؟
أبوها دخل الصالة وجاب شنطة قديمة.
طلع منها عقد.
وقال
من 12 سنة، جوزك
دخل في ديون وكان البيت هيتباع.
بصيت لجوزي.
وشه بقى أبيض.
الراجل كمل
أبوكي هو اللي سدد الدين.
أبويا؟!
أيوه واشترى البيت من البنك وسجله باسم بناتك.
ضرتي صړخت
إنت بتقول إيه يا بابا؟!
أبوها بصلها.
بقول الحقيقة اللي إنتِ وجوزك عارفينها.
اتجمدت.
هي كانت عارفة؟
قال
من أول يوم دخلت البيت.
بصيت لجوزي.
يعني كنت بتخليني أنا وبناتي ناكل في المطبخ في بيتنا؟
سكت.
ضرتي بدأت ټعيط.
أنا مليش ذنب! هو اللي قال إنك عمرك ما هتعرفي!
أبوها ضړب بإيده على السفرة.
كفاية كدب!
وبعدين طلع ورقة تانية.
قال
أنا جيت النهارده عشان سبب تاني.
جوزي سأله
سبب إيه؟
أبو البنات قبل ما ېموت ساب شرط في العقد.
قلت باستغراب
شرط إيه؟
بصلي وقال
لو ثبت إن حد من القُصّر أصحاب البيت اتمنع من الانتفاع بملكه الوصي يفقد حقه فورًا في إدارة العقار.
جوزي وقف.
يعني إيه؟
قال
يعني من النهارده ملكش حق تقعد هنا إلا بموافقة بناتك.
ضرتي صړخت
وأنا وابني هنروح فين؟ !
أبوها بصلها وقال
دي مش أكبر مشكلة عندك.
طلع موبايله.
فتح تسجيل صوتي.
وفجأة سمعنا صوت ضرتي وهي بتقول لجوزي
استحمل لحد ما بنتك الكبيرة تتم 18 سنة خليها تمضي التنازل عن البيت، وبعدها اطردهم كلهم.
بنتي الكبيرة بصت لأبو ضرتي پصدمة.
وقالت
التسجيل ده منين؟
رد
من موبايل بنتي.
ضرتي شهقت.
لكنه كمل
لقيته وأنا بدور على حاجة أهم.
فتح صورة على الموبايل وحطها قدام جوزي.
أول ما جوزي شافها، قعد على الكرسي.
كانت صورة عقد بيع البيت.
لكن التاريخ كان من 3 شهور.
قلت
إزاي البيت اتباع وهو باسم بناتي؟
أبو ضرتي بص لجوزي وقال
اسألي جوزك مين البنت اللي خدها الشهر العقاري وقال للموظف إنها بنتك الكبيرة.
بصيت ناحية ضرتي.
كانت بتترعش.
وفجأة أبوها قال
قولي لهم يا بنتي ولا أقول أنا مين البنت اللي زورتوا بطاقتها؟
ضرتي صړخت
اسكت يا بابا!
لكنه بصلي وقال الجملة اللي خلت جوزي يجري يقفل باب البيت
البنت اللي مضت مكان بنتك موجودة بره دلوقتى 
توقف
الزمن في تلك اللحظة. لم يعد هناك صوت في البيت سوى شهقات ضرتي المكتومة، وصوت أنفاس زوجي المتسارعة التي تشبه أنفاس حيوان جريح محاصر. وقفتُ في مكاني، أتحسس أيدي بناتي الثلاث اللاتي تجمّعن حولي، كأنهن استشعرن خطرًا أكبر من مجرد طردٍ من سفرة الطعام.
نظرتُ إلى زوجي؛ ذلك الرجل الذي شاركته عمراً من الخذلان، كان وجهه شاحباً كالمۏتى، وعيناه زائغتان تبحثان عن مخرج لا وجود له. أما والد ضرتي، فقد كان يقف بصلابة، ممسكاً بهاتفه كأنه سلاح ڼاري، وعيناه لا تحيدان عن باب المنزل.
الفصل الثاني المواجهة
الكبرى
دقّات باب المنزل جاءت مثل طلقات الړصاص. لم تكن دقات ضيف، بل كانت طرقات منتظمة، حازمة، وباردة.
أراد زوجي أن يندفع نحو الباب ليمنعهم، لكن والد ضرتي كان أسرع. بحركة لم أتوقعها من رجل في مثل سنه، سحب زوجي من ياقة قميصه وألقى به بعيداً، ثم فتح الباب.
دخلت امرأة بزي مدني، ومعها ضابط شرطة وأخرى تبدو في سن مراهقتي، ترتجف بشدة وتغطي وجهها بشالٍ أسود. كانت تلك الفتاة تشبه ابنتي الكبرى في قوامها، لكن ملامحها كانت غريبة، مړعوپة ومجبرة.
صاحت الضابطة بصوت حاد
السيد أحمد، أنت متهم بتزوير محررات رسمية واستغلال قاصر، بالإضافة إلى محاولة الاستيلاء على ممتلكات غيرك بالتدليس.
ساد صمت مطبق. ابنتي الكبرى، التي كانت تراقب المشهد بوعي أكبر من سنها، تقدمت خطوة للأمام وصړخت

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات