رواية ملكي أنا الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سارة بكر

 

خرجت من السنتر ووضعت الهاند فري في أذنيها ومشيت، لكن وقفت بسرعة عندما رأته ينزل من سيارته أمام الجيم. وعندما دخل الجيم، وصلت ووقفت بجانب السيارة. = عامل فيها بتاع ونازل من العربية، بس ماشي والله. مبقاش نور لو مخلتكش تمشي تبص وراك. استنى علي يا أمجد. *** في أوضة أميرة، كانوا الاتنين يضحكوا. = بس برافو عليكي يا لهفة إنك قدرتي تنسي محمود. رحمة ابتسامتها اختفت. = رحمة؟ رحمة مين؟ وضعت يديها على جبهتها.

= أوبس، أنا هببت الدنيا ولا إيه؟ قالت لها وهي تصطنع الضحك. = آه، رحمة محمود. قال لي على فكرة. قالت الأخرى بعفوية. = أنا خوفت أحسن يكون مش حاكالك وتزعلوا مع بعض. ابتسمت. = إنتي طيبة أوي يا أميرة. *** في المساء، في شقة حازم. صحى من نومه، خرج، جلس في الصالة وجده يشاهد ماتش. = إيه ده؟ إنت هنا ليه؟ وأصلاً أنا هنا ليه؟ أنا آخر مرة كنت في المقابر. نظر له باستخفاف وقال له. = صحي النوم يا أستاذ. إنت عارف بقالك قد إيه نايم.

وضع يديه على دماغه وقال بصرامة. = إيه اللي حصل يا مصطفى؟ اخلص. = أبداً حضرتك شربت وأفرطت خالص، ونادين قلقت عليك. ولما روحنا عندي الشقة، قولتلها كلام زي السم. = يالهوي، زمانها زعلانة دلوقتي. مسكه من قفاه. = وإنت فعلاً مش فاكر إيه اللي حصل امبارح؟ = أوعى يا مصطفى، لا والله مش فاكر حاجة ودماغي وجعاني أوي. = طبعاً تأثير الشرب. إنت أصلاً بتشرب شاي سكر زيادة بتدوخ، رايح تشرب خمرة. = معرفش بقى، لقتها هي الحل الوحيد.

= غبي، الشرب عمره ما كان حل خالص. بالعكس، بيخليك مش واعي لأي حاجة بتقولها. نظر له وقال بحنان. = الكلام اللي قولته زعلها أوي؟ هز رأسه له بنعم. قام من مجلسه بسرعة. = طيب، هي في شقتك صح؟ أنا هروح. لحق به مصطفى. = خد خد، هو بمزاجك ولا إيه؟ أنا هكلم رحمة الأول. أخرج هاتفه لكي يحكي معها، لكنه أدخله في جيبه مجدداً. = احم، مش بترد عليا. نظر له الآخر بغضب.

= شيء طبيعي. إنت واحدة هتخطب بكرة، على مراتك. أنا مستغرب هي مستحملة إزاي صراحة. = لا، بروح أمك، منتا هببت الدنيا معايا أنا كمان. = لي، قولت إيه؟ = إني أنا بجرحها، رغم إني عارف إنها بتحبني وإني أنا بحبها. = طيب، منا مهببتش حاجة أهو. أنا قولت الحقيقة. = والله؟ طيب اتفضل اقعد بقى، ومسمعش صوتك. إنت فاهم؟ لحد ما ترد عليا. *** في أوضة رحمة. كانت في يديها الفستان والنقاب. نظرت لها نادين وقالت لها. = إيه يا رحمة، الفستان ده؟

= ده فستاني، هلبسه في​‌‍⁠ رواية ملكي أنا - الفصل 21 | مكتبة الروايات خطوبة مصطفى. = رحمة، إنتي بجد هتحضري؟ = اممم، أنا كده ماشية تبع الخطة. = خطة؟ خطة إيه؟ نظرت لها. = هقولك. = حلو أوي اللي انتوا عملتوه. = اممم، وإنتي بقى يا ست، هتعملي إيه؟ = مش عارفة والله يا رحمة. = اسمعي، حازم مكنش في وعيه. = عارفة، بس طلعت من جواه. قالي إنتي طالق من جواه. = إنتي عايزة إيه يا نادين؟ = مش عايزة أسيب حازم. = حلو أوي، هتديله قلبك؟ = قلبي لعاصم وبس. = يووو، بقى؟

= طيب، خلاص. اتصلي على مصطفى كده، اعرفي منه حازم عامل إيه. = ماشي يا ست. مسكت تليفونها وشافت المكالمات الفائتة من مصطفى. = هو أصلاً رن عليا وأنا مسمعتش التليفون، أكيد في حاجة. رنت عليه وانتظرت الرد. = إيه يا أوڤا؟ = إيه يا أختي، كنتي فين؟ = مسمعتش التليفون، كنت عايز إيه؟ = أصل حازم لسه صاحي ومش فاكر حاجة، هااا، مش فاكر حااااجة. افهمي. = على فكرة، أنا مش غبية، أنا فهمت. = فهمتي إيه؟

= إني هو مش فاكر إنه طلق نادين، وإنت بقى قولته؟ = لا طبعاً، يا ذكية. = طيب، إيه؟ ما هو لازم يعرف. = الـ... خلاه لازم يا بومة. المهم، أنا هفضل هنا لحد بكرة، الخطوبة، وهلبس هنا، وهروح أجيبها من الكوافير. وإنتي ابقي تعالي إنتي ونادين. = ماشي، وألف مبروك يا سيدي. = طب بقولك، حازم عايز يكلم نادين. = حاضر، لحظة. = إيه، نايمة؟ طيب خلاص، سيبها بكرة. = إبني، صاحية. = لا، خلاص، سيبها نايمة. = سلام يا مصطفى.

أغلق مصطفى الخط وقابل لكمة من حازم. = إيه يا حيوان إنت؟ قال وهو يضربه بغضب. = أنا الحيوان برضه؟ يعني هي بتقولك اصحيهالك؟ وإنت لا؟ لا، سيبها نايمة. هي من عيلتك؟ متخليها تصحيها. = لا يا أسطا، من الرجولة والشهامة إنك تخليها نايمة. = ماشي يا راجل، مش هتطمن على حبيبتك؟ = منا لسه قافل معاها يبني. ضحك له وهو يقول. = قصدي مي. = اااااا، على فكرة أنا كمان قصدي على مي. أنا قافل معاها قبل ما نتصاحب.

= اممم، ماشي. تفتكر نادين هتفضل زعلانة؟ = ربنا يستر. = هو أنا هببت الدنيا أوي؟ = جداااااااا. = يا مستفز، ومتلحقنيش. = بقولك، إنت هببتها معايا أنا شخصياً. *** نزل من الجيم وركب سيارته. حاول أن يمشي، لكنها واقفة. نزل من العربية وجد العجلة نايمة. = كويس إني معايا الاستبن. نظر إلى العجلة الأخرى وجدها مثلها. = لا، منا مش من الطبيعي يبقى معايا استبنين يعني. لف الجهة الأخرى وجد العجلتين مثلهم. = لا، كده في إن بقى.

زفر بقوة وأخرج هاتفه. = إيه يا محمود؟ بقولك، تعالي خدني أنا في ****، والعربية بتاعتي الأربع عجلات نايمين وعايز أروح. = الأربعة نايمين؟ مين العمل فيك كده؟ = معرفش يا محمود، إنت لسه هتسأل؟ اخلص. = إنت بتزعقلي؟ طب مش جايلك. تعالي على رجلك بقى. = محمود، متهزرش، المسافة بعيدة. = بعيدة إيه يا توتو؟ دا لهفة بتروح كل يوم عشان دروسها. = ماشي يا محمود، اقفل.

قفل معه وزفر بشدة وهو يضرب العجلة. بعدها سمع صوت ضحك خلفه. لف وجهه، وجدها تضحك. = إيه الضحك ده كله؟ إنتي شايفة أراجوز ولا إيه؟ = أيوا والله، أكتر من الأراجوز ههههههههههه. = مبتضحكش خالص على فكرة. = لا، بتضحك، بس إنت أي مش هتعرف تروح على رجلك، لازم عربية صح؟ = إنتي العملتي كده؟ أكيد. تبدلت الابتسامة وقالت بجمود وهي تقرب منه. = طبعاً أنا العملت كده. إنت مفكرني هسيب حقي ولا إيه؟ لا يا بابا.

