نظرت له بضعف وقالت بخفوتيارا:حاضر
إستدار ليغادر بعد أن قال لها
مالك:وبعد ما تخلصي تجهزي نفسك كويس جدا هتقابلي ناس أنضف من اللي طول حياتك تتوقعيه مش عايزك تعريني أدمهم بكرة كل شئ يكون جاهز
ثم خرج ويتركها تبكي كما إعتادت تبكي لإهانته لها والدعس علي كرامتها بقدمه وجرحها وما يحطمها عندما تراه حنونا فتعتقد أنه سيظل هكذا لكن في كل مرة يخذلها ويكسرها
إتجهت إلي الخزانة المتهالكة التي توجد في ركن من الغرفة وأخذت منها ملابس وهي أيضا متهالكة للخدم وإرتدتها ثم خرجت فلم تجده فبدأت تنظف الفيلا من أعلاها لأسفلها وتنظف الحديقة وكل شيء تنظفه كأنه جديدا ولم تتعب للحظة فهي الآن عبارة عن جسد يحركه مالك كما أراد مثلها تماما كمثل سيارة لعبة يحركها طفل بواسطة ريموت كنترول ويشحنها عندما تفقد طاقتها وهذا الفرق أن مالك لا يعرف بأن لكل مخلوق طاقة
************************************************
في منزل خالد
عاد خالد إلي منزله ومعه إسعاد وكان يبدو عليه الحزن والضيق
خالد:أنا هروح أنام عايزة حاجة أبقي صحيني
إسعاد:هتنام دلوقتي دي الساعة لسة عشرة
خالد بتعب:مخنوق يمكن لو نمت أرتاح
إسعاد:طب ما تيجي نتكلم شوية يا سيدي إعتبرني صاحبك مش هقولك أمك عشان متزعلش
خالد بإبتسامة:نتكلم في إيه
إسعاد:يعني أي حاجة مثلا مثلا عن شوق ده مثلا
ضحك خالد وقال
خالد:إنتي ناوية متنيمنيش بقي
إسعاد:يعني ممكن ها هتحكي
خالد:ماشي...شوق دي كانت صاحبتي من زمان من أيام ثانوي كنا بنذاكر مع بعض وكل دروسنا مع بعض وماما الله يرحمها وطنط حنان مامتها بقوا أصحاب بسببنا ودخلنا كلية واحدة وبرضو كنا أصحاب محدش يقدر يفرقنا وعدت عليا فترة بقيت بحبها يوم عن التاني بتكبر في عنيا وأنا من النوع اللي لما بحس بحاجة جوايا مبأجلهاش صريح يعني روحتلها وقولتلها بصي بقي أنا بحبك لقيتها عيطت فبسألها مالك قالتلي إن أخوها شادي ده عايز يجوزها لواحد صاحبه فقولتلها متشغلش بالها وروحت لباباها الله يرحمه وحكتله علي الموضوع فحبني جدا ولغي فكرة خطوبتها دي و قالي أنه موافق يخطوبهالي
إسعاد بسعادة:جميل والله
خالد بسخرية:مش أوي فضلنا مخطوبين مدة شهر وكان كتب كتابنا بعد إسبوع وكنت في مكتبي إتصال بيا قالتي إنها جيالي كنت فرحان جدا قبل ما تدخل بنت كنت أعرفها زمان وأنا كنت واقف أدام الشباك مستنيها توصل لقيت البنت دي بتحضني من ضهري إستغربت شوية بس فكرتها شوق وقولتها وحشتيني لقيت شوق بتعيط وبتقول أنا بكرهك بعدت فجأة وشوفتها وهي بتقلع الدبلة وترميها في وشي
إسعاد بحزن:وطبعا من ساعتها وانتوا منفصلين
خالد:أنا مش حاسس بالذنب في الموضوع ده كله غير إني فكرت إنها ممكن تحضني كده عادي
إسعاد:بس هي غلطانة عشان مصدقتكش
خالد:يعني منظري وهي حضناني وشادي كافيين يقنعوها إن إحنا بينا حاجات كتييير
إسعاد:طب ايه اللي قمر البنت دي بيك
خالد:شادي
إسعاد:شادي!!
خالد:اه شادي هو اللي بعتها مفكر إن فيلمه الأبيض والأسود ده هيدخل عليا
إسعاد:وليه مقولتلهاش كده
خالد:خيرتها بين حبنا وأخوها وأختارت أخوها علاقتنا ضعيفة وأنا محبتش أبني حياة علي أرض هشة
إسعاد:لا إنت كدة غلطان كان لازم تقف وتدافع عن حبك وتفهمها الحكاية
خالد:أهو اللي حصل بقي
إسعاد بإبتسامة:طيب مش إنت هتتجوزها
خالد:دي وصية أبوها غصب عني
إسعاد:لا ده ربنا بيديك فرصة ترجعوا لبعض ومحدش يقدر يقف في وشكم
خالد:يعني مين اللي غلطان فينا والمفروض يعتذر
إسعاد:محدش غلطان ببساطة شادي مفكر إن مصلحة أخته مع صاحبه ده وده مش عيب إن أخ يهتم بأخته وإنت عشان بتحبها مرضتش توضحلها الحقيقة عشان عارف إنها هتضعف وتحس بالندم وده هيجرحها وده بردو مش عيب إنك خايف علي مشاعرها
خالد:وشوق؟؟
إسعاد:شوق ملهاش أي دعوة أنتو بتحركوها زي ما أنتو عايزين وهي متعرفش حاجة بس من جواها قلبها أبيض وبتحبك
خالد:اللي يسمعك يقول عليكي خبرة
إسعاد:ما أنا خبرة يا ولا أومال فكرك إيه
خالد:هههههه يعني صحيح عم فهمي بيحبك
إختفت الإبتسامة من علي وجهها وقالت
إسعاد:إنت عايز تعرف ولا بتقول كدة
خالد:أنا بقول كدة بس عايز أعرف بردو بس بلاش دلوقتي يلا ننام والصباح رباااااح
إسعاد:أنا معرفش إنت ومالك إزاي أصحاب ده مالك عكسك تماما
خالد:ههههههه إنتي نسيتي مالك كان عامل إزاي لولا بس اللي حصله
إسعاد:ربنا يصبره ويرزقه ببنت الحلال اللي تريحه
خالد:ههههههههه ما هو رزقه وإتجوز
إسعاد:إتجوز!!!!!!! أمتي
خالد:دي حكاية طويلة أحكيهالك بقي
************************************************
في فيلا مالك
عاد مالك إلي الفيلا بعد أن تجاوزت الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل ووجد البيت منظف وكل شيء به يلمع وكأنه جديد فظن أنها جلبت خدم ليساعدوها وهذا ليس عملها لكن إقتنع بأنه عملها عندما رآها من بعيد جالسة وأمة قدميها إلي صدرها وواضعة رأسها فوقهما فإقترب منها ونظر إلي ملابسها فكانت عبارة عن جلباب مليئ بالأتربة وعلي رأسها قماشة حريرية مربوطة لتداري شعرها ووجهها كان عليه بعض الأتربة
وجدها نائمة فشعر كم أنه عديم الأخلاق لما فعله بها فهي أمامه كالجثة الميتة وليست كإنسانة نائمة
أيقظها بهدوء فظن أنها ستعارضه لكنها لم تنطق بحرف واحد وذهبت معه إلي حيث ذهب وهو إلي غرفته وبعد أن دلف بها إلي الغرفة دلف بها إلي الحمام الملحق بها و إنتظر أن تقاومه وتخرجه من الحمام لكنها لم تفعل فنزع عنها الجلباب وألقاه بعيدا ليري أن جسدها مليئ بالكدمات ولونه أزرق ومتورم فأغمض عيناه بقوة وكأنه يعاقب نفسه علي ما فعله بها ثم فتحهما وهو يتابع حركة عيناها فوجدها تهتز بإرتباك فقال بهدوء
مالك:أنا هخرج وانتي كملي
كاد أن يخرج لكن أوقفه صوتها الضعيف
يارا:مش فارقة
ثم إستدارت إلي حيث يوجد صنبور المياه وفتحته ثم هبطت في المغطس وأغمضت عيونها وتركت دموعها تهبط بصمت علي خديها
أما مالك فخرج من الحمام
وأشعل سيجارته وأخذ نفسا طويل منها ثم أنفثه دفعة واحدة
شعر بقلبه يخفق بقوة شعور قد نساه منذ زمن ليس من عام أو عامين أو عشرة أعوام بل من عشرون عام حينما كانت أنه معه لمجرد أن تذكرها هبطت دموعه بغزارة
مالك بخفوت:ليه يا أمي ليه
تذكر يارا التي مازالت بداخل الحمام فخفق قلبه برهبة فماذا لو قد أصابها مكروه
أسرع إلي الحمام وما أن فتح الباب إصتطدم بها وهي أيضا
يارا:اااااه
مالك:إنتي كويسة
يارا بهدوء:كويسة
نظر مالك إليها فوجدها ملتقى بالمنشفة وجسدها يرتعش
مالك:هروح أجبلك هدوم من أوضتك
ذهب إلي غرفتها وأحضر بعض الملابس الشتوية لبرودة الجو وعلي وشك سقوط الأمطار ثم عاد فوجدها واقفة كما تركها لكنها تبكي
مالك:بتعيط ايه
يارا بدموع:خايفة منك
إخباري منها وإحتضنها وشعر بالراحة التي إفتقدها منذ سنوات طويلة معها لكن صوت نحيبها كان كالسيف الذي يطعنه في قلبه فقال بصوت مختنق من كتمه لدموعه
مالك:بس متعيطيش يا يارا
يارا ببكاء:إنت مسبتليش حاجة غير الدموع هتاخدها مني كمان
إبتعد عنها قليلا وحاوط وجهها يكفيه وقال
مالك:إنتي دلوقتي معاكي أغلي حاجة عندي متضيعهاش
ثم تركها فدلفت إلي الحمام لترتدي ملابسها وهي لا تفهم مقصده وشعرت بالراحة والأمان لكنها لم تعطِ لنفسها فرصه لتصدقه وتنخدع مرة أخري
خرجت من الحمام بعد أن أرتدت هذه البيجامة الوردية الشتوية وبالفعل أنهمرت المياه من السماء في تلك اليلة
إقتربت من باب الغرفة لتخرج لكن مالك أمسك بيدها وجذبها بهدوء إلي جانبه علي الفراش وأخذها إلي أحضانه وذهب في نومه أما هي فخافت أكثر من تصرفاته ففي النهاية تنقلب عليها لكن حينما رئته عارف في نومه ووجهه خالي من أي تعابير أدركت بأنه يحتاج لها فتركت مشاكلهم إلي جانب فقط لفترة قصيرة ونامت بهدوء بأحضانه
************************************************في قصر فهمي
عاد فهمي ليلا وعندما دلف ظهرت علي وجهه علامات الإستغراب لعدم وجود إسعاد في إنتظاره
فهمي:إسعاااااد
توجه إلي غرفتها فلم يجدها ووجد المزهرية منكسرة والأغراض ملقاه علي الأرض وكل شيء متحطم
فهمي بقلق:راحت فين
توجه إلي بوابة القصر حيث يجلس البواب ورجل الأمن
فهمي بغضب:فين المدام إزاي تخرج ومحدش يعرفني
البواب:خرجت!! محدش دخل ولا خرج يا سعت البيه إحنا إهني من الصبح
فهمي:يعني إيه راحت فين يعني وإيه اللي مكسر كل حاجة في الأوضة جوة كده
رجل الأمن:ممكن يا باشا تكون خرجت إمبارح عشان إمبارح كان يوم أجازتنا
إنصدم فهمي ووقع قلبه بقدمه ليجد هاتفه يرن
فهمي بلهفة:آلو
المتصل:هي معانا متقلقش
فهمي:أنتو مين آلو آلو
البواب:في حاجة يا سعت البيه
كان فهمي يحدث نفسه والخوف إمتلكه فركض إلي خارج الفيلا ليبحث عنها أو عن أي شيء يفيده
************************************************
في اليوم التالي
في فيلا مالك
كان كل شيء قد جهز وقد تراجع مالك بأمر طهي يارا للطعام وجلبه من الخارج
كانت يارا في غرفتها محتارة ترتدي أي فستان بين هؤلاء الفساتين الكثيرة تبحث عن أجملهم لترتديه كما أمرها مالك
دلف مالك إلي غرفتها وكان في غاية وسامته ببدلته السوداء وقميصه الأسود
نظرت له يارا بإعجاب وذهول لكنها إستدارت بسرعة فإبتسم هو وتوجه إليها وإنحني بجانب أذنها وكان قريب منها للغاية ثم همس
مالك:إلبسي ده
ثم خرج وتركها لتفيق هي علي صوت إغلاق الباب وتنظر إلي الفستان الذي أشار إليه وهو
أخذته وإرتدته وكانت جميلة للغاية لكنها كانت تشعر بالبرد فوجدته يضع فوق ذراعيها شال مناسب علي الفستان
مالك:الحفلة يمكن تزهقي منها لو زهقتي تقدري تطلعي وتسيبيها
سألته بهدوء وخوف
يارا:ليه هنزل
مالك:عشان يشوفوكي إنتي مرات أكبر ديزاينر في مصر يلا الضيوف وصلوا تحت
خرجت معه وقبل أن يخطوا خطوات الدرج حاول خصرها بذراعه وقربها إليه
رأت يارا العديد من الفتيات الجميلات مثل من يرتسمن علي المجلات أو من يظهرن علي التلفاز
مالك:هيسألوكي أسئلة كتيرة هتتصرفي كئننا كنا زمايل شغل وإتجوزنا بس
هبطوا إلي الأسفل فتعددت النظرات إلي يارا نظرات غيرة وحقد ونظرات سخرية وإستهزاء أما نظرات الرجال فهي كانت موحدة وهي نظرات إعجاب وشهوة
مالك بترحاب:أهلا بيكوا أقدملكم يارا مراتي
إقتربت إحدي الفتيات منها وتحدثت بالأجنبية
الفتاه: she is not as beautiful as l thought..she looked stupid
مالك ببرود حاد:but I love her
الفتاه بسخرية:ههههه براحتك
بدأ الحفل وكان مالك وبعض الرجال يتحدثون في أمور العمل ويارا كانت جالسة بعيدا عنهم أمام المسبح فأتت فتاتان ووقفوا بجانبها
فتاه:شكلك حلو بس مش من ذوق مالك
يارا:شكرا
نظرت الفتاه الأخرى لها ودمفعوها الأثنان في المسبح
يارا بصراخ:مااااااااالك
تابع الفصل التالى من هنا