رواية شهد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اسراء


 _في مكان مهجور* _سليم الرفاعي: بقى تبيعيني أنا ي زبالة وتسلميني ليه؟ أسيل ببكاء: والله ضغط عليا وقالي إنه هيقتلني. سليم: أنتِ متستاهليش غير الموت. وقام برفع المسدس في وجهها. مالك وهو يدخل يحمل مسدسه: نزل سلاحك ي سليم. سليم: لو قربت خطوة هقتلها. مالك: كفاية القضايا اللي عليك هتزود عليهم قضية قتل كمان. نزل سلاحك بقولك. سليم: وأنزل سلاحي ليه وأنا كدا كدا ميت. وقام بإطلاق النار ع أسيل ثم وجه المسدس ع رأسه وقتل نفسه.

مالك وهو يتحدث في الهاتف مع فهد: قتل نفسه وقتلها. فهد: هو كدا كدا كان ميت بعد المصايب اللي عملها دي كلها. مالك: قال الجملة دي قبل ما يقتل نفسه. فهد: ربنا يرحمه ويرحمها. مالك: يارب أنا هقفل بقى عشان أقفل القضية. سلام. فهد: سلام. شهد وهي تجلس بجانب فهد في السيارة: في إيه؟ مين اللي مات؟ فهد: متشغليش بالك، حاجة هبقى أحكيهالك بعدين. شهد: ماشي. شهد: فهد. فهد: نعم. شهد: سما ومايا وحشوني. فهد: اممم. شهد: اممم إيه؟

بقولك وحشوني، أنا عاوزة أرجع، إحنا هنا بقالنا كتير ومبشوفش غيرك. فهد وهو ينظر إليها بزعل: زهقتي مني يعني؟ شهد: بصراحة آه. فهد: تمام هرجعك. شهد: فهد أنا مقصدش. فهد: ...... شهد: فهد بقولك إيه؟ إحنا لسه متصالحين مش ناقصة هي. فهد: ...... شهد: اوف، وقف العربية كدا. فهد: ليه؟ شهد: وقف بس. فهد بعد إيقاف السيارة: عاوزة إيه؟ شهد: يلا نجري. فهد: نعم؟ شهد: يلا نجرييي. فهد: أنتِ هبلة؟ شهد: آه. فهد: هنجري دلوقتي؟

شهد: أيوه، كان نفسي لما أتجوّز أجري أنا وقرة عيني مع بعض في الضلمة كدا والدنيا بتمطر كدا. فهد: بتمطر إيه؟ الجو ولعة دا، أنا مش طايق الهدوم اللي أنا لابسها. شهد: أيوه منا عارفة بس يلا نجري برضو. فهد: تجري مع واحد مش طايقاه ليه؟ شهد: بهزر ي رمضان، إيه مبتهزرش؟ فهد: لا يختي مبهزرش. شهد بضحك: طب يلا نجري. فهد: أنتِ زنانة جدا على فكرة. شهد: عارفة، يلااااااا. فهد: يلا. ونزلوا من السيارة. فهد: طب هنعمل إيه في العربية؟

شهد: ماهو إحنا هنجري لمكان معين ونرجع هنا تاني. فهد: هو حد قالك إني مستغني إن رجلي... شهد: الرياضة حلوة. فهد: طب هنجري إزاي؟ شهد: هنعمل سباق. فهد: مش كان واحنا جوا نفسك تجري مع قرة عينك، أنتِ كدا هتطلعي عين قرة عينك. شهد: لا لا متخافش. فهد: طب يلا. شهد: وان تو ثري. وانطلقوا. بعد مرور دقائق. شهد بنهج: ف ه د، معتش قادرة، يخربيتك مركب عجل في رجلك إيه دا؟ فهد وهو ينهج أيضاً: ادعي عليكي بإيه بس، أنا اللي كسبت برضو.

شهد: طب تعالي نقعد بس ونبقى نتكلم في الموضوع دا بعدين. فهد وهو يجلس: اااااه، معتش حاسس بركبي. شهد: ولا أنا والله. فهد: اتبسطي؟ شهد بإبتسامة: أوي أوي. فهد: أنا أعرف إن المواقف اللي زي دي المفروض يعني بنمسك إيد بعض ونتمشى أو نجري بس مع بعض، لكن حوار السباق دا جديد. شهد: تدري ليش؟ فهد: ليش؟ شهد وهي تنظر إليه بحزن بعد اختفاء ابتسامتها: عشان إحنا نختلف عن الآخرين. فهد: نختلف في إيه بقى؟

شهد: نختلف إننا معملناش فرح زي أي اتنين، ملبستش فستان أبيض ولا بقيت عروسة، الهاني مون بتاعي كنت جايبنا ع تعذبني. فهد: قصدك تقول إحنا متشابهين في إيه مش نختلف في إيه؟ فهد وهو يلعن نفسه لما سببه لها من أذى نفسي ولكن يريد أن يخرجها من هذا المود: قطعتي قلبي ي بنتي والله. شهد: ي بارد. فهد: بتعلم منك. شهد: طب يلا نمشي. فهد وهو يحملها بحركة مفاجئة: يلا. شهد: إيه ال أنت بتعمله دا؟ فهد: بعمل إيه؟ شهد: نزلني. فهد: لا.

شهد: مينفعش كدا، رجلك وضهرك هيوجعوك. فهد: خايفة عليا؟ شهد: يبني بقى. فهد: أنتِ خفيفة جداً على فكرة. شهد: خفيفة إيه؟ دا أنا 64 كيلو. فهد: خفيفة والله. شهد: ولو أنت رجلك بتوجعك أصلاً على الجري؟ فهد بغمز: كله يهون عشانك ي جميل. شهد: أنت بتتكلم كدا ليه؟ فهد: بهزر ي رمضان، إيه مبتهزرش؟ شهد بضحك: لا مبهزرش. _مروان وهو يدخل الڤيلا: جدوووووو. مايا: هششش، وطي صوتك. مروان: اسكتي، دا أنا ما صدقت. الجد: في إيه بتزعق كدا ليه؟

مروان: وافقت ي جدو، وافقت. الجد محاولاً إخافته: ومين قال إني أنا موافق؟ مروان: إيه ي حج، أنا مش اتفقت معاك قبل​‌‍⁠ رواية شهد - الفصل 23 | مكتبة الروايات ما أروح لها؟ الجد: محصلش. مايا: ي كداب، وبتضحك عليا وتقولي جدو. عارف مروان: والله ي بنتي عارف. مايا: اسكت، واعتبرني مش موافقة. الجد بضحك: تستاهل. مروان: ي جدو بطل هزار بقى وقولها. الجد: هو قايل لي فعلاً ي مايا، وأنا وافقت. مروان: شوفتي؟ حيث كدا بقى ي جدو أنا مش عاوز خطوبة، أنا هتجوز ع طول.

جاسر: حيلك حيلك، مش لما أتجوّز أنا الأول، البت خللت معايا. الجد: إزاي يعني مش عاوز خطوبة؟ مروان: ي جدو الخطوبة دي بتتعمل للعرسان يتعرفوا على بعض، وأنا عارفها أكتر من نفسي، ف أنا رأيي نكتب الكتاب ع طول. الجد: والله أنا معنديش مانع، بس نشوف رأي مايا. مايا: بس جاسر وسما مخطوبين من زمان، إزاي إحنا نتجوز قبلهم؟ جاسر: أنا عندي فكرة حلوة. الجميع: إيه هي؟ جاسر: نعمل فرحنا في نفس اليوم. مروان: إشطا. الجد: إيه رأيكوا ي بنات؟

نظروا إلى بعض وابتسموا. مروان: ضحكت يعني قلبها مال، معروفة يعني. جاسر: الفرح آخر الأسبوع دا، إيه رأيك ي جدو؟ الجد: مفيش حاجة هتم إلا لما فهد وشهد يجوا. جاسر: ليه الافترا دا؟ إشمعنى هو يتجوز واحنا لأ؟ الجد: الكلام انتهى، لما فهد يجي نبقى نتفق. وغادر الجد. جاسر: عرووووستي. سما: بااااارد. جاسر: قلب البارد وربنا. سما: أنت مبتحرمش. جاسر: ما خلاص هتبقى مراتي آخر الأسبوع. سما: ولو لسه مبقتش؟

جاسر: طب بس ي عسل بدل ما أديكِ ع وشك. سما وهي تتحرك من أمامه: عسل إيه؟ أوسع من وشي كدا. أنا مش موافقة ع الجوازة دي أصلاً. جاسر: مش بمزاجك. وذهب إليها ليكملوا منازعاتهم. مروان: عروستي الحلوة. مايا بضحك: زودت الحلوة يعني. مروان: أيوه طبعاً، تختلف. مايا: عاوز إيه؟ مروان: مبقتش عاوز أي حاجة من الدنيا غير إنك تبقي معايا. مايا: طب بطل محن ي بتاع أسيل. مروان: أسيل مين ي بت؟ أنتِ اللي في القلب.

مايا: متثبتش، أنا هطلع أنام. تصبح ع خير. مروان: وأنتِ من أهلي. _شهد: فهههد. فهد بنعاس: نعم. شهد: أنا جعانة. فهد: جعانة دلوقتي؟ شهد: أيوه. فهد: أنتِ إيه اللي منيمك ع الكنبة؟ شهد: أنا من ساعة ما جيت وأنا متعودة أنام هنا، إيه الجديد يعني؟ فهد وهو يشعر بالذنب: طب تعالي نامي ع السرير عادي. شهد: وأنت هتنام فين؟ فهد: ع السرير، هنام فين يعني؟ شهد: وعاوزني أنام جنبك ليه؟ إيه قلة الأدب دي؟

فهد: أنا جوزك حضرتك، مش كل شوية هفكرك. شهد: ما علينا، مش وقته الكلام دا، أنا جعانة. فهد: كُلي. شهد: أكل فعلاً بجد؟ شكراً جداً، معرفش من غيرك كنت هعمل إيه. فهد: طب أعمل إيه؟ شهد: الڤيلا ضلمة ومافيش حد تحت، وأنا بخاف، تعالى انزل معايا أعمل سندوتش. فهد: مش ملاحظة إننا هنسافر كمان كام ساعة؟ شهد: أيوه، يعني أنا جعانة، أعمل إيه؟ فهد: استغفر الله العظيم. تعالي ي آخرة صبري. وخرجوا من الغرفة متجهين إلى المطبخ.

فهد: ها، يلا اعملي السندوتش. شهد: لا، معتش جايلي نفس. فهد: نعم يختي. شهد: بجد والله، معتش عاوزة أكل سندوتش، أنا عاوزة إندومي. فهد: استني أشوفلك، كنت جايب... فهد: اهو لقيته. شهد: إشطاااا، أعملك معايا؟ فهد: لا شكراً. شهد: مش عاوز بجد؟ ع مش هاكلك معايا؟ فهد: لا مش عاوز، يلا ع خاطري، هموت وأنام. شهد: حاضر، هخلص بسرعة. بعد مرور دقائق. شهد: ياللي حبيبك قاسي وسابك ويا عذابك. فهد: ااااااااااه. شهد: نار نار نار.

فهد: أنا قلبي قايد نار، بس استني، فيه جميلة ناقصة قبل نار. شهد: حصل خير. فهد: معتش جايلي نوم. شهد: أي خدمة. فهد: ابقي شوفي هسوق إزاي الصبح، يا نعمل حادثة يا هنفضل قاعدين هنا. ع حضرتك ترتاحي وتاكلي إندومي كويس. شهد: لا لا، يلا نطلع ننام، ع أنا عاوزة أسافر. فهد: لا. شهد: خلاص، خليك، هطلع أنا. فهد وهو يغلق باب المطبخ: لا ي قطة، مش هيحصل. شهد: عدي ي بابا، بلا مش هيحصل، أنا منحوسة. فهد: منا كنت منحوس من شوية.

شهد: خلاص، أنا آسفة، عديني بقى. فهد: تؤ تؤ. شهد: ولاااااا، عديني بقى. فهد: لاااااا. وأخذ يجري في المطبخ وهو يحمل المفتاح. شهد: هات يبني، وأنت شبه الزرافة كدا. فهد: اتحايلى عليا شوية. شهد: منا بتحايل عليك من ساعتها. فهد: لا برضو. وكان يجري ناحية الباب ثم انزلق بسبب آثار الماء التي توجد في الأرض. شهد: هههههههههههههه، تستاهل، ع اللي بيجي عليا بيخسر. فهد: ضهري اتكسر. شهد: هههههههه.

ثم انقطعت ضحكاتها وتذكرت موقفها معه أول مرة عندما وقع في المطبخ، وأخذت تضحك عليه في أول مقابلة بينهم، فعلم فهد أنها تذكرت وأراد أن يعيدها من تفكيرها. فهد: شهد. شهد: ها، نعم؟ فهد: روحتي فين؟ شهد بإبتسامة ممزوجة بحزن: ولا حاجة. لو سمحت، عاوزة المفتاح، ع نعست بجد. فهد: اتفضلي، بس قوميني الأول، ع ضهري وجعني. شهد وهي تمد له يدها: قوم. شهد: لا لا، مش أوي كدا، ضهري هيتكسر، يخربيتك، أنت تقيل أوي. فهد

وهو ينهض ويسند على كتفها: دا أنا شايلك طول الطريق، مش هتستحمليني السلمتين دول. شهد: يلا، هاجي ع نفسي، اللي بيساعد الحيوانات بياخد حسنات برضو. فهد: حيوانات! الله يسامحها، ماما هي سمتني الاسم دا. شهد: تعرف؟ فهد: لا. شهد: أنا بحب اسم فهد جداً. فهد: وهو بيحبك والله. شهد: وصلنا. فهد وهو ينام ع السرير: ااااه. شهد: أنا اللي كنت سنداك ع فكرة، أنا اللي المفروض أقول آه وكدا. فهد: هتنامي فين؟ شهد: ع الكنبة.

فهد: لا تعالي أنتِ هنا، وأنا هنام أنا ع الكنبة. شهد: لا لا، أنت ضهرك بيوجعك. فهد: تمام، تصبحي ع خير. شهد: مشوفتش بجاحة كدا الحقيقة. فهد: بطلي رغي ونامي، عندنا سفر. _في الصباح فهد: هفضل واقف ساعة مستني. شهد: معلش، كنت بأكد ع كل حاجة، ع منساش حاجة. فهد: ماشي، اركبي. شهد بعد ركوبها السيارة: ضهرك عامل إيه دلوقتي؟ فهد: الحمدلله ي دكتورة. شهد: تصدق بالله، أنا نسيت إني دكتورة وعندي كلية لازم أروحها وكدا، حسبي الله.

فهد: كله هيبقى تمام وهتروحي كليتك، متقلقيش. شهد: هو الطريق بياخد قد إيه؟ فهد: نامي، ولما نوصل هصحيكي. شهد: ماشي. بعد مرور عدة ساعات. فهد: شهد اصحي. شهد وهي تقفز: وصلنا. فهد بإبتسامة: آه وصلنا. شهد: ويييييي. ونزلت من العربية اتجهت نحو الڤيلا. فهد: استني ي بت. شهد وهي تجري: لااااا. فهد: مجنونة. شهد وهي تدخل من باب الڤيلا: جدوووووو. الجد وهو يجلس ع الأريكة: حبيبة جدو. شهد وهي تجري إليه وترتمي في أحضانه: وحشتني أوي.

شهد: أنت أكتر والله. سما وهي تأتي من الداخل: شههههههد. شهد: سماسيمو، وحشتيني. سما: روح قلبي والله. شهد: ماااااياااااا. مايا: قلبهاااا. شهد: تعالي في حضن أخوكي ي فواااز. مايا: وحشتيني أوي أوي أوي أوي والله. شهد: أكتر. مروان: حمدالله ع السلامة ي شهود. شهد: الله يسلمك ي مارو. جاسر: شهودة البيت نور. شهد: دا نورك ي جسورة. فهد: لو خلصتوا دلع وحب في بعض، ياريت ترحبوا بيا يعني. مايا وهي تجري ع فهد: فهههد، وحشتني. مروان

وهو يلحق بها قبل أن تحضنه: أنتِ بتعملي إيه؟ مايا: هسلم عليه في إيه؟ مروان: تسلميه عليه بالحضن؟ مايا: أيوه، دا أخويا الكبير. مروان: دا كان زمان ي حلويات. مايا: حلويات إيه ي بيئة؟ أنت سبني كدا أسلم عليه. فهد: ما تسيبها يلا، في إيه؟ مروان: فيه إنها بقت خطيبتي، وآخر الأسبوع هتكون مراتي. شهد بفرحة: الله، بجد؟ جاسر: أيوه بجد، وهعمل فرحي أنا وهو مع بعض. شهد بفرحة: ألف مبروك ي بناويت، أخيراً هشوفكم عروسات.

الجد:​‌‍⁠ إيه رأيك ي فهد؟ فهد: اللي تشوفه ي جدو. الجد: ع بركة الله، الفرح آخر الأسبوع، يلا اطلع أنت ومراتك ارتاحوا. فهد: يلا ي شهد. شهد: لا، اطلع أنت، أنا هقعد شوية. فهد بإبتسامة: تمام، تصبحي ع خير. شهد بإبتسامة أيضاً: وأنت من أهله. سما: إيه دا؟ إيه دا؟ إيه دا؟ مايا: شكل في حوارات كتير حصلت. شهد: بطلوا وشوشة وتعالوا نتكلم برا شوية. مايا: هتحكيلنا كل حاجة. شهد: أيوه، تعالوا يلا. _في الحديقة سما: واو، بجد إيه القمر دا؟

مايا: فهد طلع رومانسي أوي. شهد: مأخدتوش انتوا بالكوا من نص القصة اللي في الأول وركزتوا في آخر حتة؟ مايا: قصتكوا ينفع تتكتب رواية جداً على فكرة. سما: حصل، وتكون اسمها رواية شهد الفهد.

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات