رواية طفلة امتلكت النمر الفصل الأول 1 - بقلم ملك شكري

 

سيبِ شعري حرام عليكي. اخرسي يابت مسمعش صوتك وتجيبي اللي قولتلك عليه وانتي ساكتة. حور: حرام عليكي، أنا لسه صغيرة على اللي بتعمليه فيا ده. أنا من صباحية ربنا مقعدتش. احمدي ربنا يختي، أمك ماتت وسابتك قاعدة على قلبي وقرفاني أنا والراجل. حور: الراجل ده أبويا بردو. اتنيلي، هو حد طايقك ولا عايزك؟ يكش تغوري من وشنا ونخلص. نزلت حور تجيب الطلبات ودموعها سبقاها. خلاص اتعودت على كدا. أعرفكم بـ حور:

(عندها 10 سنين، كانت بتروح مدرسة قبل تلات سنين بالظبط ووقفت بعد وفاة أمها بسبب أبوها. وبعد وفاة أمها بيومين دخل أبوها على واحدة تانية وهي مها مراته. حور معرفتش تعترض ولا حتى تتكلم خوفاً من أبوها، بريئة جداً وبتخاف من أقل حاجة. عيونها زرقاء كاللون البحر، بشرتها ناصعة البياض، شعرها بني فاتح وفي خصلات من لون الدهب، شعرها يوصل لـ بعد عنقها) علي والد حور:

(48 سنة، راجل مش همه غير نفسه ومضيع فلوسه في السهر والشرب وبس. مها ممشية كلامها عليه وعمره ما اعتبر حور بنته لو ليوم. ودائماً معاملته معاها وحشة جداً من ضرب وإهانة لو اعترضت على حاجة أو حتى معترضتش) راحت حور على السوبر ماركت تجيب طلبات مها وفضلت تحفظ فيها كويس عشان لو رجعت وفي حاجة ناقصة هتضربها. بتشتري الحاجات ودموعها مش واقفة.

خرجت من السوبر ماركت وهي دايرة ومش شايفة من دموعها لحد ما عربية جاية بسرعة عالية وخبطت فيها جامد. وقعت حور على الأرض وبتنزف من كل جسمها ومكان راسها نازل دم. يا غبي! إيه اللي انت عملته ده! السواق حسن: والله يا بيه ماشوفتها، هي أصلاً مش مركزة. نمر: طب انزل شوفها. نزل حسن يشوف البنت اللي وقعت دي، لقاها طفلة بتنزف. حسن جري ع العربية: الحق يابيه، دي بتنزف من راسها وإيدها. نمر: الله يخربيتك.

نزل نمر من العربية وراح ناحيتها وبص عليها والناس وقفت تشوف اللي بيحصل. إيه ده؟ ده النمر. نمر المحمدي تجاهل نمر نظرات الناس ووطى ببرود. شال حور وسط ذهول الناس وحطها في العربية وشاور للسواق يرجع مكانه. نمر: اطلع على المستشفى.

طلع حسن بدون أي كلمة على المستشفى وبعد عشر دقايق كانوا وصلوا. نزل نمر وهو شايل حور ودخل بيها المستشفى وخلال ثانية كان كل الممرضين والدكاترة حواليه وخدوا منه حور. حطوها على الترولي ودخلوا بيها أوضة العمليات. نمر فكر يمشي ويسيب البودي جارد وحسن هنا ويبقوا يتصلوا بيه، بس قرر يستنى وخلاص. أعرفكم بـ نمر:

(لقبه النمر، اللي ولا بيرحم ولا بيسامح ولا حتى بيضعف قصاد أي حد. عنده 25 سنة، متخرج من كلية هندسة بقاله تلات سنين واخد الماجيستير وكان الأول على دفعته. طول السنين اللي فاتت كان بيدرس وبيدير الشركات مع والده في نفس الوقت. من وهو عمره 17 سنة كان بيدير الشركة مع والده. ومن بعد ما اتخرج بقا هو اللي بيدير الشركة لوحده. أصله من الصعيد وأهله عايشين هناك وبيروح ليهم كل فترة يقعد معاهم ويرجع لـ حياته وشغله. عصبي جداً ومبيتهاونش. وسيم جداً، عيونه باللون العسلي الفاتح، بشرته فاتحة، دقنه بني خفيف، وشعره بني كثيف ولامع طويل وجسمه رياضي)

بعد ساعة ونص خرج الدكتور من أوضة العمليات ووقف قدام نمر باحترام: هي دماغها اتفتحت من آثار الوقعة وخيطناها وإيدها اليمين اتكسرت وجبسناها. ووشها الحمد لله مفيهوش جروح. تمشي على العلاج وهتخف بسرعة إن شاء الله. وكل يوم تطهري الجرح اللي في دماغها وتيجي بعد أسبوع أو أسبوعين بالكتير نفكلك الخيط. بعد ساعة هتفوق من البنج. حمد الله على السلامة. بعد إذنك. نمر: تمام.

راح نمر الكافتيريا وقعد فيها شوية لحد ما عدى ساعة وطلع تاني الأوضة اللي اتنقلت فيها. دخل نمر من غير ما يخبط، لقى بنت أقل ما يقال عنها فاتنة بمعنى الكلمة. جمالها غطى على وشها المجهد والكسر اللي في إيدها. هي طفلة بس مش باين إنها طفلة، اللي يشوفها يديها 13 سنة. نمر ببرود: احم، حمد الله على سلامتك. حور براءة: الله يسلم حضرتك يا عمو. نمر برق بصدمة: عمو! حور خافت واتكلمت ودموعها نزلت:

آء أنا آسفة والله مقصدش. خلاص مش هقولها تاني. نمر استغرب من خوفها الزايد: خلاص عادي، فيه إيه؟ براحة. إيه لازمة الدموع يعني. لسه بيقرب يقعد على الكرسي اللي جنب السرير، هي انكمشت في نفسها وهي خايفة. نمر بصدمة: إيه يابنتي في إيه؟ هو أنا هاكلك؟ حور: حضرتك مش هتضربني؟ نمر: لا طبعاً مش هضربك. حور هديت وهو قعد على الكرسي اللي جنبها: مم اسمك إيه؟ حور: اسمي حور. نمر: ماشي يا حور، عندك كام سنة؟ حور: 10. نمر:

طيب حافظة رقم حد من أهلك عشان أتصل بيه ييجي ياخدك؟ أكيد قلقوا عليكي من التأخير ده. حور ضحكت بألم وحزن. نمر استغرب: بتضحكي على إيه؟ حور بحزن: أصل محدش قلق عليا ولا حتى هيعبرني لو مرجعتش البيت لسنة قدام. نمر اتصدم: إزاي يعني؟ حور: هو حضرتك بتسأل ليه؟ نمر: عادي أعرف، يمكن أساعدك. حور:

ماما ماتت من تلات سنين وبابا اتجوز واحدة تانية ومن ساعة ما اتجوزها وهي بتضربني وأنا اللي بعمل كل شغل البيت وبنزل أجيب الطلبات. ولما حضرتك خبطتني بالعربية كنت بجيب الطلبات. انتفضت من مكانها مرة واحدة: الـ الحاجات اللي جبتها هتضربني لو رجعت من غيرهم. أنا لازم أرجع بسرعة، أنا نسيت. نمر حاول يهديها: اهدي اهدي، حاجات إيه دلوقتي بس؟ أنا مش مصدق أصلًا إن فيه أب يعمل كده في بنته. حور ضحكت بوجع:

هه بنته، ده لو كان لقيني في الشارع كان عاملني أحسن من كده. أمي وهي عايشة كان كل يوم يضربها وهي اللي كانت بتشتغل وبتديله الفلوس عشان يخرج بيها وهي اللي كانت بتنام معايا عشان أنا بخاف أنام لوحدي أو حتى في الضلمة. ومن ساعة ما ماتت مبقتش أعرف أنام. ولو حاولت أنام بسيب النور وبستنى الصبح يطلع وينور المكان. نمر: مستحيل أصلًا إن فيه حد كده. حور: يلا نصيب. نمر: أنا أصلًا مستغرب إن طفلة زيك وبتتكلم كده. حور بغضب طفولي:

أنا مش طفلة، أنا كبيرة. نمر ابتسم غصب عنه: مم ماشي يا ست الكبيرة. حور بحزن: وبعدين أنا عشت اللي يخليني أتكلم أكتر من كده. نمر: والله عندك حق. حور: أنا لازم أروح عشان لو اتأخرت أكتر من كده هتضربني. ولا أنا كده كده هضرب عشان مجبتش الطلبات. يلا اتعودنا. نمر بعد تفكير اتكلم ببرود: لا، ما أنتِ مش هترجعي البيت ده تاني. حور: نعم، أمال هعيش في الشارع؟ نمر: لا، هتعيشي معايا. حور: إيه؟ نمر: إيه. حور: حضرتك مركز في كلامك؟

نمر باللامبالاة: آه مركز. وبعدين النمر مبيقولش حاجة غير لما يبقى عارف هو بيقول إيه. حور لوت شفايفها: نمر، هو أنا روحت الغابة ولا إيه؟ نمر: لا يا ظريفة، ده اسمي. حور: أوه، مكنتش أعرف. نمر: واديكي عرفتي. طلع تليفونه ورن على شخص: عايزك تروحي أقرب فرع مول هنا وتجيبي شوية أطقم خروج مقاس من 10 سنين لـ 11 سنة، وبيجامات من نفس المقاس، وشوزات. بص لـ

رجلها بتفكير: مم 31، وتوك وبرفانات شكلها حاجات حلوة. ماشي يا دينا، ووصليهم على البيت. قفل الفون وبص لـ حور اللي مذهولة بمعنى الكلمة. نمر: فيه إيه؟ حور: أنت عرفت مقاسي منين؟ نمر: سنك عشر سنين، فالهدوم مابين سنك وسنة أكبر عشان تظبط عليكي. ومقاس الشوزات دي بقى من عندي. حور: أنا فعلًا بلبس 31. نمر بغرور: عيب عليك. حور: إيه الثقة دي؟ وبعدين أنا مش عايزة أصلًا هدوم. نمر: اسكتي.

حور سكتت واتلهت في كلامها مع نمر ونسيت إن مفعول البنج راح وابتدت تحس بالوجع القوي والصداع اللي في راسها. مرة واحدة اتكلمت بوجع: آه يا دماغي. نمر: فيه إيه؟ حور: دماغي بتوجعني أوي. نمر عرف سبب الوجع عشان مفعول البنج راح. نمر اتصل بـ حسن اللي مستنيه برا: عايزك تجيب الأدوية اللي الدكتور كتبها. حسن: جبتها ياباشا، بس مردتش أدخل لـ حضرتك. نمر: طيب أدخل هاتهم. دخل حسن أداله الأدوية وخرج بهدوء.

نمر ناولها الماية وخلاها تاخد المسكن اللي الدكتور كتبه ليها وخدته. نمر: يلا عشان نروح. حور: طب وبابا ومها، هقولهم إيه؟ نمر: مالهمش حاجة عندي. اللي ليه حاجة ييجي بنفسه ياخدها. حور بخوف: يعني أنا هرجع لهم تاني؟ نمر: ليه بتقولي كده؟ حور براءة: عشان أنت بتقول اللي ليه حاجة ييجي ياخدها، يعني هييجوا ياخدوني؟ نمر ابتسم على برائتها: متخافيش، مش قصدي المعنى ده. وبعدين خلاص، محدش يقدر ياخدك تاني.

حور ابتسمت وقامت عشان تمشي مع نمر. حسن بص لـ نمر باستفهام: احم، هنتحرك يا نمر بيه؟ نمر بجدية: آه. زاد اندهاش حسن لما لقى نمر مسك إيد حور وخرجوا لـ برا المستشفى. ركبوا العربية ووراهم عربيات البودي جاردات. حور بخضة: مين الناس اللي قد الحيطة دول؟ نمر: دول البودي جاردات بتاعتي. حور: ما علينا. اتحركوا في​‌‍⁠ رواية طفلة امتلكت النمر - الفصل 1 | مكتبة الروايات اتجاههم لـ قصر النمر. بعد وقت كانوا وصلوا للقصر. دخل نمر وحور للقصر. نمر بجدية: سمية، دينا جابت الشنط؟ سمية باحترام:

أيوة يا نمر بيه، جابتهم وحطتهم في جناح حضرتك وأنا بروق. نمر: تمام. سمية بصت لـ حور باستغراب واندهاش. البيت ده عمر ما حد دخل فيه غير صاحب نمر زين وأهله اللي بييجوا كل فين وفين. طلع نمر وفي إيده حور على الجناح، وكل ده حور ساكتة تماماً. دخلوا الجناح واتكلم نمر: إيه السكوت ده؟ اتكلمت حور باللامبالاة: أتكلم أقول إيه؟ نمر: مم مثلًا تقولي مثلًا إيه رأيك في البيت، تسألي أي حاجة. ده أنا من ساعة ما قابلتك مبطلتيش كلام.

حور بتفكير: مم تقدر تقول لسه بصدق اللي أنا فيه؟ يمكن بحلم وهصحى على كوباية مايه ساقعة، إنما إيه تحسسني إني روحت الغردقة وأنا لسه في بيتي؟ أو مثلًا حاسة إن هاجي في أي لحظة وأصحى من الحلم ده على كابوس صعب. نمر اتضايق من غير سبب، يمكن بسبب كلامها أو تحطيم نفسيتها بالشكل ده. هو متربي وسط عيلة بتحبه وبيحبهم وسط أب وأم وإخوات، لكن هي اتربت من غير أم وأب قاسي ومرات أب متعرفش يعني إيه إنسانية. نمر:

انسي أي حاجة حصلت، انسي امبارح وابدأي من انهارده. حور: هيييح، يلا هحاول. نمر: ادخلي، خدي شاور على ما الخدم يجهزوا الأكل. حور وقفت في وشه: مسميهمش خدم على فكرة. نمر: أمال إيه يا ست الفيلسوفة؟ حور بعقلانية: اسمهم عاملين أو مساعدين. مش معنى إنهم بيخدموك يبقوا خدامين، دول بيشتغلوا زيهم زيك بالظبط. بس الفرق إنك بتشتغل شغلانة أعلى في القيمة منهم شوية، بس ده شغل وده شغل. نمر مفكرش في حاجة زي دي قبل كده خالص:

خلاص تمام، يلا بقا ادخلي خدي شاور. ودخلت حور، طلعت بيجامة من الخامة الستان، أطفالي أوي وعليها ميكي ماوس. دخلت خدت شاور ولبست البيجامة بصعوبة بسبب دراعها المكسور. خرجت لقت نمر مستنيها. اتكلم ببرود: خلصتي؟ حور: آه. نمر: يلا عشان ننزل نتغدى. نزلت حور معاه بصمت. قعدوا على السفرة، هو قعد على رأس السفرة وهي على الكرسي اللي جنبه. كانت بتحاول بقدر الإمكان تمسك الشوكة لأن الإيد اليمين هي اللي مكسورة ومش بتعرف تتعامل غير بيها.

نمر لاحظ ده، مسك الشوكة من إيدها وابتدأ يأكلها. حور: شكراً، أنا بعرف آكل لوحدي. نمر: مش هتعرفي، إيدك مكسورة، هتاكلي إزاي؟ حور سكتت وكلت بصمت. كلت لقمتين بالظبط ووقفت. نمر: كملي أكل. حور: شبعت. نمر بحدة: مينفعش، الدكتور قال عندك أنيميا ولازم تاكلي. وبعد الأكل هتشربي كوباية اللبن. حور عينها دمعت: لا لبن! لا ونبي! نمر: مش وقت دلع، هتشربيه يعني هتشربيه. حور دمعتها نزلت. خلصوا أكل وجت كوباية اللبن. بصتله برجاء:

والله لما بشرب اللبن مش بقدر، بلااش. نمر بجدية: بردو هتشربيه. مسك كوباية اللبن وشربهلها وهي شربتها. وقامت تجري على الحمام. خرجت بعد وقت وشها أحمر بتعب وإرهاق. نمر بتمثيل للامبالاة: فيه إيه؟ حور: بحاول من بدري أفهمك إني عندي حساسية من اللبن أو الجبن البيضا. لما بشرب لبن أو باكل جبنة وشي بيحمر وبرجع وبقعد كده فترة لحد ما أروق. نمر: احم، مكنتش أعرف. حور: واديك عرفت. نمر: أنا رايح الشركة، افضلي هنا لحد ما أجي. حور بخوف:

لـ... نمر باستغراب: لا إيه؟ حور بدموع: مش بعرف أقعد أو أنام لوحدي، بخاف. نمر بنبرة حادة: حور، بلاش دلع. حور عيطت بخوف: حاضر. نمر بصالها بنظرة مش مفهومة وخرج على برا عشان يروح الشركة.

أول ما نمر خرج، عيطت حور بهستيرية وخوف وفضلت تبص حواليها وافتكرت إن فيه هنا خدم. دخلت المطبخ بسرعة يمكن تطمن لما تلاقيهم، بس للأسف كان كل الخدم مشيوا. حتى الدادة طلعت على جناح نمر بسرعة وبخوف، كأن فيه حد بيجري وراها. دخلت وقفت الباب ونامت على السرير وهي حاضنة المخدة وبتعيط بخوف: يارب يارب، أنا بخاف أوي. يارب.

بالليل ليل ونمر لسه مجاش وحور مغمضة عينها جامد وسايبة أنوار الجناح كلها، بس دموعها على خدها وبتشهق من آثار العياط. عند نمر كان بيشتغل وناسي تمامًا إنه سايب حور في القصر، لأنه مش متعود إن حد يقعد معاه. وهو بطبعه بيتسحل وسط الشغل وبينسى نفسه. دخل عليه زين صاحبه: إيه ياعم، أنت لسه مروحتش؟ ده أنا مش قادر. نمر: كان فاضلي شوية ملفات بقفلهم وهمشي. مرة واحدة افتكر حور ودموعها وخوفها: يالهوي! زين باستغراب: حور مين؟

يانجم،​‌‍⁠ أنت شكلك هيست من كتر الشغل. نمر: هفهمك بعدين يا زين، أنا ماشى. عند نمر ركب عربيته وساقها بسرعة لحد ما وصل القصر. دخل لـ جوا بسرعة. مسمعش أي صوت، مجرد هدوووء. بس فضل ينادي باسم حور: حور، حور، أنتي فين؟ طلع بسرعة على الجناح وفتح الباب بسرعة، لقاها منكمشة في نفسها وعرقانة وبتعيط وهي مغمضة وبتهلوس: لااا، ونبيي متضربنيش، ابعدوو عنيي، ونبيي سيبوني، ماااماا، أنتِ فيننن، ابعد عنيي، باباا متضربنيش، مش هعمل كده تاني،

ونبينمر بخضة: حوررر!

تابع الفصل التالى من هنا

ahmed hossam
ahmed hossam
كاتب محتوي احترافي درسة في كلية علوم وتكنولوجيا
تعليقات