رواية وقعت في عشق القاسي الفصل الخامس والعشرين 25 والاخير بقلم منة اشرف

 

كانت الأيام تمر بسعادة وهدوء وقد تلاشي الخوف من بينهم تماما

في المساء
هم مالك بالخروج من الفيلا فنادت عليه يارا وهي تركض من علي درجات السلم بخفة

يارا:حبيبي رايح فين
وصلت إليه ووقفت أمامه واضعة كلتا يديها حول رقبته
مالك بابتسامة:إيه اللي صحاكي
يارا بصوت رقيق:عشان حسيت بيك لما قمت من جنبي
مالك:معلش يا حبيبتي في مشوار بسيط كده هخلصه وأرجع
يارا:ماشي متتأخرش
مالك وهو يغادر:ماشي يا حبيبتي خلي بالك من لوكا

ثم ركب سيارته متجها إلي أحدي العمائر شبه الخالية من السكان وعندما وصل الي بوابة العمارة سأل الحارس
مالك:وصل
الحارس:آه يا باشا ومستنيك فوق
مالك:تمام أقفل البوابة ومحدش يدخل تاني
الحارس:النهاردة مفيش حد بيكون موجود يا باشا اطمن
اتجه إلي المصعد وضغط علي الزر الرابع وعندما توقف المصعد أمام الطابق دلف إلي الشقة التي يريدها وعندما دلف
مالك:خير عايز إيه
كان أمامه فهمي في حالة مدمرة
فهمي بلهفة:هههات الهرويين يا مالك ههااته وهديك اللي اانت عايزاه
مالك:يا خسارة بس تعرف تستاهل اللي عملته فيك يمكن تحس شوية بدل ما إنت معندكش رحمة كدة
فهمي وهو يتصبب عرقا:هاته يا مالك هموووووت مش قادر
مالك:مش هدوقهولك قبل ما تقولي ليه كل مرة مصمم تدمر سعادتي وليه عايز تحولني من إنسان كويس لإنسان معندوش دم شبهك
فهمي:مش قااااادر اتكلم هااااااات الهروين بموووت
مالك:حاسس إن روحك بتتسحب منك صح بس محستش بيا لما خطفت حبيبتي ومراتي وهي حامل في إبني وكنت عايز تقتلهم وقتلت نانسي اللي كانت صاحبة عمري قبل ما تبقي حبيبتي الأولي قدام عنيا صح محستش بكل ده وأنا بقي مش هرحمك النهاردة غير لما تقولي لييييه بتعمل كدة
فهمي بتعب:مش عايزك تبقي ضعيف قدام واحدة ست مش عايزك تبقي اهبل فضلت أبعدك عن كل اللي ممكن يأثر عليك زرعت فيك القسوة عشان تعرف تتعامل مع البشر اللي بقوا وحوش كانت لازم تبقي وحش زيهم مش فريسة سهل إن أي واحد يهزمك ويدمرك كنت عايزني أسيبك زي ما إنت بعد ما أمك ماتت أي حاجة تفقدها تقفل علي حياتك زي العيال ولا أسيبك لواحدة تحبها وإنت أصلا كنت لسة متعرفش يعني إيه حب نانسي إنت كنت معجب بيها مش أكتر بس أنا استغليت ده عشان احولك من مالك لمالك النشار المعروف بقسوته وجبروته بس إنت هديت كل ده بسبب اللي اتجوزتها من ورانا كلنا وسلمتلها حياتك علي طبق من دهب ونسيت كل حاجة عشانها أنا مكرهتكش وعمري ما كنت هكرهك بالعكس أنا أب خايف علي إبنه وكنت بحميه حتي لو حمايته دي هتأثر عليه في حاجات تانية بس المهم يكون راجل قوي مش ضعيف

نظر له مالك في ثبات قبل أن يرد قائلا
مالك:كان كل همك إزاي أكون وحش بلا مشاعر بس مهمكش إن الوحش ده كاره نفسوا بسببك وبيتمني إنه يرجع إنسان طبيعي عشان يعيش حياته في راحة

سعل فهمي عدة مرات وقد بدي علي وجهه آثار الجنون لعدم وجود الجرعة التي إعتاد عليها منذ فترة قليلة

فهمي بعصبية:هات الهيروين يا مااااالك
مالك بقسوة:مش هديهولك عايز أشوفك وإنت بتموت
فهمي:همووووووت يا مالك
مالك:وده المطلوب ولا أقولك خده بس قبل ما أديهولك هتأكد إن البوليس علي وصول
فهمي بصياح:يا إبن.............
مالك:خلاص يا فهمي بيه إتفضل ده كده وأنا رايح أفتح الباب
ألقي له بكيس صغير مليئ بالهيروين فأنقض عليه كمن كان في صحراء جافة منذ سنوات الآن قد وجد بئر ماء
بينما فتح مالك الباب فيدلف منه عدد من رجال الشرطة
مالك:أنا كده سلمتهولكوا أروح أنا
أمر الضابط العساكر بالقبض على فهمي
الضابط:امسكوه وأنت يا استاذ مالك معلش هتتفضل معانا متقلقش شوية إجراءات وهتروح
مالك:ماشي
وبالفعل ذهب الجميع إلي المخبر وتم القبض علي فهمي وترحيله للنيابة أما مالك فأكمل الإجراءات لكنه لم يعد إلي الفيلا بل ذهب إلي شاطىء البحر وكانت الساعة قد تجاوزت الرابعة صباحا وقد بدأت الشمس تسطع وقف ينظر إليه تاركا لدموعه العنان صرخ بأعلي صوته وهو يبكي قائلا
مالك:ليــــــــــــــــــــــــــه بيحصل معايا كدة مش عايز اي حاجة من الدنيا غير إن يكون حواليا ناس تحبني بس ان للأسف وسط ناس بتكره سيرتي ليه يارب
تسطح علي الرمال وأغمض عيناه حتي غط في نوم عميق

وبعد خمس ساعات تقريبا شعر بأحد يهزه برفق
شخص ما:يا استاذ يا استاذ اصحي
مالك بنعاس:أنا فين
الشخص:قوم يا استاذ إنت علي البحر
نهض مالك بتثاقل وسأله
مالك:هي الساعة كام
الشخص:الساعة حوالي عشرة إلا ربع
مالك:اييييه أنا نمت كل ده
فكر في يارا وفي عمله فانصرف مسرعا عائدا الي منزله

في فيلا مالك
يارا ببكاء:أنا هموت من الرعب يا طنط مالك من إمبارح مرجعش
إسعاد:ما يمكن رجع يا بنتي ونزل راح شغله
يارا:لا أنا عنيا منامتش من إمبارح مستنياه يرجع ومرجعش
وهنا دلف مالك
يارا ببكاء وهي تركض إليه تحتضنه:مالك كنت فين يا حبيبي
مالك بتعب:مش قادر يا يارا سيبيني أنام وأما اصحي هحكيلك
إسعاد:لا مش هتنام يا مالك ويكون في علمك أنا عارفة إنت كنت فين وعملت إيه
مالك بضيق:وطلاما عارفة عايزة مني إيه
يارا:هو في ايه يا مالك فهمني
مالك:مفيش حاجة يا حبيبتي
إسعاد:لا فيه هتقول ولا أقول أنا
مالك بعصبية:إنتي عايزة إيه
يارا بدموع:مالك عشان خاطري فهمني في إيه
نظر مالك للأرض بينما قالت إسعاد
إسعاد:جوزك عطا لأبوه هيروين لحد ما بقي مدمن وبعد ما عذبه قصاده سجنه رغم إن هو السبب
صمتت يارا قليلا ثم قالت في ثبات
يارا:وده ييجي إيه جنب اللي عمله هو مع مالك
رفع مالك رأسه ناظرا لها وعلي وجهه إبتسامة رضا
يارا:إنتي شايفة إن ده إفتري وهو كل اللي عمله كان ولا حاجة لا بقي مالك عمل الصح وخد حقه من أبوه وأنا فرحانة إنه عمل كده
شعرت إسعاد بالإحراج من حديث يارا الموجه لها فبدون اي كلمة تركت الفيلا ورحلت
نظرت يارا لمالك بابتسامة قائلة
يارا:مش هاممني اللي عملته معايا قبل كده بس اللي يهمني حياتنا تكون عاملة ازاي بعد كده
إقترب مالك منها وإحتضنها بعشق رافعا إياها من علي الأرض وهي متعلقة به
مالك:ربنا خد مني كل حاجة بس عطاني أغلي حاجة كان ممكن اوصلها إنتي يا يارا
يارا بحب:بحبك
مالك وهو يقترب من شفتيها ليقبلها بحب وعشق:وأنا بموت فيكي

(يمكن أن يكون المظهر الخارجي يربك من يراه ليحمي روح داخلية لا يستطع أحد الوصول إليها)

**********************************************
وبعد مرور أربعة أشهر
في المستشفى

خالد:يا رب ولد يا رب ولد يا رب ولد
مالك:ما تهدي يا عم كده ما إنت عارف إنها بنت
خالد بتوتر:اه صح يا رب تقوملي بالسلامة يا رب

مالك متعمدا اغاظته:مالك يا خالد هي موته ولا أكتر
خالد في سره:هو اللي هنعمله في الناس هيطلع علينا منك لله يا مالك
وبعد وقت ليس بكثير خرجت نور من الغرفة وهي مبتسمة
نور:مبروك بنوته زي القمر
خالد بسعادة:هيييييييه جالي بنت جالي بنت أشوفها والنبي أشوفها
نور بضحك:ههههههههه لسه زي ما إنت استني بس شوية تتنقل أوضة عادية
خالد:يووووه ماشي
بعدما رحلت نور
مالك:هي مين الدكتورة دي إنت تعرفها ولا إيه
خالد:اه دي نور مش فاكرها كانت بنت جراني وأختي في الرضاعة
مالك:وأنا هفتكرها منين هو أنا أعرفها أصلا
يارا بغيرة:وبتسأل ليه
مالك:عادي بستفسر
خالد:لا يا يارا ده بيعاكسها هه
ثم ركض سريعا قبل أن يفتك به مالك
يارا بحزن طفولي:هو إنت بتعاكسها
مالك برومانسية:حد يبقي معاه الجمال كله ويبص برا
يارا بخجل:بس بقي
مالك:أيوة بقي أموت فيك وأنت طمطماية كده
يارا:مش هنروح نتطمن علي شوق بقي ونرجع عشان لوكا
مالك:فصلتيني انجري قدامي يلا
يارا بضحك:ههههههه حاضر
في الغرفة التي تتواجد بها شوق وخالد في المستشفى
خالد بسعادة:حمد الله علي السلامة يا خراشي قمر حتي وإنتي والدة
شوق بتعب:قمر إيه أنا مش قادرة
خالد:بس ربنا يخليها نور هي اللي ولدتك
شوق بضيق:اووووف لازم تنكد عليا ما إنت عارف إني مش بحبها
خالد:والله انتي هبلة قولتلك مليون مرة دي اختي حد يغير علي حد من أخته
شوق:اه أنا
خالد برومانسية:يا واد يا غيور إنت بحبك
شوق بخجل:هي فين بنوتي
خالد:بنوتت إيه بس دلوقتي
شوق بتذمر:عايزة البت
خالد:جاتك القرف الواحد ميعرفش يتهني معاكي بكلمتين أطمني البت في الحضّانة
شوق بقلق:يا مصيبتي ليه في الحضانة اوعي تخبي عليا أنا عارفة يختي اكيد عندها شلل او نقص
خالد بذهول:شلل إيه ونقص إيه إيه الكلام الاهبل ده في الحضانة عادي عشان تبقي كويسة أي مستشفي بتعمل كده عادي البت زي الفل مفيهاش حاجة
شوق:طمنت قلبي يا حبيبي
خالد:حبيبي إيه وزفت ايه إنتي خليتي فيها حاجة
شوق:طب أعدل وشك عشان الناس جاية
دلف مالك ومعه يارا
مالك:حمد الله علي سلامتك يا شوق
يارا:حمد الله علي السلامة
شوق بابتسامة:الله يسلمكوا
وبعد قليل دلفت والدتها وكانت المفاجأة كان معها شادي وجيت ووالدها أيمن وزوجته راندا
شوق بسعادة:ماما شادي وحشتني جدا
شادي بخجل:والله أنا مكسوف منكم من اللي عملته زمان
خالد بابتسامة:ولا يهمك يا شادي إنت برضو دبستني في بلوة يا ريتني سمعت كلامك
شوق بغيظ:أنا بلوة
خالد:لا طبعا يا حبيبتي ينطس في نظرت اللي يقول كده
شوق:آمين
شادي بضحك:ههههههه ده الوضع أتغير خالص طيب يا جماعة أقدملكوا جين خطيبتي وبنت عمي وفرحنا بعد ما شوق تخرج من المستشفي إن شاء الله وده عمي أيمن
ثم قال بتذمر:ودي طنط راندا she is my uncle's wife حلو كده يا طنط
راندا بتكبر:مش بطال
شوق بسعادة:مبروك يا شادي مبروك يا جوجو والله لو كان ظرف احسن من كدا كنت قمت رقصتلك هنا
خالد:اللهم طولك يا روح
مالك:اللهم طولك يا أريل
ضحك الجميع وجلسوا يتحدثون في أمور عديدة
**********************************************
وبعد مرور إسبوع كان الجميع في فرح شادي وجين وكانت السعادة والبهجة علي وجوه الجميع

وعندما كان وقت رقصة العروسين
شادي:يلا بيبي
جين بدله:يلا نرقص
وتقدموا إلي ساحة الرقص ورقصوا سويا وتجمع كل الحاضرين حولهم يشجعوهم ويباركون لهم

علي أحدي المنضدات
خالد:قولتلك متلبسيش الزفت الفستان ده شايفة كل الناس بتبصلك ازاي
شوق:علي فكرة الفستان مفيهوش حاجة هما بيبصوا عادي إنت اللي محبكها
خالد:لا نظراتهم نظرات زبالة مش عجباني
شوق:خلاص خلاص الفرح قرب يخلص وهنروح
خالد:ولينا حساب لما نروح

علي الجانب الآخر كان كل من مالك ويارا يقفون في أحدي الجوانب في القاعة حيث لا يراهم أحد

يارا بخجل:بس بقي يا مالك الناس هتشوفنا
مالك:قولتلك مفيش حد شايفنا إهدي بقي
وأخذ يطبع علي شفتيها عدة قبلات متفارقة
جاء خالد فجأة
خالد:مالك مالك
انتفض مالك وقال بعصبية
مالك:وده وقتك يا زفت
خالد:ااااه سايبني إنت زي كوز الدرة برا وأنت قاعد تحب هنا
مالك:طب أمشي من قدامي بدل ما أضربك
خالد:لا وعلي إيه يا عم أنا بقولك بس تعالي عشان خلاص هنشطب الليلة وعايزين ناخد صورة حلوة تعالي يلا
مالك:ماشي جاي
ثم نظر ليارا التي كانت كالفراولة في لو وجنتيها
مالك:ههههههه خلاص القصة إنتهت تعالي بس ناخد آخر صورة تذكار مع الناس اللي برا دي ونروح نكمل في بيتنا
وذهب الجميع إلي حيث يوجد العروسين وتجمعوا حولهم مبتسمين فرحين ولم تترك يارا الفرصة للمصور ليقوم بتصويرهم بل قامت هي بضبط خمس ثواني حتي عادت إليهم لتكن معهم في الصورة

«النهاية»
«the end»
**********************************************
(الخاتمة)
ماذا لو كانت حياتنا تسير بروتين ممل وجاء من غير حياتنا رأسا على عقب حتي لو كان ذلك الشخص قاسٍ جدا لكن دون قصد وقعت أنت في عشقه وغرامه وسميت بمن وقع في عشق القاسي فهل ستكتشف قلب ذلك القاسي وتحول إلي حبيبك أم ستتراجع ولم تكمل مسيرك؟

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات