وبعد وقت وصلوا للقصر. نزلت حور بدون أي كلمة ودخلت للقصر وطلعت لأوضتها على طول. نمر وهو لسه في العربية اتكلم بحزن ودمعة نزلت من عينه: "وأنا بعشقك ياحور ولكن ده اللي لازم يحصل. انتي لسه صغيرة وتستاهلي حد أحسن مني. أنا بواجه قدام أي حاجة إلا قدامك مش هقدر أواجهك ياحور. كان لازم ده يحصل. آه هاجي على نفسي بس انتي فترة وهتنسي وهتعيشي حياتك." عند حور. طلعت أوضتها قفلتها بالمفتاح وانهارت من البكاء:
"أنا عارفة إنه مش بيحبني وعمره ما هيحبني عمره." اتصلت على نور. ردت نور: "ألو." حور: "ألو." نور: "مالك ياحور صوتك عامل كده ليه؟ أنا لسه سايباكي كويسة." حور بنهيار: "مبيحبنيش يانور مبيحبنيش وهيخطب يانور هيخطب وكمان هيخطب بسمة. هو قصده يكسرني ويذلني." نور بصدمة: "ا اهدى بس ياحور أكيد انتي فاهمة غلط." حور: "بقولك هو اللي قالي. قولتلوا إني بحبه وهو قالي إنه بيحب بسمة وإني عالة بالنسباله وزعقلي يانور زعقلي." عند نمر تحت.
اتصل بـ زين وحكاله اللي حصل. زين: "عشان حيوان." نمر: "ما تحترم نفسك يالا." زين: "أيوا يانمر لما تضيع حب عمرك كله عشان إحساس تبقى حيوان. لما تبقى الكلمة اللي مستنيها تقولهالك من زمان يوم ما تقولها بالشكل ده تبقى حيوان." نمر بدموع زي الأطفال: "أنا بحبها أوي يازين أوي والله بس أنا عملت كده عشانها والله مش عشاني." زين: "وهتعمل إيه؟ نمر: "هعمل اللي قولته يانمر ومش هرجع في كلامي." زين: "انت بتقول إيه؟ نمر:
"اللي سمعته. بابا وماما وأسيل وعز وعمي هنا في القاهرة. هروح أطلب بسمة منه." قفل نمر مع زين واتصل بعمه وقاله إنه عايز يخطب بسمة. وكانت الفرحة مش سايعاه وبسمة مكانتش مصدقة. راح نمر لـ قصر كريم والده وطلب إيد بسمة تحت صدمة الجميع. بعد ما قاموا قال كريم بحزم: "عايزك في مكتبي يانمر." قام نمر وراح ورا باباه. كريم: "إيه اللي بتعمله ده؟ ما كلنا عارفين إنك بتحب حور. ليه بتعمل كده؟ نمر باللامبالاة مصطنعة: "ومين قالك إني بحبها؟
حور أختي وأنا اللي مربيها وبس. لكن بسمة شوفتها من ناحية تانية وقررت أخطبها." كريم بحزن على ابنه: "ماشي يانمر. أنا هسيب الأيام هي اللي تعذبك." عند حور. مسحت دموعها بقوة: "مش أنا اللي أبين ضعفي لحد. حتى لو الحد ده هو مالك قلبي وعشقي الأول والأخير. أنا هبان قدامه قوية وهتقبل الوضع ده." بعد أسبوع كان فاضل يومين على الخطوبة. كانت حور لابسة ونازلة. نمر: "رايحة فين؟ حور بابتسامة وراها الكثير من الحزن:
"نازلة أقابل نور عشان أشتري الفستان عشان خطوبتك." كملت بمرح: "مش أنا أخت العريس لازم أبقى قمر." نمر في نفسه: "إنتي قمر من غير حاجة ياحور." نمر: "تمام." خرجت حور وأول ما خرجت اختفت ابتسامتها وراحت المول. قابلت نور اللي أول ما شافتها حضنتها وانفجرت في العياط. نور: "اهدّي ياحور لازم تبقي قوية ومتبينيش ضعفك. حور اللي أعرفها مش كده أبداً." حور: "مش قادرة يانور مش قادرة. حب عمري بيضيع من إيديا." نور:
"صدقيني مش هيضيع والله. بس لازم تبقي قوية. وأول حاجة نعملها إننا نجنن. نمرح." حور: "إزاي؟ نور: "بصي ياستي أول حاجة الفستان لازم يبقى حاجة خرافة من الآخر ملهاش حل." فعلاً راحوا محل فساتين مشهور جداً. شافت فستان عند الركبة بالظبط باللون الأحمر كت عريض وكان فيه لمعة وهيلز كعب طويل رفيع سيلفر وتاج بسيط سيلفر وسلسلة فضة مكتوب عليها حور وفيها فصوص شبه الألماس. نور:
"مية في المية نمر هيتجنن. ده أنا بنت وكرشت عليكي لما قستيه. يخربيت حلاوتك. نمر لو شافك كده قدام الناس هيولع فيا وفيكي." وأخدت نور فستان هي كمان لأنها هتروح الخطوبة مع حور. كان فستان أزرق عند الركبة وهيلز سيلفر. جيه يوم الخطوبة وكانت حور شعورها متلخبط ما بين مكسورة وحزينة جداً وما بين متحمسة لردة فعل نمر وبسمة لما تشوف شكلها. جتلها نور وطلعوا على فوق ولبست حور.
وكانت آية من الجمال. حورية من الجنة بمعنى أصح. كان جمالها فوق الوصف لا يستطيع أحد تحمله. فهي لمت جزء بسيط جداً من شعرها. الخصلتين اللي في الأمام وحطت التاج ولمسات ميكب زي الـ ليب ستيك الأحمر الهادي والبلاشر الهادي الخفيف وايلاينر رفيع. نور بنبهار وصدمة: "أنا مش مصدقة. انتي حقيقة بجد؟ حور بضحك: "لا بلاستيك." نور: "والله فعلاً انتي حاجة فوق الوصف. إيه ده بجد؟ ده أنا كرشت عليكي." ضحكت حور ولبست نور وكانت حلوة جداً.
رنت حور على الدادة وعرفت منها إن نمر راح يجيب بسمة وقال لـ الدادة إن زين جايلهم في الطريق عشان يوصلهم. حور: "كويس إنه مش موجود." نزلت حور وأول ما الدادة شافتها اتصدمت: "بسم الله ما شاء الله. إيه الجمال ده؟ حور: "تسلميلي يادادة." وصل زين وخرجتلوا حور ونور. زين بنبهار: "إيه ده؟ ده بجد؟ ضحكت حور: "إيههه في إيه؟ زين: "وربنا نمر ده مبفهمش. حد يسيب دي ويروح لـ عود القصب المعفن ده." ضحكت حور بصوت عالي. وحمحمت نور:
"الأخ صريح أوي." بص زين عليها وانبهر زيادة: "وربنا عيني بتطلع قلوب ليكوا. بس مين القمر؟ نور بخجل: "أنا نور صاحبة حور." زين: "أنا بقول الجمال ده ميطلعش غير من حور." حور: "طب يلا نتحرك عشان كده مش هنوصل أصلاً." اتحركوا على القاعة وأول ما وصلوا دخلت حور بثقة وهي رافعة راسها وماشية بخطوات أنيقة جداً ووراها نور اللي مبتسمة بحماس وزين اللي فاهم إن حور مخبية كتير ورا الابتسامة دي.
نمر لا إرادياً حتى قبل ما يلمح حور حس بنبضات قلبه. بص مكانها تلقائي وياريته ما بص لأن اتسحر من منظرها وفضل باصص وهو مش مصدق إن كتلة الجمال دي حقيقة بجد. بسمة وهي بتنده عليه وهو مردش بصت مكان ماهو سرحان لقت الحورية بفستانها الأحمر. بسمة شهقت من جمالها وبصت لـ نمر بحقد وغيظ. قربت حور عليهم بثقة وخطوات ثابتة مدت إيدها لـ نمر تباركله: "ألف ألف مبروك بجد فرحنالكم أوي عقبال الفرح وأشوف منكم كتاكيت صغيرين كده ألعب معاهم."
سلمت على بسمة وبتـبصـلها بتحدي: "ألف مبروك يابوسي وعقبال الفرحة الكبيرة." نمر بغيره: "احم مش قصير شوية الفستان ده ياحور." حور قبل ما ترد ردت بسمة: "وانت بتسأل ليه يانمر؟ ردت حور ببرود قتل نمر: "مش أخته ولازم يضايق لما تبقى لابسة قصير. بس لا مش قصير هو كده. يلا مش عايزة أشغلكم يا عرسان. أنا جمبك هنا لو احتجت حاجة قولي يا يا أخويا." ومشيت حور وراحت جنب نور اللي افتخرت بيها جداً. نور: "شاطرة بجد ياحور علمتيه الأدب بجد."
حور: "ولسه." جت فقرة إن كل ثنائي يرقصوا سوى مع بعض. زين راح ناحية نور ومد إيده ليها زي الأمير: "تسمحيلي بالرقصة دي؟ نور مدت إيدها في إيده بخجل. عز أخو نمر راح ناحية حور ومد إيده ليها بابتسامة: "أميرتي تسمحيلي بالرقصة دي؟ حور حطت إيدها في إيده بضحكة: "طبعاً تشرفني." وابتدوا يرقصوا مع بعض جنب نمر وبسمة. نمر كان بيبصلهم والغيرة باينة في عينه وعينه بتطلع شرار وبيـبص لـ أخوه بتوعد.
عز وكان قاصد يعمل كده وكأنه بيقوله لازم تندم. هي حبتك واعترفتلك وانت هربت وأنا هخليك ترجع لها بس بطريقتي. كانت حور بترقص سوى وكانت بـ تبص لـ نمر باللامبالاة مصطنعة. ولكن بصت ناحية باب القاعة لقت شخص واقف بمسدس متوجهه على قلب نمر. حور على آخر لحظة زقت نمر: "حاااسب يانننمرررر." ولكن للأسف كانت الطلقة دخلت في قلب حور اللي وقعت بين أحضان نمر اللي بيبصلها بذعر ومش مصدق اللي بيحصل وصرخ مرة واحدة: "حووووووووور."
تابع الفصل التالى من هنا
.png)