سكريبت تسلية وخسارة (كامل) بقلم سها طارق
بعت لاخت خطيبي، وأنا جايبة آخري من العيلة اللي تعر دي.
بقا أخوكي مسترخص وجايبلنا آيس كريم بخمسة جنيه، والله فضحني قدام ولاد عماتي وكسفني، داهية تكسفه. وكمان جايلي بهدوم الشغل، إيه العفنة دي!
بعتها ليها واستنيت ردها، أول ما فتحت ردت علي على طول وقالت:
والله إنتِ اللي عيلة بتحبي المظاهر الكذابة، وعلى أي أصل خروجة بينك وبينه تاخدي كل دا ليه؟ يفرض معهوش! وبعدين بتعيبي على شغله ليه؟ إن شاء الله حد قالك هو ابن بابي ومامي عشان يصرفوا عليه؟ دا جزار كبير.
رديت بغيظ وأنا صوتي بيعلى:
ولما هو جزار كبير أوي كدا، مش قادر يجيب لنفسه هدوم نظيفة ويشرف خطيبته؟
قفلت الفون ورميته على السرير بقوة، قلبي مولع نار.
طلعت لأخويا عبدالرحمن بره، قعدت بنفخ زي القطر.
بصلي وقال: مالك ياست روح؟ إيه اللي مولعك كدا؟
بصيت له وقلت: بص يا عبدالرحمن ياخويا، صاحبك محمد دا إن متعدلش مش يلزمني. أنا عاوزة واحد شيك في نفسه، مش معفن وكمان بخيل. وبقولها ليك اهو، تبتعله واحنا على البر لسه. عاجبه يتعدل أهلا بيه، غير كدا لا ياخويا، أنا مخدش واحد بالمنظر دا.
عبدالرحمن رفع حاجبه وقال: يا بت دا بيحبك، وتقدري تغيريه على كيفك، وكمان معاه فلوس يسعدك.
بصيت له ولويت وشي وقلت: فلوس إيه؟ دا نتن، جايب لينا آيس كريم من أبو خمسة جنيه، مهنش عليه يدخلنا مكان محترم ويجيب حاجة قيمة، خلاني فوسط هدومي.
عبدالرحمن حاول يهديني: يا بنتي الحب مش بالفلوس، دا راجل جدع وهيشيلك فوق دماغه.
صرخت فيه: جدع إيه؟ دا كسفني قدام الناس، وأنا مش هعيش حياتي مع واحد بخيل ومعفن.
قصرت الكلام بلغه وأنا كلمت أخته.
سبته ودخلت أوضتي تاني، قعدت أفتكر الشخص اللي كنت بحبه سنين طويلة، وفي الآخر أخدني تسلية وبعدين اختفى، وخلاني أخدت قرار الخطوبة دا من محمد صاحب أخويا.
قلبي وجعني وعقلي بقا يقارن قد إيه كان حلو ومرتب وليه هيبة ومكانة، غير محمد دا. يا ستر يا رب.
رجعت فكرت تاني: طب ما هو لو حلو ليه سابني وانسلى بيا؟
اتنهدت وقلت: رجالة كلها عاوزة الحرق، داهية تريحنا من أشكالهم.
نمت، وتاني يوم لقيت عبدالرحمن بينده علي ومتعصب أوي.
وفجأة لقيته جايبني من شعري.
زعقت: أوعا! إيه اللي بتعمله دا يا مجنون؟
بصلي بزعيق وقال: بقا جاية تشكي من الواد وانتِ أصلا الغلط يا بت! مين الحيوان اللي بتحبيه وبعتله صور شتات قرف؟ وقال إنك رخيصة وسهلة. يوم الخروجة نفسه انسدت وسكت وطلع، وانتِ جاية تعيبي فيه؟ أنا قولت في حاجة غلط. محمد طول عمره محترم وكويس في لبسه ومش بخيل، طلعتيه شيطان ياختي وهو سترك، وبجحة كمان رايحة تشكي لأخته. على العموم هو اللي مبقاش عاوزك، افرحي بالعيل اللي مشيتي معاه وخربلك حياتك.
اتصدمت وسبته ودخلت جري، فضلت أعيط وأقول: معقول محمد كويس؟ واللي حبيته هو اللي عمل كل دا؟ وأنا مشيت ورا منظره
مسكت فوني ورحت أدور على رقمه، مش لقيت لأني حذفت كل حاجة عنه من يوم ما سابني بدون سبب واضح.
قلبت الأوضة لقيت مسجلة رقمه في نوت.
أخدته ورنيت، فتح.
أول كلمة قولت: حسبي الله ونعم الوكيل فيك. تعرف ليه؟ لأني وثقت فيك وحبيتك، وانت دخلت حولت النقاء اللي جوايا وخليته يتملي سواد. سبتني بدون أسباب، خلاص أخدت هدفك. بس توصل تبوظ حياتي؟ لا. تعرف إنك مش راجل ولا تعرف معنى الرجولة نهائي. ف روح، ربنا ينتقم منك.
وقفلت بدون كلمة.
قعدت أعيط وأنا مرمية على الأرض، دموعي مغرقاني، لأني مشيت في طريق الحرام وأنا تايهة، واحد حيوان زي دا خلاني حد تاني. ويوم ما خلص مني رماني رمية الكلاب. حتى لما اتخطبت للشخص الصح، اتبترت فالعيب مني مش منهم.
وحشتوني يسكاكر
#تمتتتتتتتتتت
#تسلية_وخسارة
#مشاعر_كاتبة
#سهىٰ_طارق_استيرا
تمت