وقربت منه أكتر ووضعت يديها على كتفه وهي تقول. = ابقي خد بالك، قبل ما تلعب معايا يا بابا. وكانت هتمشي، لكن هو شدها بقوة، أوقفها أمامه وسند بيديه الاثنين على العربية. نظرت إليه وإلى يديه الاثنين وقالت بجمود. = أوعي إيدك عشان أمشي. نظر إلى عينيها. = تعرفي، مفيش واحد بشنب عمل معايا كده ولا كلمني كده. كان قلبها يدق من الخوف، لكنها قالت بجمود. = لي، بتعض؟ وبعدين مينفعش أسيب حقي. نظر لها. = يعني إنتي مش بتسيبي حقك؟ ماشي.

وفي لحظة قطع الهاند فري بتاعها اثنين. حدقت به بغضب. = إنت اتجننت؟ إيه اللي انت عملته ده؟ بعدها عن طريقه وأخذ مفاتيح سيارته وذهب. وهي ظلت مكانها تنظر له بغضب. = ماشي يا أمجد، والله مهسيبك هااا. *** اليوم خلص واليوم الثاني جاء. في الكوافير. خلصت وكانت زي القمر. كانت تنتظره حتى يأتي يأخذها. أخرجت هاتفها. = إيه يا دكتور؟ رد. = إيه يا عروسة، إنتي بتكلميني وإنتي في الكوافير؟ = آه، قاعدة مستنية مصطفى.

= طيب، متقعدي اتكلمي مع أصحابك أي حاجة. = معنديش أصحاب يا معتز. أنا حتى مختش رأي حد في الميكاب. = إزاي تقولي معندكيش أصحاب؟ يعني أنا إيه؟ ولو على المكياج، يا ست، صوري نفسك وريني يلا. ابتسمت. = ماشي. وفعلاً التقطت عدة صور وهو شافها. ظل ينظر لها قليلاً وبعدين كلمها. = هااا، حلو ولا وحش؟ = صور البت اللي إنتي بعتاها جمدان. = بطل أوي. المهم، فين صورك بقى؟ = على فكرة، دي صورتي. وبعدين، في دكتور يقول جمدان وبطل والكلام ده؟

= يا بنتي، أنا كل طموحي إني أكون سواق توكتوك أصلاً. = سواق توكتوك بعد كلية الطب؟ = آه، مالوا سواق التوكتوك؟ مش راجل وبيكسب من عرقه ولا إيه؟ وابن بلد. = هو أنا قولت حاجة يا عم؟ = ماشي. = طيب، سلام بقى، مصطفى جه. أشوفك في الفرح. = مش عارف هاجي ولا لا. = ماشي، براحتك. سلام. = خلاص، هاجي، متقلبيش كده. ابتسمت. = سلام. تحت قدام الكوافير. = أنا مش عارف أنا جاي معاك ليه. = إيه يا بي؟ مش إنت صاحبي ولا إيه؟

= اممم،​‌‍⁠ صاحبك، مراته زعلانة منه، وإنت المفروض تقف جنبه. = محنا واقفين جنب بعض أهو. = سخيف أوي. = طيب، بقولك إيه؟ أنا هطلع أجيب عروستي. = أنا همشي، مش هستنى هنا. إنت عارف أنا ومي دراير. ماشي، سلام. = بطل حورات، إنت هتموت وتجري تروح القاعة عشان تشوف نادين. = حصل، يلا سلام بقى. في شقة رحمة. = أنا مش مصدقة بصراحة إنك هتروحي. = منا قولتلك بقى، الخطة. = لو منفعتش بقى يا أبلة. = مش عارفة بقى. = حازم مش عارف إنه طلقني.

= أيوه، وبعدين، الطلقة دي باطلة لأنه مكنش في وعيه. = برضه يا رحمة، لازم يعرف. = بصي، مصطفى، عايزك تعملي إيه. طلع، أخذها، ووصلوا القاعة. وأتى تليفون، وفي لحظة اختفى مصطفى من الفرح.

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات