سكريبت شك زوجي (كامل) بقلم سها طارق

سكريبت شك زوجي (كامل) بقلم سها طارق

سكريبت شك زوجي (كامل) بقلم سها طارق 

بعمل آخر مشروع في الشغل وأنا مرهقة جدًا، جسمي مش قادر وعقلي مشغول، فجأة لقيت الموبايل بيرن، رسالة من جوزي:  

حامل إزاي وأنا غايب بقالي سنة؟ إنتِ بتخرفي ولا إيه؟ الورق اللي جالي دا لو حقيقي فيها موتك سامعه؟


الرسالة وقعت عليا زي الصاعقة، قلبي اتقبض، إيدي اتجمدت، عيني وقفت مكانها، مش قادرة أستوعب.  

كتبتله وأنا مرعوبة ومصدومة:  

إنت مجنون! هو إيه اللي غايب بقالي سنة؟ أومال مين اللي مشي من شهرين؟ وبعدين حمل إيه وأنا مش بخلف؟


بعتله الرسالة وأنا دموعي نازلة، مش مصدقة إنه ممكن يفكر إني أخونه، ومين أصلاً اللي بعتله الورق دا؟ وحمل إيه اللي أنا حامل بيه؟  

قفلت الموبايل بسرعة، نزلت لأبوه وأنا مش طايقة نفسي، قلبي بيخبط في صدري، قولتله وأنا منهارة:  

شايف يا عمي ابنك شايف باعتلي إيه؟ شايف بيشك فيا إزاي؟


أبوه قعد يهديني، صوته هادي، بيحاول يطبطب عليا:  

اهدي يا بنتي، تلاقي حد بيوقع بينكم، مع ضغط شغله الصعب هو مش عارف يفكر.


بصتله بعصبية وقلتله:  

ابنك معندوش ثقة فيا يا عمي، عشان متجوزني برضاك مش أكتر. متجوزني وهو مش عاوزني، وأنا طول الوقت بدفع تمن قراركم. 


بصلي وقال:  

اسمعي يا روح، ياسر أنا ههزقه لما يجي، إزاي يفكر كدا ف بنت عمه. 


دموعي نزلت أكتر، قولتله:  

يا عمي اليوم اللي عرف إني مبخلفش فرح أوي، إزاي جاي يتهمني بكدا؟ أنا اتحملت منه سنين كتير، حاولت أخليه ينسي اللي بيحبها، لكن دايمًا شايفني فيها، مش شايفني أنا. انتوا ظلمتوا لما خليتوه يسيب اللي بيحبها ويتجوزني حسب رضاكم، والنتيجة أنا اللي بدفع تمنها. ابنك قلبه مع واحدة تانية مش معايا، ووصل بيه إنه يتهمني اتهام زي دا عشان يسيبني لكن أنا هريحه.


طلعت على فوق، لمّيت هدومي وأنا قلبي بيتقطع، كل قطعة لبس بحطها في الشنطة كأنها بتقطع من روحي.  

مسكت الموبايل وبعتله على الواتس:  

إنت عمرك ما حبتني يا ابن عمي دايمًا شايفني هي، دايمًا بتتعامل معايا باسمها. ومهما عملت مش بتحبني، ببساطة أنا مش حبيبتك. عاوزة أقولك إن الواحدة مش بتتعوض بواحدة، إنت ظلمتني. وبالمناسبة، ارجع لآخر تحليل إديتهولك ولقيتني مش بخلف، وانت فرحت عشان مكنتش حابب الأطفال مني. أنا بسيبلك البيت وماشية، ولما ترجع ابعت ورقتي، وروح خد اللي بتحبها وعيش معاها. كفاية عليا ألم وقهر كل يوم.


بعتله الرسالة ومشيت من البيت، كل خطوة كأنها بتقطع من قلبي، بس كنت مقررة إني مش هرجعله مهما حصل.  

الأيام عدت، الشهور جريت، وأنا بحاول أداوي جروحي، أتعلم أعيش من غيره، أتعلم أتنفس من غير ما يكون موجود.  


بعد كام شهر، رجع من شغله، أبوه جابه وجم البيت عندنا، وطلب يرجعني.  

بصتله وأنا واقفة قدامهم زي جبل، ورفضت، قولتله قدام أبوه:  

إياك تكون جبان، طالما بتحب حاجة عافر وخدها، لكن الغلط إنك توافق تعمل حاجة وتظلم بنت تانية معاك.


قعد يعتذر، صوته مكسور، بيقول:  أنا آسف عشان اللي حصل، وإن شكيت فيكي، وإنتِ كنتي بتعملي معايا كل خير هو فعلاً مش ذنبك وانتِ ضحية ف النص أنا فعلاً رغم السنين دي معرفتش انسى اللي بحبها. 


بصتله وقلتله وأنا دموعي بتنزل بس قلبي قوي:  

أنا مسامحة، روح وعيش حياتك، بس أنا خلاص مش ليك.


ساعتها حسيت إن جبل اتشال من على قلبي، حسيت إن روحي اتفكت من قيد، إن الإنسان لما يكون في مكان مش مكانه بيكون صعب جدًا التعايش، وأنا أخيرًا خرجت من المكان الغلط، وقررت أعيش لنفسي، مش لحد تاني.


وحشتوني يسكاكر 

#تمتتتتتت

#شك_زوجي

#مشاعر_كاتبة

#سهىٰ_طارق_استيرا

تمت

تعليقات