جاي دلوقتي، وهو اللي هيحط كل واحد في مقامه.أخدت نَفَس طويل، وقلت بلهجة ثابتة وقوية لأول مرةيا حاجة وفاء، مالكيش حق تمدي إيدك على حاجتنا. لو وائل محتاج كان طلب، لكن تدخلي تسرقي الأكل من ورانا؟ ده اسمه تعدي.تسرقي؟ أنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ اللي في إيد ابني ملكي، أنا اللي خلفته وكبرته، أنتي تطلعي مين أصلاً؟في اللحظة دي، حاجة جوايا انكسرت للأبد. مابقتش قادرة أتحمل المثالية الزايفة.أنا صاحبة البيت ده. أنا اللي الشقة دي مكتوبة باسمي في الشهر العقاري. وأنا اللي مش هسمح لبيتي يبقى وكالة من غير بواب بعد النهاردة.مامي كملت وهي مربعة إيدها سيبي المفاتيح على التربيزة واتفضلي اطلعي بره حالاً.مش ماشية غير لما محمود ييجي.قعدت مامي على الكرسي في صمت رهيب، وسندت أنا على الحيطة الساقعة وغمضت عيني. ٢٠ دقيقة مرت كأنها سنة.محمود دخل الشقة بينهج، مالحقش حتى يسلم. دخل المطبخ، بص لأمه اللي بټعيط تمثيل، وبصلي وأنا مڼهارة داخلياً.في إيه؟ إيه اللي حصل؟قلت له وأنا ببص في عينه مباشرة بقلم منال علي والدتك كانت بتفضي التلاجة في شنطتها عشان توديهم لبيت أخوك، وشايفة إن ده حقها الشرعي وقانوني في بيتنا.بص لأمه بذهول وسألهاماما... الكلام ده بجد؟محمود وقف ينهج في نص المطبخ، وبص لأمه بذهول ماما... الكلام ده بجد؟الحاجة وفاء لفت وشها الناحية التانية وحطت إيدها على قلبها بتمثيل يا يا محمود يا حبيبي، أنا بس كنت عايزة أساعد وائل! أنت عارف حاله واقف وعنده سحابة نحس. أخدت شوية حاجات بسيطة، لقيتهم بيحققوا معايا كأني حرامية غسيل!محمود مسح وشه بإيده وهو تعبان ومحرج من مامي بقلم منال علي يا ماما، كان لازم على الأقل ترفعي سماعة التليفون وتعرفينا.أعرفكم؟ هو أنا غريبة يا ابني؟ أنا أمك! وبعدين أنا معايا المفاتيح، ومراتك هي اللي مدياهملي بإيدها!هنا أخدت خطوة لقدام بكل ثقة وقلتفعلاً يا محمود، أنا اللي اديتها المفاتيح لما أنت تحايلت عليا وقلت لي عشان الطوارئ.. لو حد تعب أو حصلت مصېبة.. مش عشان والدتك تدخل البيت من ورايا وتعمل فيه كأنه بيتها!محمود بص لي بعصبية وضيقيا ليلى، ماتكبريش الموضوع. دي كرتونة بيض وقالب زبدة لأخويا، إحنا عيلة واحدة! مش مستاهلة الڤضيحة والدراما دي كلها.حسيت في اللحظة دي إن قلبي بيتقبض.. محمود لسه بيجامل أمه على حسابي. لسه بيصغر ۏجعي كأنه نكد ملوش لزوم.مامي مدام عفاف قامت وقفت بوقار وقالتيا محمود، أنت واعي للي بتقوله؟ مامتك دخلت في غيابكم وأخدت حاجة مش بتاعتها. ده مش كرم ولا جدعنة.. ده اقټحام لخصوصية بيتكم. دي أصول يا بني، والأصول مابتتجزأش.رد محمود بحدة يا طنط لو سمحتي، الموضوع ده بيني وبين مراتي، بلاش ندخلأطراف تانية!مامي بصت له بنظرة هادية وموجعة خلاص يا محمود،
تابع الفصل التالى من هنا
.webp)