رواية صدمة عمر الفصل الثامن 8 والاخير بقلم خديجة احمد
#صدمه_عُمر
البارت الثامن
ليان
وأخيرًا ....ماما ردّت.
مسكت الموبايل بإيد بتترعش…
وقعدت على أعصابي مستنية.
ثواني بسيطة…بس حسّيتهم عمر كامل.
لحد ما سمعت صوتها.
متعب…مبحوح من العياط والإرهاق.
وقالت:
__غرام طلعت الحمدلله من العمليات.
غمّضت عيني فورًا.
وكأن الحمل اللي فوق صدري اختفى فجأة.
ابتسمت تلقائي....أول ابتسامة حقيقية من أيام.
وحسّيت—كأن روحي رجعتلي تاني.
ماكنتش حاسة وقتها غير بالحمدلله.
الحمدلله وبس.
ماما كملت وهي بتحاول تطمني:
__ماحتاجتش تركب الجهاز.
الجملة دي خلتني أبكي.
بس المرة دي…من الراحة.
الحمدلله…
الحمدلله إن المية وقفت.
الحمدلله إنهم لحقوها.
كملت ماما:
__عملت العملية عشان يشيلوا الشرايين اللي ما كانتش شغالة صح.
وقتها لأول مرة…حسّيت إننا عدينا أصعب مرحلة.
لسه التعب موجود…ولسه المشوار طويل.
بس المهم إنها خرجت.
عاشت ...وبقت بخير.
قعدت أعيّط وأنا مبتسمة…الإحساس كان غريب.
كأن كل الخوف اللي كنت حابساه جوايا…
خرج مرة واحده
وقولت بهمس:
__الحمدلله يارب.
_____________
غرام
الوقت بدأ يعدّي…وبالراحة…
ابتديت أتحسن.
وجع راسي خف شوية…وكلامي بقى أوضح.
وكل يوم كنت بحاول أرجع لنفسي القديمة…حتى لو خطوة صغيرة.
الدكاترة والممرضات بقوا متعودين عليا.
خصوصًا إني ماكنتش بسكت.
كنت أرغي كتير…وأشتكي كتير…
وأطلب ماما كل خمس دقايق.
لحد ما في يوم…الدكتور دخل يطمن عليا كعادته.
بصلي كام ثانية…وبعدين قال وهو بيضحك:
__إنتِ إيه اللي مقعدك؟
يلا قومي روحي…
واهو نستريح من إزعاجك شوية...
ضحكت تلقائي.
يمكن أول ضحكة حقيقية من وقت ما تعبت.
حتى ماما ضحكت…
وبابا ابتسم براحة لأول مرة من أيام طويلة.
أما أنا…فحسّيت بحاجة دافية جوايا.
كأن الجملة البسيطة دي…كانت إعلان إني نجيت فعلًا.
إني خلاص…بدأت أرجع للحياة تاني.
بصّيت للدكتور وقلت بعفوية:
__يعني زهقتوا مني؟
ضحك وقال:
__جداً.
ولأول مرة من وقت العملية…الأوضة ماكانش فيها خوف.
كان فيها حياة.
______________
ليان
أول ما عرفت إنهم أخيرًا راجعين البيت…
حسّيت إني هطير من الفرحة.
قومت بسرعة…وبدأت أنضف الشقة كلها.
كل ركن…
كل تفصيلة…
كنت عايزة لما غرام تدخل تحس بالراحة.
تحس إنها رجعت لبيتها فعلًا.
الغريب إني كنت بنضف وأنا مبسوطة جدًا…
لدرجة إني ماحسّتش بأي تعب.
كأن كل الإرهاق…كل الخوف…
كل اللي عشناه الأيام اللي فاتت—
اختفى أول ما عرفت إنها راجعة.
بعد ساعات…وصلوا.!!
وأول ما باب الشقة اتفتح…وشوفت غرام—
اتجمّدت ثانية.
لساني اتلجم…ومعرفتش أقول أي كلمة.
بس ابتسامتي كانت مالية وشي كله.
كنت ببصلها بس…
وأقول جوايا:
"الحمدلله إنها رجعت."
ماما بصّتلي وضحكت وقالت:
__إنتِ مبتسمة أوي كده ليه؟
ضحكنا كلنا.
ولأول مرة من وقت طويل…
البيت حسّيته دافي.
هادي ...مليان راحة.
كأن الخوف اللي كان ماليه…خرج أخيرًا.
دلوقتي غرام بقالها تقريبًا تلات أسابيع خارجة من المستشفى.
آه…
لسه بتتعب شوية.
أوقات لسانها يتقل…
والجرح يشد عليها.
بس الحمدلله…الدكتور قال إن ده طبيعي بعد عملية كبيرة زي دي.
وإن جسمها محتاج وقت عشان يتعافى.
قال إنها محتاجة على الأقل ست شهور…عشان ترجع كاملة زي الأول.
ومن حسن حظنا إننا برا مصر…
عشان امتحاناتنا هنا أونلاين.
بس من سوء حظنا برضه…
إنهم السنة دي بيقولوا ممكن يفتحوا الكاميرا وقت الامتحانات.
وده مخوفنا شوية…خصوصًا إنها لسه تعبانة وبتتعب بسرعة.
فادعولها...
ادعوا إن ربنا يتم شفائها على خير…
وترجع أقوى وأحسن من الأول.
وادعوا إن قلبها يفرح بالحلم اللي نفسها فيه.
غرام نفسها تبقى دكتورة بشرية…
ومش أي دكتورة.
نفسها تبقى مشهورة…وتبني مستشفى و تساعد ناس كتير.
ويمكن…بعد كل اللي عاشته—
تبقى أكتر واحدة حاسة بالمريض فعلًا.
تمت ♥️♥️
لو هتوصلوا لغرام رساله
هتكون ايه؟
تمت
