بعد تسليم العصابة للشرطة وتأمين المكان، ركض مراد نحو نغم وجثا على ركبتيه أمامها. كانت يداه ترتجفان وهي تفك قيودها، وهو أمر لم يحدث له قط في حياته.
"نغم.. هل أنتِ بخير؟ هل آذوكِ؟" سألها وصوته يتهدج من فرط الخوف عليها.
نظرت نغم إلى عينيه اللتين كانت تفيضان بالقلق والرعب الصادق، ولأول مرة، انمحت كل حواجز العناد بينهما. لم تجبه بالكلمات؛ بل ارتمت في أحضانه ودفنت رأسها في عنقه، متمسكة به بكل قوتها. شعر مراد بدموعها الدافئة على كتفه، فشدد من عناقها كأنه يحاول إدخالها بين ضلوعه لحمايتها من العالم بأسره.
قال لها وهو يقبل رأسها بحنان جارف: "أقسم لكِ أنني لم أخف في حياتي كلها كما خفت عليكِ الليلة. تباً للمال والنفوذ إن لم أستطع حمايتكِ. أنتِ لستِ مجرد لحن جميل يا نغم.. أنتِ حياتي كلها."
ابتعدت نغم قليلاً، ونظرت في عينيه بابتسامة ساحرة تلمع وسط الدموع وقالت: "وأنا أعترف الليلة.. أنني لم أعد متمردة على حبك. عنادي انكسر تماماً عندما رأيت الخوف في عينيك عليّ."
تابع الفصل التالى من هنا
