رواية ترياق الخيانة الفصل الثاني 2 والاخير بقلم هاجر سلامة

رواية ترياق الخيانة الفصل الثاني 2 بقلم هاجر سلامة

رواية ترياق الخيانة الفصل الثاني 2 والاخير بقلم هاجر سلامة 

بعد طرد سامر ويارا، بدأت رانيا رحلة استعادة نفسها. لم تكن مجرد "ضحية"، بل تحولت لامرأة فولاذية، عادت للصيدلية بنفسها، طورتها، وبدأت تضع حجر الأساس لمشروع عمرها: "سلسلة صيدليات ومصنع أدوية".


كانت رانيا تقف في مكتبها بالصيدلية الكبرى، تراجع كشوفات بضاعة ناقصة من شركة توريد عالمية، حين دخل رجل بوقارٍ طاغٍ، يرتدي بدلة كحلية منسقة بعناية، ملامحه حادة لكن عينيه تحملان قدراً كبيراً من الذكاء والهدوء.


زين: "مساء الخير.. متهيألي حضرتك الدكتورة رانيا؟


"رانيا (بجدية): "أهلاً بحضرتك.. أيوه أنا، أفندم؟"


زين (بابتسامة واثقة): "أنا زين السيوفي، صاحب شركة 'سيوفي فارما'. سمعت إنك طلبتي كميات ضخمة من المادة الخام لمصنعك الجديد، وجيت بنفسي عشان أشوف مين السيدة اللي بتنافس حيتان السوق لوحدها."


رانيا (بثبات): "أهلاً يا زين بيه. أنا مش بنافس حد، أنا بس ببني مكاني اللي أستحقه. وأعتقد إن بضاعتك هي الأفضل للسوق المصري حالياً."


ظل زين يراقبها وهي تتحدث عن التركيبات والنسب، لم تكن مجرد "صيدلانية"، كانت قائدة. أعجب بوضوحها، وبقوة الشخصية التي تخفي خلفها أنوثة رقيقة جرحتها الأيام.


بينما كانت حياة رانيا تزدهر، كان سامر يعيش أسوأ أيام حياته. يارا التي ظنها "الملاذ"، لم تتحمل العيش في غرفته القديمة ببيت أهله.


يارا (بصراخ): "أنا مش هعيش في الفقر ده يا سامر! أنا كنت فاكرة إنك هتبقى صاحب أملاك، مش شحات مستني مصروف من أمك!


"سامر (بكسرة): "أنا ضيعت كل حاجة عشانك! رانيا كانت شايلاني فوق راسها وأنا اللي طمعت."


يارا: "رانيا دلوقتي بقت 'هانم'، وأنا مش هضيع عمري معاك.

"تركته يارا لتبحث عن صيد آخر، بينما انتهى المطاف بسامر وهو يعمل "مندوب مبيعات" بسيط، يمر أمام صيدليات رانيا ويراقب صورها في المجلات الاقتصادية بقلبٍ يتقطع ندماً.


تطورت العلاقة بين زين ورانيا من عمل إلى صداقة، 

ثم إلى إعجاب لم يستطع زين كتمانه. كان أكثر ما جذب رانيا لزين هو تعامله مع ابنها "ياسين".في إحدى المرات، 

كان زين جالساً مع الصغير يلعبان بقطع "المكعبات" في مكتب رانيا.


ياسين: "عمو زين، أنت هتيجي تلعب معايا تاني؟


"زين (وهو ينظر لرانيا بحب): "أنا مش بس هاجي ألعب معاك، أنا عايز أفضل معاك ومع ماما على طول.. لو هي وافقت."


ارتبكت رانيا، لكنها شعرت لأول مرة منذ سنوات بأمان حقيقي، أمان لا يشوبه طمع ولا نفاق.


بعد مرور عامين..تقف رانيا في شرفة فيلتها الجديدة، فيلا "السيوفي". كانت الشمس تغرب وهي تنظر لأطفالها؛ "ياسين" الذي كبر وأصبح يعتبر زين قدوته وصديقه، والتوأم "ليلى وآدم" صغارها من زين.


دخل زين وحضنها من الخلف، هامساً: "سرحانة في إيه يا ملكة قلبي؟


"رانيا (بابتسامة صافية): "بسرح في رحمة ربنا يا زين.. إزاي الوجع كان هو الباب اللي دخلني لحياتك. أنا دلوقتي عندي كل حاجة حلمت بيها.. وعندي 'راجل' بجد بيحبني لشخصي مش لفلوسي.

زين (بقبلة على رأسها): "أنتي اللي عملتي كل ده يا رانيا.. أنتي اللي بنيتي العمارات والنجاح، وأنا مجرد محظوظ إنك قبلتي تشاركي حياتك معايا.


"وفي تلك اللحظة، رن هاتفها برسالة من رقم مجهول.. كانت من سامر يطلب منها مساعدة مالية لأن حالته ساءت جداً. نظرت رانيا للهاتف، ثم أغلقته تماماً ووضعته جانباً، والتفتت لعائلتها، تاركةً الماضي خلف ظهرها للأبد.

تمت.

ترياق الخيانة

هاجر سلامة

تمت

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا 

تعليقات