بشتغل ميكب ارتيست


 فبصيت لهم بثبات وقلت كلمة واحدة مفيش غيرها

هاتوا ال 9 آلاف اللي باقيين الأول في إيدي. ده نظامي وده شغلي ودي قواعيلي ومبغيرهاش لأي حد.
أول ما نطقت الجملة دي، ال 3 وشوش اتقلبت وبقت زي الضلمة وبان الوش الحقيقي ليهم.
رنا مبقتش قادرة تمثل أكتر من كده وتعمل دور الكيوت، ونفخت بضيق وقالت بزعيق وردح
جرى إيه يا بت إنتي في إيه؟ إحنا جايبينك بفلوسنا عشان نخدمك ولا عشان تتنططي عليا ونشوف قرفك وتتغلي علينا؟ ظبطي الزفت ده ولما نخلص هتاخدي الفلوس، إيه القرف والبيئة دي!
ضحكت ببرود تام وثقة، ولميت فرشتي وحاجتي في الشنطة وقلت لها
هتدفعوا؟ على العموم طالما مفيش فلوس دلوقتي، الميكب ده أنا مش مكملاه، وأعلى ما في خيلكم اركبوه ورجلي فوق رقبتكم!

أنا ملميتش حاجتي وبس، أنا كنت غليانة من جوايا وقررت إن اللي ييجي على كرامتي وشقايا، ملوش عندي غير الرد الصادم.
أول
ما خرجت للصالة، لقيت أختي شيماء وأبويا وأمي واقفين وسط المعازيم وأهل العريس والبلد كلها بتتفرج. شيماء أول ما شافتني شايلة الشنطة وماشية، وشها اتخطف وجت تجري عليا وهي بتوشوشني بغل
سماح! إنتي رايحة فين؟ العروسة زفتها كمان نص ساعة! إنتي سبتيها؟ هتبوظي برستيجي قدام الناس!
هنا بقى، أنا مبقتش قادرة أسكت. أخدت نفس عميق، وبعلو صوتي في نص الصالة، لدرجة إن المعازيم كلهم سكتوا وبصوا علينا، قلتلها
برستيج إيه يا شيماء؟ أنا طالعة أهو، روحي ل صاحبتك الأنتيم وعريسها البلطجي اللي جوه، وخليهم يدفعوا ال 9 آلاف جنيه اللي باقيين من حسابي! ولا هما شاطرين بس يجروا ورايا ويمسكوني من دراعي ويهددوني بالضرب جوه؟!
الصالة كلها قلبت همس ووشوشة يا لهوي! يضربوها؟ ومش دافعين الفلوس؟
أمي لطمت على صدرها، وأبويا وشه جاب ألوان وجاء يجري عليا بس يا بنتي فضحتيبنا قدام الناس! عيب!
في اللحظة دي بالذات، خرج من ورايا الراجل
اللي المساعدة بتاعتي قالتلي عليه إنه جاي يطالب بفلوسه. الراجل ده لما سمعني، صوت علطول وقال
والله العظيم البنت دي بتتكلم صح! هما عيلة مابتطلعش مليم من جيبها! أنا كمان بقالي سنة ونص بجري ورا أبو العريس عشان آخد حق الفراشة والنور، وكل ما آجي يقولوا لي بكرة وبعده! والنهاردة عاملين فرح وبهرجة بفلوس الناس!
وفجأة، زي ما يكون القنبلة انفجرت في الوشوش كلها! واحد تاني من المعازيم واقف ورا، صرخ وقال وأنا كمان ليا عندهم 5 آلاف جنيه حق الدبيحة ومحدش عبرني!
الدنيا اتقلبت في ثواني! الصالة اتحولت لساحة خناق، والدائنين اللي كانوا واقفين بره مستنيين الفرح يخلص عشان يطالبوا بحقهم، دخلوا جوه الصالة وبدؤوا يزعقوا ويطالبوا بفلوسهم قدام المعازيم كلهم.
نهاية ليلة العمر!
العروسة رنا خرجت تجري من الأوضة هي وأمها وعريسها على صوت الفضيحة، وكانت الصدمة.. رنا خرجت بوش مرعب، الروج ممسوح تماماً، والجلد باين ومبقع،
وبقية وشها أبيض جير، فكان شكلها في منتهى السوء والبهدلة.
المعازيم أول ما شافوها بالمنظر ده، مع صوت الخناق والديون اللي اتكشفت، بدؤوا يضحكوا عليها ويتوشوشوا شوف شكلها عامل إزاي! شبه الأراجوز!، دي ليلة يعلم ربنا بيها، ربنا ما يبارك في فرح مأكول فيه حق الناس!
أحمد العريس وقف وشه في الأرض ومش عارف يودي وشه فين من كتر الخزي، وأبو العروسة قعد على الكرسي وحط إيده على راسه من الفضيحة اللي بقت على كل لسان في البلد.
بصيت لشيماء أختي اللي كانت واقفة هيموتوها من الكسوف، ووشها بقى في الأرض ومبقتش عارفة تنطق كلمة ولا تدافع عن صاحبتها النصابة.
شلت شنطتي بكل فخر واعتزاز، وبصيت لرنا وعريسها وقلت لهم أهو وشك الممسوح ده، لايق جداً على أصلكم الممسوح. ليلة سعيدة يا عريس.
أخدت المساعدة بتاعتي، وركبنا عربيتي ورجعنا القاهرة، وأنا مرتاحة ومبسوطة إن حق الغلابة رجع، والبلد كلها عرفت حقيقتهم ونصبهم، وبقوا سيرة وتسلية للرايح والجاي!
ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات